أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علاء الدين شاموق - مريم














المزيد.....

مريم


علاء الدين شاموق

الحوار المتمدن-العدد: 459 - 2003 / 4 / 16 - 22:40
المحور: الادب والفن
    



عدت لهذا العالم
مسكوناً بالروعةِ
طفلاً منسياً .. موبوءاً
يهذي
يشكو ويلات الحمى
وعمى النهر
غابة عشقي عذراء
قلبي مطعونٌ
ينزف قطراناً
من حبرٍ أسود
ودواتي تنزف دمعاً
ليلاً ممتداً ... يتدفق
يتمدد
من تانا نهراً
من دمعٍ كقطارٍ
من شوقٍ
شِعري
خارطة صغرى
للكونِ
وخارطتي الكبرى
عينيكِ
سأهرب منكِ
بعيداً
حتماً
يوماً سأعود إليكِ
وأحضاني ملأى بالدهشة
بالوردِ
وبالقبل السكرى
منبوذاً .. وحدي
لا منجى .. لا ملجأ منك
سوى شِعري
دفتر أوجاعي الأبدية
أتحصن فيه
إلى حينٍ
يا مريمٌ
مأساتي الكبرى
تتسلق جدران حياتي
كلصوص الليل
تظلل بالعتمة
أحزاني
مَنْ غيرك يا مريمُ
يهدي .. للكونِ
مواعيد الألفة
ينثر أزهاراً .. في حقلي
هزي بيديك
جذوع النخلة
في قلبي
يا مريمُ
سعفاتي لن تسقط أبداً
بل أنثر أحزاني
كأشعةِ شمسٍ
دفاقة
في ليلٍ أبيضْ
ت
غ
ر
ق
فيه وأنساها
يا مريمُ
من قالَ النخلةُ تهذي
من قال لكِ
النخلة لا تكذب
قد نهذي نحن
ويفضحنا
صوت الخفقان
وأجنحة القلب المقصوصة
بعناية
من قال الكلمةُ
لا تؤذي .. يا مريم
خيرتك
هزيني
كالنخلة أسقط أحزاني
أو ضمي الشفق
لترضيني
آويني ليلاً
مسبحةً
كقلادة عشقٍ .. في صدرك
كي أسمع نبضك
عن قربٍ
أتوسل موتي
أستجدي
أترجى غرقي
كي أفنى
في بحر العشق
وأمواجه
من قال لمريمَ .. يا مريمُ
قد أغرق يوماً
في بحرك
لا أملك خارطةً
قبراً
لرفاتي
خارطتي عينيك
فنامي
لأموت شهيداً
يا مريم

15/04/2003
 



#علاء_الدين_شاموق (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- غرانيكا .. اسقاطات مجتمع يمارس عادة الهذيان
- أيصبح شعري صريع الهوى
- وهَكَذَا ... مَاتَ الخَرْيِفُ فِيْ حَدَقَاتِ الوْطَنْ
- يا بغدادُ (بون جورٌ) أقول لكِ
- الغربة وصك العبودية
- شوق الشوق للأشواق


المزيد.....




- علاقة مثلية بين طالبة وعميدة جامعة متزوجة تتحول إلى مسرحية أ ...
- الاستقالة.. ثقافة لا هزيمة
- بيرو.. دليل على فشل الإسبان في محو ثقافة الأندلس
- قبل عرض فيلم -شمشون ودليلة-.. مي عمر تبارك لزملائها رغم المن ...
- سوريا.. تأجيل حفل الفنان الأردني الأخرس في دمشق حدادا على ضح ...
- -صقر وكناريا-.. فيلم يكسب بالكوميديا قبل الإثارة
- مجلس الشعب الأول في سوريا الجديدة.. خريطة التمثيل وقائمة الم ...
- تضاعف مبيعات ملحمة -الأوديسة- لهوميروس عالميا بالتزامن مع قر ...
- فنان مصري يعلن وفاة زوجه ويتفاجئ عقب توجه للمستشفى
- في ذكرى ميلاده.. هيرمان هيسه: الروائي الذي جعل من البحث عن ا ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علاء الدين شاموق - مريم