أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبير قبطي - نور الدين ومحمد














المزيد.....

نور الدين ومحمد


عبير قبطي

الحوار المتمدن-العدد: 754 - 2004 / 2 / 24 - 04:16
المحور: الادب والفن
    


لو بقي أسد حيًا لكان اليوم في عمر نور الدين ومحمد..
نور الدين ومحمد، طفلان في الحادية عشر من العمر، يقطنان في أبو ديس...
تظاهرا يوم السبت الماضي كسواهم من مئات الاطفال الفلسطينيين، تظاهرا مع الآلاف في مظاهرة فلسطينية-إسرائيلية مشتركة ضد جدار الفصل العنصري والذي امتد ليشق أبو ديس شقين.

كنت سائرة في المظاهرة حين ناداني أحد المتظاهرين اليهود، طالبًا مني ترجمة ما قاله له طفلان يسيران إلى جانبه، "ما أخذ منا بالقوة، لن يسترد بغير القوة"، و "هم لا يفهمون إلا بالقوة". أديت مهمة الترجمة حرفيًا. طلب مني أن أسألهما ماذا يفكرون عن اليهود، نقلت سؤاله إليهم، نور الدين أجابني: "قولي له أنه ليس لدينا مشكلة مع اليهود المواطنين، مشكلتنا هي مع اليهود الجنود".

نور الدين إبن الحادية عشر، شرح لي كيف يذهب إلى المدرسة كل يوم، تحت أي ظرف، يهتم بدروسه لأنه يريد "أن يخدم مجتمعه"، لأنه يؤمن "بأن العلم هو أفضل وسيلة لكي يتطور مجتمعه ويهزم العدو".
نعم هكذا تمامًا تحدث إلي نور، هذه هي الكلمات التي استعملها، محركًا يديه كما لو كان سياسيًا يشرح لي أمرًا في غاية الأهمية.
لم أكد أنهي أسئلتي حتى أمطر علي نور أسئلته، أنت فلسطينية؟ من أين؟ كيف تعيشون؟ هل تواجهون مشاكل مع اليهود؟
نور الدين ومحمد أصغيا بفضول غريب لإجاباتي، أعترف أني لم أتوقع هذا من طفلين في جيلهما.

لو بقي أسد حيًا..
أسد هو طفل من مخيم جنين، إستشهد وهو في التاسعة من عمره، في نيسان 2002 أصيب بجراحٍ بالغة جراء إنفجار لغم داس عليه حين كان يلعب مع رفاقه، لغم كان جنود الإحتلال قد تركوه وراءهم حين غادروا المخيم بعد ان ارتكبوا المجزرة فيه.
لا انسى كيف حاولنا بذل كل الجهود في تلك الليلة كي ينقل الطفل الى مستشفى داخل إسرائيل ليتلقى العلاج، بعد أن عجز مستشفى جنين عن إسعافه، بسبب النقص الشديد في المعدات الطبية ووجبات الدم هناك.
عثرنا على مستشفى، عثرنا على سيارة إسعاف تنقله من الحاجز الى المستشفى، نقلته سيارة إسعاف أخرى من مستشفى جنين الى الحاجز، كل ما تبقى هو تصريح من جيش الإحتلال ليتم نقله.. 
إتصلت بالشخص الذي إهتم بان يطلب التصريح من الجيش:
- هل وافقوا، هنالك سيارتا إسعاف من جهتي الحاجز!
- لا حاجة للإستمرار في هذا، لقد توفي الطفل..
لو بقي أسد حيًا لكان اليوم في عمر نور الدين ومحمد..
*الكاتبة ناشطة سياسية فلسطينية من مدينة الناصرة في الجليل.


Hameginim Av 100/5
Haifa 35024
cell ++972-54-663857



#عبير_قبطي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- للمقاومة أيضًا، حدود أخلاقية


المزيد.....




- فيلم -برشامة- يفتح سجالاً محتدماً في مصر بين حرية الفن والثو ...
- المثقف العربي في مواجهة -الترند-: هل فقدت النخبة سلطة التأثي ...
- وفاة الفنانة الفرنسية الإيرانية مرجان ساترابي عن عمر ناهز 56 ...
- وفاة الفنانة الفرنسية الإيرانية مارجان ساترابي مؤلفة رواية - ...
- لم يتمكن من السفر فابتكر عوالم مدهشة.. هذا ما فعله فنان تايو ...
- ختمة نادرة للقارئ المنشاوي تعود إلى الأثير بعد ستة عقود
- بعد سقوط النظام.. السوريون يعودون إلى ذاكرتهم عبر الأفلام
- ترمب يتقمص شخصية العميل 007: رسائل سياسية بصبغة سينمائية تثي ...
- ربيع للقلب المنهك.. حين يلون الأرجوان إسطنبول
- النقابات الفنية في مصر ترد على أزمة فيلم -برشامة- برفض -التك ...


المزيد.....

- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبير قبطي - نور الدين ومحمد