أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المشرق العربي - منى المري هوبكنز - تصعلك الاكرام














المزيد.....

تصعلك الاكرام


منى المري هوبكنز

الحوار المتمدن-العدد: 7333 - 2022 / 8 / 7 - 00:03
المحور: اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المشرق العربي
    


تصعلُك الاكرام اخر مرحلة يمر بها اي شخص اعتاد التوسل الحضاري ما اسميه في اللهجة الخليجية توسل الاكرامية! كل من كان ينادي بتاريخ اجداده وقبيلته وجماعته اصبح يتردد من ذكر اقول الاسبقون. فكل من يطالب بالحرية والعدالة يجرم، يجرد من جنستيه، وييصبح منبوذا. ولكن ما اجمل هذا النبذ حين ننطق الحق ونقول كل ما نشاء من غير التعرض لهجوم من قبل القوات المتجسسة و القطيع التابع ومؤخراً المصطلح الحديث الذباب الالكتروني.
خرج الكثير على صوت الجماعة حين لم يجد جدوى من التغيير، وبرز صوت الرجل والمرأة في نفس الوقت ثائرين على هذه التابعية التي لن يكن لها نهاية. فمن طير حر واحد اصبح سرد احرار يغردون في جميع المنصات الاجتماعية الحالية. وهنالك الكثير من يريد ان ينضم ضمن هذا السرد الحر ولكن طُوقت اعناقهم وكلي امل يوما ما سيجدو مفر.

هذه الصعلكة الحديثة مختلفة تماما عن صعلكة العصر الجاهلي، والتي امتدت ظاهرتها للعصور التالية. صعلكة العصر الجاهلي ثارت على التقسيم الطبقي للمجتمعات والتي جعلت من الفرد فقيرا لا يملك شيئا وان كان من ضمن من لديه مال يُصمَت ويمنع من قول الحق. فرغبوا معيشة االتسكع والتشرد ولجئوا للاحتيال من اجل العيش فأُطلق عليهم باللصوص الفتاكيين. فهؤلاء كان لديهم الاستعداد للموت في سبيل العدالة الكريمة وحدث ولا حرج مفهوم العدالة الكريمة الحالية! واختصرها بـ اتهزأ مني أن سمنت وأن ترى..بجسمي شحوب الحق والحق جاهد وقائلها هو عروة بن الورد وأهله من كبار قوم عبس. فليس جميع الصعاليك من هوامش القوم.

محاولة مخجلة مني لتبرير الموقف الحالي والذي اسمية بالقطيع التابع من الفرد والشعب هو ان الفرد يشعر بالامن والامان حين يكون في كنف أهله، عشيرته، قبيلته، مجتمعه الديني، وشعب وطنه، فبالتالي، يشعر هذا الصعلوك الحديث بهذه الوحدة الاجتماعية الاقتصادية الدينية السياسية والاجتماعية ولا يريد ان ينال غضب اي واحدة منهم. وبالطبع ان وجد وحدة مختلفة على سبيل المثال مجتمع فكري ثوري يستطيع الفرد الانتماء له والشعور بجزء من الامان فهذا ليس الا بداية تمرد بالنسبة للأخرين، تمرد عقلي فكري جميل مبهر يخافه الكثير وخصوصا من اصابه مرض التخلف. فيستمد القوة والدعم من مجتمعه الجديد. ويوجد نوعين من المجتمع المبدع، فاما ان يستغل ابداعه في ارضاء واشباع المتبوع والتابعية المنغلقة والتي تستمد قوتها من ضعف والإعتماد، ام ينتمي الى الفكر الثوري والذي يطلق عليه المتمرد المنحل ويطالب بابسط حقوقه ولكن للاسف! هذا المجتمع المبدع المتخلف لم يكن ثائرا على الظلم وانما من ضمن صفوف الظلم الامامية. فعكسِ الشعراء الجاهليين، الشاعر القبلي الحالي، والمتحدث المسموع، جعل لسانه من لسان الظلم القامع، وسجل عقد مع الشيطان البشري واعلن للملأ انتمائه للظلم وخبئأ غايته المادية المالية. فأُعُطي لقب "الشاعر" من الاغلبية من الشعراء والقطيع التابع برغم ادراكهم بانهم متجهين في طريق الغواية. فقانون مجتمعهم قانون ظلم غير ناصرعادل. فتحول مفهوم الصعلكة لدي، فهذا هو الاحتيال وهو احتيال يستفيد منه الطرفين! طرف دافع مستغل وطرف مستلم مخزٍ!

سئمنا من سماع شعرالمدح المبالغ فيه، شعر كاذب ليس فيه من الصحة شيئ. فمن التغني بالامجاد والشجاعة والحقيقة التاريخية الى الاستجداء والشحاذة. افتقدو عزة النفس. وهذا النوع من الشحاذة الشعرية ليس بجديد وانما وجد في العصور السابقة. ولكن لم يطلق على من مدح الملوك والشيوخ بصعلوك وانما بالشعار الكبار المبدعين. تاريخ يفوح العفن منه أذفَرَا! ظاهرة وراثية منتشرة تحكمت بها عوامل اجتماعية قبلية عقائدية جغرافية، نجدها ملحوظة وذات صيت صاخب، يتم التفاخر به بالعلن بلا حياء واختشاء.

والامر الاخر هو التشرد، فالمتشرد المنبوذ من وطنه اصبح اكثر ولاء واخلاصا. اخلاصاً للارض والوطن وليس مال وتقرب لبشر! خرجوا عن صوت العامة فصرخوا بصمتٍ مقولة الشنفري "وفي الأرض منأى للكريم عن الأذى.. وفيها لمن خاف القلى متعزل". فمازال لدينا من يثور على التقسيم الطبقي الذي ما زال موجودا ومرحب به طالما وجد اشحاء النفوس المتعطشين للمادة متخمين بالإٍستعطاء. فبرايكم من هو الكريم الحر؟ المستجدي ام المنبوذ؟ واين مكانك منهم؟ فخورا ام مذلول؟  



#منى_المري_هوبكنز (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع د. علي بداي حول التلوث البيئي والتغيير المناخي، اسبابهما وتاثيراتهما على الارض الان ومستقبلا
حوار مع الكاتب الروائي البحريني احمد جمعة حول الادب الروائي في المنطقة العربية ودوره في قضايا اليسار


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- نفر من الجن
- الولاء الاعمى لبشر مثلكم
- صراع توم وجيري
- اصمات نهيق الحمار
- فقدت شرفها قطر
- الزلزال السعودي الداشر


المزيد.....




- هدية فريدة بمناسبة عيد الحب.. تُسمّي حشرة باسم حبيبك السابق ...
- إسرائيل: جريحان بهجوم إطلاق نار في القدس السبت
- إسرائيل: جريحان بهجوم إطلاق نار في القدس السبت
- أوكرانيا محكومة بالهزيمة
- ممثل اسكتلندي يعيد لبريطانيا وساما تلقاه عام 2009 بسبب -موت ...
- إسرائيل ترفع حالة التأهب إلى القصوى بعد الهجوم الذي استهدف ك ...
- المغرب يرفع الحجز عن الأموال العراقية لمصرفي الرشيد والرافدي ...
- مراسلتنا: إصابتان بعملية إطلاق نار في القدس
- صاعقة تضرب طائرة ركاب أثناء هبوطها في مطار أنطاليا (فيديو) ...
- الشرطة الإسرائيلية تعتقل عشرات الفلسطينيين وترفع التأهب لأعل ...


المزيد.....

- نظام الانفعالات وتاريخية الأفكار / ياسين الحاج صالح
- في العنف: نظرات في أوجه العنف وأشكاله في سورية خلال عقد / ياسين الحاج صالح
- حزب العمل الشيوعي في سوريا: تاريخ سياسي حافل (1 من 2) / جوزيف ضاهر
- بوصلة الصراع في سورية السلطة- الشارع- المعارضة القسم الأول / محمد شيخ أحمد
- تشظي الهوية السورية بين ثالوث الاستبداد والفساد والعنف الهمج ... / محمد شيخ أحمد
- في المنفى، وفي الوطن والعالم، والكتابة / ياسين الحاج صالح
- مقالات إلى سميرة (8) في المسألة الإسلامية / ياسين الحاج صالح
- ثلاث مشكلات في مفهوم الدولة / ياسين الحاج صالح
- العرب التعليم الديني والمستقبل / منذر علي
- الدين والتجربة الشخصية: شهادة / ياسين الحاج صالح


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المشرق العربي - منى المري هوبكنز - تصعلك الاكرام