أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات - حنان محمد السعيد - شنق الضحية وسياسة لوم الطرف الأضعف














المزيد.....

شنق الضحية وسياسة لوم الطرف الأضعف


حنان محمد السعيد
كاتبة ومترجمة وأخصائية مختبرات وراثية

(Hanan Hikal)


الحوار المتمدن-العدد: 7337 - 2022 / 8 / 11 - 19:33
المحور: حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات
    


عندما تشكو المرأة من التحرش، كان المجتمع دائمًا ما يلقي اللوم عليها في هذا الفعل، وبدلًا من التعامل مع المتحرش بما يستحق من عقوبات قانونية، كانت توجه للمرأة أصابع الاتهام، فيقال لها أن ملابسها قصيرة، أو شعرها مغري، أو أن حجابها غير فضفاض، أو أنها غير مرتدية للنقاب، أو أن النقاب على عبائة ضيقة أو ملونّة، أو أن عليها أن لا ترى الطريق سوى بعين واحدة، أو أن عليها أن لا تخرج من منزلها سوى للزواج والقبر، أو أن عليها أن لا تولد من الأصل، وإذا ولدت فهذا ذنبها الذي يجب أن تتحمله صاغرة!

لوم الضحية

لقد كان الأمر مزعجًا للغاية فكيف يستبيح شخص حرمة شخص أخر فيقف المجتمع متفرجًا وبدلًا من رد الحق لأصحابه، يلوم الضحية ويوبخها حتى تصمت في المرة القادمة وتؤثر السلامة، فهي خاسرة على كل الأحوال.
ولكن أن يمتد ذلك لجرائم قتل شنيعة لا يقرها لا شرع ولا قانون ولا إنسانية فهنا تشعر وكأنك تحيا في وسط مسوخ بلا شعور ولا أخلاق.
إن الفترة الماضية شهدت حادثتين مروعتين راح ضحيتهما فتاتين في مقتبل العمر، وبدلًا من المطالبة بالقصاص من القتلة كما يفعل أي إنسان طبيعي يخشى على نفسه، وجدنا الكثير من أشباه البشر يريدون إخراج الضحيتين من قبريهما وإعادة شنقهما، لأن الأولى كانت غير محجبة بينما الثانية كانت تتعامل مع القاتل كزميل ولم تقيم بينها وبينه حواجز متينة!

كلفة الحقيقة والحق

إن المجتمع الذي تشبع بالجبن والخسة لا يحب أن يتحمل كلفة الوقوف إلى جوار المظلوم ونصرته، فمن الأسهل أن تشير بأصابع الاتهام للضحية وتلقي عليه اللوم – ولو كان ميتًا – من أن تنصره وتجلب على نفسك وجع الرأس.
ولذلك فإن هذا المجتمع أفرط في التخلي عن الحق والحقيقة وتحول إلى كتلة متدفقة من المازوخية المريضة المثيرة للقرف وفي كل يوم يتزايد أعداد هؤلاء حتى أصبحنا نعيش في أكبر تجمع للمرضى النفسيين!
علاج خاطيء لتشخيص خاطيء
إن هذا المجتمع بعد أن شخص المشكلة في كون الفتاة موجودة على قيد الحياة، يرى العلاج في كونها لا تلتحق بالجامعة، أو بأن يتم فصل البنات عن البنين في الجامعة، وفي أن لا تتحدث إلى زملائها ولا تشاركهم في أي أنشطة طلابية، لأن ذلك من وجهة نظرهم لن يعرضها لذلك الكائن الهائج صاحب الكروموسوم المعطوب الذي يسعى للاستيلاء على الفتاة التي أعجبته بالقوة إذا لم يتم بيعها له في صفقة مناسبة!

ما هو الحل؟

الحل من وجهة نظري المتواضعة يكمن في تعلم الفتيات ألعاب القوى، واستخدام كافة وسائل الدفاع عن النفس المتاحة لهن، ومعاملة الشباب المحيطين بهن على اعتبار أنهم مرضى نفسيين لا يؤمن جانبهم، والاقتراب منهم بحذر، وعدم قبول أي مساعدة منهم أو هدايا شخصية تحت أي ظرف.
إن الركون إلى المجتمع والاعتقاد أنه سيعيد لمظلوم حقه المسلوب من قبيل الوهم الذي يجب علينا أن ننساه تمامًا فهذا المجتمع هو من ربّى هذه النوعية من الذكور وهو الذي ينمي فيهم العنف والانفلات والرغبة في السيطرة على النساء بكافة الذرائع، فلا أمل يرجى منه، وعلى كل فتاة حماية نفسها بنفسها.



#حنان_محمد_السعيد (هاشتاغ)       Hanan_Hikal#          



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تحوّل من جاني إلى ضحية في ثلاث خطوات بتقنية DARVO
- القيم -المهزوزة-
- حلاق النزاهة ولانجيري الشفافية
- هل أنتِ ضحية للتلاعب العقلي Gaslighting؟
- مدرسة المخابرات الألمانية في التجسس على الشعوب
- البحث عن الرجولة المفقودة
- بيجاسوس وأخواته
- صائد الأرواح
- المحرمات في زومبيستان
- التطور الغير طبيعي للجان الإلكترونية
- بين شرع .. وقانون .. ضاعت حقوقها
- سجينة بين عالمين
- عملية تفكيك المعارض السلبي zersetzung
- انتصار الخير .. كذبة يروج لها الأشرار
- جمعية كارهو الأحياء والأموات
- معايير الرجولة والشرف والنخوة في عربستان
- التعذيب السيبراني .. جريمة العصر المسكوت عنها
- ما لن يقوله لك أحد عن شريحة إيلون ماسك
- عندما ساد الفساد
- الوهم 2


المزيد.....




- ” قدمي حالًا “.. خطوات التسجيل في منحة المرأة الماكثة في الب ...
- دراسة: الوحدة قد تسبب زيادة الوزن عند النساء!
- تدريب 2 “سياسات الحماية من أجل بيئة عمل آمنة للنساء في المجت ...
- الطفلة جانيت.. اغتصاب وقتل رضيعة سودانية يهز الشارع المصري
- -اغتصاب الرجال والنساء-.. ناشطون يكشفون ما يحدث بسجون إيران ...
- ?حركة طالبان تمنع التعليم للفتيات فوق الصف السادس
- -حرب شاملة- على النساء.. ماذا يحدث في إيران؟
- الشرطة الإيرانية متورطة في تعذيب واغتصاب محتجزات/ين من الأقل ...
- “بدون تشويش أو انقطاع” تردد قنوات الاطفال الجديدة 2024 القمر ...
- ناشطة إيرانية تدعو النساء إلى استخدام -سلاح الإنستغرام-


المزيد.....

- بعد عقدين من التغيير.. المرأة أسيرة السلطة ألذكورية / حنان سالم
- قرنٌ على ميلاد النسوية في العراق: وكأننا في أول الطريق / بلسم مصطفى
- مشاركة النساء والفتيات في الشأن العام دراسة إستطلاعية / رابطة المرأة العراقية
- اضطهاد النساء مقاربة نقدية / رضا الظاهر
- تأثير جائحة كورونا في الواقع الاقتصادي والاجتماعي والنفسي لل ... / رابطة المرأة العراقية
- وضع النساء في منطقتنا وآفاق التحرر، المنظور الماركسي ضد المن ... / أنس رحيمي
- الطريق الطويل نحو التحرّر: الأرشفة وصناعة التاريخ ومكانة الم ... / سلمى وجيران
- المخيال النسوي المعادي للاستعمار: نضالات الماضي ومآلات المست ... / ألينا ساجد
- اوضاع النساء والحراك النسوي العراقي من 2003-2019 / طيبة علي
- الانتفاضات العربية من رؤية جندرية[1] / إلهام مانع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات - حنان محمد السعيد - شنق الضحية وسياسة لوم الطرف الأضعف