أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مزهر جبر الساعدي - الاستغلال الامريكي لهجمات 11سبتمبر: نتائج عكسية














المزيد.....

الاستغلال الامريكي لهجمات 11سبتمبر: نتائج عكسية


مزهر جبر الساعدي

الحوار المتمدن-العدد: 7368 - 2022 / 9 / 11 - 17:27
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


(الاستغلال الامريكي لهجمات 11سبتمبر: نتائج عكسية)
في مثل هذا اليوم قبل اكثر من عشرين عاما؛ تعرضت الولايات المتحدة، وتحديدا في مركزها الاقتصادي والمالي والتجاري، لأبشع هجوم، لم تعرف مثله الولايات المتحدة في كل تاريخها، الا ما تعرضت له في الحرب العالمية الثانية، عندما هاجمت اليابان ميناء هاربور، والذي كان من نتيجته؛ ان ضربت امريكا اليابان بقنبلتين نوويتين، لتكون امريكا الدولة الوحيدة من استخدمت؛ السلاح النووي. أذ، لم تقم اي دولة باستخدام هذا السلاح على الاطلاق الى الآن، ولا اعتقد ان هناك دولة في العالم، في نيتها او في تخطيطها استخدام هذا السلاح الفتاك؛ فقط التهديد به، حين تتعرض الى هجوم يهدد وجودها. ان هذا قد حد او منع النزاع المسلح بين دولتين نوويتين. اكبر مثال على هذا؛ هو توقف المواجهة العسكرية بين الهند وباكستان؛ اللتان دخلتا في ثلاث حروب خلال عقدين، بينما لم يدخلا في اي مواجهة عسكرية، او حرب واسعة النطاق ومفتوحة؛ خلال اكثر من خمسة عقود. المعسكر الشرقي والغربي في الحرب الباردة لم يدخلا في اي مواجهة عسكرية، واستعانا بالوكلاء للإنابة عنهما في القتال والحرب، حتى في حرب اوكرانيا ظل الغرب بقيادة الولايات المتحدة، بعيدا عن ساحة المواجهة المباشرة مع روسيا؛ بمسافة تمنع الاحتكاك والتماس المباشر، واكتفيا بالعدم العسكري والاقتصادي والمالي والسياسي والاعلامي. نعود الى الذكرى الحادي والعشرين لهجوم سبتمبر على برجي التجارة الدولية في نيويورك، وعلي البنتاغون. لقد اصيبت الولايات المتحدة بالفزع، جراء هذا الهجوم الذي دمر مركز وعنوان قوتها الاقتصادية والتجارية والمالية. بوش الابن في رده على هذا الهجوم وهو في حالة من الفزع، وفقدانه لتوازنه النفسي، وتفكك رابطة الجأش في عقله ونفسه؛ وصف هذا الهجوم، من انه حرب صليبية جديدة، ثم عاد لاحقا وسريعا؛ ليغير معنى ومحتوى الخطاب المرتجل. بصرف النظر عن كل او جميع ما قيل عن هذا الهجوم؛ الاهم والاخطر، هو استغلال هذا الهجوم ابشع استغلال من قبل الادارة الامريكية ومن قبل المحافظون الجدد. الولايات المتحدة كان رد فعلها، او ان الصحيح هو استغلالها لهذا الهجوم في تنفيذ اجندتها التي، كانت معدة سلفا في رف الانتظار لمثل هذا الهجوم، أو اي حجة اخرى تبتدعها، او تخلقها الولايات المتحدة من الفراغ، حين لا يكون هذا الهجوم قد وقع، على افتراض انه، لم يقع، لكنه عندما وقع اغناها عن ان تصرف الوقت في جهدها في تخليق الحجج في الغزو والاحتلال؛ وعلى وجه التحديد غزو واحتلال العراق الذي لم تكن له اي صلة بالقاعدة واخواتها لا من قريب ولا من بعيد. ان هذا هو الذي يثير الكثير من الاسئلة عن الجهة التي تقف وراء هذا الهجوم، لجهة كيف بهذه الجهة اي تنظيم القاعدة، مغافلة وخداع اجهزة الامن الامريكية وهي على ما هي عليه من قدرات وقوة كشف وتحري في هذا المجال. يقول الامريكيون انفسهم واقصد هنا المخابرات المركزية الامريكية من انها؛ قد احاطت البيت الابيض وغيره، من مراكز صناعة القرار؛ بان هناك تهديدا وشيكا للولايات المتحدة، قبل ايام، من الهجوم. لكن الادارة وبقية مراكز القرار في واشنطن؛ لم يقوموا بما يلزم ان يقوموا به. ان الولايات المتحدة في ردها او في استثمارها لهذه الهجوم، بغزوها واحتلالها للعراق، لم تتصرف بمسؤولية اخلاقية ودولية بما يفرضه عليها موقعها في مجلس الامن الدولي هذا، اولا، وثانيا، تصرفت بظلام لا نظير له. ان هذه الغطرسة والعنجهية واغراء القوة، وتسيدها التام والكامل على صناعة القرار سواء في مجلس الامن او في العالم، وخطيئتها بحق الشعب العراقي؛ هذه العوامل جمعيها؛ جعلتها اي امريكا تفقد سطوتها وقيادتها للعالم او الاصح تفردها في قيادة المعمورة. سوف اخذ مثالا، وهو مثل واحد من مجموعة من الامثلة؛ على الخسارة الاستراتيجية الامريكية بغزوها واحتلالها للعراق؛ كوريا الشمالية التي استثمرت الزمن لصالحها. فقد كانت هناك مراقبة شديدة على برنامجها النووي وكانت هناك كآمرات مراقبة كما ان بعض مراكزها النووية مقفله بالشمع الاحمر. عندما كانت الولايات المتحدة تعد العدة لاحتلال العراق، الذي صنفه بوش الابن مع كوريا وايران دول محور الشر، رفعت القيادة الكورية الشمالية؛ الكآمرات وازالت الشمع الاحمر واخذت بالعمل الدؤوب حتى وصلت الى وصلت إليه في الوقت الحاضر؛ كدولة نووية. قبل ايام اعلنت كوريا الشمالية من انها دولة نووية رسميا، واكدت منها سوف لن تنزع سلاحها النووي. وضعت الزر النووي في الحقيبة النووية للرئيس الكوري الشمالي. ومن نافلة القول الاشارة هنا الى ان ايران هي الاخرى وصلت الى العتبة النووية وهي الآن تفاوض من موقع القوة. ان الولايات المتحدة لا تستطيع بعد الآن عمل اي شيء ضد كوريا الشمالية في الاوضاع الحالية في تلك المنطقة، مع التغييرات الحادة لجهة المواجهة بين روسيا والصين من جانب والغرب بقيادة امريكا من الجانب الثاني. ان وجود كوريا الشمالية كدولة نووية رسميا يجعل تلك المنطقة عرضة للانتشار النووية في اجواء ضاجه بالفوضى والمشاكل والصراعات. ويرجح كفة روسيا والصين على حساب امريكا وحلفائها في موازنة القوة ومساحة التأثير والحلفاء او الشركاء.



#مزهر_جبر_الساعدي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مؤتمر القمة العربية المرتقب: الى اين؟
- العراق: مأزق تشكيل السلطة التنفيذية
- صراع القوى العظمى: صراع اقتصادي..
- استراتيجية احتلال العراق: نجاح ام فشل
- علاقة امريكا مع تايوان: استغلال ام شراكة
- للموت وجه اخر
- الصراعات في العالم: هل هي عصية على الحل، أم هناك من يجعلها ع ...
- الاحتلال الامريكي للعراق: خرق للقانون الدولي... وعودة لقانون ...
- الحرب في أوكرانيا: لعبة مصالح
- -اعلان القدس-: امن اسرائيل ودمجها في المنطقة العربية
- العراق: تسريبات المالكي الصوتية، ومأزق تشكيل الحكومة
- خفض اسعار النفط: محاولة ربما فاشلة للرئيس الامريكي
- مؤتمر الجدة: لعبة فاشلة
- نشيد الموت: دكناتوريات تطارد الشعب
- العراق: تفكيك مأزق تشكيل الحكومة ام الذهاب الى انتخابات مبكر ...
- ايران وامريكا: ابرام الصفقة النووية ام المواجهة؟
- العراق: قراءة في مأزق تشكيل الحكومة
- العراق: ازمة تشكيل الحكومة؛ السبب الحقيقي
- الهند: تداعيات الحرب في اوكرانيا
- الاستراتيجية الصينية.. امتلاك جميع عناصر وعوامل القوة والقدر ...


المزيد.....




- مفاجأة أسبوع الأزياء الراقية في باريس..ممثل يقلّد إطلالة الأ ...
- طوابير خيول ومدافع ومراسم مهيبة.. شاهد ما فعله أردوغان -صديق ...
- لماذا ظهرت هيفاء وهبي بفستان زهري بأحدث إطلالاتها في دبي؟
- ضربات أمريكا على إيران.. قاليباف يرد وخارجية طهران: -نقض الم ...
- واشنطن وطهران تتبادلان الضربات مجددًا.. معركة تثبيت المعادل ...
- حلف الناتو: الضربات الأمريكية الأخيرة على إيران -مهمة جدا-
- -الدوما- يوافق مبدئياً على مشروع قانون حكومي لتعزيز الذكاء ا ...
- غارات إسرائيلية عنيفة على جنوب لبنان واشتباكات بين -حزب الله ...
- موسكو تندد برفض كييف استعادة جثث قتلاها وتسلّم أسراها وتصفه ...
- زاخاروفا تتوقع بحث -الإرهاب الأوكراني- في أروقة قمة الناتو ب ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مزهر جبر الساعدي - الاستغلال الامريكي لهجمات 11سبتمبر: نتائج عكسية