أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - طالب عباس الظاهر - متوالية التشرِّد














المزيد.....

متوالية التشرِّد


طالب عباس الظاهر

الحوار المتمدن-العدد: 7578 - 2023 / 4 / 11 - 17:26
المحور: الادب والفن
    


مجنون
ضم الليل جسده... توغل في البرد أكثر فأكثر، وهو يطوي الأزقة القديمة والطرقات...لا يدري لم قادته قدماه إلى هنا؟
فتش جيداً في صميم هزائمه وانكساراته المتتالية، الأبواب كانت توصد بعناد دونه، ولإصطفاقها تأثير غريب على أعصابه المرهقة، تساءل:
- أجل ...لابد إن هناك أخطاء قاتلة!
- ..............................!
إجابة الصمت بصمت...لكنه قهقه عالياً...أزعج صوته الليل بقوة، تكسر زجاج السكون، وفرت كلاب سائبة من أمامه مذعورة، لأنه لم يرَ منتصراً سواه.
***
ميعاد
انتعل ساقيه متسللاً من خربته مع تساقط الظلام ...كان الجوع ينهش في معدته الخاوية بشراهة... بدا الليل موحشاً، والبرد يعربد في الشوارع والأزقة والطرقات، والريح تصفر خلف الأبواب الموصدة وقضبان الشرفات... راح يجوب أنحاء المدينة، المدينة التي آوت الغرباء وشردته...كان جسده يرتجف بشدة...السماء تنـزل الزمهرير بلا هوادة، والناس هربوا من احتدام غضب الشتاء، راح لائذاً بالجدران القريبة والصقيع يزحف ببطء في شرايينه، لكنه حينما مرّ تحت (الطاق الزعفراني)* شمَّ عبر ذاكرته أريج الأمس الطافح بالعز والذكريات...سمع هاتف يبشره بمسكن دافئ في السماء قد شيدته الملائكة، ففرح وكفكف دموعه، وواصل التسكع ... بل أمعن في تشرده.
هامش
* بناء معماري قديم أشبه بنفق مظلم نسجت حوله شتى الحكايا الخرافية، والأساطير الشعبية، وهو احد معالم المدينة المعروفة، ونسبة له سميت (محلة باب الطاق).



#طالب_عباس_الظاهر (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- متواليات قصصية
- ما هكذا يورد الشعر
- النقد البهلواني!
- عبق الجنة!
- غادر ولم يعد!
- اسطولُ جدي!
- حزني غلام امرد
- حزني غلام أمرد
- لا تبتئس ياصاحبي
- فنارات
- أمنية
- لوحة
- - لايك -
- انفجار العصر!
- حكاية ظل - ق.ق.ج
- في وداع نجيب محفوظ في ذكراه العاشرة
- زيارة استثنائية
- جنون تحت المطر
- -أنتِ والمطر-
- آناهو


المزيد.....




- فوز فيليب جاينادا بجائزة غونكور 2026.. انتصار البحث الأرشيفي ...
- -إلى من يشبهونني في الحطام-… مرح دلول تكتب الصمت والنجاة في ...
- باتمان: نايت فول.. قراءة سينمائية في الاحتراق النفسي وهشاشة ...
- وثائقي جديد يعيد فتح ملف مأساة فيلم «راست» ومحاكمة أليك بالد ...
- رحيل الفنان الكويتي كاظم الزامل بعد مسيرة حافلة في الإبداع و ...
- بعد توقف قلبه.. نجل الفنان محمد الحلو يكشف تطورات حالته الصح ...
- وفاة الفنان الكويتي كاظم الزامل بعد سنوات من الغياب وفقدان ا ...
- باربيس- حي ينبض بالموسيقى
- ميلوني تدعو لتوحيد التمثيل الأوروبي في مفاوضات السلام الأوكر ...
- مليون كتاب للبنان .. استعادة المكتبات من ركام الحرب


المزيد.....

- الدومري لا يطفئ عينيه / د. خالد زغريت
- رواية صرخات وهمسات- محمد الفقي / محمد الفقي
- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - طالب عباس الظاهر - متوالية التشرِّد