أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عزالدين معزة - نشيد السراب














المزيد.....

نشيد السراب


عزالدين معزة
كاتب

(Maza Azzeddine)


الحوار المتمدن-العدد: 7401 - 2022 / 10 / 14 - 20:24
المحور: الادب والفن
    


بشر مجهريون داخل الزمن
ضائعون بين غبار المجرة
ما أكتبة هو ما لم أره
ولكني رأيت بشرا
يطمح عبثا أن يكون مرئيا
وأن الكتابة ليست
إلا كذبا تحاول ان تكون يقينا
لتخلد بعد فناء البشر
نسافر عبر الميثولوجيا اليوناينة
ونتحدى هرقل بغلق جبل طارق
ونجمع رماد الشاعرة صافو
لتغني لنا غدا
لنستمتع بخطايانا
وربما بحمافاتنا
ونضحك عن جهلنا
وعن اولئك الذين
يرون أنفسهم
فوق الطين والتراب والبشر
أو عن اجسادنا
التي انسانا أياها حزننا
فأفروديت في انتظارنا
على قمة أولمب
لتمنحنا كل الحب
لننجب به حمقى
ليستهزيء بهم الزمن
ويلهو بهم غبار المجرة
وترقص لهم الشياطين
بعظام فخدهم
المكسوة مالا وجاها
وفي الظهيرة ترميهم
كحبة ليمون عصرها الزمن
وبعد عصر
ينجب الكون بشرا
إناثا وذكورا
سمعتهم ينشدون
الخلود من ذاكرة جلجاميش
الحرية للجميع
النار تنبعث من فم احمق مغرور
من يتجرأ ليقترب منه
لا أحد يجرؤ أن يتحداه
يعذب من يشاء
يسجن من يشاء
يغتصب من يشاء من بنات
ضائعات مجهريات
تلهو بهن رياح الذهب والخوف
ذلك الذي نلقبه بالجبار
يسخر منه غبار المجرة
ولا تركع له الطيور ولا الحمير
اكل لحومها وماتت واقفة
ايبقى الظلم والجهل للأبد ؟
ايبقى الثور الهائج للأبد ؟
غسلت جسمك بدموع المظلومين
ورقص لك الرعاة
الله خلق الحياة الموت
ونفسك تبحث عن الخلود
ليزهو بك الزمن
وفي المجرة المنيعة
سمعت ضحكات جلجامش
تلاشى رمادك وغرورك
وتركت وراءك احجار الياقوت الأزرق
ولعنات الله والملائكة والمظلومين
وسيمسح الله الشر عن الكون كله
بعد فناء السراب وتجرد الموت من قسوته
بعد أن ضحك على الحياة
التي فرقت بين ابناء السراب
وضمنا إليه الأله
وعند الله تجتمع الخصوم
فلا بشر يمتلك بشرا
ولا احد من السراب
يأخذ معه حبة رمل
فالنهاية لا تقبل سوى جثة من اللحم والعظم
ويبقى جلجامش اسطورة
من سراب كتبها الحمقى
من أجل الخلود
ما أكتبه لم أره
ولم يخلد أحد من الجبابرة
ولم يبلغ أحد من المتكبرين الجيال طولا



#عزالدين_معزة (هاشتاغ)       Maza_Azzeddine#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الأرض لا تعرفني
- ما أروع صباح القلوب الطيبة
- صباح الخير للقلوب الطيبة
- الاستعمار الفرنسي لإفريقيا
- الخريف والزمن
- سنبني لكم قصرا في الفضاء
- الشمس لا تعرفك
- الرقص للشمس
- عش انت بعد فناء الوجود
- تجدد مع كل صباح
- اشكالية الحرية السياسية في الوطن العربي وانكاساتها على التنم ...
- تجدد مع كل صباح
- أزمة الحرية السياسية والتنمية الاقتصادية في مجتمعاتنا العربي ...
- الحاكم العربي والمتملقون
- الحاكم العربي والمتملقون
- مجتمعنا العربي الاسلامي
- العقل الإسلامي المعاصر
- واقع الأمة العربية الإسلامية
- هلوسات شيخ
- في الوطن العربي


المزيد.....




- لكل شعب -جحاه-.. أحمق حكيم أم معارض هز عروش الأقوياء؟
- ثقيلاً عليّ الصمت
- الخرتيت المدبوغ
- فرنسا: الجمعية الوطنية تناقش مشروع قانون لتسهيل إعادة القطع ...
- الهند تودع آشا بوسلي -ملكة الغناء الهندي- عن عمر 92 عامًا.. ...
- كانيي ويست.. النجم الممنوع من الغناء والمحتفى به في آنٍ واحد ...
- مصر.. زوجة الفنان سامي عبدالحليم تصدر توضيحًا بخصوص نفقات عل ...
- -مغرب اليوم ليس هو مغرب الأمس- مذكرات الوزير السابق جمال أغم ...
- فتحي عبد الوهاب.. كيف يصبح الممثل الأهم دون أن يكون البطل؟
- فرنسا أمام امتحان الاعتراف بنهب الاستعمار


المزيد.....

- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عزالدين معزة - نشيد السراب