أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الثورات والانتفاضات الجماهيرية - نساء الانتفاضة - السلطة القضائية في خدمة النظام














المزيد.....

السلطة القضائية في خدمة النظام


نساء الانتفاضة

الحوار المتمدن-العدد: 7357 - 2022 / 8 / 31 - 20:04
المحور: الثورات والانتفاضات الجماهيرية
    


لطالما كان مجلس القضاء الاعلى ملاذا آمنًا لاحزاب النظام السياسي الحاكم في العراق بعد 2003، اذ كان القضاء يضفي غطاءا شرعيا على عمليات النهب والقتل والممارسات الارهابية بحق الجماهير المحتجة خصوصا في اكتوبر 2019.

بعد تفاقم الصراع بين قطبي النظام وهما التيار الصدري والاطار التنسيقي حول المناصب والمكاسب السياسية، يعلق مجلس القضاء عمله والمحاكم التابعة له والمحكمة الاتحادية بعد محاصرة مقره من قبل متظاهري التيار الصدري، مصورا نفسه المدافع عن الدولة ومؤسساتها والكل يعلم أن هذا القضاء هو مجرد واجهة تشرعن ما يقوم به النظام السياسي من عمليات تقاسم وتوزيع للحصص منذ عشرين عاما.

الجميع يعلم ان السلطة القضائية تابعة للنظام الطائفي القومي البرجوازي الفاسد، فلم نسمع او نرى يوما بان القضاء حاسب حوت واحد من حيتان الفساد منذ 2003 ، وحتى يومنا هذا لم يعاقب مجرم واحد من قادة مجازر الحرب الطائفية في العقد الماضي، كما انهم متفرجون لما حصل من ابادة للايزيدين في آب/ 2014 وما حصل من سبي للنساء وقتل للرجال والاطفال، والعمل على تهجيرهم وبيعهم كعبيد وسبايا. كما لم يحاسب اي من قادة المليشيات الذين غيبوا وقتلوا الآلاف من سكان المناطق المحررة من داعش.

على العكس تماما مما يحاول اطراف النظام وغيرهم من المنتفعين والمخدوعين تصويره من ان سلطة القضاء هي سلطة مستقلة وغير مرتبطة بالنظام، فالحقيقة الواضحة للعيان، ان القضاء في العراق مهمته الحفاظ على ديمومة النظام وبقاءه كما شُكل اول مرة من قبل الامريكيين، مجرد نظام محاصصي طائفي قومي مكوناتي يسرق وينهب ويقتل والقضاء فقط يتفرج ويتدخل من اجل البت في قضية هنا او مسألة هناك بحسب مصالح كل الاطراف ودون المس في جوهر النظام وطبيعته المحاصصاتية.

ان اول خيمة نصبت امام القضاء كانت لوالدة الثائر إيهاب الوزني والتي طالبت فيها بالكشف عن قتلة ولدها، فقامت قوات الشغب والقوات الأمنية حينها بطردها والاعتداء عليها وتدمير خيمتها دون مراعاة لسنها او فجع قلبها. كما حدثت قبل ذلك العديد من التظاهرات امام مجلس القضاء وتم قمعها بقوة.

ثلاث سنوات مضت على سلب حياة ايهاب الوزني المغدور والام ترى قاتله يتنعم بالحياة امام عينيها ولا مجيب لانينها الذي فتت الصخور، والقضاء هنا لا يسمع ولا يرى ولا يتكلم. كل الأدلة كانت تشير إلى أطراف محددة كانت تقتل المنتفضين وتختطفهم وهي واضحة ومصورة بالصوت والصورة، لكن هذا القضاء لا يلتفت لان من يقتل هو النظام ومليشياته والقضاء ابن هذا النظام.

ان القضاء الذي يخاف محاسبة المسؤولين عن التغييب الذي حصل للشباب الابرياء، ‏والقضاء الذي صمت عن نهب البلد والفساد لعشرين عاما، ‏والقضاء الذي هدم خيمة والدة إيهاب الوزني لا يعتبر قضاءا منصفا فهو شريك في الجريمة واحد اركانها.

ان ممارسة قوى واقطاب النظام وعلاقتهم بالقضاء سواء الإطار او التيار او اي جهة كانت، هي محاولة لتجييره لصالحهم وليس الهجوم على القضاء من طرف والدفاع عنه من طرف آخر سوى محاولة لاستحصال اكبر كمية من الأموال والمناصب والقوة.

نساء الانتفاضة 23/أب



#نساء_الانتفاضة (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع د. علي بداي حول التلوث البيئي والتغيير المناخي، اسبابهما وتاثيراتهما على الارض الان ومستقبلا
حوار مع الكاتب الروائي البحريني احمد جمعة حول الادب الروائي في المنطقة العربية ودوره في قضايا اليسار


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- -سمعة العراق-.... امرأة
- انتفاضة المرأة اجتماعيًا
- بين قتل النساء جسديا وقتلهن نفسيا واجتماعيا
- قضية المرأة
- المرأة السورية في بلاد الاغتراب، حياة جديدة مليئة بالصعوبات ...
- (البغاء السري في بغداد)
- الغاء المادة(398)
- ماذا تركت لنا سيمون دي بوفوار العرب (نوال السعداوي)؟!
- النساء الحمالات بين مطرقة الجوع وسندان معابر الموت
- أوضاع المرأة في العراق واستراتيجيات النهوض بالنضال النسوي
- (الفحل السياسي)
- حول قرار الحكومة البريطانية بتسفير طالبي اللجوء الى رواندا
- بيان نساء الانتفاضة حول قتل الصحفية شيرين ابو عاقلة
- ما يمثله الأول من أيار للنساء
- (فطومة)
- القانون في خدمة الذكورية قوانين -409-128- نموذجا
- بيان نساء الانتفاضة بمناسبة الثامن من مارس
- عندما تتحول الجرائم ضد النساء الى مجرد ارقام
- (ادم عصري وحواء وراء حجاب)
- النضال النسوي


المزيد.....




- من وحي الاحداث: حتى أرقامكم تفضحكم
- تيسير خالد : بن غفير يوعز بتسليح المستوطنين ويشجعهم على ارتك ...
- الشرطة القضائية بصفرو تستدعي مرة أخرى الرفيق عز الدين باسيدي ...
- كل التعاطف والتضامن مع ضحايا الزلزال الأخير الذي ضرب تركيا و ...
- الزلزال الذي دمّر سوريا المدمرة بالفعل
- راهن النضال لأجل الحُقوق الأمازيغية وما العمل لفرضها؟
- حزب التقدم والاشتراكية يستقبل كفاءات وطنية التحقت حديثا بالح ...
- الدفاع التركية تتهم حزب العمال الكردستاني بمهاجمة نقطة حدودي ...
- M.O// Système de répartition des retraites
- `جمال أوزرار // استقالة وتوضيح لابد منه


المزيد.....

- يناير المصري.. والأفق ما بعد الحداثي / محمد دوير
- احتجاجات تشرين 2019 في العراق من منظور المشاركين فيها / فارس كمال نظمي و مازن حاتم
- أكتوبر 1917: مفارقة انتصار -البلشفية القديمة- / دلير زنكنة
- ماهية الوضع الثورى وسماته السياسية - مقالات نظرية -لينين ، ت ... / سعيد العليمى
- عفرين تقاوم عفرين تنتصر - ملفّ طريق الثورة / حزب الكادحين
- الأنماط الخمسة من الثوريين - دراسة سيكولوجية ا. شتينبرج / سعيد العليمى
- جريدة طريق الثورة، العدد 46، أفريل-ماي 2018 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 47، جوان-جويلية2018 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 48، سبتمبر-أكتوبر 2018 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 50، جانفي-فيفري 2019 / حزب الكادحين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الثورات والانتفاضات الجماهيرية - نساء الانتفاضة - السلطة القضائية في خدمة النظام