أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - السيد حافظ - دراسة عن مجموعة سيمفونية الحب للسيد حافظ- بقلم : عبد الله هاشم- دراسات في أعمال السيد حافظ (234)














المزيد.....

دراسة عن مجموعة سيمفونية الحب للسيد حافظ- بقلم : عبد الله هاشم- دراسات في أعمال السيد حافظ (234)


السيد حافظ
كاتب مسرحي وروائي وصحفي

(Elsayed Hafez)


الحوار المتمدن-العدد: 7567 - 2023 / 3 / 31 - 00:53
المحور: الادب والفن
    


- دراسات في أعمال السيد حافظ (234)
سيمفونية الحب
بقلم
عبد الله هاشم
صدرت أول مجموعة قصصية هى "سيمفونية الحب" للأديب المجدد السيد حافظ عن سلسلة القصة والمسرحية بوزارة الثقافة والإعلام العراقية.
إن صدور هذه المجموعة القصصية يمكن اعتباره حدثاً هاماً فى حياتنا الأدبية:
أولاً : لأنها تحقق مستوى فنياً وتكنيكياً لم تبلغه مجموعة قصصية أخرى.
ثانياً : لأننا نعرف السيد حافظ كاتباً مسرحياً طليعياً ومخرجاً رائداً وهو هنا يطالعنا بوجه طليعى آخر فى القصة القصيرة.
ثالثاً : لقد استطاع السيد حافظ من خلال تفصيلات دقيقة لأحداث تبدو غير واقعية أن يمزق الستار القائم بين عالمين الواقعى واللا واقعى وأن يحطم الفاصل بين الواقع والرمز لتتم المزاوجة بينهما وهى براعة تكنيكية وفق فيها المؤلف إلى حد كبير، إن السيد حافظ فى مجموعته هذه عنده ذكاء الملاحظة وصفاء الرؤية الفنية من خلال رؤية مصرية صحيحة لقد وقف يرقب الشعب المصرى ويتأمله ويشاركه فى الحياة والتاريخ ويفسر لنا عن طريق عملية السرد الموحية وعلى ضوء السلوك الخارجى أكثر من حقيقة نفسية داخلية تصنع وتوجه هذا السلوك. إن القصة القصيرة هنا هى مجموعة من القطاعات المستعرضة لحياة مجموعة من النماذج البشرية معروضة من خلال خطة معينة – فى الواقع والرمز تربط بين هذه النماذج من ناحية الموقف ولكنها لا تربط من ناحية الإختلاف فى إتجاهات السلوك وفى مثل هذه اللحظة إن كانت تاريخية أو واقعية تعطينا معنى رمزياً يبدو لنا الإنسان "العادى" وهو كم مهمل ولكن عندما يتناوله السيد حافظ نشعر بقيمته من خلال الأشياء البسيطة التى يربطنا بها وخلال المستوى الحقيقى والخفى وراء هذا الإنسان العادى.
إن التحليل الموفق الذى يرسم به الكاتب خط الاتجاه النفسى والاجتماعى لنمط إنسان يمثله بطل هذه القصة من الواقع الداخلى لمشكلة هذا النمط هى السلبية المطلقة إتجاه الواقع المر الذى يحياه. فقد قبض عليه وألقى به فى السجن لأنه كان يلبس ملابس بيضاء والسلطان (السلطة) قنصوه الغورى أصدر فرماناً كى يرتدى الجميع ملابس الحداد السوداء لأن عين السلطان مصابة بألم شديد. ويرتدى الملابس السوداء ليقبض عليه ويوضع فى السجن مرة أخرى بتهمة ارتداء هذه الملابس السوداء لأن السلطان تم شفاء عينيه. فى المرة الثالثة قبضوا عليه عارياً أخذوه إلى السلطان ضحك السلطان من العارى. صاح الرجل : أى الألوان تحب يا سيدى. وكنت أتمنى من المؤلف أن ينهى قصته عند هذه الجملة لينتهى مع المعنى الكبير الذى يريد الكاتب توصيله إلينا ويبقى الواقع قوياً مع رمزه، ولكنه أضاف هذه الجملة لينهى بها قصته "ضحك السلطان قنصوه الغورى عينوه قاضى القضاة" ص 38 إن الكاتب أمام زحمة الدوافع الفردية وقف واعياً ليختار ويقتطع من جسم الواقع أهم منطقة نفسية يمكن أن يحسم من خلالها المضمون الكلى للمشكلة مشكلة السلبية المطلقة وذلك حين وضع بطل قصته وهو رمز للإنسان العادى المنعزل اتجاه حركة دفع إيجابية من خلال القبض عليه وإيداعه السجن ولكن سلبيته وخنوعه جعله يقتل هذه الإيجابية ويسير مع التيار "أى الألوان تحب يا سيدى" ولأن السيد حافظ صادقاً مع نفسه أولاً ومع أبطاله ثانياً فهو يقدمهم بصدق ولا يحاول أن يخلق منهم أبطالاً أسطوريين فرديين سلبيين غير إيجابيين ولهذا ينتهى تمردهم بالهزيمة ويكفيهم شرف المحاولة.
وفى قصة "الثمن" ذات البعدين الواقعى والرمزى فعلى المستوى الواقعى يقدم لنا الكاتب بطلته "سعاد" وكل من العامل، الشاعر، الصحفى، الطالب، المحامى "يقدم ما يثبت أنها زوجته". ولكن على المستوى الرمزى هى "مصر" فسعاد ومصر أشبه بالخطين المتوازيين يكمل كل منهم الآخر دون أن يتعارفان لأن الرمز استطاع أن يرتفع إلى الواقع، لقد استطاع السيد حافظ فى هذه القصة أن يقدم تفصيلات دقيقة لأحداث تبدو غير واقعية كتشابه الأسماء والمسكن أن يمزق الستار بين الواقع والرمز فى براعة ووحدة فنية فريدة وقال فى ثلاث صفحات هى كل القصة ما كان يعجز غيره أن يقوله فى مئات الصفحات وتعتبر قصة "الثمن" فى رأيى من أروع وأنضج القصص التى قرأتها على الإطلاق قصة "حروف من يوميات مهدى أفندى" تعتمد على تركيبها الفنى على الراوى الذى يقع على جزئيات من حياة بطله ليجسد لنا الأزمة التى يعانيها وليجسد لنا من خلالها ملمحاً من ملامح العصر الذى نحياه.
ونأتى إلى قصتى "الموقف، سيمفونية الحب" التى سميت باسمها المجموعة.. لنجد أنفسنا أننا أمام لوحات يمكن أن تكون قصائد منثورة – وفى اعتقادى إنها مناجيات ذاتية يمثل رأى المؤلف ذاته عندما بدأ حياته الفنية والأدبية وما لاقاه من صعاب وصمود وتحديه وحبه لمصر. ففى قصة "الموقف العادى" تبدأ القصة هكذا "الفارس يستعد أن ينزل إلى الساحة".
حبيبته تحمل فى صدرها صورته.
النورس يهاجر فوق المدن المتوغلة.
افتح كل النوافذ لأرى الوجه الطفولى.
الحب يولد فى القلب ألف مرة.
المرة الأخيرة يعانق المستحيل ويلد السعادة والبقاء.
هى هموم ومناجيات السيد حافظ الذاتية يناجى بها حبيبته "مصر" وما يتحمل فى سبيلها من غربة وأشواق ويعزف لها سيمفونية الحب والشوق لناسها ونيلها وأرضها ولكن يعاب على هذه اللوحات أن المؤلف يذكر فى سياقها أشياء وأحداث وأسماء شديدة الخصوصية بالنسبة له ولكن تغيب دلالتها على المتلقى ويذكر الأشخاص بأسمائهم الحقيقيين مما يقربها من المباشرة رغم أسلوبها الشاعرى فهو يذكر مثلاً "صبرى حافظ، وحيد النقاش" ص19، "دكتور/ رفيق الصبان" ص22، "سعد الدين وهبه" ص24 إن سيمفونية السيد حافظ القصصية نغماتها جديدة ومضمونها حب وشوق لمصر وشعبها وعرفت ببراعة متناهية.
إن قراءة هذا العمل القصصى تجربة إبداعية أخرى بل ونضالية فى نفس الوقت وامتياز هذه المجموعة يجىء من مستواها الواقعى والرمزى ولقد كان المؤلف موفقاً على المستويين ولم يطغ مستوى على الآخر وهى براعة وروعة هذه المجموعة.?



#السيد_حافظ (هاشتاغ)       Elsayed_Hafez#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- رحلة فى سيمفونية السيد حافظ - بقلم يوسف عبد المسيح ثروت - در ...
- سيمفونية الحب بقلم سعيد فرحات - دراسات في أعمال السيد حافظ ( ...
- في مجموعة لك النيل والقمر للكاتب السيد حافظ - بقلم الكاتبة : ...
- لك النيل دراسة بقلم : د. وفاء كمالو .. دراسات في أعمال السيد ...
- الوطن فى السرد القصصى للسيد حافظ دراسة فى رمزية الحكى بقلم د ...
- الفودفيل السردي وتقنية الكولاج بقلم إيمان الزيات -دراسات في ...
- اغتال الوطن المواطن سيد قطب... من اليسار الى اليمين..- شخصية ...
- - مصر العظيمة أنجبت خير أطباء الأرض )القوى الناعمة- شخصية أح ...
- مـع الأديـب السيد حافظ لقاء حول سيمفونية الحب -مجموعة قصصية- ...
- كتاب قرأته سيمفونية الحب بقلم عبد الله الشيتى - دراسات في أع ...
- فى سيمفونية الحب بقلم فيصل صوفى - دراسات في أعمال السيد حافظ ...
- رمزيّة (الاختلاف) في قصّة - لكِ النّيل والبحر والهرم يا أمير ...
- التناص الديني و التاريخي عند السيّد حافظ بقلم د. وافيه بولفع ...
- أحمد عرابى.. - شخصية مصر العظيمة ومصر العبيطة (3)
- أحوال المصريين 2 - شخصية مصر العظيمة ومصر العبيطة.. (4)
- دراسات في أدب السيد حافظ- مجموعة -لك النيل والقمر- نموذجاً ب ...
- الفيلسوفة المصرية هيباتيا - شخصية مصر العظيمة ومصر العبيطة.. ...
- سيمفونية الحب دراسة بقلم أ.د. السعيد الورقي- دراسات في أعمال ...
- أحوال المصريين - شخصية مصر العظيمة ومصر العبيطة.. ) (( 2))
- -قهوة سادة-([1]) للسيد حافظ من سلطة العنوان إلى حكايا شهرزاد ...


المزيد.....




- ريتا أورا تخرج عن المألوف بإكسسوار رأس غريب في مهرجان لندن ا ...
- آل باتشينو ينال جائزة الإنجاز مدى الحياة من اتحاد ممثلي الشا ...
- حقيبة برأس ذئب تخطف الأنظار في إطلالة فنانة أمريكية على السج ...
- أغرب حفلاته على الإطلاق.. موسيقي يعزف البيانو لـ 150 دبًا في ...
- -لا تدعوا الخوف يتحكم بكم-.. كلمة مؤثرة لمنى زكي عقب تكريمها ...
- أوسكار وايلد ساخرا من أمريكا: -أيها السادة.. لقد خيب المحيط ...
- الرواية وأسئلة الإنسان المعاصر
- تجار في غزة يتهمون حماس بفرض إتاوات.. وميلادينوف يحذر تجار ...
- مجلس العلماء الإندونيسي يطالب بإلغاء حفلي أندريا بوتشيلي بسب ...
- مكتبات بريطانية تتخبط بعد سحب روايات سالي روني المؤيدة لحركة ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - السيد حافظ - دراسة عن مجموعة سيمفونية الحب للسيد حافظ- بقلم : عبد الله هاشم- دراسات في أعمال السيد حافظ (234)