أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جعفر عبد المهدي صاحب - درس في المعاملات - كيف تقلب عدواً الى صديق؟














المزيد.....

درس في المعاملات - كيف تقلب عدواً الى صديق؟


جعفر عبد المهدي صاحب
متخصص أكاديمي في شؤون منطقة البلقان

(Jaffar Sahib)


الحوار المتمدن-العدد: 7568 - 2023 / 4 / 1 - 18:54
المحور: الادب والفن
    


درس في المعاملات:
كيف تقلب عدواً الى صديق؟
أهلنا قالوا: ألف صديق ولا عدو واحد
وقالوا: ألف عدو عاقل ولا صديق جاهل
رحم الله ابو عجيلة عبد السلام كشادة
في مطلع تسعينيات القرن الفائت، كنت في منطقة المطرد (غرب الزاوية) ولسبب ما وقفت سيارتي بعدها تحركت وبشكل عفوي، مع تنزيل (الهاند بريك – بالليبي الفرينمانو) والضغط على عتلة البنزين أدى ذلك الى تشليشة مفاجئة (بالعراقي ضربت السيارة بطناش) وكان رجل واقف جانباً خلف السيارة، مع الأسف، قد تلقى حفنة تراب وقعت عليه.
تألمت لما حصل فرجعت لأعتذر منه، وقبل نزولي من سيارتي سمعته يقول: لعنك الله ماذا عملت؟
قلت له: ما حصل كان عفوياً، ورجعت لأعتذر وأطلب السماح منك، واعتبرني أخاك الكبير. (وهو علم بالتأكيد ان مسبته لي قد وصلت الى مسامعي).
ولسمو وكياسة وأخلاق الرجل بدأ يتوسل ويعتذر مني على ما تفوه به وحاول تقبيل رأسي فمسكته مانعاً ذلك. . وقال لي: أنت دكتور وعراقي أوضعك على رأسي.
تعارفنا وتصافحنا.
ومن ذلك اليوم أصبح أبو عجيلة كشادة من أصدق وأعز أصدقائي، أزوره ويزورني عائلياً وكثيراً ما كنت أتصل به لكي أزوره وأطمئن على صحة والدته ذات الوجه البَشِرْ وهي سيدة كبيرة السن كسيحة ( مقعدة)، كنت، مرات عديدة، أرتب لها موعداً مسبقاً مع الطبيب العراقي الشاطر علي الكردي أخصائي الباطنية في مستشفى الزاوية المركزي ليتولى أبو عجيلة في اليوم التالي رفعها الى المستشفى .
وجمعتنا الصحافة التي كانت بالنسبة لي كهواية وعنده كمهنة ووظيفة. وغالباً ما كنا نتحدث عن المواضيع التي سنكتب عنها. وفي ذات يوم أخذت رأيه في نيتي حول كتابة مقال يتعلق بالنمو العمراني على حساب حياة النخيل الذي يقتلع في المطرد، منطقته السكنية ومسقط رأسه - إحدى قصبات مدينة الزاوية- فنالت الفكرة إعجابه فكتبت مقالاً جميلاً للغاية تحت عنوان ( دعوة لنقل المربد من البصرة الى المطرد)، كي يرثي الشعراء بأشعارهم نكبة النخيل المطردي، إذ تزامن نشره مع عقد مهرجان المربد الشعري في البصرة. قلت مقالاً جميلاً للغاية لأنه اكتسب شهرة وارتياحاً وتداولاً بين صفوف النخب الثقافية الليبية وعموم قراء صحيفة الجماهيرية.
لازلت أتذكر جلوسنا تحت ظلال شجرة الليمون القمري القارص (الحامض) العملاقة التي تتوسطة باحة بيته.
بعد مغادرتنا ليبيا والاستقرار في مملكة النرويج وصلنا خبر وفاته رحمه الله.



#جعفر_عبد_المهدي_صاحب (هاشتاغ)       Jaffar_Sahib#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الذكرى الثانية عشر لرحيل العلامة الأستاذ الدكتور فوزي رشيد
- حذاري من مستنقع الطائفية البغيض هل صحيح أن سفير العراق في صر ...
- من عشاق اللغة العربية البروفسور الصربي د. رادى بوجوفيتش
- صانعو القرار السياسي الخارجي الأمريكي وعقدة أوديب
- رحيل كوكب أكاديمي عربي ليبيى ساطع في سماء الطب العربي المعاص ...
- دروس وعبر من التاريخ
- لعنة البيروسترويكا: صعود غورباتشوف بداية النهاية لدولة عظمى
- عرض كتاب الدكتور عبد الحميد الصائح، الإعلام وتشكيل الرأي الع ...
- مشروع جعفر لانقاذ رئيس الوزراء
- واطرابلساه
- لكي تبقى أمة العرب حية - الاجتهاد ليس حكراً على المعممين
- عرض كتاب: نفحات نجفية للدكتورمحسن المظفر
- أيها العراقيين انقذوا العراق قبل ضياعه
- الصداقة العميقة لن تتبخر بمرور العقود: زاهد والصائغ نموذجاً
- من مذكراتي الليبية - عبد الله الحجازي وكلمة السر
- من مذكراتي الليبية:كادت مقابة الرئيس الكرواتي أن تسبب طردي م ...
- رجاء فقير من وزير
- في أوسلو مائدة مستديرة للحوار
- الصالون الثقافي للأديبة زكية خيرهم رئيسة رابطة الكاتبات المغ ...
- عرض ديوان الشاعر صباح سعيد الزبيدي ( أحلم أن أعود)


المزيد.....




- حاكم الشارقة يفتتح الدورة الـ 35 من أيام الشارقة المسرحية
- ياسين طه حافظ
- بعد نجاح فيلم -برشامة-.. رسالة من المخرج خالد دياب لهشام ماج ...
- هيئة علماء بيروت تدين بشدة قرار وزير الخارجية بشأن التمثيل ا ...
- رحيل المخرج أحمد عاطف درة.. مسيرة عنيدة توقفت فجأة
- انفجارات وشظايا في جبل لبنان تثير الهلع: تضارب الروايات حول ...
- تضارب الروايات بين الصيانة والهجمات بعد وقف الغاز الإيراني ل ...
- -العلم الزائف-.. كيف يُختطف الدين باسم المختبر؟
- نوفل تصدر -أشواك حديقة تورينغ-.. أولى روايات اللبنانية رنا ح ...
- المثقف العربي بين حصار النظرية وميادين الفعل الغائبة


المزيد.....

- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جعفر عبد المهدي صاحب - درس في المعاملات - كيف تقلب عدواً الى صديق؟