أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سما سامي بغدادي - في يومٍ ما














المزيد.....

في يومٍ ما


سما سامي بغدادي

الحوار المتمدن-العدد: 7450 - 2022 / 12 / 2 - 18:19
المحور: الادب والفن
    


...............

في يوم مّا سأحظی بحريتي الأبدية

ربما أغدو بعدها بيضاء كالثلج ...

رقيقة كالمنامات في مغيبٍ ممطر.

مسكونة بسر الصحراء لحبة ِ رمل

باردةً كحجر ينطوي في احضان الموج

هادئةً كنيسان يتفتّق في قلب ياسمينة

في يوم ما سأحظی بحريتي الابديّة

وسيشبهُ وجعي عريشة اللبلاب عند نافذتي

سأرقد برفقةِ حلم فسيح .....

سأكون كنبعٍ من سكون طافح بالرقة الإلهية

تدنو مني ازاهير النور

وتنفلت من ذاكرتي عصافير الصمت

منشدة أغاريد الشجن

وسيدخل الربيع الزهري قلبي

ناعماً كشفة طفلٍ نقي

كهمس الياسمين عند الأبواب

يشهق بلهاثه المعطّر

.في يومٍ ما سأحظی بحريتي الابدية

سأكون وحيدة لكن سعيدة

كنجمة تلاحق تلاشيها في شق الفضاء

وسيضع الربيع الزهري

زنبقتين حمراوين على خدّي…

وسيزرع زهرة قرمزية وبيضاء فوق يدي

والربيع في نيسان ذاك الذي علّمني كيف أحب

سيكون أجمل ...كخيال من طواف في مدينة أليفة

وسأرقد حينها خفيفة في سلام

كحبٍ يداعب قلب غيمة

تناغي ظل القمر ....

كم هي مريرة هذه الحياة،

وكم هو عادل مستقيم ذلك القدر

ربما هو المنصف الذي يحملنا إلى النسيان

ومثلما يستقبل العش عصفورا تائها.

ستنقشع خطوط الظلام وتنطوي في بؤبؤ النور

وينسكب في عينيَّ حنوّ الغلال ....

سيغمرني ضوء خافت ..

بحجابٍ قدسي كطرحة عرس.

و سيهمس المغيب لي على مهل

“الحياة كهف مزروع بالخيبة

دون التشبث بحبال الله ...

يوما ما سأحظی بحريتي الأبدية

سيمحوني سكون طريّ

مثلما يمحو الشاطئ الذهبي زبد البحر

ولن أمتلك شيئا سوی السرور

سأغدو لاشيء لكن في كل شيء

زهرة تحضر إلى مقام العين

او فراشة تغط في بهاء النّدى..

وصفحةٍ من نور

تخرس بقايا الحزن

في بدايةٍ جديدة ..



#سما_سامي_بغدادي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- صباح خريفي
- ماوصى به أهلي
- طبيعة
- زنبقة الصمت
- آدم ... وحواء
- درويش وأُنثى
- رنة الخلخال


المزيد.....




- قصتي.. مبادرة مسرحية تروي ذكريات وآلام حرب غزة
- اتحاد أدباء العراق يؤبن الشاعر صادق الصائغ
- ادباء ذي قار وملتقى سومريون ينظمون امسية ثقافيةلاستذكار الكا ...
- الجذور الفكرية للحركة الوطنية في جنوب اليمن: قراءة في مشروع ...
- جينيفر أنيستون وليزا كودرو: نجوم السينما كانوا متوترين خلال ...
- أحمد عثمان: الفنان الذي أنقذ معبد أبو سنبل
- قصف إسرائيلي يُلحق -أكبر أذى- بموقع للتراث العالمي في صور
- كيف تغيرت أفلام الرعب لتصبح قادرة على إثارة اهتمام الجيل -زد ...
- المثقف العربي وصناعة التاريخ: قراءة في أدوار النخبة وسط التح ...
- الإخفاق العربي.. تشريح لمأزق الدولة القُطرية وأوهام الإصلاح ...


المزيد.....

- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سما سامي بغدادي - في يومٍ ما