أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حنان محمد السعيد - الوهم 2














المزيد.....

الوهم 2


حنان محمد السعيد
كاتبة ومترجمة وأخصائية مختبرات وراثية

(Hanan Hikal)


الحوار المتمدن-العدد: 6725 - 2020 / 11 / 6 - 11:04
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


وهم الثورة

عندما فشلت ثورة يناير في تحقيق أهدافها، من ديمقراطية وعدالة اجتماعية وقضاء على الفساد وتنمية حقيقية، شعرنا جميعا بخيبة أمل لا مثيل لها، فكلما ارتفع سقف توقعاتك، كلما زادت خيبة أملك عندما تفشل هذه التوقعات، أو أسوأ عندما تأتي بنتائج عكسية.

فكان علينا أن نحلل ونحاول أن نفهم أسباب فشل الثورة، وعلى سبيل المثال: هل المشكلة أن الثورة كانت قصيرة الأمد فيما يشبه (هوجة) فلم تنضج بصورة كافية لتحقيق مآربها؟

ثورتي لبنان والسودان

هذا الزعم لم يكن حقيقيا مع الأسف، فثورتي لبنان والسودان مر عليهما أكثر من عام، لم يستسلم الناس ولم يعودوا إلى ديارهم، ولم تنطفئ حماستهم، ولكن وحتى الأن، لا يسير الأمر إلا من سيء لأسوأ ولم ينال الناس مبتغاهم.

إذا هل كانت المشكلة أننا لم نصبر على حكم الرئيس "المنتخب" وأننا بعد أن شعرنا أن الأمور لا تسير على ما يرام نادينا بعزله؟

ثورة تونس

هذا الأمر ايضا لم يكون حقيقي، ففي تونس على سبيل المثال، صبروا على رئيسهم المنتمي لجماعة الإخوان وحتى استبدلوه بأخر، وصبروا على الأخر وحتى توفاه الله، ثم اختاروا أستاذ الجامعة المتعلم المثقف، والخطيب المفوّه، ولكن .............. لاشئ

لم يحدث أي تغيير يذكر في حياة الناس، ومازال هؤلاء يفضلون إنهاء حياتهم بسبب الفقر وعدم وجود فرص، بل أن بعضهم قد يلجأ إلى تفريغ غضبه وخيبة امله في صورة عملية إرهابية هنا أو هناك.

هل كان يجب أن تتمتع الثورة بقوة مسلحة تواجه بها عنف الأجهزة السيادية؟

ثورة سوريا

على ما يبدو أن ذلك كان أسوأ خيارات الثورة، فلقد تسبب الأمر في انهيار عام شامل للبلاد، ووفاة الملايين وتهجير الباقين، وأضحت البلاد ركام تنعق فيه الغربان.

هل يجب على الثوار نيل تأييد خارجي أو الاستعانة بقوى خارجية؟

ثورتي العراق واليمن

هذا الخيار أيضا أثبت فشلا ذريعا، فالقوى الخارجية لا تسعى إلا لتحقيق مصالحها، ولا يوجد قوة خارجية يمكن أن تسوق السلاح والجنود لحمل الديمقراطية والحقوق لأصحاب البلد، وإنما دائما ما تهدف إلى تحقيق مصالحها الخاص، ولم ينال أهل البلدين إلا المزيد من الفقر والقهر والقتل.
إذا ما العمل؟

إن نظرة فاحصة على مؤيدي وداعمي النظم المتسلطة تعطيك فكرة واضحة عن هؤلاء، فهم دائما مجموعة من الحثالة المنتفعين الفاقدين لأي موهبة اللهم إلا موهبة النفاق والتملق ولحس الأحذية.

ولذلك بمجرد أن تمنع عنهم ما يصل إليهم من منافع سيبدأون في الصراخ، وينقلبون 180 درجة على سيدهم، كما تجوّع كلبك، والنماذج على ذلك كثيرة وأكثر من الحصر.

ولذلك فإن هذا النوع من الأنظمة يأكل نفسه بنفسه، ولا يمكن أن يصمد طويلا، فهو قائم بأكمله على مساومات، ومصالح فاسدة، ما يجعل كيانهم آيل للإنهيار عند أول هبّة ريح. قد يبدو الحديث سلبيا ولكنه حقيقيا للغاية، وهذا الحل يتعلق برؤيتي عن الحالة المصرية وحدها، وليس أي بلد أخر.



#حنان_محمد_السعيد (هاشتاغ)       Hanan_Hikal#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الوهم
- شهوة منفلتة .. أم وسيلة إخضاع؟
- حراس على باب جهنم
- اللعوب ومهيضة الجناح
- فيروس كورونا ونظرية المؤامرة
- عزل ترامب
- المواطن الصوفيا
- في دعم الحراكين اللبناني والعراقي
- شعب بدون كتالوج
- ثورة لا تحكم .. تكسر
- تعديلات لم يخلق مثلها في البلاد
- لا تثريب عليكم
- عصر ما بعد التعديلات الدستورية
- بين براثن العسكر
- الاخواني والمجنون
- ندوات تثقيفية
- مخربون
- اتركوا خلفكم كل أمل في النجاة
- ثمن المبادئ
- ليس دفاعا عن القتلة


المزيد.....




- صادق ماجد.. مصمّم لبناني يستلهم ملامح -الكوتور- من شخصية الم ...
- شقيقتان أمريكيتان علقتا لساعات داخل نُزل إنجليزي.. ماذا حدث ...
- ضباط سابقون يكشون مخاطر الضغوط النفسية على متن حاملات الطائر ...
- أنقرة ترفع اسم مساعد وزير الدفاع السوري من قائمة الإرهاب
- -رويترز-: السعودية تسعى لردع إيران عبر تحالفات دفاعية
- موسكو تحيي الذكرى الـ102 لحركة الحافلات بمعرض تاريخي وفعاليا ...
- تهديد بوتين بالاستيلاء على سفن بريطانية استعراض سياسي، لكن ل ...
- ‏السعودية: نطالب إيران بالوقف الفوري للانتهاكات واحترام القا ...
- إطلاق سراح مبشر أمريكي بعد اختطافه في النيجر واحتجازه 9 شهور ...
- ثغرة أمنية صادمة.. جهاز صغير يمكنه اختراق أنظمة طائرات -بوين ...


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حنان محمد السعيد - الوهم 2