أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبدالناصر صالح - وحدَكَ في مَحطّات الضُّحى














المزيد.....

وحدَكَ في مَحطّات الضُّحى


عبدالناصر صالح

الحوار المتمدن-العدد: 7563 - 2023 / 3 / 27 - 20:51
المحور: الادب والفن
    


( إلى الشّهيد أمير أبو خديجة )
شعر : عبد الناصر صالح
أقبلتَ وَحدَكَ ..
موقِناً بحرارةِ التأويلِ
في سَرْدِيّةِ الأشجارِ عندَ الفَجْرِ
وحدَكَ حاملاً سعَفَ الأغاني
مُلْحَقاً بخُطى الشُّموسِ على الرّصيفِ
قرأتُ في عينيكَ أبعدَ ما يكونَ الحزنُ
رتّبْنا حقائبَنا
ولهفةَ شوقِنا المفتوحِ للذّكرى
نُجدِّفُ قاربَ العمرِ الوحيدِ
ونحتمي خلفَ الفصولِ
أنا وأنتَ ،
ولا نفكّرُ كيف تقتربُ النهايةُ
قُلتَ : ننشُرُ في محطّاتِ الضُّحى مسكَ الوِداد
السّاهرون على عقيدتِهِمْ أتَوْا
لا أمَّ ثكلى بعد أن نَرِثَ الرصاصةَ
لا عزاءَ
ولا نُواحَ على الشهيدِ
رفَعْتَ ساريةَ الضُّحى
فاذهبْ إليكَ على بياضِ الموجِ
واحفُرْ في جُذورِ النّارِ
تاريخَ المدينةِ
نرتَقي شيئاً ،
فشيْئاً
للمقدّسِ ..
هادئَيْنِ كمَوْجةٍ صيفيّةٍ
فاذهب لروحِكَ
لم يكن في لُجّةِ البحرِ الفراغُ
أتيتَ مُنْتَفِضاً تُذَلّلُ مِقْبَضَ الأيّامِ
ها قسَمُ اليمينِ على شفاهِكَ
سوفَ تَسْبقُني الظّلالُ إليكَ
والشجرُ المعلَّقُ في الحكايةِ
نَسْتدِلُّ على المآذنِ
نَرْتَقي شيئاً
فشيئاً للصلاةِ
- تدورُ دورتها -
فتكسونا الرّمال شهيةً مَنْذورةً للطيرِ
نافِذتي ستكبرُ
قُلتَ : نافذتي هنا
قَسَمُ اليَمينِ على شِفاهكَ
والظلالُ إلى الأمامِ تسيرُ
وجهُكَ في النّهارِ مُبَكّرٌ
كقصيدةٍ تتفيّأُ الألوانَ في ياقوتِها
قمرٌ ترجّلَ في انتفاضتِهِ على صدرِ التُّرابِ
مُبَكّرٌ في الفجرِ وجهُكَ
لن تَجِفَّ رسائلَ العشّاقِ
هادئةٌ خُطاكَ ..
وذائِعٌ قَسَمُ اليمينِ على شفاِهِكَ
موغِلٌ في الحُلْمِ جِفْنُكَ
ينتهي حزنٌ إذنْ ،
حزنٌ ترسّبَ في الضُّلوعِ لنرسمَ المعنى
على الطّرُقاتِ
يُثمرُ في الحكايةِ صوتُ من ذهبوا
إلى صَدرِ الهواءِ
على جناحِ الوعدِ
ساعتُنا عقاربُها تدورُ
تدورُ
هل مِنْ جَوْلةٍ أُخرى
لتلتَحِمَ الرّصاصةُ بالرّصاصةِ
مُسْنَدٌ دَمُنا بما حَفِظَ الشّهودُ من الرّواةِ
ودوّنوا نَصَّ الحقيقةِ
كم تبقّى كي نُحلّقَ بالّلواءِ ،
ونَسْتفيقَ على صباحِ القدسِ
هل مِنْ لوحةٍ أخرى
يُعمّرُ لونُها الزّيتيُّ في دمِنا ؟
إذن نَتَرَقَّبُ الطّوفانَ يفعلُ فِعلَهُ
كانَ المساءُ يمرُّ سرّياً
ووجهُكَ لامِعٌ
مِنْ أينَ يأتي كلّ هذا الضَّوْءِ في لغة ِ النَّدى
فاهرُبْ إِليْكَ كأيّ دِرْعٍ في مَضيق الشّارعِ الفَرْعِيّ
وارْتَقِبِ الخُيولَ
كأنّما نَمضي إلى ميلادِنا ..
طولكرمُ دَهشتُنا
وأرضُ بهائِنا
ويراعةُ الشّعراءِ في حُمّى المَنابِرِ
أيّما لغةٍ ستكتُبُنا
زهوراً في نهارٍ دافقٍ
نأتي معاً
دَعْجاءُ غَيمَتُنا ..
ونافِلُ غَيْثِنا في الحَقْلِ
ساقيةُ النّدى صَلْصالُنا في السّهلِ
هل ننسى مع الموتِ الكتابةَ ؟
كيفَ ؟
يَنْشُطُ في دواخِلِنا السُّؤالُ
وصفحةُ الألقابِ
أيُّ قصيدةٍ قدسيّةُ التّرميزِ
يكتُبُها الشّهيدُ إلى الشّهيدةِ
في حَواري القدسِ
أيُّ قصيدةٍ بحُروفِها يتخلَّقُ الإيقاع ؟
*******
طولكرم /فلسطين
27/3/2023م



#عبدالناصر_صالح (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ما لنا سواه
- جبع-قصيدة
- قَسَم-قصيدة
- بَوْح-قصيدة
- مركزيّة
- نابلس
- عزيمة
- مدائِنُ الحُضورِ والغِياب..
- لم يبتعدْ صوتُكِ المُشْتَهى
- في البَدْء كان الحجَر
- مفارقة-قصيدة
- قسم-قصيدة
- شبيهي-قصيدة
- مشاهدة-قصيدة
- شموخ-قصيدة
- صباحُ الخيرِ يا غَزّة
- وطن
- شاهد في سنّة التوحيد-قصيدة
- غفلة
- لا شَيءَ يُنْسيني لأنسى


المزيد.....




- وفاة الفنان الفلسطيني الكبير سليمان منصور صاحب -جمل المحامل- ...
- نجوم الدراما يعودون إلى السينما.. هل تستعيد الأفلام التركية ...
-  بعد فوزه بجائزة النيل للمبدعين العرب.. الشاعر العراقي د. عل ...
- بين المال وعقدة اللغة.. أسرار عزوف اللاعبين الإنجليز عن الاح ...
- RT تدشن فيلم -أرض اللبان- في عُمان
- ثلاث بيضات فابرجيه طلبها نيقولاي الثاني ضمن أغلى خمس بيضات ف ...
- سوبيانين: ترميم أكثر من 30 موقعا للتراث الثقافي في موسكو خلا ...
- من قلعة بني حماد إلى بجاية.. كيف غيّر البحر مصير الدولة الحم ...
- -على طريقة الأفلام-.. كاميرات توثق اغتيال زعيم مافيا القوقاز ...
- -الحياة بعد الموت- يحصد الجائزة الكبرى في مهرجان -كوروتشي- ا ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبدالناصر صالح - وحدَكَ في مَحطّات الضُّحى