أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اراء في عمل وتوجهات مؤسسة الحوار المتمدن - بشير شريف البرغوثي - الحوار المتمدن و صراع البقاء و الإرتقاء














المزيد.....

الحوار المتمدن و صراع البقاء و الإرتقاء


بشير شريف البرغوثي
(Bashir Sharif Bargothe)


الحوار المتمدن-العدد: 6725 - 2020 / 11 / 6 - 11:11
المحور: اراء في عمل وتوجهات مؤسسة الحوار المتمدن
    


شكّل موقع "الحوار المتمدن " منذ اطلاقته فضاء لتبادل الأفكار تميز بقسط وافر من الحرية التي جذبت كثيرا من الكتاب و المثقفين من مختلف المشارب الفكرية .
كانت الفكرة ريادية و عبقرية و كان لا بد لاستمرارها من إخلاص شديد من قبل مؤسسها الأستاذ عقراوي و من طاقمها المتطوعين , و كانت سقوف التوقعات عالية جدا – و لا تزال - حول ما يمكن لموقع الحوار المتمدن أن يضيفه إلى مسيرة التقدم و التمدن
كنت واحدا مثلا ممن حلموا بإنشاء محطة فضائية مهنية في عملها و ملتزمة بقيمها العليا الأساسية في توسيع دوائر المعرفة و تكريس أسس الحوار الهادف , وكان هذا الأمل مسوغا تماما لكل من راقب سلسلة المحاورين المحترمين من قادة الرأي عبر الحوار المتمدن. معظم هؤلاء أثبتوا أنهم محاورون أكفاء لا تنقصهم التجربة في إدارة برامج كاملة كل في تخصصه
لكن "الحوار المتمدن" ظل أسير ضآلة إمكانته المالية في كثير من النواحي اللازمة للتطور و التوسع النوعي , و هذا أمر مفهوم و من الصعب تخطيه في ظل الضوابط المسلكية التي انتهجها الموقع . يكفيه أنه ظل منبرا لم يخضع لتجاذبات البورصة الإعلامية .
و لكن المؤسف أيضا أنه لم يستطع مجاراة منابر اخرى أقل رصانة بكثير
بين التنوير و الإإبهار
ضوابط عمل الحوار المتمدن الأخلاقية تحد من وتيرة توفير الإمكانات اللازمة للتطوير من ناحيتين :
* أولهما : أنه لا يعتمد الإثارة لا الجنسية و لا العاطفية ... في وقت انفجرت فيه ثورة الإثارة بكل صنوفها و هيمنت على الإعلام و على مفردات الخطاب ... و حتى في البرامج الحوارية في مختلف المواقع الإعلامية الأخرى سادت عدمية الجدل و المعاكسة بهدف التحريض و استثارة العواطف المثارة و المكبوتة التي انفلتت من كل عقال .
طبيعي أن يجد الفكر الرصين أن هامشه ضيق جدا وسط هذا الصخب سواء من حيث سيطرة الإحتكارات الإعلامية العالمية و هي رأسمالية التوجه و أمريكية الوجهة كما تبين الأرقام الخاصة بموازناتها الفلكية أو من حيث سيطرة الحكومات على وسائل الإعلام
الإعلام يقوم على الإنبهار و ليس على التنوير الهاديء , و هنا يبدو الحوار المتمدن وكأنه يسير عكس التيار السائد سياسيا و تجاريا و فكريا
* السبب الثاني : الحوار المتمدن قدم نفسه و لا يزال على أنه مؤسسة يسارية و لا تسعى إلى تحقيق نفع مالي . هذا الإلتزام جعل الحفاظ على استمرار عمل الموقع تحديا عملاقا , لماذا؟
- لأن تفكك المنظومة الإشتراكية و ما كان لها من دور نشر عملاقة كدار التقدم و وكالات أنباء – سواء اتفقنا معها ام اختلفنا – قد ألقى عبئا مضاعفا على الحوار المتمدن لسد الفراغ و لإشباع حاجات المثقفين.
إن المعرفة لها سوقها ولها قواعد العرض و الطلب الخاصة بها . تقلص العرض بزوال مؤسسات اشتراكية كثيرة ... و لكن االطلب تقلص أيضا بشكل كارثي ... لأن قوى اليسار تشتتت في فج عميق و عقيم !
و لأن اليساريين الأحقاق فقراء بالحال عادة ... فقد صار كثير منهم يبحث عما يقيم أوده هنا و هناك أو حتى يبحث عن فرص للثراء السريع كي يعوض ما حرمته سنوات النضال من متع الدنيا
هنا بدا الحوار المتمدن و كأنه يسر عكس التيار أيضا .
عقدة التمويل الذاتي :لا يوجد كما أحسب أي قانون يمنع أية مؤسسة غير ذات هدف ربحي من تحقيق عوائد لتغطية التزاماتها و تطوير عملها و استئجار مقار لها , بل هناك قوانين تنظم هذه العملية
و هناك كتاب كثيرون لديهم إنتاج معرفي لا يرجون منه عائدا ماليا ... لكنهم لا يجدون الناشر المناسب أيضا ... فما الذي يمنع أن تطرح مكتبة التمدن كتبهم للبيع ... يمكن للكاتب ان يتبرع بحقوق الكتاب للحوار المتمدن أو أن يحصل على نسبة متواضعة يتم الإتفاق عليها .
لا يعني ذلك طبعا أن يحول الحوار المتمدن إلى ناشر بشكل كامل و لكن يمكن أن يقوم بهذه المهمة إما من موقع مكتبة التمدن أو حتى بإنشاء مؤسسة تابعة مختصة بالنشر
لا ننسى هنا أن كثيرا من الكتاب سيفضلون الحوار المتمدن حتى على الأمازون لأسباب فكرية , فما بالك لو اعتمد الحوار المتمدن آلية تسمح بدعم الحرف العربي في النشر ؟
للوضوع جوانب كثيرة , و إنما قصدت بهذه العجالة طرح الفكرة من حيث المبدأ






الرأسمالية والصراع الطبقي، وافاق الماركسية في العالم العربي حوار مع المفكر الماركسي د.هشام غصيب
حوار مع الكاتب و المفكر الماركسي د.جلبير الأشقر حول مكانة وافاق اليسار و الماركسية في العالم العربي


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- hالثقافة العربية : بين وزارة الثقافة و ثقافة الوزير
- حركة المرأة العربية بين مطرقة المكانة و سندان المكان
- هل انهارت الثورة الإشتراكية حقا ؟
- حوارات الحوار المتمدن : ملاحظات انطباعية
- ضرورة تثقيف المثقفين
- الحدث السوري من منظور حزب العدالة و الديموقراطية
- ثورة العدل وعدل الثورة
- أهمية وإمكانيات إطلاق فضائية


المزيد.....




- إصابات كورونا في البرازيل تتجاوز الـ15 مليونا
- محمد نشيد: إصابة رئيس جزر المالديف السابق في انفجار
- تحفظ ألماني حيال اقتراح أمريكي بتعليق براءات اختراع لقاح كور ...
- بيان أوروبي خماسي يدعو إسرائيل لوقف الاستيطان والتهجير
- وفاة 8 فلسطينيين بينهم سيدة وأبناؤها الخمسة بحريق في السعودي ...
- وزير خارجية قطر: على دول الخليج وإيران الاتفاق على صيغة للحو ...
- الولايات المتحدة.. 45 ألف متطوع لقتل ثيران البيسون
- توضيح مهم من سفارة الصين في السعودية حول الصاروخ الصيني التا ...
- حريق كبير يلتهم سوقا وسط بغداد وفرق الدفاع المدني تستنفر (صو ...
- الجيش الروسي قلق من تحركات القوات الأمريكية في شرق سوريا


المزيد.....

- الفساد السياسي والأداء الإداري : دراسة في جدلية العلاقة / سالم سليمان
- تحليل عددى عن الحوار المتمدن في عامه الثاني / عصام البغدادي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اراء في عمل وتوجهات مؤسسة الحوار المتمدن - بشير شريف البرغوثي - الحوار المتمدن و صراع البقاء و الإرتقاء