أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علاء الدين شاموق - من يهدي .. هاتيك العينين .. نضارة ذاك اللون














المزيد.....

من يهدي .. هاتيك العينين .. نضارة ذاك اللون


علاء الدين شاموق

الحوار المتمدن-العدد: 498 - 2003 / 5 / 25 - 07:49
المحور: الادب والفن
    


 

كانت ..

كأجمل ما كتب في أساطير الإغريق .. عن هيلين الجميلة ..

وكانت ..

كأجمل ما سطرته على أوراق البردي أقلام الفراعنة من ..

 

شعرٍ

غجريٍ

محمومْ

 

هل كان الفراعنة يكتبون الشعر ؟

لا أعلم حقيقة ..

ما اعلمه أنها كانت .. ولا زالت جميلة ..

وهذا وصفها، وستبقى على مر العصور هي، كما هي ..

 

فاتنة العينين ..

وجيدها ..

مموسقٌ ..

مقفى ..

كقصيدةٍ جاهليةٍ .. معلقةٍ على أستار الكعبة ..

 

شعرها ذاك الأسود الغزير – آهـــــــ من شعرها – حين يختال ..

 

متدفقاً ..

ليلاً ..

وشلالاً ..

يتيماً ..

صاخباً ..

 

ووديعاً .. على كتفيها المتهدلين ..

كجناحي حمامةٍ مطوقة.

 

لم يخلق الجمال عبثاً لها .. بل خلق باعثاً للدهشة الممزوجة بالفضول .. مخلوقاً من نور الإله وجماله البديع .. وبهاء الملائكة المحلقين في سماواته ذات الطباق السبع ..

 

لأجل عينيها الجميلتين اللتين تختزل فيهما نضارة الأشياء ..

ولأجل شيطاني الذي لا يكف عن الوسوسة ..

 

أتساءل كطفلٍ صغير ..

 

عن أي إجابة أبحث .. بقدرما  أبحث عن ..

 

لا إجابة ..

وعن ..

لا يقين ..

وعن ..

لا شيء .. إذ يكفيني اللاشيء .. ولا يكفيني شيء ..

 

وحين تشرق الشمس - التي أهوى - أتأملها كوليدٍ تتراءى خيالات الأشياء وظلالها عبر المرايا الحزينة في تجاويف عقله ..

 

في عالم لم يخلق النور فيه بعد ..

في عالم فقير الرؤى لا يتحمل تجلياً إلهيا .. لم يعهد له من قبل شبيهاً ولا سمياً ..

 

عندها فقط سأقول ..

أيتها المدافع العتيقة الصدئة .. في فناء المقبرة الرسمية للدولة ..

زغردي أيتها المدافع المزدانة بالفرح ..

وهللي ..

ورنمي ..

وكللي زرقة السماء بانفعال البارود ..

 

فالشمس، التي لا تشرق دوماً على أرضك ..

 

ستشرق في حينها تماماً .. باستدارتها البالغة 360ْ درجةً تماماً .. وكمالاً ..

كما هي عادتها .. بكل الفوضى التي تبعثها ..

حمماً متزامنة مع سيمفونية النهار .. لحظة نيرفانا الأشياء في ذات الإله.

 

ستحين اللحظة التي فيها يتوقف الكون ..

كما تتوقف الساعة في معصم الحسناء ساعة اللقاء ..

وكما يتوقف الطير لحظة الغروب عن نباحه الأبدي .. ليمنح العاشقين شيئاً من حميمية الزمان والمكان .. اللتين تفقدان في غمرة صراع النور واللا نور.

 

هل أهديك شيئاً غريباً .. كغرابتي في الغربة ..

 

قفصاً في طير !! أعني قفصاً داخل طير .. أو شجراً على قدمين يسير .. هل أهديك قرداً يغني .. أم تريدين أن أمنحك قمراً لا ينير ..

 

كل هذه الأشياء أملكها ..

 

ولكني سأعطيك - عوضاً عنها - ما تشتهين من عوالم مسحورة .. وسأمنحك ساعة صدئة لا يدور عقربها مع دورة الكرة الأرضية، ومدفعاً أثرياً مزغرداً في غير زمان المعركة ولا مكانها .. أو خذي مني ..

 

شمساً

غريبة

الأطوار

 

هل تحبين الشعر ؟ .. حسناً سأفترض هذا .. وأهديك قصيدة منه لا تنتهي ..

 

زجلاً ..

شعراً حراً ..

جاهلياً ..

 

لك الحق كله في الاشتهاء ..

 

فقط ..

 

أرجوك ألا ..

تشكّي في قواي العقلية ..

وألا ..

تأخذك الظنون بي بعيداً ..

فأنا ..

لا زلت كما أنا ..

 

(عاقلاً حينما أشاء) !!

 

21/05/2003

 

 



#علاء_الدين_شاموق (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- دومير - 4/4
- دومير - 3/4
- دومير - 2/4
- دومير
- مدائن الشعر
- نافذة القلب المكسورة
- عبادة الفرد ... متى تنتهي ؟
- مريم
- غرانيكا .. اسقاطات مجتمع يمارس عادة الهذيان
- أيصبح شعري صريع الهوى
- وهَكَذَا ... مَاتَ الخَرْيِفُ فِيْ حَدَقَاتِ الوْطَنْ
- يا بغدادُ (بون جورٌ) أقول لكِ
- الغربة وصك العبودية
- شوق الشوق للأشواق


المزيد.....




- فيلم -مشروع هيل ماري-.. خيال علمي يعيد الجمهور إلى دور العرض ...
- رئيس التمثيل الدبلوماسي الإيراني في القاهرة: إيران لن توافق ...
- عاش المسرح.. حيث يولد الإنسان من رماده.. كل يوم وكل دقيقة وأ ...
- حين يتّسع الفضاء وتضيق القراءة في راهن الندوات الأدبيّة
- مهرجان فريبورغ يواصل تسليط الضوء على أفلام لا تُرى في مكان آ ...
- فنان لبناني يقاضي إسرائيل في فرنسا بتهمة ارتكاب جرائم حرب
- -أحاسيس الفرح- عمل غنائي يحتفي بمناسبة زواج الأمير تركي بن س ...
- من التوثيقِ إلى الاعتراف… أنور الخطيب نموذجًا
- الكلاسيكيات في زمن الاستهلاك: ماذا سنقرأ بعد خمسين عامًا؟
- المخرج الإيراني جعفر بناهي يعود إلى بلاده رغم حكم السجن بحقه ...


المزيد.....

- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علاء الدين شاموق - من يهدي .. هاتيك العينين .. نضارة ذاك اللون