أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - آمال عوّاد رضوان - أَإِلَى رَمْسِهَا .. زُفَّتْ سَمِيرَامِيسْ؟














المزيد.....

أَإِلَى رَمْسِهَا .. زُفَّتْ سَمِيرَامِيسْ؟


آمال عوّاد رضوان

الحوار المتمدن-العدد: 7564 - 2023 / 3 / 28 - 12:24
المحور: الادب والفن
    


سُيُولٌ عَارِمَةٌ
تَـــنْـــسَـــابُ .. تَــتَـــدَفَّـــقُ
مِنْ مَنَابِعِكَ فُرَاتُ
وَهَا نَهْرُكَ .. يَفِيضُ بِسَمَكَتَيْنِ
تَدْفَعَانِ إِلَى ضِفَّتِكْ
بَيْضَةً تَطْفُو!

قَالَتْ:
يَا الْحَمَائِمُ الزَّاجِلَةْ
اِهْبِطِي .. مِنْ عَلْيَائِكِ
اِحْتَضِنِي .. بَيْضَةً مُشَرَّدَةْ
بَعِيــــــــــدًا بعيـــــــــدًا
عَنْ مَجْرَى الدَّمِ
وَارْقُـــــــدِي عَــــــلَـــــيْـــــهَــــا
لِـــتَــــفْـــــــقِــــسَ سَــــلَامَـــا..!

قَالَ:
وَكُنْتِ .. طِفْلَةً مُشْرِقَةً
يَمْرَحُ الْبَدْرُ فِي مُحَيَّاهَا
بِعَيْنَيْنِ تَسْكُنُهُمَا الشَّمْسُ
تَفِيضَانِ مَجْدًا وَنُورَا
بِشَفَتَيْن نَدِيَّتَيْنِ
كَتُحْفَةٍ قُرْمُزِيَّةٍ .. تُشِعَّانِ حُبُورَا
وَكَحَمَامِ الْأَيْكِ .. أَسْرَابُها تُطَوِّقُكِ
بِــأَجْــنِــحَــــتِـــهَــا تَـحُــفُّـــــكِ
وَلَا تَـــــبْـــــرَحُـــــكِ
أَتَرُدُّ عَنْكِ حَرَّ النَّهَارِ
وبَرْدَ اللَّيْلِ؟
أَتَـــغْـــبِــــطُــكِ؟

قَالَتْ:
ها أَنَا ذي
تَحْتَ ظِلِّ اللهِ وَعَرْشِهْ
فِي خِيَامِ اللُّؤْلُؤِ .. تَحُطُّ الْحَمَائِمْ
بِمَنَاقِيرِهَا .. تَحْمِلُ قُوتِي
مِنْ جُبْنٍ .. وَحَلِيبِ رُعَاةْ!
لكِنْ رَاعَهُ الْحَالُ..
فَمَا لِلْجُبْنِ مَنْقُورٌ؟
وَمَا لِلْحَلِيبِ مَنْقُوصٌ؟
فَلْأتَتَبَّعِ الْحَمَائِمَ الْبِيضَ
وَلْأَبِعْ أُسْطُورَةَ الْجَمَالْ .. فِي مَوْسِمِ الزَّوَاجْ!

وَاسْتَنْجَدَتْ:
أَتُرَاها الْحَمَامَةُ سَمِيرَامِيس
فِي سُوق نينوى تَمِيسُ!؟
أَطِفْلَةٌ مُطَهَّمَةٌ .. يَنْتَقِيهَا شَابٌّ خلِيلَةْ؟
أَكَهْلٌ يَرْعَى وَرْدِيَّةَ الْخُدُودِ.. لِابْنِهِ حَلِيلَةْ؟
مَنْ يُسَاوِمُ عَلَى ثَمَنِي؟
مَنْ يُغَالِي عَلَى شَرَفِي؟

قَالَ:
هَا الْعَقِيم سِيمَا؛ نَاظِرُ مَرَابِطِ خُيُولِ الْمَلِكِ
يَتَنَهَّدُ الْفَرَجُ لَهُ .. أَيُفْرِحُ بِكِ زَوْجَهْ!؟

وَبِرَهَافَةِ دُورِيٍّ .. تَكْبُرُ الطُّفُولَةُ مَعَكِ وَبِكِ
وَفِي مُحَيَّاكِ يَفُوحَ الْفَرَحُ
كَمُهْرَةٍ .. تَسْتَدِيرُ بِكِ الْبَرَاءَةُ
نَضِرَةً .. شَهِيَّةً .. تَنْسَابُ أُنُوثَتُكِ
شَفَّافَةً .. غَامِضَةً .. لَيِّنَةً عَصِيَّةً
كَأَجْمَلِ مَا تَكُونُهُ الْحُورِيَّاتْ!

أَنَّى لِمُسْتَشَارِ الْمَلِكِ أُونُسْ
لَا يَصْعَقُهُ جَمَالُكِ؟

قَالَتْ:
وَاتَّــــكَــــــأْنَـــــا عَلَى زَفَافٍ
خَصْبِ السَّعَادَةْ
نَـمْـتَـشِـقُ الْفَرَحَ بِطِفْلَيْنِ؛
"هِيفَاتَة" وَ "هِيدَاسْغَة"

صَرَخَ:
لكِنَّ مَلِكَ نِينَوَى .. يَأْبَى إِلَّا
أَنْ يَقْتَطِفَ مِفْتَاحَ الْكَنْزِ
فِي بِلَادِ الْوَغَى .. مَا بَيْنَ النَّهْرَيْنِ!

وَاقْتَرَحَتْ:
أَبِكْتْرَا صَامِدَةٌ .. عَصِيَّةُ الاسْتِيلَاءْ؟!
إِنْ تُرْسِلْ جُنْدًا إلى
شَاهِقٍ دُونَ السَّمَاءْ
وَتَــــ~لْـــ~تَـــــ~فَّ
حَـــــوْلَ
خَاصِرَةِ الْعَدُوِّ الْمُدَافِعْ
تَغْدُ بِكْتْرَا
تَحْتَ رَايَةِ مَجْدِكَ الْبَيْضَاءِ
فَلَا تَتَحَدَّرُ قُلُوبٌ
وَلَا تَفِيضُ مَدَامِعْ!

صَاحَ مُحذِّرَا:
هَا الْمَلِكُ نِينُوسْ
يَتَسَلَّقُ حِبَالَ الْهَوَا
وَقَدْ خَلَبْتِ لُبَّهُ
أَقَـــلْــــبُــــهُ الْــــجَـــــرِيــــحُ
يَــــسْــــتَـــــسْــــلِــــــمُ لِــــلْـــــهَــــوَى؟

قال:
أَيَا أُسْطُورَةَ الْحِكْمَةِ .. وَالْجَمَالِ الْفَتَّانِ
بِمُحَيَّاكِ الْمُشْرِقِ الْبَاشِّ
تُــسْـــحِـــرِيــــنَـــنِــــي
برُمُوشِكِ الْكَثِيفَةِ
تَـــرْمِـيــــنَــنِــي .. وَتَـــأْسُــــرِيـــنَــنِـــي
غَدَوْتُ فِي صَبْوَةٍ
وَأَنْتِ تَــــرْتَـــــعِـــــيــــنَ .. بَيْنَ خِلْبِي وَكَبِدِي

أَتَكُونِينَ لِي زَوْجَةً؟
أَتَكُونِينَ لِي مَلِكَةً .. لَا سَحَابًا خُلَّبَا؟
أَيَا أُونُس .. لَكَ فِلْذَاتُ كَبِدِكْ
وَلِــي .. قَــرِيـــنَـــتُــكْ
فَلَا أَقْلَعُ عَيْنَيْكْ!

قَالَتْ:
إِلَى عَرْشِ مَمْلَكَةِ نِينَوَى
بِلَادُ الرَّافِدَيْنِ .. زَفَّتْ سَمِيرَامِيسْ
وَإِلَى الرَّمْسِ
نَعَفَتْ أونُس الْمُنْتَحِرْ!
أَمَا رَمَسَتِ الرِّيَاحُ الْأَثَرْ!؟

مِن كِتَاب الرّسّائِلِ (أَتُخَلِّدُني نَوَارِسُ دَهْشَتِك)، عام 2018، وهيب وهبة وآمال عوّاد رضوان، يليها ردٌّ قادم!



#آمال_عوّاد_رضوان (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حَنَان تُلَمِّعُ الْأَحْذِيَة؟
- عبلين الجليلية تكرم ابنتها آمال عواد رضوان!
- “أسطرةُ الأسطورة في شعر آمال عواد رضوان” كتابٌ نقديٌّ للكاتب ...
- لماذا تضيقُ آفاقِ الفكرِ العربيِّ ورؤاه؟
- هل الجنسيّةُ صليبُ آلامِك؟
- مهامّ المنظّماتِ النّسائيّة!
- خرافةُ فرحٍ
- نساءٌ يتأرجحنَ على حبالِ الجمالِ والذّكاءِ!
- قراءةٌ في الدّالّ والأداة/ قصيدة غيرة حبيبي
- أحنُّ إلى حفيف صوتك
- ضمائر مستترة تتجلبب بأسماء مستعارة؟!
- الطّيّب صالح هجيرُ صرخة في موسمِ الهجرة
- -الأمومةُ أجملُ كلمةٍ اختزلتِ الوجودَ منذُ الأزلِ وإلى الأبد ...
- إلهام لطيفي تحاور آمال عوّاد رضوان حول قضايا المرأة
- حولَ التقييم الذكوريِّ للنّصوصِ النّسويّةِ
- سُلطةُ المرأةِ العربيّةِ وتمثيلُها البرلمانيّ (2)
- المرأة بين الماضي والحاضر (1)
- كلُّ غزوة وأنتم بهجرةٍ
- كمشة من حيرة ينثرُها الجَمالُ وعمليّاتُ التجميلِ
- آمال عوّاد رضوان ترصُدُ الحالةَ الثّقافيّةَ في فلسطين١ ...


المزيد.....




- فنانة مصرية قديرة تعتزل الفن وتطالب الفنانين بعدم الاتصال به ...
- وزير التعليم العالي والقائم بعمل وزير الثقافة يتفقد فرع جامع ...
- كيف تُبنى بيئة فنية متجددة في الشرق الأوسط؟
- بين الفن والبرلمان وذكرى رامز.. روزينا لاذقاني تروي حكاية مر ...
- داخل منزل يتحول إلى متحف حي للثقافة والإبداع في قلب أبوظبي
- كيف يبرز -كونغرس العربية والصناعات الإبداعية- مستقبل اللغة ا ...
- الموسيقى تتصدر نقاشات منتدى الثقافات المتحدة في بطرسبورغ
- معرض -سلالة- يوثق إرث عائلة ارتبطت بمسرح موسكو للفنون
- الأمير هاري يخطط لإنتاج فيلم وثائقي عن والدته ديانا تكريما ل ...
- بحضور 1600 مشارك.. مؤسسة قطر تختتم النسخة الثانية من ملتقى - ...


المزيد.....

- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - آمال عوّاد رضوان - أَإِلَى رَمْسِهَا .. زُفَّتْ سَمِيرَامِيسْ؟