أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عادل سعيد - ترجمةٌ .. فاشلة!














المزيد.....

ترجمةٌ .. فاشلة!


عادل سعيد

الحوار المتمدن-العدد: 7368 - 2022 / 9 / 11 - 22:32
المحور: الادب والفن
    


ترجَمةٌ .. فاشِلة!
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
( اللغةُ ميِّتةٌ .. مَلعونٌ مَن أحْياها)!
ألافُ الأميالِ قطَعْتُها
كي ينطلقَ صوتي جَهيراً
كما مِن حنْجَرةِ جَدّي، الطرزانيّة، قبل مئات الآلاف
و هو يستدعي جَدّتي التُعَشِّبُ فوق أقرَب تَلّة
ـ بعد أن اصطادَ أرنباً ـ
فيصير لها الهواءُ جناحَيْن
و الأغصانُ أُرجوحَة .......
ثُمَّ احتفالُ شِواءٍ و حُبٍ
و بما يجودان بهِ من جِلْدٍ و عَظْم
يصيرانِ معَ الوحوشِ حولهما،
...... شقائِق!
***
كم مِن أجْناسٍ صادفْتُ
تناولَتْني في ثَريدِها..
لكنْ كيف لرأسي أن لا يُصابَ بِعُسْرِهَضْم
و فيه عشراتُ اللغاتِ الشرِهَة
تتناولُ لَحْمَ ( لُغتي) ثَريداً
و تتركُ لِقِطِطها البَدينة
فُضْلَةَ أنْ تلْحَسَ ما تبقّى في رأسي
من فُتاتِ لُغاتٍ نافِقة!؟
***
لُغَتي (الأُمٌّ) ـ تعَنْكَبَتْ فوق شَفَتَي ـ
ثمّ أغتصَبَتْ لساني
و هو في دارِ حَضانةِ فَمي..
فصِرتُ أخفِقُ في ترجمةِ نفسي للناسِ
و .. لِنفسي..!
و حينَ يأكلُ ( قِطُّ اللغة)
لسانَ لُغَتي الوحيدة
أنزِلُ سوناري
لِفكِّ شفْرةِ اللغة السِرّيّةِ بينَ أحشائي،
علّها .............!
فيستيقظُ ( ناطورُها)
لِيُطلِقَ جرَسَ إنذارٍ أحْمر .....
لحظتها أجَفَلُ إلِيَّ ....
في كَهْفي الأخَرَس!
***
ـ لستُ قارئَ كَفّ ـ
لكِنْ ـ في زَعْمي ـ أنني أعرفُ غابةَ مُجاورة
كراحةِ كَفّي ..
و حين يضيقُ عَلَيَّ جَسدي و البيْت
ـ أنا الجاهلُ .. بِكفّي و جسدي و البيت ـ
أتوغّلُ في شِعابِها ....
لكِنْ .. مَهلاً!
يبدو أنني أخترقتُ قوانينَ الغابة
بعدَ أنْ توغّلتُ في أحشائِها المُحرّمة ..
فصِرْتُ كَـفَتّالةِ ريحِ
ـ كما أنا هذي اللحظة ـ
ضَفيرةً مِن رُعْبٍ و شَهْوةِ افتِراس
تدورُ حولَ نفسِها
بين ذئبٍ يتطايرُ شرَراً
و غزالٍ يتفتَّتُ رُعْبا ..
أستَصْرخُ جيناتِ جِدّي المَشاعِيِّ الأوّل
في التخاطر مع الحَيوانات و الجَمادات و الآلهة
و عبقريتِه في الفِرار،
لتُنْجِدَني في توفيقي بين (رأْسَيْن في الحَلال!)!
إذْ ( أترجمُ) للذئبِ
موافقةَ الغزال: أنْ ينالَ منه ( قَضْمة) واحدة
فيرضى الذئبُ
و قد ينجو الغزال ........
لكنّي في عُشرِ ثانيةٍ أدركْتُ
ـ هل تَبقّى ( إدراك)!؟ ـ
كم كنتُ مُترْجِماً فاشِلاً....
لحظةَ ... فرَّ الغزالُ
فـ .........
إفْترَسَني الذِئب!



#عادل_سعيد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أحلامُ .. ماقبلَ النوْم!
- مونْك .................. و أنا!
- إتّساع
- نَوافِذ
- في شهر الفانوس !
- قِراءةٌ في كَفٍّ صناعي
- كامل حسين *
- زنازين .. مُتجَوّلة
- قُلْ مرةً ..لا
- مَنْ .. يتذكّر ؟
- حِلولٌ صوفي
- في الشّوطِ الأخير
- تحت يوتوب السيّدة
- في المحطّة
- رغبةٌ .. أخيرة
- إكتفاءٌ ذاتي
- ليسَ أكثَر
- عودةُ الإبن .. الضال !
- نداءٌ .. أخير
- طيَرانٌ عابر !


المزيد.....




- ممثلة أمريكية تلفت الأنظار بدبوس أحمر في مهرجان البندقية الس ...
- من اسطنبول إلى أنقرة.. تفاصيل جنازة الفنان التركي سرحات كيلي ...
- بين الخيام والركام.. سينما متنقلة تعرض لأطفال غزة لحظة فرح
- -البحث عن رسول-: رحلة سينمائية في أعماق روح غامزاتوف تفتتح - ...
- تحقيق في وفاة الممثل التركي سرهات مصطفى كيليتش داخل منزله با ...
- سوزان ساراندون: ما زلت أخسر أدوارا سينمائية بسبب دعمي لفلسطي ...
- صديقته فقدت الاتصال به قبل يومين.. العثور على الفنان التركي ...
- سوريا.. سامر كحلاوي يهاجم روزينا لاذقاني ويشعل الجدل حول مجل ...
- التعليم العالي: الجامعات تواصل تقديم خدماتها لطلاب الشهادات ...
- أفلام الرعب حين يصبح الخوف متعة


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عادل سعيد - ترجمةٌ .. فاشلة!