أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - نورجان سرغاية - لا تكن شريكا بالصمت..!.














المزيد.....

لا تكن شريكا بالصمت..!.


نورجان سرغاية
كاتبة وناشطة مجتمع مدني

(Nourjan Srghaieh)


الحوار المتمدن-العدد: 7320 - 2022 / 7 / 25 - 18:25
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الثوار عادة هم فئة عريضة من الناس رفضوا الوضع السياسي أو الاقتصادي القائم، أو تصدوا لاحتلال أجنبي...الخ. وشكلوا حراكا شعبيا متمردا بمطالب محقة. غالبا هم ضحايا ذلك الواقع بمختلف جوانبه وهم أهل الثورة والمعنيين بنتائجها، وهذا ما فعله المنتفضون السوريون في مطلع عام 2011م. قبل أن تتصدر المشهد المتردية والنطيحة.
عبّرت الثورة السورية في بداية انطلاقتها عن طموحات شعب مظلوم سامه الاستبداد لخمسة عقود ونيف، وركب موجة الثورة قطيع من الوصوليين والانتهازيين، تصدروا المشهد، وصنعوا مؤسسات ثورية على مقاسهم، فُصلت لئلا تُحل ولا يُستبدل شخوصها، فأصبحت كبقرة مقدسة اعتاشوا على ضرعها وتسولوا عليها باسم النازحين والمشردين ودبجوا الخطب المؤثرة وعقدوا حلقات النواح باسم سكان المخيمات وجمعوا ما استطاعوا إليه سبيلا وتحولوا من قادة مؤسسات ثورية إلى قطط سمان بياقات بيضاء، وأصبحوا "وجه السحارة" بجدارة.
الآن لم يعد يأبه "قادة" وجه السحارة بصيحات السوريين المنادية لتصحيح المسار وإعادة توجيه البوصلة نحو سوريا، إذ يعتبرون ما هم فيه من "نعيم" حقا مكتسبا، فأسسوا جمعيات ومؤسسات وهيئات ومكاتب تسول ووساطة لبيع ما تبقى من كرامة السوريين في سوق النخاسة الدولية. حتى أن مفردات الخطاب شاخت على ألسنتهم وبدأ التعديل والتحوير في النبرة استعدادا لموسم العودة إلى "حضن الوطن" المزعوم، فلا ضير من تلميع وجه "حامل الطيب" المكفهر أو حتى تملق بواب في مؤسسات وجمعيات بشار أسد وحرمه تحت مسمى "مصالحة، وجبر الضرر والسياسة فن الممكن، "وعفا الله عما مضى" وذرائع شتى تناسب ما اقترفوه من هدم وسرقة وعدم مهنية، ويجدون ظهيرا يصدر لهم فتاوى الإباحة من جهابذة الإسلام السياسي الذي يعارض أو يعلق معارضته للمجرم والإجرام وتسير سفنه وفقا لجهة هبوب الرياح.
إن إنهاء محنة السوريين بعملية بيضاء او مخضبة يعني وضع حد ونهاية حاسمة لتحكم عائلة أسد، وإزاحتها من السلطة، بينما كل الوقائع تشير أن بشار مستعد للتشبث بالمنصب للرمق الأخير حتى لو منصب مختار حي من أحياء دمشق. أما مناوئيه (حتى لا نسميهم معارضيه) ومعهم البقية الباقية ممن شُدت عليهم السروج، لقد بانت عوراتهم منذ ان تصدروا المشهد الثوري وفرّطوا بالثورة، ولكنهم كدسوا خبرات جمة واشتغلوا لمنافعهم الشخصية منذ انطلاقتها، ومازالوا يمثلون مصالح مشغليهم خير تمثيل.
بافتراض أن الائتلاف مؤسسة وطنية سورية، لكن تصدرها متسلقون، حالها كحال مؤسسات الدولة المختطفة منذ أكثر من نصف قرن. وكما هو معروف لقد رفع كثيرون لافتات "الائتلاف لا يمثلني" وشارك أفراد ومجموعات وفعاليات شعبية في الداخل وبالأخص سكان المخيمات وحرصا منهم على الثورة وحقوق الشعب المنهوبة طالبوا بإسقاط شخوص الائتلاف واستبدالهم بأفضل منهم بما يوازي حجم تضحيات الشعب السوري، مذّاك اشتعل الجدال بأسئلة وتساؤلات متناقضة بعضها يجيب على بعضها:
• هل يتخذ الائتلافيون قراراتهم ضمن مؤسسة الائتلاف أو تأتيهم معلبة جاهزة من مموليهم؟
• هل الائتلاف صاحب سلطة أو له تأثير على أي بقعة من الأرض في سوريا؟
• هل تعلم الحكومات والمؤسسات الدولية والشخصيات العامة أنهم يتعاملون مع دمى وان الإئتلاف مجرد "برداية" كواجهة تخفي عورات؟
• أليست الدول الفاعلة في الملف السوري هي من عينت بيادق الائتلاف وهي من تحركهم؟
• أليست هذه القوى هي من تُفشل أي محاولة لتشكيل كيان سياسي جديد كي لا تفقد السيطرة على مقود السفينة السورية؟
• ألا تتم شيطنة مخرجات أي مؤتمر او اجتماع أو مبادرة فور ولادتها؟
• هل يمكن إصلاح مؤسسة الائتلاف واستبدال جميع أعضاءها بسوريين أكفاء؟
• هل الإصلاح يعني حصرا إعادة تدوير مستحاثات الإئتلاف؟
• هل طال الإصلاح المزعوم استبدال الرؤوس المتحكمة أم فقط تغيير بعض أفراد جوقة الكورس بمصفقين جدد؟.
• هل الأنفع والأجدى للسوريين هدم مؤسسة الائتلاف وتأسيس بديلا عنها رغم التحديات؟

الخلاصة:
لم يعد خافيا على أحد أن "رجال واجهة السحارة" يمارسون الإصلاح بتبادل الطرابيش "على عينك يا تاجر" وبمباركة الصامتين منا، مما يمد بعمر آلام المخيمات، وخاصة النساء والأطفال وكبار السن. و"تتفرْعَن" قطط الثورة السمان من ذوي الياقات البيضاء لعدم وجود رادع يقول "كفى". لا رهان على استيقاظ الضمائر النائمة. فمن استمرأ الذل والمهانة لا يقبل ان يكون ذيلا للذيل فحسب، بل ويفخر بالرسن المرصع يزين جيده.

ملحوظة:
للعلم: أنا على دراية تامة أن من ينتقد أداء الأبقار المقدسة وعبث النطيحة والمتردية يتم تكفيره بفتوى يُفصل نصها على مقاسه ويوصم بأنه شبيح مأجور لدى ذيل الذيل. ويريدون منا أن نكون شركاءهم في الصمت فحسب.



#نورجان_سرغاية (هاشتاغ)       Nourjan_Srghaieh#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الاستبداد منا وفينا
- سوريا على كف عفريت
- كانوا خلفنا، لماذا تقدموا وتأخرنا؟


المزيد.....




- إخلاء ساحة احتفالات استقلال أمريكا وترمب يصر على إلقاء خطابه ...
- ترامب يؤكد إلقاء خطاب عيد الاستقلال: لن أدع الأمطار توقف احت ...
- أمريكا من هندسة الحرية إلى صراع السلطة والتاريخ
- العواصف تربك الاحتفالات.. إخلاء -ناشونال مول- قبل خطاب ترامب ...
- بين الركام والمفقودين.. فنزويلا تواجه حصيلة زلزالية كارثية
- مسؤول أمريكي يكشف تحديثًا بشأن خطاب ترامب في عيد الاستقلال
- هل تحتاج فعلاً إلى تجنّب الغلوتين؟
- عشرات الإصابات.. لقطات صادمة توثق إطلاق الألعاب النارية بشكل ...
- وزير الدفاع الألماني: أوكرانيا لم تعد بحاجة إلى صواريخ -تاور ...
- زوج رئيسة مجلس النواب الأمريكي السابقة نانسي بيلوسي يواجه ته ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - نورجان سرغاية - لا تكن شريكا بالصمت..!.