أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الثورات والانتفاضات الجماهيرية - تاج السر عثمان - اعلان دستوري في غياب الشعب!!














المزيد.....

اعلان دستوري في غياب الشعب!!


تاج السر عثمان

الحوار المتمدن-العدد: 7370 - 2022 / 9 / 13 - 15:07
المحور: الثورات والانتفاضات الجماهيرية
    


1
عبثا تكرر اللجنة التسييرية لنقابة المحامين خطأ اعداد إعلان دستوري في غياب مؤسسات الشعب، كان قد قدمته قوى الحرية والتغيير وتمت مناقشته في ورشة دار المحامين ، ارضاءا لنفس المحاور الاقليمية والدولية التي ضغطت للتوقيع علي الوثيقة الدستورية "المعيبة" ،والتي ليس لها معرفة بشعب السودان وواقع ثورته ، والتي تهدف لتصفيتها ووقف تأثيرها في المنطقة دفاعا عن مصالجها في نهب ثروات البلاد ومياهها واراضيها ، وقيام موانئ علي البحر الأحمر ، علي طريقة " الوثيقة الدستورية 2019 المعيبة التي قننت الشراكة مع العسكر والجنجويد دستوريا، واتفاق جوبا الذي تحول لمناصب ومحاصصات وفساد ونهب لأموال الشعب السوداني، وأدت لفشل الفترة الانتقالية التي انتهب بانقلاب 25 أكتوبر 2021 .
الاعلان الدستوري عطاء من لا يملك الي من لا يستحق الذي تم تقديمة باسم المحامين، فلا نقابة المحامين تملك حق اعداد دستور في غياب شعب السودان ، ولا تستحق الآلية الثلاثية التي طلبت تفصيل هذا الدستور علي مقاسها في "الهبوط الناعم" الذي يشمل الجميع عدا المؤتمر الوطني !!، ولا يحق لها فرض دستور علي شعب السودان خارج اراداته، الذي شارك في اعداده أحزاب كانت مشاركة حتى لحظة سقوط البشير في الحكم مثل: المؤتمرالشعبي، الاتحادي الاصل، انصار السنة ، مع حجز لمقاعد للعسكر والجنجويد باسم مجلس الأمن والدفاع، وقوى جوبا حيث بعد الابقاء علي اتفاق جوبا.
الاعلان الدستوري امتداد وتقنين لفكرة "الهبوط الناعم" التي طرحها الأمريكي برنستون ليمان 2012، بعد تصاعد مقاومة شعب السودان لنظام البشير، والخوف من ثورة شعبية تحدث تغييرات جذرية في السودان ، وتؤثر، علي المنطقة وتهدد مصالح الدول الاستعمارية الاقليمية والدولية في المنطقة ،وتم طرح البديل في الحوار الذي يشمل الجميع حتى الاسلامويين، والافلات من العقاب ، مع تغييرات شكلية في الحكام واستمرار السياسات السابقة الاقتصادية والقمعية والتفريط في السيادة الوطنية ، والارتباط بالاحلاف العسكرية الخارجية، وجاء حوار "الوثبة" الذي طرحه البشير علي هذا المنوال والذي فشل وتحول لمحاصصات ومناصب وتكالب علي الموال والكراسي.
2
لذا لم يكن غريبا ما جاء في الأنباء أن قامت اللجنة التسييرية لنقابة المحامين تسليم الآلية الثلاثية مشروع الدستور الانتقالي .
رحبت (7) دول اوربية وبريطانيا ، والولايات المتحدة الأمريكية بالاعلان الدستوري ، والدول هي: بريطانيا، الولايات المتحدة الأمريكية، فرنسا ، المانيا ، ايطاليا، السويد، النرويج واسبانيا.
كما رحب محمد حمدان دقلو( حميدتي) بمشروع الاعلان الدستوري الذي اعدته لجنة المحامين.
لكن بعد تجربة الوثيقة الدستورية الفاشلة ، ودساتير الأنظمة الشمولية التي كرست هيمنة العسكر في السلطة مثل : دستور 1973 لنظام النميري، والذي تم خرقه ، ودستور الانقاذ 1998 ( دستور التوالي)، ودستور 2005 بعد نيفاشا ، كل هذه التجارب اكدت فشل هذه الدساتير في ظل الأنظمة الشمولية واصبحت حبرا علي ورق.
3
أما الدساتير الانتقالية التي تم التوافق عليها في الفترات الديمقراطية مثل: الدستور الانتقالي للعام 1956 الذي اجازه برلمان 1954 المنتخب ، فقد تم الغائه بعد انقلاب 17 نوفمبر 1958 ، وتم اعادته مع التعديل بعد ثورة اكتوبر 1964 ، وتم الغائه مرة أخري بعد انقلاب 25 مايو 1969 ، وبعد انتفاضة مارس – ابريل 1985 ، تم انجاز الدستور الانتقالي للعام 1985 ، وهذا ايضا تم الغائه بعد انقلاب الاتقاذ في 30 يونيو 1989.
هكذا ظل السودان بدون دستور دائم ، ودخل في الحلقة الجهنمية ( ديمقراطية – انقلاب – ديمقراطية.الخ)، مما يتطلب وقف هذه الحلقة باستدامة الديمقراطية، والعودة لدستور الانتقالي 1956 مع التعديلات المناسبة التي تؤكد الحكم المدني الديمقراطي حنى قيام المؤتمر الدستوري الذي يشارك فيه كل أهل السودان، للخروج بدستور مدني ديمقراطي يتوافق عليه الجميع ، وقانون انتخابات يضمن قيام انتخابات حرة نزيهة في نهاية الفترة الانتقالية ، وتحقيق التغيير الجذري الذي يتم فيه تنفيذ ميثاق الفترة الانتقالية أهداف الثورة ، وعدم إنتاج تجربة الشراكة الفاشلة التي تعيد إنتاج الانقلابات العسكرية، والدوران في الحلقة الشريرة، كما في الاعلان الدستوري الذي سلمته اللجنة التسييرية للمحامين للآلية الثلاثية.
ويصبح الواجب المباشر اسقاط الانقلاب العسكري وانتزاع الحكم المدني الديمقراطي، وقيام نظام برلماني تعددي السيادة فيه للشعب ، وتكوين المجلس التشريعي الذي يضع الاعلان الدستوري الذي يحكم الفترة الانتقالية ، ويعين رئيس الوزراء والحكومة ومجلس السيادة ، مع الرقابة والمحاسبة، حتى انجاز مهام الفترة الانتقالية.



#تاج_السر_عثمان (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع د. علي بداي حول التلوث البيئي والتغيير المناخي، اسبابهما وتاثيراتهما على الارض الان ومستقبلا
حوار مع الكاتب الروائي البحريني احمد جمعة حول الادب الروائي في المنطقة العربية ودوره في قضايا اليسار


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تفاقم الأزمة واتساع موجة الاضرابات
- نحو أساس متين لوحدة قوى الثورة (2) والأخيرة
- نحو اساس متين لوحدة قوى الثورة
- ذكرى هبة سبتمبر وتصاعد المقاومة للانقلاب
- كارثة اتفاق جوبا
- استمرار القمع وتجدد الحرب بالنيل الأزرق
- تسارع التسوية لنهب ثروات السودان
- الذكرى الثالثة للوثيقة الدستورية
- معركة انتخابات الصحفيين وانتزاع الحريات
- وحدة وديمقراطية واستقلالية الحركة النقابية
- وحدة وديمقراطية واستقلالية العمل النقابي
- سلاح الاضراب والعصيان لاسقاط الانقلاب
- ثم ماذا بعد مسرحية المبادرات العبثية؟
- الذكرى السادسة والسبعون لتأسيس الحزب الشيوعي السوداني (2) وا ...
- الذكرى السادسة والسبعون لتأسيس الحزب الشيوعي السوداني
- الذكرى الخامسة لرحيل المناضلة فاطمة أحمد إبراهيم
- إعلان دستوري لشراكة دم جديدة!!
- اليقظة لمواجهة المبادرات الهادفة لتصفية الثورة
- الانقلاب والتفريط في السيادة الوطنية
- وُلد الانقلاب ميتا وفاشلا


المزيد.....




- الاحزاب والقوى الوطنية بلبنان: الفصائل الفلسطينية أذلت العدو ...
- رئيس قرغيزستان يوجه خطابا للأمة بمناسبة تحرير لينينغراد من ا ...
- شاهد.. لحظة تفعيل القبة الحديدية للتصدي لصواريخ الفصائل الفل ...
- مداخلة أحمد الديين، عضو المكتب السياسي للحركة التقدمية الكوي ...
- بيان الجمعية المغربية لحقوق الإنسان- فرع القصيبة
- طلبيات السلع الرأسمالية الأميركية تتراجع خلال ديسمبر
- تصريح صحفي صادر عن ائتلاف الأحزاب القومية واليسارية
- المنبر الديمقراطي الكويتي: الحكومة سقطت في أول اختبار
- زحف الرأسمال الأجنبي على التعليم العالي بالمغرب استهداف للسي ...
- اكتساح الرأسمالية للعالم ولمختلف ميادين النشاط الاجتماعي


المزيد.....

- يناير المصري.. والأفق ما بعد الحداثي / محمد دوير
- احتجاجات تشرين 2019 في العراق من منظور المشاركين فيها / فارس كمال نظمي و مازن حاتم
- أكتوبر 1917: مفارقة انتصار -البلشفية القديمة- / دلير زنكنة
- ماهية الوضع الثورى وسماته السياسية - مقالات نظرية -لينين ، ت ... / سعيد العليمى
- عفرين تقاوم عفرين تنتصر - ملفّ طريق الثورة / حزب الكادحين
- الأنماط الخمسة من الثوريين - دراسة سيكولوجية ا. شتينبرج / سعيد العليمى
- جريدة طريق الثورة، العدد 46، أفريل-ماي 2018 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 47، جوان-جويلية2018 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 48، سبتمبر-أكتوبر 2018 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 50، جانفي-فيفري 2019 / حزب الكادحين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الثورات والانتفاضات الجماهيرية - تاج السر عثمان - اعلان دستوري في غياب الشعب!!