أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - المثنى الشيخ عطية - نافذةٌ على المجهول














المزيد.....

نافذةٌ على المجهول


المثنى الشيخ عطية
شاعر وروائي

(Almothanna Alchekh Atiah)


الحوار المتمدن-العدد: 7479 - 2023 / 1 / 1 - 14:05
المحور: الادب والفن
    


لا أملكُ حقاً سوى التساؤل
إن كنتُ أملكُ مفتاحَ نافذةٍ عليكَ
والثمنَ الذي أدفعُ بالمقابل
أم أنكَ وحدكَ منْ بيده ملكوتُ فتحِ نافذةٍ عليّ
لتعرفَ وأنتَ تعرفُ بعيني من لا تأخذه سِنةٌ ولا نوم
أنني وصلتُ بابَ الحانة التي دعاني إليها أصدقائي
ولم يبقَ إلا خطوةً لتجاوز العتبة
ورفعِ كأسِ محبّة الفقد
دون أن يزيحَ قدمي من ترسلُ أمي
إلى محطّة تعبئة الوَقود لزيارة العين
أو أنْ يأخذَني صاحبٌ يرسلُه أبي في طريقٍ موارب
لأُحضِر له مفتاحَ عكس القدر
أو أنْ أدخلَ في طريقٍ مسدودٍ بمتراسِ صديقي المحارب
كأنْ لم يكن بي شوقٌ إليهم أو بهمْ توقٌ إليّ...
فعذراً يا صاحبي على الجهل
على عدم فهم تصريف فعل الكون بمشكاة الوجود
على احتباس الغرور في الكائن الذي خدعه كونه
على رأس سلسلة الافتراس
على الشغف الذي يخدع بصيرتي أبداً
على الوقاحة التي أرادتْ أن تلمس مفاتيح المستقبل
جاحدةً نعمةَ قناعة الحاضر
تقديرَ حكمة الماضي
وغير آبهةٍ بالحرق على أسلاك اجتياز العوالم
بمجاز أصابع العصفور
عذراً يا صاحبي عن هذه القصيدة الجارية نهراً عاصٍ
وإن كنتَ أنتَ الذي عليه اعتذارَ العابث هنا
عن التياث ما بداخل رأسي
فدَعْنا هُنا نُرسي نقطة تبادلنا أقنعةَ بعضنا
على جسرها ونحن نتخطّى بعضنا
لا تخَفْ يا صاحبي وأنت الخوفُ بحدّ سيف ذاته
أن أستغلّ قِناعَك لأسرِقَ مفتاح النافذة
وأرضُ تيهك مفتوحةٌ لضياع سفني
جليدُ مناقيرِ نسوركَ يطفئ نارَ قلبي
وجبلُ صخرتكَ التي وجدها صديقي
بين مطحون حبوب العدس في المعتقل
على أكتاف كلماتي
لا تخشَ أن أعبُركَ على الجسر
بنعالٍ من ريحٍ
فقد علّمَتْني دودة الأرض ألا أحذفَ حرفاً بعد تجاوز ثقوبك الدودية
إلى صفحة طفولتي على النهر
كي تعيش السمكة حرّة على خطّاف صنّارتي
ودعني هائماً في دوائر قصيدتي التي تتسع على صفحة الماء
من دون معرفة ما تؤول إليه بعد انفجارها
على عكس سير المصير
لا تخفْ يا صاحبي
من شغف ذاك الطفل الذي طلبَ منكَ استعجال نسجِ أجنحته
بخيوط الشمس كي يغيّر العالم
وأنت تنظر إليَّ بسخريةِ من طلب منه شيخٌ أن يمدّ الليل قليلاً في ذات اللحظة
لا تخفْ ودَعْهُ يائساً وآملاً مرةً أخرى محاولةَ إيجاد مفتاح نافذةٍ عليك
وأنت تستحمّ بضحكات سرور الأطفال
صرخات آلام الشيوخ
وتَبادُلِ أدوار الضحكات والصرخات
دَعْهُ يسألُك من أنت!؟
الله أم الموت الحياة أم الزمن
وهو يعلم أنْ لا إجابةَ على شفتك الساخرة من الإجابات
دَعْهُ يُكْمل طريقَ شغف غيِّه الذي لم يغادرْه في حماقته وحكمته
ولا تخفْ يا صاحبي من نقل عدوى الغيّ التي هي أصلاً فيروسات نسيجك فيه
أم أنك لا تعلم هذا مثله وأنكما تتبادلان الجهلَ عليّ
وأنتما تتفلّقان أزهاراً ساخرةً من شغفي بالأزهار
وتُغرقاني مرةً أخرى
في ماء زهر التيه.
31 ديسمبر 2022
ــ ترد إشارات إلى بعض صفات الله في القرآن الكريم، بتصرف، وإلى الأوديسة، وبروميثيوس سارق النار للإنسان في الأسطورة الإغريقية، بتصرف، ومالارميه عن رامبو، بتصرف، وإلى حديث سيزيف السوري رياض الترك في فيلم ابن العم عن حبات زوان العدس، وعن مناماتي التي أنساها عادة حول أعز أمواتي.



#المثنى_الشيخ_عطية (هاشتاغ)       Almothanna_Alchekh_Atiah#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- في مجموعة الشاعر السعودي عبدالله ثابت -جلبة لتحريك الوقت-: ا ...
- كاتب يشحذ سكاكين طعنه على ألماس آياتٍ شيطانية
- رواية نهاد سيريس -أوراق برلين-: تحرق حبال تكبيل التوق إلى ال ...
- مجموعة الشاعرة المغربية رجاء الطالبي -أوراق أندروميدا-: مشغو ...
- مجموعة الشاعر قاسم حداد -البشارة-: تستعاد بثوب يغنّي للأمل
- رواية الإريتري حجّي جابر -رامبو الحبشي-: أجنحةٌ جديدة لنعال ...
- في مجموعة الشاعر الفلسطيني خالد الناصري -بلاد الثلاثاء-: الح ...
- ترميم الذات بألوان تحفظ رائحة المكان في رواية ابتسام تريسي - ...
- ثمانون يوماً ويوماً من قفز المجرّات
- مجموعة الشاعر الفلسطيني رائد وحش: -كتاب الذاهبين-: واحديّة س ...
- رواية السوري يعرب العيسى -المئذنة البيضاء-: منارة ُأوهام الس ...
- -في كل مكان من المنفى- مختارات الشاعرة الفلسطينية ناتالي حنظ ...
- مختارات الشاعر المغربي مبارك وسّاط -أنطولوجيا شخصية-: تفتَحُ ...
- نسوة وجدي الكومي -اللاتي-: يحرّكن عقارب الساعة باتجاه القيام ...
- حفلٌ ميدوزيّ
- بالعلامات والرموز التي تخلقها بذاتها تتفتح مجموعة أشرف يوسف ...
- سيّدة النجوم
- رواية مختلفة عن تفاحة آدم بروموناد إلى جاك بريفير
- في رواية أحمد طيباوي -اختفاء السيد لا أحد-: داخل كل أحدٍ في ...
- صياغةٌ فاتنةٌ للحبّ في مجموعة الشاعرة ديمة محمود -أصابع مقضو ...


المزيد.....




- باحث إسرائيلي يحذر: تهميش التمثيل السياسي للفلسطينيين يمهد ل ...
- -نحن الذين لم نمت بعد-.. قصص توثق مأساة البقاء والفقد في غزة ...
- كيف تحول شات جي بي تي من مساعد ذكي إلى -رسام الكاريكاتير الأ ...
- مرتفعات وذرينغ: ما قصة الرواية التي لا تزال تثير الجدل رغم م ...
- عصر ترامب وحالة الطوارئ اللغوية: كيف تحولت الكلمات إلى سلاح ...
- إبستين وراسبوتين: حين يحكم الظل يسقط العرش
- كيف أعادت أنغولا بناء ثقافة الطعام بعد عقود من الحرب؟
- من المجاري لحرب 2025.. وثائقي يكشف أسرار 20 عاما من الصراع ب ...
- فيلم -المأوى-.. حماية المستقبل هي الشرط الوحيد للنجاة
- نهائي سوبر بول: مغني الراب البورتوريكي باد باني يوجه رسالة و ...


المزيد.....

- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - المثنى الشيخ عطية - نافذةٌ على المجهول