أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - عبير قبطي - يوميات من لندن الإسلاموفوبيا- لا تتوقف للحظة!














المزيد.....

يوميات من لندن الإسلاموفوبيا- لا تتوقف للحظة!


عبير قبطي

الحوار المتمدن-العدد: 1713 - 2006 / 10 / 24 - 11:32
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


* في أوروبا "المتحضّرة" و"المُدافعة عن حقوق الإنسان"، كل شيء أصبح ممكنًا باسم "مكافحة الإرهاب" *
منذ وصلت إلى هذه المدينة وأنا أحاول كتابة مقالة لزاويتي المزمعة، والتي لم يقرها أحد، ولا أعرف هل ستكون أسبوعية أم شهرية أو نصف سنوية، لذا يمكنكم اعتبارها زاوية متخيّلة، على غرار "المنجمعات المتخيّلة".
منذ وصلت، وهذه المدينة تتحايل علي بالكتابة، كل ما يحدث هنا تقريبًا - برأيي على الأقل - يستحق الكتابة. كل مكان هنا تاريخي وله قصة. لندن الكبيرة تصبح صغيرة حين تبدأ بالسير على الأقدام للوصول من مكان إلى آخر، ولندن الصغيرة تصبح كبيرة حين تدرك أنه حتى أعوام كثيرة لا تكفي لمعرفتها ولاستكشاف كل قصصها وزواياها.
فلنبدأ بالسياسة، وكيف لا؟ هنا، في بريطانيا، أو لندن، "الإسلاموفوبيا" لا تتوقف للحظة، هنا يحرصون على تذكير الجميع بان عدوكم الأساسي هو "الإرهاب" القادم من "الإسلام". وسائل الإعلام وجهات سياسية، لا يتوقفون عن ضخّ الخوف والتحريض على الإسلام.

* وزارة الخوف
قبل أسبوعين حضرت محاضرة لروبرت فيسك، وهو صحافي معروف عالميًا عمل غالبية حياته المهنية في الشرق الأوسط مراسلاً لعدة وسائل الإعلام البريطانية. فيسك انتقد وسائل الإعلام الغربية والبريطانية تحديدًا وكذلك السياسيين بتفعيل ما اسماه بـ"وزارة الخوف" بشكل مستمر، مشيرًا إلى إسهامهم في تغذية الخوف وبالتالي الكراهية تجاه الإسلام، منتقدًا السياسة الخارجية الأوروبية والأمريكية طبعًا، مؤكدًا ان الأسئلة الحيوية لمعالجة قضية "الإرهاب" والأسباب التي تولـّد مجموعات متطرفة تلجأ إلى العنف، لا تُسأل من قبل وسائل الإعلام، ومُصرًا على أن "الأمر الوحيد الذي يريدونه منا بخصوص الشرق الأوسط هو أن نتركهم وشأنهم"!
رغم تعاليه الأوروبي (الأبيض) نوعًا ما، إلا أن لسانه السليط كان سيد المحاضرة.
فيسك كان صادقًا في تسميته "وزارة الخوف"، فالصحف البريطانية لا تخلو يوميًا من التقارير التي تحوي غالبًا تغطية سلبية عن الإسلام، فإما محاولات لمهاجرين مسلمين بارتكاب عمليات "إرهابية" أو حتى أخبار عن سرقات واعتداءات، تتحول فيها هوية المعتدين الدينية إلى الأهم، إلى قضايا الحجاب، وغيرها.
وإذا لم يكن هنالك ما تتناقله الصحف من أخبار، فالبركة في رجال السياسة أو المؤسسات الرسمية. جاك سترو، وزير الدفاع البريطاني الأسبق، كتب في إحدى الصحف البريطانية قبل عدة أسابيع بأن النقاب "يزعجه كثيرًا"، ودعا النساء المسلمات لخلع النقاب، ما أثار ضجة كبيرة وتبعته تداعيات كثيرة.
في بداية الأسبوع كشفت صحيفة "غارديان" عن نية وزارة التعليم البريطانية مُطالبة الجامعات والكليات بـ"مراقبة" طلابها المسلمين وبإعلام السلطات عن أي "شكوك" تراود المحاضرين بشان هؤلاء الطلاب.
نعم.. صدقوا أو لا تصدقوا، في أوروبا "المتحضّرة" و"المُدافعة عن حقوق الإنسان"، كل شيء أصبح ممكنًا باسم "مكافحة الإرهاب". وماذا عن محاربة إرهاب الدولة؟ هنا على الأقل لا أحد يسأل هذا السؤال.

* شكسبير
كان الطموح الأول الذي حققته هو زيارة ضريح ماركس، شمالي المدينة في مقبرة مميزة وجميلة جدًا. لكن دعونا نعود إلى شكسبير، فقد قامت هيئة الإذاعة البريطانية (الـBBC) بالتعاون مع مسرح "غلوب شكسبير"، المسرح التاريخي التي عرضت فيه مسرحيات شكسبير قبل مئات السنين، بتسجيل عرض لمسرحية "الملك لير" ليتم بثها عبر الراديو أثناء عيد الميلاد القادم، هذا العرض كان مفتوحًا للجمهور، وكان ثمن البطاقة خمسة جنيهات استرلينية لمن يقف أمام المسرح، وثلاثين جنيهًا لمن يريد الجلوس في محيط المسرح، طبعًا قمنا أنا وصديقة لي بشراء بطاقتي وقوف، ولأننا وصلنا باكرًا تمكنا من الوقوف قرب المسرح.
صعد الممثلون دون الأزياء الخاصة وبدون ماكياج، وكانوا يقرأون أدوارهم من الدفاتر وامام المايكروفونات الإذاعية.
كان عرضًا مثيرًا جدًا، ولا أعتقد انه سيتكرر مرة أخرى.
خمسة جنيهات لرؤية مسرحية لشكسبير، أمر يستحق المفاخرة بلا شك..

* نصيحة
كما تعلمون، اتجاهات السير هنا بعكس اتجاهات السير في بلادنا، ويحتاج المرء إلى بعض الوقت للتعوّد. وإلى أن يحدث هذا، عند اجتياز الشارع عليه الحذر كي لا تصدمه السيارة القادمة من اليسار لأنه كان ينظر إلى اليمين!



#عبير_قبطي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- MBC بدون موقف من العنف ضد النساء
- أجنحة الفراشة
- نور الدين ومحمد
- للمقاومة أيضًا، حدود أخلاقية


المزيد.....




- موريتانيا وكيف هزمت السلفية المسلحة؟
- بابورين: القائد الشهيد للثورة الإسلامية كان رمزًا للمناضل ا ...
- سيرغي بابورين: القائد الشهيد للثورة الإسلامية كان رمزًا للمن ...
- الوحدة الإسلامية في خطاب الإمام الشهيد السيد علي الخامنئي
- قرى بأغلبية مسيحية تكّذب نتنياهو وتتمسك بالدولة اللبنانية
- بروجردي: الجمهورية الإسلامية الإيرانية ستتعامل مع أي إجراء ...
- أعلام المقاومة العراقية ترفرف بين حشود المشيعين في مراسم ود ...
- طوفانٌ بشري في مدينة قم يجدد البيعة لنهج القائد الشهيد ويؤك ...
- استعدادات في مطار النجف الدولي لاستقبال الجثمان الطاهر لقائ ...
- ماكرون من الجامع الأموي: سوريا ستنهض من جديد وفرنسا تدعم مسي ...


المزيد.....

- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- حقوق العصر: تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - عبير قبطي - يوميات من لندن الإسلاموفوبيا- لا تتوقف للحظة!