أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سمر يزبك - الخطوط الحمر














المزيد.....

الخطوط الحمر


سمر يزبك

الحوار المتمدن-العدد: 1702 - 2006 / 10 / 13 - 10:39
المحور: الادب والفن
    


في كل رمضان تنتظر الشاشات العربية ما ستقدمه الدراما السورية من جديد، ومن عدم الإنصاف الادعاء عكس ذلك. لكن الحديث عن ان الدراما السورية «تتجاوز المحظورات»، وتساهم في اقتراحات لتغيير الواقع، أمر قابل للجدل لأنه قد ينطوي على ادعاء ما ليس موجوداً.

ولعل المتابع للمواسم الرمضانية السنوية سيلاحظ، ولا شك، أن الكاميرا صارت تدخل في تفاصيل الواقع المزري للمجتمع، بجرأة غير معهودة. وسيتذكر الضجة التي أثيرت حول تجاوز الخطوط الحمر في بعض حلقات السلسلة الدرامية «بقعة ضوء»، قبل بضع سنوات، من خلال تطرق هذا المسلسل الى فساد بعض ضباط الأمن. لكن المتتبع للأوضاع العامة سيتذكر أيضاً أنه، في الفترة الزمنية ذاتها، شهد البلد تغييرات في مناصب حكومية وأمنية أساسية، ذهبت بأسماء كبيرة وجاءت بغيرها، ومن هنا يبدو انه كان مطلوباً في ذلك الحين تمرير تلميحات عن أخطاء الغير.

في هذا الموسم الرمضاني هناك 45 مسلسلاً درامياً سورياً، يعرض منها على شاشة التلفزيون السوري 25، وفيها من بعض الجرأة والتميز ما يمكن الوقوف عنده، ولكن التشديد مجدداً على الحديث عن هامش الحرية المتاحة رقابياً، حديث مبالغ فيه، لئلا نقول إنه مغلوط. وبغض النظر عن مسلسلات من نمط «مشاريع صغيرة» و «كسر الخواطر» وما يشبهها من الكوميديا السوداء غير الموجهة سياسياً، هناك مسلسلات مثل «المحروس» لنجدة أنزور و «غزلان في غابة الذئاب» لرشا شربتجي، وهما مسلسلان متميزان إخراجاً وتأليفا. ولكنهما، وعلى رغم الطرح المباشر والجريء لقضية الفساد، لا ينطويان على تجاوز لأيّ خطوط حمر، بل يقتفيان أثر «بقعة ضوء» من حيث سقف الجرأة. وإذا كان من اللافت أن يجري تناول موضوعة الفساد مقترنة بشخصية قيادية، على درجة كبيرة من الأهمية في تقرير مصلحة البلد، فإنّ مسلسل «غزلان في غابة الذئاب» يلقي باللوم على أبناء المسؤولين بما يعني أنّ المسؤول ذاته بريء. وهذه مقولة نسمعها منذ عقود، وليست جديدة. الجديد قد يكون الحبكة الدرامية التي أجاد رسمها كاتب النص فؤاد حميرة، والأداء المميز للممثلة أمل عرفة والممثل قصي خولي.

وفي مسلسل «المحروس» تبدو المباشرة صريحة واضحة ضمن القصة الفانتازية، وهو ما لا يخفيه المخرج نجدة أنزور عادة في مسلسلاته التي تناولت مشكلة التطرف الديني. وخير مثال هو مشهد تتحدث فيه بنات المحروس عن «الضغوط الخارجية وكيفية التعامل معها»، وعن مسألة «السماح للآخرين بالتدخل في شؤوننا الداخلية». ولا يتوقف الأمر عند هذا الخطاب بل يتعداه في «مرايا» ياسر العظمة، الذي يخرجه لهذه السنة هشام شربتجي، ليتناول موضوعة الاغتيالات و «الشقاق بين الأخوة في سورية ولبنان»، شقاق يتسبب به الشيطان ذو العينين الزرقاوين والمعطف الجلدي الأسود في دلالة مباشرة إلى الغرب.

لا شك أنّ في صلب مهمة الفن أن يوجّه رسالة إنسانية او اخلاقية أو فكرية أو سياسية او جمالية، ولكن شرط ألا تتحول هذه إلى أداة توجيه سياسي في يد أصحاب القرار. والأهم من ذلك عدم ادعاء، ما ليس في العمل، من جرأة وتجاوز للخطوط الحمر. أن نقول إن هناك تطوراً في إنتاج الدراما السورية وانتشارها أمر مشروع تماماً، ولكن أن ندعي ما ليس فيها، فأمر أخر!




#سمر_يزبك (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- نوافذ مغلقة
- ليس بالتلقين وحده..
- قبلة يهوذا
- !عرض تلفزيوني إسرائيلي
- يوميات كاميرا الحرب
- صورة عتيقة
- أين نزار قباني العاشق
- تحت سماء دمشق: اللعب الحافي
- نجوم أمطار الصيف
- كاميرا نوال السعداوي
- غابة اميرتو ايكو
- كاميرا حالمة
- مستعمرة العقاب
- الكاميرا والموت
- عودة المثقف الحر
- وثيقة بصرية عن الاعتقال السياسي
- عقول خلف القضبان
- المرأة في المؤتمر الموازي لمنتدى المستقبل
- إنهم يقتلون النساء
- قانون الأحوال الشخصية في سوريا: بين التعسف والمصادرة


المزيد.....




- انتخابات الكنيست: صراع التمثيل العربي في مواجهة قرارات الشطب ...
- سيئول تدخل الإرشاد الصوتي الكوري إلى -الهرم الثقافي-: المتحف ...
- بيت المدى والجمعية العراقية العلمية للفنون يفتحان ملف غياب ا ...
- معرض عمّان الدولي للكتاب.. الإعلامي سلام مسافر يوقع كتابه -ا ...
- كلية التربية بعدن تختتم دورة في مسرح الدمى.. حين تتحول الدمى ...
- أزمة مهرجان الموسيقى العربية.. اعتذارات متتالية لأحمد سعد ور ...
- فرقة الموسيقى العربية بالقاهرة تحيي حفلاً غنائياً بعنوان «في ...
- كيف أصبحت دولة مسلمة من أبرز مصدري الكهنة الكاثوليك؟
- بـ3.75 ملايين حجر.. جدارية فسيفسائية بالسلط الأردنية تسعى لد ...
- رحلة النفس عبر اللغة والثقافة والاستعمار.. هل يمكن أن نفهم أ ...


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سمر يزبك - الخطوط الحمر