أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مراد سليمان علو - الريح والثلج














المزيد.....

الريح والثلج


مراد سليمان علو
شاعر وكاتب

(Murad Hakrash)


الحوار المتمدن-العدد: 7427 - 2022 / 11 / 9 - 12:01
المحور: الادب والفن
    


أراد الثلج أن يعيد بعضه الحميم الذي أذيب، وتحوّل إلى جداول ماء هاربة، ثم، توحدّت، وأصبحت نهرا راقصا، يتبختر في جريانه بين السهول، والوديان فاستعان الثلج بضفتي النهر نفسه يطلب مساعدتهما، بعد أن رفضت الجداول ذلك. تعرجتا الضفتين وقامتا بإطالة الطريق على النهر ولكن دون فائدة، فاستمر النهر في جريانه، وأصبح شلالا قوّيا. طرد الثلج ضفتي النهر من خدمته، وطلب مساعدة الشلال السريع الخالي من الضفاف، فلم يقدر الشلال أن يقدم للثلج غير هديره، وكان الماء دائما يفلت منه ويصبّ في البحيرة، رجا الثلج البحيرة بإرجاع ماءه إليه فقد كان بالأصل ثلجا عزيزا عليه وجزء منه، ولكن كلّ ما قدرت عليه البحيرة هو حجز الماء لبعض الوقت حتى فاضت المياه. يأس الثلج، وكمحاولة أخيرة طرق باب الريح، وتوسل أن تعيد إليه ثلجه الذي سرقته الشمس منه، فقالت له الريح:
"سأرى ما يمكنني أن افعله من أجلك يا صديقي"، وفي بداية أربعانية الصيف توقفت الرياح عن الحركة، فأصبحت حرارة الشمس لا تطاق، وتبخر البعض من ماء البحيرة، ثم تشكلت الغيوم، وبعدها دفعتها الريح شمالا حتى تكدست تلك الغيوم على بعضها البعض، وفي ليلة باردة من ليالي أربعانية الشتاء سكنت الرياح تماما، فتساقط الثلج بغزارة، وهكذا استرجع الثلج الجزء العزيز المسروق منه.
إلى الآن، المنافسة جارية بين الشمس، وهي تأخذ من الثلج بعضه، وبين الريح وهي تعيد للثلج ثلجه المسروق.



#مراد_سليمان_علو (هاشتاغ)       Murad_Hakrash#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- السمكة الحكيمة
- الكاذبون السارقون
- السجن
- (الحقيقة)
- (الجذور)
- الذئب والتيس
- (التلميذ)
- (آخر الأخبار)
- حزن وفرح
- (مكالمة قيد الأنتظار)
- التناسخ
- (التناسخ)
- (الشقائق الدموية)
- (كائنات نيسان المريضة)
- (بين اليوم والأمس)
- حِوار الصمت
- (حمامة بيكاسو على باب المكتبة الفرعية في شنكال)
- الشِتاء
- رحلة صباح كنجي إلى سومر
- إنتظار


المزيد.....




- عرض فيلم -أضعف خلقه- من بطولة أحمد حلمي وهند صبري بمهرجان مر ...
- توقعوا موتها ونصحوها بالعمل في مخبز بدلا من التمثيل.. كيف أص ...
- حلم الحج والمنفى الفلسطيني في أول اختيارات مهرجان روتردام ال ...
- -أرض اللبان- ينقل حكاية التراث العُماني إلى جمهور سانت بطرسب ...
- باولو فونسيكا يقترب من تولي القيادة الفنية لنادي سبورتينغ لش ...
- -بطاقة بوشكين- تحقق للمكتبات الروسية مبيعات تتجاوز مليار روب ...
- في الذكرى الثالثة لعملية طوفان الأقصى: ثقافة المقاومة والأسئ ...
- آرسنال أرتيتا.. تحول استراتيجي يجمع بين الأناقة الفنية والصل ...
- صفحة من مصحف بغدادي نادر من القرن الرابع عشر في مزاد بلندن
- إصابة المخرج الأميركي مايكل مان بطلق ناري من طريق الخطأ


المزيد.....

- الدومري لا يطفئ عينيه / د. خالد زغريت
- رواية صرخات وهمسات- محمد الفقي / محمد الفقي
- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مراد سليمان علو - الريح والثلج