أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر على الرابط البديل
https://www.ahewar.net/debat/show.art.asp?aid=769712

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عباس علي العلي - استقالة الحلبوسي مغامرة سياسية أم لعبة قانونية...















المزيد.....

استقالة الحلبوسي مغامرة سياسية أم لعبة قانونية...


عباس علي العلي
(Abbas Ali Al Ali)


الحوار المتمدن-العدد: 7384 - 2022 / 9 / 27 - 08:32
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


في قرار مفاجئ وربما جرى بدون التشاور مع الحلفاء والأصدقاء وربما أيضا حتى مع الكتلة والحزب الذي ينتمي له رئيس مجلس النواب، هذا التصرف السياسي لو جرى وفقا لهذه الكيفية فلا بد من الحكم عليه أنه تصرف غير حكيم ولا عقلاني وربما متهور، حاول فيه الرئيس الحلبوسي ان يتجاوز الفخاخ المنصوبة له قبل أن تنفجر بوجهه، هكذا يبدو الأمر للكثير وحتى لمن لا يعرف الجهة التي تحرك الحلبوسي وتقف وراء قرارته التي جعلته من سياسي ظل من الدرجة الثالثة والرابعة، إلى نخبة القادة السياسيين في عراق يفتقد للحكمة والتجربة السياسية الناضجة، قبل شهرين من الآن أو أقل طالبت ومن خلال رسائل شخصية للزعيم السيد مقتدى الصدر أثر أزمة أستقالة النواب الصدريين والخروج من عباءة العملية السياسية ووفق خطة سياسية وقانونية ودستورية، أن يطلب من السيد الحلبوسي شريكه وحليفه في التحالف الثلاثي ومن السيد مسعود البرزاني الركن الثالث في التحالف، أن يعلن السيد رئيس مجلس النواب الأستقالة وكذلك النائب الثاني له، ليقطع وبشكل قانوني بطاقة الحل الدستوري والقانوني والدستوري لمجلس النواب دون خسائر ودون أي مسئولية أو فرصة لتدارك الواقع، بشرط أن لا يدعو رئيس مجلس النواب لجلسة ويترك جبلها على الغارب.
الخطأ في القرار المتخذ يوم 26/9/2022 ليس في التوقيت فحسي ولا لأنه جرى كما يشاع وكما أعلن السيد الحلبوسي أنه أتخذه وفق قناعات خاصة دون أن يشاور أحد أو يعلم أحد، لكن الخطأ الجوهري يكمن في أنه دعا في نفس الوقت إلى عقد جلسة لمجلس النواب وفق ما أعلن للتصويت على الأستقالة ومن ثم التصويت على أنتخاب النائب الأول، الخطورة التي يجب أن يحسب لها حساب في هذا الخطأ تتمثل بما يلي:.
1. يتم عقد الجلسة المزمعة إنعقادها ويتم التصويت على قبول الأستقالة بالرغم من إعلان تحالف الدولة الجديد من قبل جماعة الإطار التنسيقي ومن بين الحلفاء الجدد السيد الحلبوسي وكتلة، ووفقا لأحكام المادة 12 من النظام الداخلي يكفي تصويت 84 عضوا وهم أغلبية بسيطة لجلسة قانونية مكتملة النصاب بالحد الأدنى، وهذه الأغلبية يمكن توفرها والحصول عليها بسهولة لجماعة الإطار، وبالتالي يجد السيد محمد الحلبوسي وكتلته المتضعضعة أصلا نفسها خارج الحسابات التقليدية للقرار المؤثر، ويخسر وجوده السياسي ومركز القوة ليحسر لاحقا تحت سلطة وإدارة لجنة الأزمات الإطارية برئاسة نوري المالكي لينتقم منه واجري عملية تصفية حسابات طويلة وخسائر لا حد لها بدأ من التفريط بتحالفه برجل العراق الأقوى السيد مقتدى الصدر وصولا إلى تسليم قيادة المكون السني لخصومه السياسيين، هذه العملية قتل سياسي له وإنهاء دوره النخبوي وإعادته إلى المربع الأول الذي خرج منه.
2. الأحتمال الأخر وبنفس نص المادة 12 من النظام الداخلي حيث يجري التصويت بقبول الإقالة وفتح باب الترشيح لأنتخاب رئيس للمجلس من بين أعضاء المكون السني ، وهنا لا بد من التوافقات اللازمة بين أعضاء المكون حتى يتنسى للحلفاء من بقية أعضاء مجلس النواب التصويت على الرئيس الجديد، هذا الأمر ليس هينا خاصة مع الأصطفافات التي عطلت عمل مجلس النواب سابقا، وهنا لا يمكن إجراء أنتخاب نائي أول لرئيس مجلس النواب الذي فقد الأغلبية اللازمة لإدارة جلساته وفقا للتعديل الأخير للنظام الداخلي، الذي يشترط الأغلبية من الرئيس وأحد نوابه لتمرير قرارات رئاسة المجلس، هنا يكون الهدف من الأستقالة التشديد بعوامل تمتين الإنسداد السياسي، ومن ثم قفل الباب للحل ورمي المفتاح بعيدا عن متناول المجلس، لتشتد الأزمة وتنفتح الأبواب أمام حلول طوارئ أخرى خارج المادة 64 الدستورية.
3. إذا كان السيد الحلبوسي صادقا في دعواه بأنه أتخذ قرار الأستقالة من دون مشاورة أحد لا من الحلفاء القدامى ولا من الحلفاء الجدد المزعومين حاليا، فيكون قراره هذا لعبة سياسية ذكية يراد منها أن يضع الحلفاء الجدد أمام الأمر الواقع وعدم التفكير حتى في الغدر به من خلال إجبارهم على الرضوخ لقراره ومن ثم رفض قرار الأستقالة والتجديد له نكاية بحلفاء الحفاء الذي يسعون للخلاص منه بعد أن يمرر الفكرة التي يسعى له الإطار من وراء تفكيك تخالف البرزاني السيدة الصدر أولا والانفراد بكل طرف على حدة، تمهيدا لعزله لاحقا وتمرير قوانين مهمة منها قانون الأنتخاب وتغير المفوضية وفقا للنمط السابق الذي يؤمن لجماعة الإطار الحصول على مكاسب أنتخابية لو جرت الأنتخابات القادمة وفقا للطريقة المرسومة، هذا الأحتمال وإن كان واردا الآن لكنه ليس من المستبعد أن يتم الانقلاب عليه لاحقا بمجرد أن يتم أنتخاب رئيس الجمهورية وتشكيل الحكومة القادمة، فمن يظن أن قرار الأستقالة ذكي يجد نفسه قد تم خداعه وأن القرار بهذه الصورة كان قمة في الغباء السياسي.
4. هناك نقطة جديرة بالأهتمام ربما تكون القشة التي تقصم ظهر بعير العملية السياسية برمتها، وهو أننا بعد مرور أكثر من يوم على إعلان توقيع التحالف الجديد بين الشركاء الفرقاء الألداء، لم نرى صورا ولا وثائق ولا حتى أدلة على صدق الإعلان ومن هم الموقعون ولا هي ملامح الأتفاق، ليكون ذلك تطمينا للجمهور وإعلان فعلي، فلربما كان الإعلان ليس حقيقيا أو كان مستعجلا فبل إبرامه ووضع حلفاء السيد الصدر في زاوية الأحراج وأنتظار ردة فعل التيار الصدري، هذا هو المؤكد الأرجح لدي، وهنا يثبت سكوت السيد الصدر وتياره والحذر العقلاني في التعامل مع الأخبار المعلنة دلالة على ذكاء وفهم سياسي ناضج مه ومن التيار، لتأتي أستقالة السيد الحلبوسي لتؤكد على أن ليس كل تحالف السيادة متفق أو على تواصل مع الإطار، خاصة أن السيد خميس الخنجر ومحمد الحلبوسي لديهم مواقف شبه ثابتة فيما يخص الحليق الواثق من قراراته والثابت على موقف موحد وهم السيد الصدر وتياره، أما الديمقراطي الكردستاني الذي لم يعلن موقف قاطع بخصوص التحالف الجديد سوى إشارتين، الأولى أنه ليس مع حكومة بجون رضا التيار الصدري وزعيمه والثاني لا دخول للبرلمان بمرشحين لمنصب رئيس الجمهورية مع الذكر بأن كلا الطرفين الأن متمسك بمرشحه الخاص.
من كل ذلك وبقراءة أعمق مما يروج وربط الأحداث والأنفعالات السياسية مع الأخذ بما يعرف بنقاط أساسية لا يمكن التفريط بها عند الكثير من الأطراف والفواعل المهمة في السياسة العراقية الراهنة، أرى أن الأمور مع أستقالة السيد رئيس مجلس النواب ستتخذ منحنى تصعيديا مع أقتراب حدثين هما:.
• أنتظار قرار المحكمة الأتحادية بخصوص قرار قبول أستقالة النواب الصدريين، وهل كان القرار مخالفا للقانون والدستور، الأحتمال الأول أن تصدر المحكمة قرارها بقبول الدعوى وإبطال قرار القبول، وبالتالي كل ما بني بعد ذلك من أستبدال الأعضاء المستقيلين بأخرين وما ترتب عليه من حصول الإطار على وصف الكتلة الأكبر سينهار وتنهار معه كل التحالفات الجديدة، والعودة بهم للمربع الأول وفقدان أي فرصة لهم لتشكيل حكومة كما يعلنون، الأحتمال الثاني أن ترد المحكمة رد الدعوى وهذا ما يفتح عليها نار جهنم ليس من التيار فقط بل من الشارع العراق تقريبا، بأعتبار أن أبسط عقلية قانونية تقول أن قرار القبول كان مخالفا للدستور والقانون كون رئيس مجلس النواب لا يملك السلطة الدستورية والقانونية، وأن هناك أغفال دستوري بين فيما يخص قبول أستقالة العضو وقرار المحكمة يتجاوز أبسط مقومات العدالة الدستورية، في كلا الحالتين النأي بالنفس في هذه المرحلة أفضل وسيلة لتجنب الخسائر المتراكمة القادمة.
• الحدث الثاني والأبرز هو ما تنتظره الساحة السياسية يوم الأول من تشرين الأول وما تحمله من تهديدات وخطورة في التصعيد والتصعيد المتقابل، هذا ليس مراهنة تأملية دون أدلة وإشارات حقيقية على الأرض، فما يجري من فعاليات أمنية وأنتشار عسكري وتحضيرات لا تنبئ فقط عن خطورة الوضع بل تنبئ عن قرار مواجهة صعب وقاسي هذه المرة بدفع من قوى نافذه وتحت ضغط سياسي محلي وإقليمي، وربما هو إظهار حزم متأخر وربما دفه حقيقي نحو حلول أسوأ من السيئة يتخذها الإطار وحلفائه في خطوة لما يظن أنه تقصيص لأجنحة السيد الصدر والمدنيين التشريين، بعد أن ظهر ضعف عام وأهتزاز قوي في بنية العملية السياسية السائدة في العراق، وربما رسائل من أطراف إقليمية تتضرر بهزيمة الإطار تقول لا يمكن السكوت عن ذلك أولا، ولمواجهة حقيقية من خلف قوى دولية مؤثرة من خلال الساحة العراقية.
مع كل ما ذكرنا أيضا يبدو أن الوضع في بغداد مفتوح على أحتمالات عدة تتركز ليس في بغداد وحدها ولكن بعواصم أخرى للقرار العراقي، وهي أربيل والنجف والرمادي، بعد أن فقدت السليمانية قدرتها على التأثير الفعلي ولا الموصل التي تتنازعها الولاءات الغريبة عنها وتخليها عما كان يعرف بعاصمة السنة في العراق، أصبحت الرمادي وتحديدا زعامة الحلبوسي _ الخنجر الممثل الأهم للمكون السني، تبقى النجف برمزيتها الوطنية والدينية وبفرعيها المرجعية السيستانية والحنانة عاصمة القرار الشيعي بلا منازع مع وجود المنافسة التي لا يمكن أن تنازعها ما يعرف بالولائية الإيرانية من الفصل بين المكون الشيعي العراقي وبين قادة يمكنهم سحب البساط من تحت النفوذ الإيراني مهما كان قويا أو مؤثر، هذه العواصم الثلاثة لا بد لبغداد أن تسمع لهم وتحاول التوفيق بين ما تريد وبين ما تفرضه طهران وواشنطن من حوار الأعداء عليها لتنجو وينجو العراق من صراع ربما لا يبقي من العراق سوى أرشيف في ذاكرة الشرق الأوسط الجديد.



#عباس_علي_العلي (هاشتاغ)       Abbas_Ali_Al_Ali#          



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع المفكر العراقي ضياء الشكرجي حول العلمانية والدين والاحزاب الاسلامية في العراق والشرق الاوسط
حول الانتخابات في البرازيل مع عالم الاجتماع والفيلسوف الماركسي ميكائيل لووي - اضواء على احداث ساخنة


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- نفي العبثية وعبثية النفي
- الوجود الواحد ووحداية الوجود
- صناعة الحرام والتحريم
- أسطرة النص الديني تحريف للقضية أم تقريب للصورة؟
- التناقض الفكري في منظومة الفكر التعبدي
- الحقيقة وفلسفة السؤال ح3
- الحقيقة وفلسفة السؤال ح2
- الحقيقة وفلسفة السؤال
- العروج إلى الله دراسة في المعنى اللغوي ح1
- سورة يوسف جمالية الأداء اللغوي وعلمية الطرح الفكري ح2
- ديني .. دين الذرة
- سورة يوسف جمالية الأداء اللغوي وعلمية الطرح الفكري ح1
- -يَا بُنَيَّ إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ-
- قصاصات الكهنة وشعار -مت أيها الإنسان-
- ممالك وأمارات تحكمنا سقف الله وباسمه .
- حروب المعبد الفاشي
- المزاج العراقي وتوظيفه الديني.. الحسين ع إنموذجا
- حرب النجوم الإلهية
- التحول الأول .....في الدين والأخلاق ح1
- التحول الأول .....في الدين والأخلاق ح2


المزيد.....




- الدفاع الروسية: منطومات -أوسا- تدمر حوالي 5 أهداف أوكرانية ي ...
- مسؤول أمريكي سابق: -دمية واشنطن- تريد توسيع النزاع في أوكران ...
- طبيب قلب روسي يحذر من خطر الموت بسبب الإجهاد الشديد
- وزارة الدفاع الروسية تحصل على ذخائر جديدة لمسدساتها الحديثة ...
- الانزعاج من بولندا آخذ في الازدياد: جدال جديد في الاتحاد الأ ...
- آخر تطورات العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا وأصداؤها /05 ...
- عاجل | مراسل الجزيرة: اشتباكات بين جيش الاحتلال الإسرائيلي و ...
- ماكرون: لا نسعى لتدمير روسيا
- عالمة أحياء روسية تتحدث عن فوائد الملّيسة
- الملايين من -المشابك العصبية الصامتة- يمكن أن تكون مفتاح الت ...


المزيد.....

- أسرار الكلمات / محمد عبد الكريم يوسف
- دفاعاً عن النظرية الماركسية الجزء 2 / فلاح أمين الرهيمي
- إريك بلان، كارل كاوتسكي والطريق الديمقراطي للاشتراكية / جون ماروت
- التقرير السياسي الصادر عن أعمال دورة اجتماعات المكتب السياسي ... / الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
- تحولات المثقف المصري / بهاء الدين الصالحي
- بصمة عراقية / سعد الكناني
- التطورات المخيفة للاقتصاد العالمي القادم / محمود يوسف بكير
- صدور العدد 58 من «كراسات ملف» / الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
- التلاعب السياسي عبر الأدلجة التضليلية للأزمة 2-2 / حسين علوان حسين
- البطالة كعاهة رأسمالية طبقية لا علاج لها / عبد السلام أديب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عباس علي العلي - استقالة الحلبوسي مغامرة سياسية أم لعبة قانونية...