أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر على الرابط البديل
https://www.ahewar.net/debat/show.art.asp?aid=769416

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مزهر جبر الساعدي - الحرب في اوكرانيا: قاعدة انطلاق نحو نظام عالمي جديد















المزيد.....

الحرب في اوكرانيا: قاعدة انطلاق نحو نظام عالمي جديد


مزهر جبر الساعدي

الحوار المتمدن-العدد: 7381 - 2022 / 9 / 24 - 08:50
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


(الحرب في أوكرانيا: قاعدة الانطلاق نحو نظام عالمي جديد)
لم يكن مفاجئا، اعلان الرئيس الروسي عن التعبئة الجزئية بعد الهزيمة التي تعرض لها الجيش الروسي في الايام الاخيرة، بل ان هذا الاعلان كان متوقعا، لتغير مجرى الحرب، لصالح القوات الروسية. لا اعتقد بانها لغرض احتلال المزيد من الاراضي الاوكرانية، بل لتثبيت حدود الدونباس، ومقاطعتي خيرسون وزابورويجيا، بعد استكمال الاحتلال لهذه المناطق او المقاطعات، كما سوف أأتي على هذا لاحقا في هذه السطور. ان هذه التعبئة الجزئية وبحسب وزير الدفاع الروسي؛ من انها سوف ترفد القوات الروسية بما لا يقل عن 300الف مقاتل جميعهم، من العناصر المدربة بصورة جيدة. في ذات الوقت، صرح الرئيس الروسي، في تزامن مع اعلان التعبئة الجزئية؛ من ان الغرب يعمل على اضعاف روسيا، وانتهاك سيادتها، واكمل؛ ليطمئن الروس من ان بلادهم سوف لن تقهر ابدا، وسوف تحافظ على حدودها وسيادتها، بمختلف الوسائل، شدد الرئيس الروسي على؛ بمختلف الوسائل المتاحة. في ذات الكلمة قال الرئيس الروسي؛ ان الغرب يهدد روسيا بالنووي، لكنهم؛ اول من يطالهم السلاح النووي، روسيا تمتلك اسلحة تقليدية ونواقل النووي اكثر تطورا مما لدى الناتو. قال نائب رئيس مجلس الامن القومي الروسي؛ روسيا سوف تستخدم السلاح النووي عند الحاجة، في رده على جنرال امريكي متقاعد، هدد بسحق اسطول البحر الاسود الروسي والقواعد الروسية في القرم. في تزامن مع هذا الاعلان والتهديد المضمر والواضح في أن واحد؛ باستخدام السلاح النووي؛ اعلنت جمهوريتا الدونباس، غير المعترف بها دوليا، الا من روسيا والنظام السوري وكوريا الشمالية، اضافة الى مقاطعتي خيرسون وزابورويجيا؛ على اجراء استفتاء شعبي في الثالث والعشرين من الشهر الجاري، للانضمام الى روسيا. جرى الاستفتاء فعلا، في اليوم المعلن لأجراه. مسؤول حلف الناتو، سريعا رد على هذا التهديد، قائلا؛ الحرب النووية، امر مستبعد كليا. مسؤولو الدول الغربية، والمسؤولون الاوكرانيون، قالوا؛ الاستفتاء ليس له قيمة قانونية. الكثير من المحللين السياسيين؛ بينوا بان التعبئة الجزئية؛ ما هو الا استجابة من بوتين للضغط الذي يتعرض له من القومين الروس، وكأن بوتين ليس قوميا بما فيه الكفاية، بل ربما هو اكثر تشددا من القومين الروس، وان عملية التعبئة الجزئية ما هي الا بنتيجة الفشل في ساحة الميدان العسكري. ان منطلقات هذه الحرب واهدافها؛ تختلف عن تداعيات الهزيمة الأخيرة؛ انها ترتبط بالاستراتيجية الروسية في شرق اوروبا وليس في اوكرانيا فقط. أن هذه الحرب ليس مسموحا لروسيا الهزيمة فيها، كما ليس مسموحا للغرب بقيادة امريكا؛ اتاحة الفرصة لروسيا الانتصار فيها، مهما كانت الكلفة. ان هذه الحرب في قناعة هذه السطور؛ نتائجها؛ تغير شكل العالم بطريقة او بأخرى. كما ان نتائجها؛ تؤثر على الصراع الامريكي الصيني في جميع المجالات.. وبالذات الصراع حول تايوان. كما ان تداعياتها سوف تلقي بظلالها على جميع مناطق الصراع على النفوذ والمغانم في المعمورة، بالذات في المحيطين الهاديء والهادي. اضافة الى ان نتائجها؛ تؤثر سلبا او ايجابا على علاقة الغرب وامريكا من جهة، وروسيا والصين من الجهة المقابلة؛ لناحية من ينتصر ومن ينهزم فيها. عليه فان هذه الحرب، من وجهة نظري المتواضعة؛ ربما كبيرة جدا، بحسب منطلقاتها واهدافها ومعطياتها ووقعائها؛ لن تكون حربٌ قصيرة الامد؛ لتقاطع الاستراتيجيات لعواصم ادارة هذه الحرب، في موسكو وواشنطن وتابعتها بروكسل، بل، ربما كبيرة؛ تكون حربٌ طويلة الاجل. ان اي مفاوضات مقبلة، من الصعوبة ان تفضي او تنتج حلا يرضي روسيا واوكرانيا؛ لأن قاعدة المطالب الروسية، لا يمكن للجانب الاوكراني القبول بها، او التفاوض على قاعدتها واساسها؛ الا بعد ان تدخل منطقة الخطر الكارثي الكوني. تتركز المطالب الروسية؛ ان تعترف اوكرانيا، بضم شبه جزيرة القرم الى روسيا، مع قبول اوكرانيا؛ اقامة حكومات كونفدرالية في الدونباس، (مع ان هذا الامر ربما قد تغير الآن) مع عدم انضمام اوكرانيا الى حلف الناتو، بضمانات مكتوبة وليس ضمانات شفوية كما قد حدث في تسعينيات القرن المنصرم، والتي تعهد لروسيا فيها الناتو بعدم الاقتراب من حدود روسيا اي عدم قبول او انضمام الدول الاوربية المحاددة لروسيا الى حلف الناتو. أن الانتصار الروسي، يقود الى تمزيق اوكرانيا، كما يقول المحلولون السياسيون الروس. ان بولندا والمجر ورومانيا لها مطامع في الاراضي الاوكرانية التي كانت قبل الانتصار في الحرب العالمية الثانية جزءا من اراضيها، وضمها الاتحاد السوفيتي المنتصر في الحرب العالمية الثانية؛ الى اوكرانيا، عندما كانت، جزءا من جمهوريات الاتحاد السوفيتي. لذا، فأن هذه الحرب معقدة جدا، والخروج منها، او العمل على اطفاء نيرانها امرا ليس بالسهل ابدا. مع أن روسيا لاحقا، بعد ضم المقاطعات الاوكرانية المشار لها، في اعلى هذه السطور الى روسيا، وفي الاشهر او الاسابيع المقبلة؛ سوف تعمل على تبريد وقيد فتيلها مع عدم نزع فتيلها؛ الا اذا تمكن الطرفان المتحاربان روسيا والناتو؛ بإيجاد حل وسط وهذا امرا ليس سهلا، بل هو صعب للغاية حين يتم احالته الى الاستراتيجيتين المتقابلتين؟ أن امريكا ربما او من المحتمل جدا ان لا تتدخل فيها بالشكل المباشر، ان لم اقل من المستحيل ان تتدخل مهما طال امد هذه الحرب، التي سوف تأخذ مجرى سيعمل الروس عليه، مختلف عن مجرياتها الحالية؛ لأن تدخلها يعني حكما ان تدخل في حرب مع روسيا، مما يقود او يجبر صانع القرار في الكرملين؛ الى استخدام السلاح النووي، الذي هدد به بوتين الغرب وامريكا. المقصود هنا؛ هو الدخول في حرب مباشرة ومفتوحة مع القوات الروسية، وليس المقصود؛ هو المعاونة الامريكية لأوكرانيا بالسلاح والتدريب والاستخبارات والاستشارات والمال، فهذا الامر الاخير عملت عليه امريكا من لحظة اطلاق الطلقة الروسية الاولى عبر الحدود الاوكرانية. أن روسيا عاجلا؛ سوف تسيطر سيطرة كاملة على الدونباس، وخيرسون وزابورويجيا، بالإضافة الى السيطرة على احزمة امن تحيط بالإقليم.. أن هذه الحرب ربما تقود الى تصدع الاتحاد الاوروبي. في قناعة هذه السطور؛ ان روسيا، بعد ان يتم لها ضم المقاطعات المنوه عنها في اعلى هذه السطور، مع ايجاد احزمة ومناطق امن تحيط بهذه المناطق؛ سوف تعمل على تثبيت هذه الحدود، وتتوقف عن التوغل في عمق اراضي الاوكرانية. عليه فسوف تعتبر هذه الاراضي جزءا من الاراضي الروسية رسميا وقانونيا، واي اعتداء عليها هو اعتداء على روسيا وسيادتها. هنا يكون او تكون خطورة هذه الحرب ونتائجها على العالم؛ عندما تنزلق الحرب بإرادة روسية؛ الى التهديد باستخدام ادوات الفتك الشامل بالإنسان والارض. في هذه وحسب السياق الروسي لهذه الاحداث وليس حسب سياقها القانوني، اي سياقات القانون الدولي، الذي اكده قادة الغرب؛ من ان هذا الضم ليس له قيمة قانونية، اي انها، هذه الاراضي، ليست جزءا من الاراضي الروسية، بل هي جزءا من اراضي اوكرانيا، ولأوكرانيا الحق في متابعة المعارك لاسترجاع او تحرير اراضيها من الاحتلال الروسي؛ هذا يعني ان هذه الحرب سوف تستمر حتى وان توقفت روسيا عن ان تتوغل في الاراضي الاوكرانية، إنما في هذه الحالة سوف تتغير قواعد هذه الحرب اي انها سوف تكون حرب استنزاف طويلة الاجل.. اعتقد ان هذا هو ما تسعى إليه واشنطن. لكن من الجانب الثاني هل تقبل روسيا ان تكون في حرب استنزاف طولة الأجل، تستزف قدراتها العسكرية والاقتصادية والبشرية والمالية، التي تنتهي، ربما بخلخلة تماسك الداخل الروسي. هنا تدخل هذه الحرب، منطقة الخطر الكوني. روسيا بوتين، ستستبق اهتزاز اعمدة النظام، وخلخلة تماسك الداخل، حين تلوح في الافق نذر هذه الملامح؛ ليس التهديد باستخدام السلاح النووي، بل وضعه على منصات الاطلاق وعلى نواقله، بانتظار امر الاطلاق من قائد الكرملين. عندها، ستتغير ليس قواعد الحرب، بل منطلقاتها واهدافها من فوهات المدافع الى منصات الحلول، او البحث عن الحلول.. الحرب في اوكرانيا بصرف النظر عن شرعيتها وقانونيتها؛ ستعجل وتسرع مراحل الانتقال الى نظام عالمي جديد.. إنما الضحية؛ أوكرانيا لذكاء قادتها وحنكتهم



#مزهر_جبر_الساعدي (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع المفكر العراقي ضياء الشكرجي حول العلمانية والدين والاحزاب الاسلامية في العراق والشرق الاوسط
حول الانتخابات في البرازيل مع عالم الاجتماع والفيلسوف الماركسي ميكائيل لووي - اضواء على احداث ساخنة


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الصفقة النووية: لعبة نباديلة بين الإحياء والإلغاء
- رحيل إيزابيث الثانية، ملكة بريطانيا: تصريحات وكتابات وتحليلا ...
- الاستغلال الامريكي لهجمات 11سبتمبر: نتائج عكسية
- مؤتمر القمة العربية المرتقب: الى اين؟
- العراق: مأزق تشكيل السلطة التنفيذية
- صراع القوى العظمى: صراع اقتصادي..
- استراتيجية احتلال العراق: نجاح ام فشل
- علاقة امريكا مع تايوان: استغلال ام شراكة
- للموت وجه اخر
- الصراعات في العالم: هل هي عصية على الحل، أم هناك من يجعلها ع ...
- الاحتلال الامريكي للعراق: خرق للقانون الدولي... وعودة لقانون ...
- الحرب في أوكرانيا: لعبة مصالح
- -اعلان القدس-: امن اسرائيل ودمجها في المنطقة العربية
- العراق: تسريبات المالكي الصوتية، ومأزق تشكيل الحكومة
- خفض اسعار النفط: محاولة ربما فاشلة للرئيس الامريكي
- مؤتمر الجدة: لعبة فاشلة
- نشيد الموت: دكناتوريات تطارد الشعب
- العراق: تفكيك مأزق تشكيل الحكومة ام الذهاب الى انتخابات مبكر ...
- ايران وامريكا: ابرام الصفقة النووية ام المواجهة؟
- العراق: قراءة في مأزق تشكيل الحكومة


المزيد.....




- المغرب: مظاهرات في الرباط ضد غلاء المعيشة و-القمع-
- انطلاق مناورات عسكرية مصرية سودانية للتدريب على تأمين الحدود ...
- لبنان.. 9 وزراء يعتذرون عن المشاركة في جلسة للحكومة دعا لها ...
- هجمة جديدة.. مستشفى قرب باريس يتعرض لهجوم إلكتروني منذ السبت ...
- رئيسة حزب تونسي: -دستور سعيد وثيقة استعمار واستعباد-
- -وول ستريت جورنال- تعلق على محاولة زيلينسكي إشعال فتيل مواجه ...
- المفوضية الأوروبية تعلن عن حزمة عقوبات تاسعة ضد روسيا
- وزير بريطاني يدعو لرفض قبول لجوء الألبان في المملكة المتحدة ...
- قمة دول غرب إفريقيا تقر تشكيل قوة للتدخل ضد الجهاديين والانق ...
- إدانات شديدة لترامب بعد دعوته لإنهاء العمل بالدستور الأمريكي ...


المزيد.....

- أسرار الكلمات / محمد عبد الكريم يوسف
- دفاعاً عن النظرية الماركسية الجزء 2 / فلاح أمين الرهيمي
- إريك بلان، كارل كاوتسكي والطريق الديمقراطي للاشتراكية / جون ماروت
- التقرير السياسي الصادر عن أعمال دورة اجتماعات المكتب السياسي ... / الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
- تحولات المثقف المصري / بهاء الدين الصالحي
- بصمة عراقية / سعد الكناني
- التطورات المخيفة للاقتصاد العالمي القادم / محمود يوسف بكير
- صدور العدد 58 من «كراسات ملف» / الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
- التلاعب السياسي عبر الأدلجة التضليلية للأزمة 2-2 / حسين علوان حسين
- البطالة كعاهة رأسمالية طبقية لا علاج لها / عبد السلام أديب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مزهر جبر الساعدي - الحرب في اوكرانيا: قاعدة انطلاق نحو نظام عالمي جديد