أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مراد سليمان علو - الذئب والتيس














المزيد.....

الذئب والتيس


مراد سليمان علو
شاعر وكاتب

(Murad Hakrash)


الحوار المتمدن-العدد: 7401 - 2022 / 10 / 14 - 16:01
المحور: الادب والفن
    


في يوم من الأيام كان هناك، ثور وكبش وتيس. يرعون معا في طرف القرية البعيد، وكان يراقبهم ذئبٌ جائعٌ؛ بغية افتراسهم، وحجته في ذلك، إن المكان لا يسعهم جميعا، ولكنه قرر أن يختبرهم قبل الفتك بهم، فالحرص واجب في كلّ الأحوال، وما أن اقترب منهم حتى بدئوا يرتجفون خوفا منه. ذهب أولا إلى أضخمهم وصاح به:
"لماذا بطنك يرتجف؟" فأجاب المسكين:
"من الخوف منك!"، فقال الذئب في نفسه:
"لقد استسلم الثور بسهولة"، والتفت ناحية الكبش؛ ليرى حاله، ثم دنا منه قائلا:
"مرحبا أيها الكبش العزيز، قل لي لماذا ترتجف هكذا، فالطقس ليس باردا إلى هذا الحد". فأجابه الكبش المسكين:
"انه ليس البرد يا سيدي الذئب، وإنما حضورك المفاجئ هو الذي زلزل كياني". فسخر منه الذئب في نفسه قائلا:
"سأعتبرك مأكولا أيضا، لأجربن التيس أخيرا، ولا أظن حاله سيكون أفضل من حال زميليه". صرخ الذئب الشرّير على التيس:
"ما الذي يجعل بطنك يرتجف بشدّة هكذا؟" فأجابه التيس بصوت أعلى:
"في داخله جرو مسعور يريد الإفلات؛ لتمزيقك وتقطيعك"، صعق الذئب، ثم أجابه بلطف وهو لا يصدق أذنيه:
"مهلا يا صديقي، لا تفلته فالمكان لا يسعنا جميعا".
ثم، رجع الذئب خائبا، وهو ينظر بحسرة إلى الثور والكبش، وكذلك إلى التيس الذي كان في حقيقته أكثرهم خوفا من الذئب.
*******



#مراد_سليمان_علو (هاشتاغ)       Murad_Hakrash#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- (التلميذ)
- (آخر الأخبار)
- حزن وفرح
- (مكالمة قيد الأنتظار)
- التناسخ
- (التناسخ)
- (الشقائق الدموية)
- (كائنات نيسان المريضة)
- (بين اليوم والأمس)
- حِوار الصمت
- (حمامة بيكاسو على باب المكتبة الفرعية في شنكال)
- الشِتاء
- رحلة صباح كنجي إلى سومر
- إنتظار
- قصيدة في لوح
- سر الحياة
- المَلاك الكبير
- ُروح الشاعر
- الأمل
- موت باذخ


المزيد.....




- قصتي.. مبادرة مسرحية تروي ذكريات وآلام حرب غزة
- اتحاد أدباء العراق يؤبن الشاعر صادق الصائغ
- ادباء ذي قار وملتقى سومريون ينظمون امسية ثقافيةلاستذكار الكا ...
- الجذور الفكرية للحركة الوطنية في جنوب اليمن: قراءة في مشروع ...
- جينيفر أنيستون وليزا كودرو: نجوم السينما كانوا متوترين خلال ...
- أحمد عثمان: الفنان الذي أنقذ معبد أبو سنبل
- قصف إسرائيلي يُلحق -أكبر أذى- بموقع للتراث العالمي في صور
- كيف تغيرت أفلام الرعب لتصبح قادرة على إثارة اهتمام الجيل -زد ...
- المثقف العربي وصناعة التاريخ: قراءة في أدوار النخبة وسط التح ...
- الإخفاق العربي.. تشريح لمأزق الدولة القُطرية وأوهام الإصلاح ...


المزيد.....

- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مراد سليمان علو - الذئب والتيس