أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ابو يوسف الغريب - الطنين














المزيد.....

الطنين


ابو يوسف الغريب
كاتب وشاعر

(Zuhair Al Shaibani)


الحوار المتمدن-العدد: 7365 - 2022 / 9 / 8 - 15:31
المحور: الادب والفن
    


الطنين.
قصة قصيرة.
آوى الشيخ المثخن بالهموم الى فراشه ليلا
بعد عناء نهار مثقل بالمتاعب
أخيرا إستلقى على حصيرةِ القصب تحت سقف كوخه المهلهل،
يأمل نوم خاليا من الوجع ولو لبضع ساعات،
لما لا وقد عقد اتفاقا مع آوجاعه على تقاسم الليل ،
وماهي الا اغفائة عابرة حتى طرق سمعه
جَلَبَة أصواتٍ آتية من اللامكان.
رباه ، ماهذا الضجيج،
أ طبول حرب ام جلاجل افعى !
طبول حرب !
ولماذا نحارب ! ومن نحارب!
الا تكفينا حروبنا الماضية فضلا عن الغابرة!
هل عندنا نقص في الارامل والايتام!
هل نسينا هزائمنا في كل الحروب التي خضناها!
هل نسينا ضحايانا ، مقعدينا، معوقينا !
هل نسينا طريق الموت !
هل نسينا ذلنا في خيمة صفوان !
وهل وهل وهل !!!
ولكن لا ،هذه الاصوات ليست
طبول حرب ، انا اعرف طبول الحرب فقد عايشتها ، ماذا إذن !
هل هي أفعى مجلجلة تسللت الى الكوخ!
إذن سأموت بالسم لا محالة ، رحمة الله علي من الآن،
لا لا ، الافعى لها فحيح وانا لا اسمع فحيحها ،
اها تذكرت ، انه صوت الجرس الذي علقته
في رقبة الحمار لكي اسمعه حين يدور في دلاء الناعور التي ترفع الماء من النهر الى ساقية الحقل، واعلم من رنينه ،انه (اي الحمار)لم يتوقف عن الدوران.
ولكن مهلا يا ذاكرتي ، مالك تنسين ما جرى،
انا بعت الحمار قبل شهر واشتريت بثمنه
دواءاً لذات الرئة المزمن. وما زلت أسعل،
بعته بعد ان جف ماء النهر وتقاعدت الدلاء.
يا رب اعني لاعرف هذه الاصوات التي تشبه
ضرب غجري مبتدئ على آلة الطبلة.
لقد ذهب النوم بعيدا عني
وصحوت تماما
والصوت يقترب مني، يقض مضجعي ،
اها ، الان عرفته ،
انه الطنين الذي يعزف على اُذُنَيْ
عاد لي بعد ان اعتقني لسنين خلت ،
الطنين الذي اصاب اُذُنَيْ بعد سقوط قذيفة مدفع 106 بالقرب مني على نهر الكارون
ومزقت جسد صديقي سلام الخالدي اشلاء .
كان سلام هذا وحيد والديه ، أكمل كلية التربية والتحق بخدمة العلم ، وكان طموحه ان يصبح استاذا في الفيزياء النووية ،
وكأن قذيفة المدفع الغادرة
علمت بطموحه فقضت عليه .
ياه، يالها من ذكرى حزينة تتجدد كلما عزف الطنين ،
عتبي على شلة الأوجاع التي
نقصت الاتفاق بيننا.
لم اكمل حقي بالنوم لسويعات .
ليس البشر فقط من ينقض العهود.
وقد عرفت الان ، انهم شنوا الحرب لاجل ان اُصابُ انا بالطنين ، وكفاني ترفا اني عشت كل هذه السنين ، بعد سلام ،مع الطنين.
ملاحظة : قصة سلام الخالدي هي مأسات
كل شاب عراقي فقد حياته في حروبنا العبثية

ابو يوسف الغريب.



#ابو_يوسف_الغريب (هاشتاغ)       Zuhair_Al_Shaibani#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بأقتضاب.
- أُبًَهَة
- أبن العم
- كلمات متقاطعة
- العرافة
- الوكالة
- لن أعود
- اوكرانيا وفلسطين


المزيد.....




- وفاة الفنان السوري أسامة السيد يوسف
- -بنوبة قلبية-..وفاة الممثلة التركية إيجه إيرتم عن عمر 35 عام ...
- الحرب الباردة المجهولة.. الفيلم الثاني.. انعطافة ترومان
- مهرجان روتردام للفيلم العربي يختتم دورته الـ26 بتتويج أبرز ا ...
- إنجاز مصري أبهر الإمارات.. ومحمد بن راشد يكشف تفاصيله
- الحرب الباردة المجهولة.. الفيلم الأول.. حلفاء -لا يمكن تصوره ...
- تاريخ البولشوي في إيطاليا.. البيت الروسي بروما يستضيف إرث ال ...
- في شارع المتنبي.. دكان المليون قلم يحفظ هوية الخط العربي
- متحف بوشكين يحتفي بالانطباعية.. جولة ثقافية كبرى في أربع مدن ...
- مناصفة مع ممثلة مغربية.. نيللي كريم تفوز بجائزة في مهرجان -ا ...


المزيد.....

- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ابو يوسف الغريب - الطنين