أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - امال قرامي - من «الأمن الجمهوري» إلى «القمع البوليسي»














المزيد.....

من «الأمن الجمهوري» إلى «القمع البوليسي»


امال قرامي

الحوار المتمدن-العدد: 7408 - 2022 / 10 / 21 - 13:22
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لازلنا نتذكّر خروج «رجال الأمن» في مسيرة جابت شوارع العاصمة يطالبون فيها بضرورة بناء علاقات جديدة مع المواطنين من سماتها الأساسية: الثقة والاحترام المتبادلين إضافة إلى رفع مطلب الحماية و«عدم الاعتداء عليهم» والتشفي منهم. فهم «مجرد أعوان ينفذّون الأوامر». وقد نجم عن تحوّل السياق وعي أغلبهم بضرورة الانخراط في مسار الإصلاح. فانطلقت دورات إعادة تأهيل القطاع الأمني وفق منظور حقوقي يُعلي من شأن «الأمن الجمهوري» ويرسي قاعدة «الأمن في خدمة الشعب» بدل أن يكون العصا الرادعة والأداة القمعية التي تطوّع «الرعايا» لإرادة السائس.

لكن السنوات الأخيرة، وخاصّة منذ احتجاجات جانفي 2021 أثبتت أنّ الأموال التي ضختها الجهات المانحة والداعمة في سبيل تغيير تصورات أهل القطاع وسلوكهم والصور النمطية التي يحملونها عن مختلف الشرائح الاجتماعية قد أهدرت إذ تكرّرت صور الاعتداء على الشبّان على وجه الخصوص، وتضاعفت حالات موت «ضحايا الآلة القمعية» ومن هنا بات بإمكاننا أن نؤرّخ لعمليات انتهاك قوى الأمن لحقوق التونسيين/ات واعتدائهم على كرامة المواطنين.

لاشكّ عندنا أنّ العودة إلى الأساليب القديمة التي تحطّ من كرامة المرء وتوظيف «الموروث اللغوي» المعتمد من أجل إذلال الآخر والتشفّي منه تقيم الدليل على أنّ أكثر الذين حضروا دورات تدريبة لم يكونوا على استعداد لتغيير سلوكهم وطرائق تواصلهم وفهمهم للواقع إذ نظر إلى برامج الإصلاح على أنّها مسقطة من «فوق ومن الغرب» ومن ثمّة انتفت الإرادة والرغبة والقدرة الذاتية على المراجعة.ومن الواضح أنّ المشرفين على القطاع الأمني لم يستفيدوا من الدروس والعبر من النقاش الذي دار حول التعاطي الأمني مع المحتجين السود ونشأة الحركة الاجتماعية «حياة السود هي أيضا مهمّة» ولا من الانتقادات التي وجهت للشرطة الفرنسية في احتجاجات «أصحاب السترة الصفراء»د وصولا إلى الآراء التي أبداها عدد من الشبان والشابات في الاحتجاجات الأخيرة وانتقال هؤلاء إلى توظيف أشكال جديدة من الاحتجاج على «القمع البوليسي» و«الدولة القمعية».
إنّ تكرار هذه الممارسات المخالفة لما جاء في الدستور والمواثيق الدولية والقرارات الأممية والمعاهدات من مواد تنص على احترام المواطنين/ات والامتناع عن توفير كل الضمانات لمحاكمات عادلة ومعاملة منصفة أضحى هاجسا يشغل الرأي العام التونسي، خاصة العائلات التي فقدت أبناءها أو سجنوا أو

«حرقوا» هربا من بلاد لا تمنحهم الحق في الحياة الآمنة والكريمة، كما أنّ المنظمات الحقوقية والنشطاء/ات نبّهوا أكثر من مرّة إلى خطورة الوضع.

وفي المقابل لم يفتح النقاش العام حول هذا الموضوع «الحار» بمفهوم دراسات الإعلام (والذي يوفّر فرصة للترفيع من نسب المشاهدة) وإنّما اكتفت أغلب وسائل الإعلام بنشر خبر المواجهات في بعض الاحياء بين «رجال الشرطة» والمحتجين. ولنا أن نفهم أسباب عزوف «الإعلاميين الفطاحل» عن مناقشة أسباب تكرّر الاعتداءات والممارسات المخالفة للقوانين وسياسات ضبط النفس إذ لا قيمة لخبر إذلال مواطن فهو خبر «عادي» ولا أهميّة لطرح هذا الموضوع أمام إبداء «الضيوف من العيار الثقيل» رأيهم/ن في قضايا «الساعة» في تونس، وأهمّها: العنوسة، وتعدّد الزوجات، واليومي من فقدان السكر والمحروقات...

ولا عجب أن لا يهتم رئيس الدولة بتعدد الانتهاكات فالانتقال من تدريس القانون إلى ممارسة الحكم له إكراهات تمليها السياسة التي تجعل «نصير الشبان» يغض الطرف عن سياسات الانتهاك واغتصاب حق الحياة ويبدو أنّ أصحاب القرار قد احترفوا الصمت والتبرير المبسّط فرجال الأمن يحمون الوطن والمواطنين من الخونة والأعداء والمعارضين للعدالة الاجتماعية....



#امال_قرامي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حملات انتخابات «بنكهة شعبوية»
- الاحتجاجات النسائية –الإيرانية: دروس وعبر
- الحاجة إلى السكر والزيت والماء والحليب... أهمّ من الحاجة إلى ...
- القانون الانتخابي وتراجع المشاركة النسائية
- «اشكي للعروي» ... «اشكي لسعيّد»
- تونسيون/ات يُهاجرون ولا يلوون على شيء وحكومة لا ترى ولا تسمع
- «تيكاد» وأحلام التونسيين
- الشعبوية والتعددية والإعلام
- التونسيات والديناميات الجديدة
- التونسيون/ات وتقرير المصير
- هل طويت صفحة الأحزاب الفاعلة في الحياة السياسية؟
- «الدستور» وضرورة مغادرة السقيفة
- قراءة سياقيّة للدستور
- تحويل الوجهة من قيس سعيّد إلى أنس جابر
- قراءة أولى لنصّ الدستورالمقترح/ المفروض على التونسيين/ات
- التونسيون/ات و«المسؤولية الاجتماعية»
- قراءة في المسار الجديد للهجرة اللانظامية
- الشعبوية وحقوق الشّابات والنساء
- كيف يخاطب المجتمع المدني السلطة؟
- لا أستطيع أن أتنفّس I can’t breath


المزيد.....




- إيران.. حشود غفيرة تودع خامنئي في مدينة مشهد وسط هتافات تطال ...
- تصاعد التوتر يدفع إيران لتسريع صادراتها النفطية عبر مضيق هرم ...
- أوبن إيه آي تطلق GPT-5.6 بعد رفع القيود الأمريكية عن النموذج ...
- تقدم ميداني روسي جديد في دونباس
- مستوطنون يهاجمون منازل الفلسطينيين في قرية دير جرير شرق رام ...
- مالي: الإرهابيون تلقوا تدريبات بأوكرانيا
- البرلمان الألماني يصوت ضد مساعدة كييف
- الداخلية السورية تعلن تفاصيل جديدة عن القبض على منفذي تفجير ...
- استقبال شعبي وتكريم رئاسي.. بعثة منتخب مصر تستعد للتوجه إلى ...
- باكستان تدعو لضبط النفس بعد انهيار الهدنة الأمريكية الإيراني ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - امال قرامي - من «الأمن الجمهوري» إلى «القمع البوليسي»