أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في مصر والسودان - محمد مرزوق - خطاب حميدتي يبين فشل الأحزاب المدنية في التوافق فيما بينها ويؤجج الصراع بينها














المزيد.....

خطاب حميدتي يبين فشل الأحزاب المدنية في التوافق فيما بينها ويؤجج الصراع بينها


محمد مرزوق

الحوار المتمدن-العدد: 7321 - 2022 / 7 / 26 - 20:53
المحور: اليسار , الديمقراطية والعلمانية في مصر والسودان
    


بعدما ألقي نائب رئيس مجلس السيادة السوداني محمد حمدان دقلو "حميدتي" خطابه يوم السبت، وأكد من خلاله أن الجيش قرر تسليم أمر حكم السودان للمدنيين. ودعا القوى السياسية للإسراع في الوصول إلى حلول عاجلة تؤدي إلى تشكيل مؤسسات الحكم الانتقالي، كان من المفترض أن تلقى هذه المبادرة ترحيبا من كل الأحزاب ورضى من كل الأطراف، ولكن ما حدث هو أن الصراع بين الأحزاب والقوى السياسية الفاعلة في المشهد السوداني زادت حدته وضراوته، وتفاوتت الردود بين الترحيب باعتبار خطاب حميدتي يعكس جدية المؤسسة العسكرية في تسليم السلطة للمدنيين، وبين من وصفه بالخديعة والأكذوبة وذر الرماد في العيون ولا يحمل جديدا.
فتجمع المهنيين والحزب الشيوعي ولجان المقاومة انتقدوا خطاب حميدتي ووصفوه بالخديعة والحيلة التي لا تنطوي عليهم، أما قوى الحرية والتغيير فقد وجدت أنه يحمل إيجابية كبيرة لما فيه تحقيق لمطالب الشعب، وكذلك نفس الردود لقاها الخطاب لدي حركة العدل والمساواة والإتحادي الديمقراطي.
هل هذه هي نفس الأحزاب التي كانت تدعو للوحدة والإصطفاف طوال الفترة الإنتقالية ؟
تكمن الإجابة بنعم، هو التناقض بعينه فنفس القوى والتكتلات السياسية التي كانت بالأمس تدعو للوحدة هاهي اليوم تعود للإنشقاق والصراع فيما بينها، وبدأت تتضح حقيقة فشل وعجز القوى المدنية عن تسيير ما تبقى من الفترة الإنتقالية، وحتي في ما سبق منها عجزوا عن تحقيق أهداف بناءة لصالح السودان وشعبه، فلعل الكثير منا يتذكر اعترافات لجنة إزالة التمكين بقيامها بالكثير من الأخطاء الفادحة التي تورطت فيها أثناء عملها في حكومة حمدوك وجاء هذا علي لسان مقررها وجدي صالح عبده ولعل من بينها طرد الكثير من العاملين من مؤسسات نفط وتعدين تعسفا وبدون سبب، واليوم تتهم مريم الصادق نائبة رئيس حزب الأمة القومي ووزيرة الخارجية السابقة حمدوك بانفراده بقرارات الحكم دون مشاورة القوى السياسية التي كانت موجودة في الحكم آنذاك, ومن بين القرارات التي اتخذها بشكل انفرادي هي التعويضات التي دفعها للولايات المتحدة الأمريكية مقابل مسح اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب، إضافة إلي استدعاءه لبعثة اليونيتامس وقرارات البنك الدولي، ويجدر الذكر بأن ما تصرح به الآن مريم الصادق يعتبر تناقضا مع ما كانت تصرح به في السنتين الماضيتين حيث كانت تقول أن الأحزاب المدنية قادرة علي الخروج بالبلاد من هذه الأزمة وقادرة علي تسيير الحكم في السودان.
يبدو أن خطاب حميدتي أكد للجميع عن نية المؤسسة العسكرية الحقيقية بالإبتعاد عن السياسة وترك المجال للقوى السياسية المدنية، ما وضع هذه الأحزاب في موقف حرج للغاية، حيث اتضح عجزهم عن التوافق والتشاور لقيادة البلاد لبر الأمان فيما تبقي من المرحلة الإنتقالية.



#محمد_مرزوق (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الباحثة اللبنانية د. ريتا فرج حول الاسلام والجندر واتجاهاته الفكرية في التاريخ المعاصر
الموقف من الدين والاسلام السياسي، حوار مع د. صادق إطيمش حول الاوضاع السياسية والاجتماعية في العراق


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- السودان.. ثورة ديسمبر المجيدة: انتصار شعب أم وهم؟
- السودان.. هل ستتفطن لجان المقاومة لحيلة تحالف -تجميع قوى الث ...
- السودان.. قوى الحرية والتغيير تسعى لإستعمال لجان المقاومة كس ...
- الحزب الشيوعي السوداني لم يخن يوما الثورة أو الشعب السوداني


المزيد.....




- عشرات القتلى والمصابين بهجوم انتحاري استهدف مركزا تعليميا في ...
- مصر.. وفاة موسى الدلح أحد زعماء قبائل سيناء الداعمين للدولة ...
- النفايات الفضائية: ما هي؟ وما مدى خطورتها؟
- نجم الكرة البرازيلي نيمار يدعم الرئيس بولسونارو قبل انتخابات ...
- شاهد: عشرات المتطوعين يشاركون في تنظيف نهر النيل من النفايات ...
- طرد نائب رئيس شركة -أبل- بسبب مزحة على -تيك توك- (فيديو)
- الإعصار -إيان- يودي بحياة 14 شخصا على الأقل في فلوريدا
- بيجو تضيف مركبة متطورة وأنيقة لعائلة سياراتها
- دبلوماسيون عرب يحثون تراس على عدم نقل السفارة البريطانية إلى ...
- بوتين يوقع مرسوما بإعلان خيرسون وزابوريجيا الأوكرانيتين منطق ...


المزيد.....

- العوامل المباشرة لهزيمة مصر في 1967 / عادل العمري
- المراكز التجارية، الثقافة الاستهلاكية وإعادة صياغة الفضاء ال ... / منى أباظة
- لماذا لم تسقط بعد؟ مراجعة لدروس الثورة السودانية / مزن النّيل
- عن أصول الوضع الراهن وآفاق الحراك الثوري في مصر / مجموعة النداء بالتغيير
- قرار رفع أسعار الكهرباء في مصر ( 2 ) ابحث عن الديون وشروط ال ... / إلهامي الميرغني
- قضايا فكرية (3) / الحزب الشيوعي السوداني
- التقرير السياسي الصادر عن اجتماع اللجنة المركزية للحزب الشيو ... / الحزب الشيوعي المصري
- الفلاحون في ثورة 1919 / إلهامي الميرغني
- برنامج الحزب الاشتراكى المصرى يناير 2019 / الحزب الاشتراكى المصري
- القطاع العام في مصر الى اين؟ / إلهامي الميرغني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في مصر والسودان - محمد مرزوق - خطاب حميدتي يبين فشل الأحزاب المدنية في التوافق فيما بينها ويؤجج الصراع بينها