أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - بشير شريف البرغوثي - بناء النماذج لا صراع الأقطاب














المزيد.....

بناء النماذج لا صراع الأقطاب


بشير شريف البرغوثي
مؤلف

(Bashir Sharif Bargothe)


الحوار المتمدن-العدد: 7310 - 2022 / 7 / 15 - 01:34
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


اللاعب الصيني لا مرمى له و تلك هي معجزة الصين
روسيا تريد "كسر خشم" الدولار والصين تريد الدولار قويا مقابل عملتها
فليخسر اليورو إذن !
تكافح امريكا للحفاظ على قيمة الدولار .. و الصين تقول لها: لا عليك بل سنرفعه لك أيضا !
من ناحية يؤدي انخفاض سعر العملة الصينية الى تعزيز الصادرات الصينية .. لذلك كانت امريكا تلح على الصين كي ترفع سعر صرف عملتها والصين تأبى لأنها دولة مصدرة للسلع و الخدمات و ليست دولة مستوردة
وبالتالي فإن ميزان التبادلات التجارية لها مع الدول الأخرى يظل تحت سيطرتها غالبا
و من ناحية أخرى فإن كما كبيرا من الدولارات مملوك بالشراكة امريكيا و صينيا
لا بد من لاعب أضعف يتحمل عبء الإنتصار الروسي في تعزيز الروبل و العملات الهندية و غيرها
أوروبا هي الطرف "الأولى" بالتحمل و دفع ثمن "وحدة الموقف الغربي" .. وهذا سيرهق كاهل قطاعات اجتماعية واسعة في أوروبا و مخاطر لا تحمد عقباها
الصين تطبق مقولة الأقدمين" انفع صديقك بما لا يضرك" و في نفس الوقت : ناضل كي تجعل خصمك يشقى و يكد من أجل تحقيق أهدافك
هذا ليس نتاج معادلات مالية رقمية فقط .. بل هو نتاج تفاعل مجموعة من القيم الأخلاقية و الحضارية و الثقافية القائمة على نوعية علاقات الإنتاج .. لعل اهمها :قوة التماسك الأسري في المشاريع العائلية الصغيرة التي صارت الآن مشاريع عملاقة و منها أيضا قوة ارتباط ذوي الأصول الصينية ببلادهم .. الصينيون في الخارج مصدر إستاد و قوة تدخل مالي سريع حاضرة دائما لضخ العملات الصعبة
الصين لا تلغي تراثها بل تهضمه و بعدها تتجاوزه .. هي لم تلغ الكونفوشوسية مثلا و لا ألغت الشيوعية .. و لا هدمت سورها العتيق لأنه أصبح لديها قوة ردع صاروخي تغنيها عن جدران العصور الوسطى .. و كل ذلك في إطار نظام محاسبة صارم و ضمن معايير دقيقة لترف المسؤولين .. وإنفاقهم ومع أن الفساد وصل اعتى و اعقد درجاته ( عصابة الأربعة و غيرها) إلا أنه تم تجاوز ذلك عبر نظام مراقبة صارم لا يمكن اعتباره إلا نظاما مركزيا حزبيا مغلقا. ..
يوم كان ماوتسي تونغ يحذر من الإمبريالية الإشتراكية - مشيرا إلى موسكو ودول حلف وارسو .. كان "الرفاق" ينقسمون بين مؤيد و معارض لهذه الفرضية لكن لم يتوقع أحد أن تمارسها الصين ولكن دون عدائية لأحد
الدول التي حذت حذو الصين لم تتطور من حيث القيم المطلقة للإستهلاك لكنها حافظت على نوع من "راحة البال" لمواطنيها .. أكثر الناس بؤسا استهلاكيا في فيتنام هم الأكثر هدوء بال حسب كثير من الدراسات مع أن فيتنام تنمو بطريقتها الخاصة أيضا واقتصادها الزراعي يشكل قصة نجاح حتى بمعايير منظمة الأغذية و الزراعة الدولية المعروفة تقليديا بانتقاصها من قدر السياسات الإشتراكية و الهجينة عموما
القصد من كل ما سبق أن القطبية السياسية ليست هي الأساس في عالم اليوم .. بل النموذج العام ..
والنموذج الصيني نجح في الصين و في كوريا الشمالية و فيتنام و غيرها .. إلا في الدول العربية .. أمريكا لا تسقطبنا بل تسيطر على أدمغة نخبنا كنموذج وحيد
وعلى الرغم من هذا التعلق بالنموذج الأمريكي إلا أنه غير قابل للتطبيق ولا في أي دولة عربية لا شكلا و لا موضوعا لذلك تضطر دولنا إلى "مجاملة" أمريكا ولو على حساب مصالحها السياسية مقابل مجاملة امريكا لهذه الدول ولو بالتنازل عن أهم القيم الأمريكية أي الديموقراطية. علاقة كهذه لا يمكن أن تتسم بالديمومة أو ببناء نماذج قابلة للحياة و التطوربل تظل عرضة لتحولات غير محسوبة أو غير متوقعة دائما
في المقابل: يبدو من المستحيل مثلا أن تكون روسيا نموذجا عمليا لروسيا .. إسرائيل أقرب الى النموذج الروسي من أيام لينين و بلفور و حتى ستالين و القيادة الثلاثية لاحقا .. و الآن ! حيث حوالي ثلث اليهود الإسرائيليين يتكلمون الروسية و تراودهم ملامح المنجل و المطرقة في كيبوتساتهم و مجتمعاتهم المحلية و تعاونياتهم
لكن كوريا الشمالية يمكن ان تكون نموذجا لسوريا و يمكن لفيتنام أن تكون نموذجا لفلسطين .. نماذج تفعيل القوى الكامنة تدريجيا بدل انتظار تغيير القوى القائمة فورا



#بشير_شريف_البرغوثي (هاشتاغ)       Bashir_Sharif_Bargothe#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الحوار المتمدن و صراع البقاء و الإرتقاء
- hالثقافة العربية : بين وزارة الثقافة و ثقافة الوزير
- حركة المرأة العربية بين مطرقة المكانة و سندان المكان
- هل انهارت الثورة الإشتراكية حقا ؟
- حوارات الحوار المتمدن : ملاحظات انطباعية
- ضرورة تثقيف المثقفين
- الحدث السوري من منظور حزب العدالة و الديموقراطية
- ثورة العدل وعدل الثورة
- أهمية وإمكانيات إطلاق فضائية


المزيد.....




- -درون- توصيل لشركة أمازون تسقط من السماء.. وكاميرا ترصد اللح ...
- تنحي الرئيس التنفيذي لواشنطن بوست بعد عمليات تسريح جماعية
- استقالة الرئيس التنفيذي لصحيفة واشنطن بوست بعد تنفيذ خطة تسر ...
- الألعاب الأولمبية الشتوية -كورتينا: محتجون بميلان تنديدا بار ...
- قضية فلسطين والتوازنات الإقليمية.. انطلاق منتدى الجزيرة 17 ف ...
- المفاوضات الأمريكية الإيرانية.. رسائل وضغوط بانتظار الجولة ا ...
- بالصور.. تعرف على أبواب القدس المغلقة والمفتوحة
- أفريقيا تفقد 60% من أراضيها.. ودول الساحل عند مفترق طرق!
- ناطحات السحاب.. من قلاع كربونية إلى رئات رقمية تحيي المدن
- مظاهرة في العاصمة الفرنسية تنديدا باستمرار إغلاق معابر قطاع ...


المزيد.....

- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله
- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية
- ثوبها الأسود ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - بشير شريف البرغوثي - بناء النماذج لا صراع الأقطاب