أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ابراهيم محمد جبريل - المرأة في الأدب العربي الإفريقي















المزيد.....


المرأة في الأدب العربي الإفريقي


ابراهيم محمد جبريل

الحوار المتمدن-العدد: 7377 - 2022 / 9 / 20 - 00:22
المحور: الادب والفن
    


رئيس منظمة الشباب للعلوم والثقافة الاسلامية في الكاميرون
البريد الالكتروني: [email protected]
رقم الواتساب00237696839527
احتلت المرأة حيزا كبيرا في الأدب الإفريقي الجديد كانت المرأة ترتبط في الأدب الشفهي الإفريقي القديم بالألوهية، لمكانها العظيمة ولم يدع الشعراء الأدب العربي الإفريقي عن إنشاد المرأة في دواوينهم المختلفة
والجدير بالذكر أن المرأة هي الأخت والمحبوبة يتذوقها الشاعر بالوصف والتصوير وينشدها ويتغزل بها لكن الذوق الجنسي سببتها العولمة وثورة المعلوماتية
فالنساء تعيش في تسابق محموم في اتجاهين متضادين وهما رمز الهروب من البشرة السوداء والوزن الإفريقي:
مثلا :الاتجاه نحو الرشاقة وتخفيض الوزن والاتجاه وراء عمليات التجميل الجراحي أو تعاطي ابر أو حبوب الهورمونات ومواد أخرى لتغيير شكل الصفات المظهرية ” الانتفاخية ” ، وكذلك يميل الشباب من الذكور إلى محاولة الحصول على مظهر عضلي بارز وواضح تماشياً مع فورة انبعاث ” ذوق ” ما قبل التاريخ في عصر ٍ تتجه فيه البشرية تقنياً إلى ما وراء المعلوماتية مفجرة ” عقلا ” جديدا يعيد تعريف الإنسانية ..1
ففي القصيدة التالية ينشد الشاعر المرأة الإفريقية المفقودة واستطاع الشاعر ترجمة أحاسيسه باندماجها مع أحاسيس المرأة ، فكانت صوره مستوحاة من عالم مشترك ومشاعر متحدة متداخلة متلاحمة
حبيبتي
أنت بسط رجلي وقبضها
أحس بوجد فراقك كالحس من إبرة العقرب والنحلة
وكنت أحسن ظباء الإنس عندي
بك اقر عيني واسكن غمي وحزني
بك يتحرك شغف قلبي
واليوم أتلقى التعازي من أثفية خشناء
فناشر لأذنيه طامعا على حالتي كيف تكون
حبيبتي
ما رأيت مثلك بين الدراهم والادم
أعرف قدر حبك لي كما اعرف الأرنب وأذنيها
لا أتبحبح في وصفك
حبيبتي كنت تبرينني
وترسل إلي برقاويك
وابتسرتك قبل الإدراك حين رأيت فيك التباشير الفتوة.
وبعج لي أحبائي حبك لي
. وبعجت لي بطنك
وبايضتك عن ما في قلبي مكافئا
بسطت لساني بلا بصيرة ولا تحكم
. وكلما طلعت تباشير الصباح ذكرني بلونك
يا ليت عليك يتساقط دموعي ألرذاذي رحمة عليك
دموعي المتباينة للماء المبهرج الأذل من بيضة البلد
إني احتفظت به في عدسة العين
يا حبيبيتي
ما باع على بيعي أحد عندك
تتعب لي العتاد وتأتيني به
فلا اشرب إلا الماء المتعب
كنت تبرقين لي وترعد
وتخجلين عن الحديث كمن برمت شفتان بالمنطق
و سأتبع أنفي عن البحث مثلك
النفخ في البوق أحلى الشعر2
القصيدة التالية وصف الحسي لجسد المرأة عند إبراهيم محمد ينظر إليها بعين التخيل والواقع وذكر الشاعر في تلك القصيدة ملامح المرأة
وذكر أعرابي امرأة فقال: «ما أحسن من حبها نعاسا، ولا أنظر إليها إلّا اختلاسا، وكل امريء منها يرى ما أحب» . وذكر أعرابي امرأة فقال: «لها جلد من لؤلؤ رطب مع رائحة المسك الأذفر، في كل عضو منها شمس طالعة» . عمرو بن بحر بن محبوب الكناني بالولاء3
يقول الشاعر إبراهيم محمد في القصيدة التالية بعنوان شلال تيمياء حيث يلتقي الشاعر فيها بالمرأة الزرقاء الجميلة
شلال تيمياء (1
ذا مياه عذب
يحف الطيور
يغرد البلابل على شاطئه
العشب والشجيرات تخضر نضارة
تقع الفراشات على عشبه
تَنِقُّ فيه الضفادع
تيمياء
نهر عذب بارد نسيم
ماء كاللجين في الصفاء
وقعت عيني على فتاة زرقاء الجميلة
طويلة ممشوقة كالنخلة في الخميلة
ظننتها جنية
رق قلبي للحبيبة الحسناء
يلمع خداها كالصحيفة الفضية
على صدرها النجوم الساطع
أسنانها كاللؤلؤ في البريق
يا رقيقة البشرة النقية اللون
جذب عيني جمالك
فقلت لست أبغي سوى عينيك
هل تجودي لي بلمس خديك
عمر قلبي شغفك
أتذكرين
السهر في ليلة بدر في جو معتدل هادئ
الكواكب تلمع كضوء السنا
شلال تيمياء تبث النسيم
1 يقع شلال تيمياء في منطقة السياحية تسمى اغاديس بنيجر وهي مدينة تشبة مدينة الملك عبد العزيز القديمة يزورها هذه المنطقة كثير من السياح من شتى الدول العالم
وملامح المرأة في الشعر الحديث واضح حيث لعبت الرومانسية دورا بارزا في إظهاره والمرأة في هذه القصيدة يعبر عنها من خلال الرمزية، ولذلك فإن صورة المرأة في قصيدته جسدتها المواصفات عديدة بشهوة عارمة تصحب هذه الملامح الحسية ، مقرونة بالغزل الصريح وبالأمل والإشباع
قصيدة الثريا
هيج حبك قلبي يا ثريا
أيقظ شعوري تموجك
عشيقتي
اعرف القبيل من الدبير
مقاطعك المنسجم
حمراء الشفة
حسناء الخاصرة
رقيقة المشاعر
غبت عني يا ثريا
أية ليلة تطلعين حتى أراك عشيقتي
صدرك الرماني
عينيك الحور
شعرك كالحبال
تنورك الجذابة
ثريا المثيرة
انبهرني عسجدك
وارتشفت ريقها
أسكرني ريقك
خمارك اللؤلئي
أيتها السمراء الجميلة
الممشوقة الرنانة
نلتقي في الأسبوع التخم
يا عذب الثنايا
نهد الثدي
جودي لي غمزه ولا تبرح الخفاء4
ونلحظ في تلك القصيدة صورة المرأة التي تبث في النفس السرور والابتهاج ونرى
ويدل هذه القصيدة على قوة التحديق والتصوير منها تصويره لثغرها وصدرها
وملامح المرأة في وقت الراهن احتك بقيم المجتمع الغربي تولد عندها الرغبة في التجميل ورفض ادوات التجميلية الكلاسيكية لان الطموح في الوقت الراهن يسعى حول مجاراتها لقيم المرأة الغربية
فعصر القرن العشرين يعتبر عصر حضارة لا بداوة فيه تزخر المدن بمظاهر الترف والعمران وهذا يدعو إلى شيء كثير من حرية المرأة وخروجها إلى شوارع الحياة تاركة الأزقة والأفاريز، تشارك الرجل فيما يعمل وتكد لتحصل هي أيضا على أداة الحياة
ولقد انعكس هذا كله على الشعر وتغير تناول الشعراء لصورة المرأة وصوروها بكل معاني الانحلال وتراجعت كل معاني الدفء والأنوثة والحب التي كانت تحيط بصورة المرأة إلى أن صوروها جسدا بلا روح كما صوروها مومسا بغيا تبيع عواطفها من أجل المال كما صوروها أيضا امرأة لعوبا تعبث وتلهو هنا وهناك2
وانعكس ذلك على الشعر و الشعراء وتغير تناول الشعراء لملامح المرأة وصوروها بمعاني الانحلال وتراجعت معاني الدفء والأنوثة والحب التي كانت تحيط بملامحها 5
يقول الشاعر إبراهيم محمد
البنت البائسة المفتقرة إلى القوت
تقتات بصدرها في الملاهي الليلية
البؤس والفقر
واها واها واها للمفترس
ذئب
ذي الأنياب كالسيوف القواطع
بنت ...الفقيرة الجوعان
حياة
لا مال ولا دين
الانحلال الخلقي جار على خديها
آه آه آه
زمن انحط فيه قيمة الإنسان
يموت
يتضور
لا العطف ولا الحزن6

عبر الشاعر عن ملامح الصورة المرأة وصورها تصويرا جسديا واهتم بها اهتماما بالغا تكاد تحتل الصدارة في في شعره الغزلي والوصفي، حيث صور جسدها بالتفصيل ،وبالتجربة العشقية البالغة العمق في النفس والإحساس
تناول الشاعر المرأة في ذائقة فنية ملونة بألوان فنية متعددة منها
الحقيقة في عينيك تلال
تتهادى ظلالها في موج
كموج شعرك الذي يشدني
كما أحيانا تشدني رغبة العدم
اقتربي ولا تتقلصي إلى حد الشعر
فكل يضمر القبح
وكل إنسان يثير الضجر
وأنشودة الحياة والموت
ألوان في لوحتي الأخيرة
إني امقت التفاؤل
والألوان البراقة
وتمقت نفسي نفسها
وترفض الحياة والموت
قبل أن تصعد تلال الحقيقة
وتجلب الصنوبر لأجسامها السقيمة
اقتربي ولا تتقلصي إلى حد الشعر
إني اعشق التأمل في عينيك
وأمل كتابة القصيدة
أنت لست جميلة
كلوحتي الأخيرة
فكل جميل يضمر القبح
وكل إنسان يثير الضجر
أنت فكرة جديدة
محرض عداوتي تجاه
الحياة والموت
يبهرني نور عينيك
ترهبني خصل شعرك
اقتربي ولا تتقلصي حد الشعر
والشعر لا يخلو
من قبح ومن ضجر 7
دمشق اذار 1991
المرأة الإفريقية ذات جاذبية والتأثير ينجذب الكثير من الرجال لمؤخرة الأنثى البارزة وكذلك النهدين البارزين والفخذ المكتنز والشعر الأشقر ، وجد الانثروبولوجيين أن صفات المؤخرة المكتنزة متوفرة أكثر في سكان إفريقيا ، ما يعني هي صفة بدائية من ناحية تطورية كون إفريقيا هي منطلق الجنس البشري والإنسان المعاصر ، وكذلك عمليات التجميل العصرية تسرف في ” صناعة ” هذه الصفات التي تثير الرجال
فطول القامة والعضلات المفتولة للرجل هي صفات موائمة للبقاء وتحمل صعاب الطبيعة في العصور القديمة ، و كانت سمات ” انتخابية ” للتناسل وإنجاب أجيال تحمل هذه الصفات تختارها الأنثى لأبنائها ، فيما هي اليوم الصفات ” الفضلى ” الغامضة للعديدات منهن ..
أيضا الصدور والمؤخرات العارمة للنساء ، صفات تكشف عن اهلية الحمل والحركة وقابلية تغذية ” الأطفال ”
باتم وجه من قبل الأمهات يختارها الرجال لأبنائهم وهم لا يشعرون ..
الرجال والنساء يشعرون باثارة ومتعة إزاء هذه الصفات ، ويساير نرجسية حضارة الفردانية ( الشخصانية ) شعورٌ بان هذه المتعة خطتها البيولوجيا الطبيعية المتطورة في سفر التاريخ لأجل المتعة وحدها دون أسباب أو سمات خاصة تنطوي خلفها ..
ما نناقشه فقط صفات الإثارة المظهرية للجنس ، هي جميعاً سمات العصور ما قبل التاريخ سواء أكانت في الرجال أو النساء ، ومشكلة حضارتنا المعاصرة وبسبب العولمة والإعلام الحر وتداخل الثقافات والحضارات مع بعضها وبداية اختلاط الأجناس من مختلف القارات في أميركا خصوصاً ، مصدر إشعاع الثقافة العصرية الحديثة ما بعد المعلوماتية ، بسبب هذا التداخل فإن تمجيد وإعلاء قيمة هذه الصفات التي يتأثر بها اللاشعور الإنساني الدفين المرتبط بذاكرة البيولوجيا الجينية والاجتماعية بات هو الطافي على السطح 8
يقول الشاعر إبراهيم محمد
البكرة القَهْمَزِيّة
هِرْكَولةٌ
ذات فَخِذّين، وجسمٍ وعَجُزٍ.
في عنقها الرَّهَل
أكلتني بَهَطَّةٌ طَيِّبةٌ حتى سَفْسَفت في الكلام
وهَرَّدت لي اللحم فقطعه بسكّين هُذام
سقتني القهوة
وارتشفت ريقها العسلي المتراكم
يبحث عني أخوها الدرويش ليلا ليعاقبني على حد الارتشاف
فنادى مناد أظنه الدَّهْكَم: الشَّيْخ الفاني
اتقوا هوشات اللّيلِ
يا للأسف
لم يدركني فأصابه الدَّلَه و اللهف
وبات مُهَبَّلاً مُوَرَّما مُهَيَّجا
ولما أصبح الصباح سحرني بسحر حلال
تحسست القهمزية باني مسحور
اغتمت لأني مُطَهَّم
التّامُّ الخَلْقِ، الجهير الجمال.
أتقدم لها للخطبة
ولست مهدون بليد يُرْضيهِ الكلام
فنادت بالهَدَال
فسقتني ماءه وشفيت
هنّدتني و أَوْرَثَتْني عِشْقاً بالمغازلة والملاطفة
وفي ليلة ظلماء
سقط الدهن بجميع أطراف المدينة
فجلسنا بالدَّهناء تحت الخيام
كلُّه رَمْل
ولم يصبنا من التهتال شيئ
فقالت هَلُمَّ حتى صعدنا الرَّهْوة
يطير حولنا الصقور والعقبان
نتسامر في مكان زهو
حَسَن المنظر والنَّبْت النّاضر
تحدثني عن تَوَرَّه صديقتها في العمل
ليس لها حذاقة.
في آخر المطاف قلت ابلغ عني أبويك بحضوري غدا
ذهبت إلى أبيها
واستقبلني بصدر رحب.
فقلت له إني جئت لأخطب ابنتك فبَرهَم في
فتح عينيه وحدّد النظر
معتقدا أني هجرس ابن ثعلب
وكانت بجواره أم القهمزية وهي عجوز هَرْمَلة هَذرْمَةُ الكلام
فوافقاني وخرجت امشي مشي الترهوك9
عمليات التجميل وأثره في الغزل
هذا الموضوع يحتاج إلى البحث لكثرة عملية التجميل في الأوساط الفتيات وما أثره على (شاعر الحب)انجيلينا جولي ” أكثر الوجوه تقليداً في عمليات التجميل على مستوى العالم كما يقول اطباء الجراحة التجميلية يكشف لنا تداخل الصفات الإفريقية – الاوربية – الآسيوية المميزة لوجه هذه الممثلة ، وكذلك ” حمى ” السيليكون التي نهجتها العديدات من ممثلات هولويود ، إنما تعبر عن حالة من إعادة الخلط بين ” أذواق ” ما قبل التاريخ المتباعدة وذوق مابعد العولمة ” الكلي ،لا يمكن لفرد أن يقول أنا ضد شيوع هذا الذوق أو ذاك وإن اعتبر ” شاذا ً شيوعه طبيعي فرضه تطور تاريخي وتداخل حضاري حث على العودة إلى ” اعماق ” الشعور والجينات المنتمية للتاريخ ..
حتى لو استهجنت عقولنا هذه ” الرجعية ” لدى الأجيال الجديدة ، لكنها مسالة ليست في يد احدٍ من حيلةٍ تجاهها ، وعليه ، الميول نحوها لا يمكن صده .. ولكن .. يمكن السيطرة عليه وتوجيهه ، خصوصاً إذا عرفنا إن مسيرة ” التاريخ ” وفق منهج ماركسي معاصر للإنثروبولوجيا تتقدم نحو ” ذوق جنسي ” يختلف تماماً عن ” الذوق العارم ” العولمي السابق ، وإن كان كلا هذين الذوقين وإن كانا يتعايشان معاً اليوم ، لابد أن يسود في النهاية الأكثر حداثة والأكثر موائمة بينهما لواقع التطور العقلي والثقافي للجنس البشري ..
لعل وجوه و أجساد عارضات الازياء مجرد نموذج لذوق جديد بدأت ولادته تواً , ذوق إيجابي يختاره الرجال يختلف عن سابقه ” الشاذ ” حسب اعتبارات ثقافتنا المعاصرة ..
فهي لا تكشف كثافة شحمية ذات صفات انتفاخية ، بل اضحى التخلص من الشحوم في حمى الرشاقة عبر العالم سمة ” تطورية ” جديدة ، وكذلك المرأة الأكثر حداثة باتت تميل للرجل الأنيق المتكلم صاحب الجاذبية الشخصية أكثر من انجذابها لصفاته المظهرية التي لا تزال تؤثرها نساء المجتمعات البدائية والمراهقات10
يقول الشاعر محمد عمر الفال عيسى
في قصيدته الخطاب العليل
جاء الجواب بطيئا كله أمل وكل ما ارتجي في الظرف عنوان
جاء الخطاب عليلا مسه سقم وكل حرف عليه الحزن يقظان
حتى فضضت وريح اليأس تغمرني مضمخ الطيب يبدوا منه خذلان
ما لي اصدق شخصا قد لوى وأبى ويدعي في أن الحب كتمان
خبرته زمانا كي لا تدغدغني أنغام آهته والكون وسنان
أتيته ناشدا أن لا يودعني ويترك الأمر لا يجلوه برهان
قالت سمية لما جئت زائرها فنلتقي ربنا للحب أركان
نشدتك الله هل ما زلت حافظة لنا الوفاء وما في القلب ندمان
وأمرت قولة ذا الصب يصدقني لنرجعن وكل الناس حيران
أن العهود التي أعطيتها كذب وهذه حالنا مكر ونكران
نبدي البراءة والغزلان يصدقنا من كان يجهلنا والحسن فتان
أن الحياء التي قد كنت تحسبه علامة الصدق زور بل وبهتان
ولا الصفات التي تبدو ملونة من زخرف القول والتصنيع تحنان
فلا تلمني والفراق ولا فلا تأسف علي فما في الغدر إعلان
وما كنت أول من خانت بصاحبها فان بد ذنبنا يمحوه غفران
قالت أخي عرى الإسلام تجمعنا وكل ما بيننا في الله إخوان
قد قدر الله امرا كان منتظرا وكل ما قدر الرحمان إحسان
وهذه فرصة في العمر انشدها وليس لي دونها في الخلد رضوان
لقد بما يملي علي ولو بذلت جهدا لما حدوا وما كانوا
لذاك اطلب منك عذر في أسف لطالما جاء يسلي الروح إنسان
لو كنت صادقة في القول ما حدثت تلك المعاذير لا فالحب عرفان
ان القلوب اذا مالت لذي سعة فالحب أكذوبة والعيش حرمان
أين المبادئ أم أين الطموح إما اما يكفيك في حينها بالحق تبيان
صدقت أيتها الحسناء في كذب سبحان رب العلا في الخلق افنان
أطلاء ظاهرهم تسموا القداسة اذ تبدو على عجل والعقل سكران
يا عالي الشأن أحدثت من خطر يسدي علينا الأسى والقلب لهفان
أن الجروح التي أدميتها سفها يثور من نزفها كالنار بركان
ساسل الله أن تخبو حرارتها مني وتحرق من آذوا ومن خانوا
يا عاليا القدر أمري منك منفصل لقد جرحت وجرح الغدر طغيان
إنا السعيد لما مسني الضرر لك الإخاء وملئ القلب إيمان
ماذا تريد غير القلب مسالة أهديك ما حملت بالخير أكوان
تمشي على رسلها الدنيا على وجل وتنتهي أن يلقاك سلوان
لا تامنن حذار الدهر غانية يغنيك عن عطرها الفواح ريحان
هي الأمور كما شاهدتها الدول من زمن ساءته أزمان
11الخرطوم السودان 1994
إن جراحة التجميل والرشاقة والوزن واللون هي الميول الجديدة الأكثر جدة قد تكون ذاكرة الحضارة الاجتماعية العصرية هي أرست دعائمها في ” العقل ” كمحتوى ثقافي عصري يقع للخارج من الارشيف الجيني – البيولوجي ، وفي مقياس تطوري تأريخي ، هذا الذوق يساوي قفزة الصعود إلى القمر ( برايي الشخصي ) لأنه يخرج من أرشيف الحضارة وركامها المعنوي التاريخي وليس المادي البيولوجي .
و هي صفات تناسب التواصل الاجتماعي وتخدم بالدرجة الاساس انتقاء و تربية ” عقلية ” للأجيال الجديدة أكثر من الانتقائية و التربية الجسمانية لعصور ما قبل الحضارة ، وعليه ، المرأة العصرية والرجل العصري المنضمين تحت طائلة هذا الذوق الإيجابي ” الاجتماعي ” الجديد بات بحثهما ( من حيث لا يشعران ) منصباً في البحث عن صفات ذات طابع ” فني ” تخدم بالدرجة الأساس الذائقة العقلية التي تنعكس بدروها على تربية النشئ الجديد وثقافتهم التي تلعب دوراً أساسيا في تنمية الملكات العقلية 12
وموضوع علاقة الملكات العقلية بسمات هذا الذوق الإيجابي شائك وطويل ويحتاج منا موضوعاً مفصلاً عن الذاكرة البيولوجية الجينية والذاكرة الاجتماعية الثقافية ، لكن ، يمكننا أن نوجز بعض الحديث بأن نقول إن صفات الرشاقة المظهرية في الانثى تنعكس غالباً ولا نقولُ دائماً عن شخصية ” رومانسية
والرجال ذوي البدانة والجسد الضخم وكذلك النساء البدينات تعبر غالباً ولا نقول دائماً ايضاً عن محتوى هورموني عال ، عن حاجة تغذية استثنائية ، بطئ حركة نسبي وبالتالي بطيء استيعاب ذهني قياساً بالاجسام الاقل وزناً ، ويمكن مقارنة هذا بفروق النشاط بين الحيوانات الكبيرة والصغيرة ..
فعلى مدى التاريخ .. اجسام الكائنات الحية الناجحة تميل نحو الضآلة وإلا ما انقرضت الديناصورات التي يحاول البعض الترويج بأن انقراضها لم يكن إلا حدث عارض وغامض في التأريخ ، ربما ليبرروا بقائهم فترة اطول والهروب من سيادة ” الآسيويين ” التي باتت قاب قوسين او ادنى 13..
كذلك صيحات الموضة والماكياج ، ورغم إنها موجودة مع بداية الحضارة ربما بما يزيد على السبعة آلاف سنة ، لكنها تؤشر دخول البعد الفني في الذائقة العصرية بقوة بعد التطور الحاصل في التقنيات أيامنا هذه ..
فالفن ، بما هو تعبير يحاكي أعماق الذائقة العقلية للإنسان ، مؤكدٌ إن تطوره وكثرة الاهتمام به وتنويعه يؤدي إلى تنويع وإغناء العقل المعاصـر ، و الأناقة والموضة دلائل كلية على ذائقة المجتمع الفنية 14
يقول الشاعر احمد عبد الرحمن إسماعيل

في قصيدته أتيتك
أتيتك في رحبة استلح يمزق قلب الفلزات جرح
أتيتك في أربعة يا رياضي يقود هيامي لبابيك مدح
أتيتك لعلي أحظى بقرب وغاية ساليي مزاح ومرح
أتيتك يا قبلة الوجه سعيا ألبي نداء المنادي وانحو
أتيتك أودي مناسك حبي بنهديك حبي غداتي وروح
أتيتك لكن نيم الدعاش مزيج يجاريه لقح ونفخ
أتيتك اجهل ما في الغد لا أبالي لغمي اطوي واطحو
طبيبة قلبي أتيتك أحبو خذيني فقد اعني منك كشح
أروم هواك دواء لدائي فان رمت نفسي فلا أشح
فان بنت عني إلا في المنايا وان بنت شملي عليل يصح
أكابد حبا براني هبيني عناقا عناقي لكيما اصح
فجودي أميرة قلبي قليلا فقد شيدت بالمخيلات صرح
فأنت ابتلائي وبلسم سقمي وقسمة أمري لوجهك أنحو15
المصادر والمراجع
1وليد مهدي جاذبية الجسد الأنثوي والذكري : البديهيات الغامضة الدروب.كم 6 مارس 2011م
2 ديوان الحياة للشاعر إبراهيم محمد المحور: الأدب والفن الحوار المتمدن-العدد: 5204 - 2016 / 6 / 25
3الليثي، أبو عثمان، الشهير بالجاحظ المحاسن والأضداد الناشر: دار ومكتبة الهلال، بيروت عام النشر: 1423 هـ ص 193
4 ديوان الحياة للشاعر إبراهيم محمد المحور: الادب والفن الحوار المتمدن-العدد: 5204 - 2016 / 6 / 25
5آمنة عمايرية صورة المرأة الجسد في الشعر العربي الحديث الموقع دروب العرب.كم:الأربعاء ١٢ أيلول (سبتمبر) ٢٠١٢
6 ديوان الحياة للشاعر إبراهيم محمد المحور: الادب والفن الحوار المتمدن-العدد: 5204 - 2016 / 6 / 25
7 حرق الأقنعة ثلاث مجموعات شعرية للشاعر احمد جابر
8وليد مهدي جاذبية الجسد الانثوي والذكري : البديهيات الغامضة الدروب.كم 6 مارس 2011م
9 ديوان الحياة للشاعر إبراهيم محمد المحور: الادب والفن الحوار المتمدن-العدد: 5204 - 2016 /
6 / 25
10وليد مهدي جاذبية الجسد الأنثوي والذكري : البديهيات الغامضة الدروب.كم 6 مارس 2011م
11روائع الشعر العربي التشادي جمعه وطبعه أستاذ ادم موزع المطبوعات العربية في أنجمينا وابشي
12وليد مهدي جاذبية الجسد الانثوي والذكري : البديهيات الغامضة الدروب.كم 6 مارس 2011م
13 نفس الرجع
14نفس الرجع
15روائع الشعر العربي التشادي جمعه وطبعه أستاذ ادم موزع المطبوعات العربية في أنجمينا ابشي



#ابراهيم_محمد_جبريل (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب التونسي د. هشام القروي حول تعدد الاحزاب والديمقراطية في تونس والعالم العربي بشكل عام
حوار مع الباحثة اللبنانية د. ريتا فرج حول الاسلام والجندر واتجاهاته الفكرية في التاريخ المعاصر


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الشعر النثري، لأحمد جابر دراسة أسلوبية نقدية
- الشاعر عبد الله الدرامي
- التعايش والحوار الوطني في إفريقيا


المزيد.....




- شمس البارودي.. فنانة مصرية من أصول سورية
- إيلون موسك مهتمّ بقراءة أخبار وسائل الإعلام الروسية!
- صفعة الأوسكار تطارد ويل سميث في فيلمه الجديد
- ليلى بورصالي: تجربتي في التمثيل ساعدتني في مسيرتي الموسيقية ...
- العراق يزيد رقعة زراعة القمح لنحو مليون فدان في 2022-2023
- شاهد: أوكراني يستخدم صندوق الموسيقى اليدوي لنشر -السعادة- في ...
- شاهد: اندماج لوحات فنية عملاقة تفاعلية من مبدعي العالم في مع ...
- منح جائزة نوبل في الطب هذا العام للسويدي سفانتي بابو
- فيلم -أثينا-.. الوجه المظلم لباريس -عاصمة النور-
- سعد سلوم الفائز بجائزة ابن رشد الألمانية: التنوع يمثل ميراثا ...


المزيد.....

- مسرحية -الجحيم- -تعليقات وحواشي / نايف سلوم
- مسرحية العالية والأمير العاشق / السيد حافظ
- " مسرحية: " يا لـه مـن عـالم مظلم متخبـط بــارد / السيد حافظ
- مسرحية كبرياء التفاهة في بلاد اللامعنى / السيد حافظ
- مسرحيــة ليـلة ليــــــلاء / السيد حافظ
- الفؤاد يكتب / فؤاد عايش
- رواية للفتيان البحث عن تيكي تيكيس الناس الصغار / طلال حسن عبد الرحمن
- هاجس الغربة والحنين للوطن في نصوص الشاعرة عبير خالد يحيى درا ... / عبير خالد يحيي
- ثلاث مسرحيات "حبيبتي أميرة السينما" / السيد حافظ
- مسرحية امرأتان / السيد حافظ


المزيد.....

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ابراهيم محمد جبريل - المرأة في الأدب العربي الإفريقي