أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد حسام - مصر: عن عقد القمة السابعة والعشرين للمناخ في مصر














المزيد.....

مصر: عن عقد القمة السابعة والعشرين للمناخ في مصر


محمد حسام

الحوار المتمدن-العدد: 7440 - 2022 / 11 / 22 - 09:22
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


يعقد مؤتمر هذا العام في مصر. وكعادتها تحاول الديكتاتورية العسكرية الحاكمة استخدام المؤتمر في انتصاراتها “الإعلامية”، كواحد من مؤتمراتها التي لا تنتهي، والتي تظن أنه يمكن من خلالها أن تقدم نفسها للجماهير في الداخل والقوى الإقليمية والدولية في الخارج في صورة “الدولة القوية”، هذا في ظل أعمق أزمة تعيشها الديكتاتورية العسكرية والنظام الرأسمالي المصري منذ هزيمة ثورة 2011.

يعقد مؤتمر هذا العام في بلد التلوث البيئي، حيث القاهرة تحتل المركز الثاني عالمياً في التلوث، وحيث يتم إزالة الأشجار وردم الحدائق من أجل استمرار عجلة “مسيرة التنمية” في الدوران، حيث أصبح نصيب المواطن من المساحات الخضراء هو فقط متر مربع بدلًا من 15 مترًا مربعًا هو المتوسط العالمي، حيث انتشار الأمراض الصدرية والتنفسية في كل ربوع البلد بسبب التلوث، حيث المخلفات الصناعية تلقى في نهر النيل والبحار أو تحرق في وضح النهار، حيث 90% من تلوث نهر النيل ناتجًا عن الصرف الصناعي، لدرجة أن 17% من الأسر المصرية محرومة من الوصول لمياه شرب آمنة، وحوالي 53.4% دون صرف صحي محسن. مع فقدان مزيد من التربة الخصبة نتيجة التملح والتآكل، وهو ما يهدد 80% من إجمالي الأراضي الصالحة للزراعة التي تقع في دلتا النيل، حيث تراجعت إنتاجية محاصيل الفاكهة والخضراوات بنسبة تعدت 50%.

لكن رغم كل هذا ربما تكون تلك أهدأ قمة للمناخ تعقد منذ سنين، بلا احتجاجات ومظاهرات تذكر تؤرق صفو قادة العالم أثناء قضاء إجازتهم في شرم الشيخ تحت حماية الديكتاتورية العسكرية الحاكمة.

يحاول النظام الاستفادة دعائياً بأقصى قدر ممكن من مؤتمر المناخ، ويبدو أنه يفشل في مسعاه مع تصاعد الانتقادات الحقوقية ضد النظام المصري في الندوات المنعقدة على هامش المؤتمر والمطالبة بالإفراج عن المعتقلين السياسيين، وخصوصاً المعتقل السياسي علاء عبد الفتاح الذي خاض إضرابًا عن الطعام والشراب كاد أن يودي بحياته.

لكن للأسف، وبإعادة استخدام وتصريف كلام الديكتاتور: “تعمل ايه قمة المناخ في وطن ضايع؟”، قد يبدو أنني أمزح، لكن الحقيقة أنه لن يفيد النظام أى قدر من القمم والمؤتمرات الفاخرة في وقت يزداد فيه البؤس والفقر وغلاء المعيشة، وفي أعين الجماهير التي تزداد حياتها صعوبة يوماً بعد يوم، وفي ظل حالة الغضب واللايقين السائدين حالياً، الجميع يحبس أنفاسه في انتظار أيام قاتمة في ظل ديكتاتورية رأس المال في مصر.

هذا الغضب سوف يعبر عن نفسه في يوم من الأيام، وسوف تندلع الحركة عندما لا يتوقعها الكثيرون مثل صاعقة من سماءٍ صافية، وبدلاً من أن يعبر هذا الغضب عن نفسه في الجلسات العائلية وفي المقاهي بين الأصدقاء، أو في فترات الراحة في العمل بين الزملاء، أو في نضالات دفاعية كما يحدث الآن، سوف ينتقل للشوارع والساحات والمصانع والجامعات بشكل علني وواضح وهجومي في يوم من الأيام آتٍ لا ريب فيه.

يتدلى الديكتاتور معلقاً بخيط رفيع، ويقف النظام اليوم على قاعدة دعم ضئيلة للغاية وآخذة في التآكل، وكل دعايته قائمة على إخافة الجماهير من “الفوضى” -أى من الثورة- بعد أن فقدت ورقة “الحرب على الإرهاب” كثيرًا من تأثيرها، ولا يحمي النظام اليوم سوى تشتت الجماهير وخوفها من المجهول وتجربة الهزيمة الماضية التي لم تتعافى منها الجماهير بشكل كامل بعد، لكن هذا سوف ينتهي في يوم من الأيام وستنهض الجماهير مجددًا وتسقط هذه الديكتاتورية العسكرية، وبعدها سوف يبدأ فصل جديد من النضال الطبقي من أجل إسقاط النظام الرأسمالي.

الحرية للمعتقلين السياسيين!

من أجل بناء منظمة ماركسية ثورية!

تسقط الديكتاتورية العسكرية الحاكمة!

تسقط حكومات رجال الأعمال!

لا حل سوى انتصار الثورة الاشتراكية بقيادة حكومة عمالية!



#محمد_حسام (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أزمة المناخ: من أجل الحل الاشتراكي
- مصر: المؤتمر الاقتصادي – محاولة إعادة تجميع الطبقة السائدة
- الثورة الإسبانية وأهمية القيادة الثورية
- فلسطين/إسرائيل: الرؤية الماركسية لحل القضية الفلسطينية
- مصر: عن دعوة الديكتاتورية العسكرية للحوار الوطني
- مصر: أزمة اقتصادية عميقة ونهوض نضالي في الأفق
- ثورة 1905: الهزيمة كمعلم
- السودان: لحظة الثورة الفارقة
- مصر 2022: عام جديد في النفق
- نقاش مع الرفاق في مجموعة “دافع”
- مصر: استراتيجية الديكتاتورية لحقوق الإنسان
- من أجل إنقاذ الثورة السودانية
- النزاع حول نهر النيل والحل الاشتراكي
- حول مفهوم الحزب الثوري
- نحو انتفاضة فلسطينية ثالثة
- الهزيمة التاريخية لجنس النساء وأفق تجاوزها
- مصر: الذكرى العاشرة للثورة – حان الوقت للتعافي والبدء في الا ...
- مصر: الديكتاتورية العسكرية لرأس المال تشن حربها
- مصر: الاضطراب المزمن
- لبنان: الانفجار العظيم


المزيد.....




- بعد اتهامات لإثيوبيا.. بيان مصري بشأن هجمات بطائرات مُسيرة ف ...
- رضائي يكشف سبب عدم رده على رسالة نائب ترامب ويشير إلى تحول م ...
- ترامب يتحدث عن ملايين الأصوات غير القانونية في كاليفورنيا بع ...
- -ساعة الصفر-.. إيران توسع بنك أهدافها في المنطقة تحسبا لحرب ...
- -مجلس السلام- في غزة برئاسة ترامب يطلب من إيطاليا تقديم دعم ...
- فرنسا.. احتجاز أكثر من 560 شخصا خلال احتجاجات واسعة ضد غلاء ...
- بعد اتهامات لإثيوبيا.. مصر تدعو لوقف تدفق السلاح من دول جوار ...
- الشرطة البريطانية تعتقل 139 شخصا في احتجاج أمام السفارة الأم ...
- رئيس غرفة صناعة الأخشاب: إلغاء شرط الـ3 سنوات يمنح المستثمري ...
- واشنطن تنفي ضلوعها المباشر في فرار بولسونارو من البرازيل


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد حسام - مصر: عن عقد القمة السابعة والعشرين للمناخ في مصر