أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سما سامي بغدادي - صباح خريفي














المزيد.....

صباح خريفي


سما سامي بغدادي

الحوار المتمدن-العدد: 5631 - 2017 / 9 / 5 - 21:34
المحور: الادب والفن
    


صباح خريفي
................
عندما تهمس خيوط الشمس في صباحٍ خريفيّ ، تترجل إقحوانة الاماني من فوق جناح يمامة بيضاء تغط في غفوتها فوق اغصان الزيتون . تسقط قطرات الندى على عشبِ يابس فينتعش برائحة الاخضرار وهوس الارتواء. أشكالٌ بلا هيئة تتشكل كسراتٍ من بلور لامع يحتضن ظلالاً بألوان قوس قزح . تومئ الابتسامة حين ترتوي بعطر الياسمين وهو يناجي ورود المحمدي اقواساً متوجه بوهج الحنين , محشورة هي الذكريات وسط الاريج المتزاحم في زوبعة العبق ,العيون لا تجرؤ على التحديق في الأحلام فالشعور يُسقط أبجدية الرؤى ,والدهشة هي الطريقة الخفية التي تغيرنا من الاعماق , هي ذاتها التي تتسامى كلما تراقصت اسراب العطور في فضاء الشمس ,ثمة أصوات في الريح تغنّي.
ضوء شمس ينسكبُ فوق ضفاف نهر يخترق حشرجة النخيل المثقل بثماره ,فتتسلل رائحة ثمار الليمون تحت قبعة النخيل , همس الكاردينيا اكثر وقاراً يستفز الانفاس بشهوة الانتعاش ,تغطس نشوة الحلم في هشاشة الطين المغمس بعطور الورد, فتبتسم مملكة من الشفق الاحمر لتروي جزر التمني في ارض الصبّار الميتة . يرتعش الرحيق فوق متون الزهر معانقاً خيوط الشمس ,وتفر أغصان النعناع لترتوي من نبع رقراق ,فتغيب الروح وسط هذا الجمال , فأريج الورود وهمس الطبيعة يخترق الوجع بأزيز هشّ. تتحسس أطراف الشتاء الباردة زهو الخريف الذي يعري وجه الطبيعة في عيون الشمس , فتنطوي أغصان الصنوبر المتقصفة لتخلع قشرتها ,كسوةَ لبرد الرحيق ,فهكذا هي ترانيم تعاقب الفصول في أنفاس الفجر البكر .
سما سامي بغدادي



#سما_سامي_بغدادي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ماوصى به أهلي
- طبيعة
- زنبقة الصمت
- آدم ... وحواء
- درويش وأُنثى
- رنة الخلخال


المزيد.....




- كلاكيت: السينما تكتشف بطولة الإنسان اليومي
- «التنمية الثقافية وصناعة الكتاب» في جلسة حوارية مشتركة
- الترجمة الأدبية .. المشكلات والتحديات في محاضرة للمترجم الدك ...
- المغرب يصدر أول ترجمة رسمية وعلمية لمعاني القرآن الكريم بالل ...
- عمل جماعي كسر تحفظ قرون.. أول ترجمة رسمية لمعاني القرآن الكر ...
- الحكم على المخرج الإيراني جعفر بناهي غيابيا بالسجن 5 سنوات و ...
- روايات الذكاء الاصطناعي تثير جدلاً واسعاً.. هل يفقد الأدب رو ...
- المخرج محمد حماد يتحدث عن كواليس «خروج آمن» بعد تتويجه بذهبي ...
- وزير التعليم العالي والقائم بعمل وزير الثقافة يبحث مع سفير ا ...
- من سرقة الثمار إلى سرقة المشهد.. لماذا يقلد المستوطنون أجواء ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سما سامي بغدادي - صباح خريفي