أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عزالدين معزة - هكذا كلمني الضياع














المزيد.....

هكذا كلمني الضياع


عزالدين معزة
كاتب

(Maza Azzeddine)


الحوار المتمدن-العدد: 7405 - 2022 / 10 / 18 - 20:38
المحور: الادب والفن
    


قال لي الضياع
لن يفهمني إلا ضائع في الوجود
أنت صديقي أيها العابر بلا صوت
بين معسكرات الدم والجوع والظلم
تمشي وحدك بلا اجنحة ولا ضجيج
في دروب مليئة بالأشواك والقبح
عندما رحت اراقب النجوم وسط النهار
وأتابع غيوم الصيف وطريق الثعابين
واكتشف ما حجب عن عقلي واحلامي
في نهاية الطريق وعلى حافتها الشمالية
ابصرت صورة انسان مغرور بلا جسد
منحه الضياع منصبا ومالا وجاها
وسلبه ماضيه وحاضره وانسانيته
منظره يوحي بالشفقة لكثرة ذنوبه وضياعه
وقته كله انحلال وكذب وزور وبهتان
خطواته من خطوات البغال والحمير
وامعاؤه من بقايا امعاء ذئاب عفتها الأسود
هكذا كلمني الضياع عن اولئك الأشباح
التي لها اٌقزام راكعة وعاهرات راقصات
قائلا : أما انت ايها الضائع مثلي
متمرد حتى على الضياع
لا أزهار الشر تغريك ولا دانتي وجدك في جهنم
ولا روايات كافكا تعنيك ولا نساء البيرتو مورافيا تغريك
إن قلبك يستمتع بغناء عصفور في غابة
أنت الذي اعطيت ظهرك لأشباح منفوخة بلا اجساد
وهرولت باحلامك نحو النجوم وأمواج البحر
وتغمض عينيك لكي لاترى البغال والحمير
في كل مكان وثير به علف وغزلان
وعرفت أن هؤلاء الدهماء الممسوخة
خلقوا من شياطين مردة وذئاب جائعة
هكذا اخبرني الضياع عن اشباح بشرية بلا اجساد
وتبقى في ذاكرتي العديد من الحكايات الجميلة
التي لا تستحق أن تحيا من جديد في واقع ملوث
بنهيق الحمير وعواء كلاب وذئاب



#عزالدين_معزة (هاشتاغ)       Maza_Azzeddine#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مجزرة 17 أكتوبر 1961 جريمة ضد الانسانية في قلب عاصمة الأنوار ...
- نشيد السراب
- الأرض لا تعرفني
- ما أروع صباح القلوب الطيبة
- صباح الخير للقلوب الطيبة
- الاستعمار الفرنسي لإفريقيا
- الخريف والزمن
- سنبني لكم قصرا في الفضاء
- الشمس لا تعرفك
- الرقص للشمس
- عش انت بعد فناء الوجود
- تجدد مع كل صباح
- اشكالية الحرية السياسية في الوطن العربي وانكاساتها على التنم ...
- تجدد مع كل صباح
- أزمة الحرية السياسية والتنمية الاقتصادية في مجتمعاتنا العربي ...
- الحاكم العربي والمتملقون
- الحاكم العربي والمتملقون
- مجتمعنا العربي الاسلامي
- العقل الإسلامي المعاصر
- واقع الأمة العربية الإسلامية


المزيد.....




- إيرادات شركات الرسوم المتحركة في موسكو تتجاوز 8 مليارات روبل ...
- -الفن أخذ من إنسانيتي-.. الفنانة السعودية داليا مبارك تعلن ا ...
- يحيى جابر.. المسرحي الذي جعل اللبنانيين يشاهدون أنفسهم على ا ...
- سوريا.. بدء ترميم منزل أبي خليل القباني بعد سنوات من المطالب ...
- وفاة نجمة موسيقى الكانتري الأمريكية دولي بارتون عن 80 عاما
- -بطاقة بوشكين-.. أكثر من 40% من مؤسساتها في الريف الروسي
- شفيدكوي: حظر -ماشا والدب- في أوكرانيا يُفقِر صغارها
- -فقدنا ملاكاً على الأرض-.. العالم الفني يودّع دوللي بارتون ب ...
- من شنغهاي إلى موسكو.. تشاو لي هونغ والأدب الصيني في معرض موس ...
- -جاسوس ومتمرد-.. القصة الغامضة وراء إعدام الشاعر الروسي نيقو ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عزالدين معزة - هكذا كلمني الضياع