أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر على الرابط البديل
https://www.ahewar.net/debat/show.art.asp?aid=762089

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - معتصم حمادة - هل فقدت شعوبنا العربية قدرتها على الغضب؟ معتصم حمادة عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين














المزيد.....

هل فقدت شعوبنا العربية قدرتها على الغضب؟ معتصم حمادة عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين


معتصم حمادة
عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين


الحوار المتمدن-العدد: 7308 - 2022 / 7 / 13 - 18:08
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


هل فقدت شعوبنا العربية قدرتها على الغضب؟

والمقصود بالغضب هنا هو الغضب في مواجهة الولايات المتحدة وإدارتها، وسياساتها في المنطقة بل في العالم كله.
من الذكريات التي لم تغادرني، ذلك اليوم الذي أعلن فيه في لبنان إضراب شامل، سارت في مدنه التظاهرات الشعبية الحاشدة، لا لشيء، سوى لأن مسؤولاً أميركياً بارزاً سوف يعبر بطائرته الرسمية الأجواء الدولية للبنان، هو لن يحط في مطار بيروت، لتناول القهوة، ومقابلة المسؤولين وغيرهم، فقط عبوره الأجواء الدولية اللبنانية شكل استفزازاً للشعور القومي للشعب اللبناني، فأضربت مدنه و تظاهرات تعبيراً عن غضبها الشديد لأن مسؤولاً أميركياً «ذا الوجه البشع» سوف يعبر الأجواء الدولية اللبنانية.
واذا ما قارنا الأمس باليوم ماذا نرى؟
رئيس الولايات المتحدة الأميركية سوف يحط في مطار اللد في فلسطين «مطار بن غورين» ليلتقي قادة دولة الاحتلال، ثم زيارة خاطفة إلى بيت لحم للقاء الرئيس الفلسطيني ثم رحلة طيران مباشرة من إسرائيل إلى العربية السعودية حيث سيحتفى بوصوله حوالي قادة عشر دول عربية، قد يضاف لها إسرائيل في لحظة ما.
بالمقابل نرى أن الشارع العربي غير مبال بما سيحدث.
فقد أتى من قبل الرئيس ترامب، الذي حول فلسطين إلى عقار «باعتباره تاجر عقارات» قرر تقسيمه إلى عقارات بين أطراف المنطقة في صفقة أكاذيب أراد أن يزينها بالألفاظ الرنانة فأطلق عليها اسم صفقة القرن، مما أسال لعاب الكثيرين من عرب وفلسطينيين، ليتبين أن بائع العقارات لص من الدرجة الأولى، يعرف كيف يعيد توزيع الملكية على الحضور، محققاً لأنصاره وشركائه الحصة الأكبر.
جاء من قبل باراك أوباما الذي حاول أن يظهر بمظهر الرجل المثقف وطرح مشروعاً للتصالح مع الإسلام السياسي، فاشتعلت النيران في أكثر من بلد عربي، بحثاً عن أنظمة مالية جديدة، موالية للولايات المتحدة تلتحف بالإسلام، تستعمله سلاحاً في تكفير من يعارضها، فوجدت المنطقة نفسها أمام فئتين من التكفيريين «داعش من جهة، والإخوان المسلمون من جهة أخرى» كما وعدنا بحل قضية فلسطين ليدعي في نهاية ولايته الثانية أنه كان عاجزاً عن الضغط على حكومة نتنياهو لتستجيب لمشروع «حل الدولتين»؟ تحت إشراف واشنطن، مسلحة بالرباعية الدولية.
كما جاء بوش الإبن «الذي استقبله العراقيون بالأحذية» مكافأة له على تدمير العراق وتدمير أفغانستان، وإتباع سياسية العربدة في أنحاء الكرة الأرضية، فقتل آلاف البشر لا لشيء سوى للدفاع عن حقوق الانسان.
كما اعتبر والده، في بعض أقطارنا العربية بطلاً من أبطال الحرية .
أعاد الاستقلال إلى بعض البلدان التي احتلتها جيوش عربية في صراع فوضوي شهدته المنطقة أذكت نيرانه الولايات المتحدة.
كل هؤلاء قدموا إلى بلادنا، فأقاموا في أفخم القصور والفنادق، وأقيمت لهم الولائم والمآدب، و عزفت موسيقى الشرف ، واقتحموا المساجد الفخمة واستدعى لهم الرؤساء والملوك والأمراء ليقدموا لهم واجب الطاعة والوفاء، وفي الوقت نفسه، كان يرافقهم رجال مال وأعمال، ومؤسسات وشركات اقتصادية تعقد الصفقات في الشركات والمصارف المحلية، بعشرات مليارات الدولارات، بما يمكنهم من شفط مليارات الدولارات من الأسواق العربية إلى أسواق الولايات المتحدة.
وتبقى الحالة العربية غارقة في الفقر المدقع ، البطالة، والمرض، وسوء التغذية، والإفتقار إلى البنية التحتية، ما أبقى عموم الحالة العربية، رغم البهرجة والبذخ، «خارج التاريخ».
كل هذا تجري وقائعه في واد و الحالة الشعبية العربية في واد.
صحيح أن الأحزاب العربية على اختلاف ألوانها السياسية، وطنية، قومية، يسارية، تقدمية، اسلامية، وغيرها، أعلنت عن رفضها قدوم الرئيس الأميركي بايدن إلى المنطقة، وأبدت امتعاضها من حكوماتها العربية التي ستكون في عداد المستقبلين، وصحيح أن هناك مؤتمرات قد ضمت، القومي، والإسلامي، وأطراف اليسار وغيرهم.
لكن صدى هذه المؤتمرات لم يتجاوز حدود النبأ الصحفي، في الصحف المحلية في زاوية ميتة صحفياً، أو على شاشات الفضائيات، في نهاية النشرات الأخبار، خبراً دون صورة فانزلقت هذه الأخبار في زحمة الحدث، وكأن شيئاً لم يحدث.
مالها شعوبنا العربية؟ هل فقدت القدرة على الغضب؟
الوقائع اليومية تقول عكس ذلك.
فحجم الغضب الذي يجتاح شعوبنا، جماعات وأفراداً، كبير، يصل أحياناً إلى درجة حد الانفجار ثم يعاد تفريغه.
شعوبنا تغضب يومياً عند شراء ربطة الخبز« العيش كما يقول إخواننا المصريون» وهم يقفون في البرد القارص، والحر الحارق في طوابير الإنتظار يغضبون، وهم يملأون سياراتهم بالوقود، ويغضبون عندما ينقطع التيار الكهربائي، وتنقطع مياه الشرب وعندما تأتيهم فواتير الكهرباء والماء في نهاية الشهر، يغضبهم ارتفاع أقساط المدارس، وغلاء الكتب، وارتفاع أسعار النقليات والخضار واللحم، والأهم يغضبهم تدني مستوى الراتب والمهانة الوطنية.
تجليات الغضب في كل مكان على الخارطة العربية ولعل سببه هو فشل الأنظمة العربية في بناء الدولة الوطنية، دولة المواطن .
التي تضع نصب عينها تلبية احتياجاته المادية والإنسانية والروحية بعيداً عن نظام الهيمنة و التفرد، والمحاصصات الطائفية والحزبية، والعرقية والجهوية، على حساب وحدة الوطن وحريته وكرامته الوطنية واقتصاده الوطني، بحيث باتت الدول العربية دوماً في أدنى جداول الدول الناجحة، وفي أعلى جداول الدول الفاشلة.
بإختصار لقد نجح الفساد السياسي والإداري والمالي و الأخلاقي في تشويه الدولة العربية، وإفشال تجربتها، وفي إخراجها من التاريخ، بحيث بات الهم اليومي للمواطن تلبية احتياجاته المادية، أما الاحتجاج على وصول رئيس أميركي، أو إسرائيلي إلى عاصمة عربية، فهذا شيء من الترف لا يملك المواطن العربي الوقت الكافي ليمارسه.



#معتصم_حمادة (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع المفكر العراقي ضياء الشكرجي حول العلمانية والدين والاحزاب الاسلامية في العراق والشرق الاوسط
حول الانتخابات في البرازيل مع عالم الاجتماع والفيلسوف الماركسي ميكائيل لووي - اضواء على احداث ساخنة


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أسئلة غبيّة من وحي الاجتماع الأخير للجنة التنفيذية ... !
- المتاهة السياسية في رام الله
- بعد ثلاثين عاماً على ولادتها ... السلطة الفلسطينية حلاً بديل ...
- من التطبيع إلى الحلف الإقليمي الجديد ...
- خطيئة إسرائيل وتجاهل منطق التاريخ
- المجلس المركزي ال31 مقدمات ونتائج وتداعيات ...
- القيادة السياسية للسلطة أمام الأسئلة الصعبة
- عن المستقلين في الحركة الوطنية الفلسطينية
- خواطر فلسطينية على هامش الأزمة في أوكرانيا
- بعد «شيطنة» المركزي… «منظمة تحرير» بديلة
- هكذا تقرأ الجبهة الديمقراطية الخطوات التوافقية لإنهاء الإنقس ...
- أية سياسة فلسطينية مع مجيء بايدن ورحيل ترامب ؟!
- من «الضم الزاحف» إلى «الضم بالأمر الواقع»
- ذا كان هدفها السلام عبر التطبيع فلماذا لا تقيم دول الخليج ال ...
- لماذا تجاوزت الجبهة الديمقراطية اتفاق أوسلو وتجاهلته في مؤتم ...
- هجمة جديدة لصفقة ترامب
- «المشتركة» والمعادلة الوطنية
- مكافحة وباء ترامب بجرثومة أوسلو
- «الصفقة» إلى الأمام.. والسلطة الفلسطينية غارقة في الأزمات
- يوميات الزمن الفلسطيني الضائع..


المزيد.....




- هجمة جديدة.. مستشفى قرب باريس يتعرض لهجوم إلكتروني منذ السبت ...
- رئيسة حزب تونسي: -دستور سعيد وثيقة استعمار واستعباد-
- -وول ستريت جورنال- تعلق على محاولة زيلينسكي إشعال فتيل مواجه ...
- المفوضية الأوروبية تعلن عن حزمة عقوبات تاسعة ضد روسيا
- وزير بريطاني يدعو لرفض قبول لجوء الألبان في المملكة المتحدة ...
- قمة دول غرب إفريقيا تقر تشكيل قوة للتدخل ضد الجهاديين والانق ...
- إدانات شديدة لترامب بعد دعوته لإنهاء العمل بالدستور الأمريكي ...
- تفوح منها رائحة اللحم المتحلل.. رصد -زهرة الجثة- العملاقة في ...
- الرئيس الفلسطيني يدعو لإفشال وفضح حكومة نتنياهو
- اتهامات بولندية لأوكرانيا بالنفاق بعد إعلان كييف أنها ردت ال ...


المزيد.....

- أسرار الكلمات / محمد عبد الكريم يوسف
- دفاعاً عن النظرية الماركسية الجزء 2 / فلاح أمين الرهيمي
- إريك بلان، كارل كاوتسكي والطريق الديمقراطي للاشتراكية / جون ماروت
- التقرير السياسي الصادر عن أعمال دورة اجتماعات المكتب السياسي ... / الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
- تحولات المثقف المصري / بهاء الدين الصالحي
- بصمة عراقية / سعد الكناني
- التطورات المخيفة للاقتصاد العالمي القادم / محمود يوسف بكير
- صدور العدد 58 من «كراسات ملف» / الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
- التلاعب السياسي عبر الأدلجة التضليلية للأزمة 2-2 / حسين علوان حسين
- البطالة كعاهة رأسمالية طبقية لا علاج لها / عبد السلام أديب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - معتصم حمادة - هل فقدت شعوبنا العربية قدرتها على الغضب؟ معتصم حمادة عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين