أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مازن كم الماز - ماذا عن سياسات النظام السوري الاقتصادية؟














المزيد.....

ماذا عن سياسات النظام السوري الاقتصادية؟


مازن كم الماز

الحوار المتمدن-العدد: 1681 - 2006 / 9 / 22 - 10:25
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


بين كل سياسات النظام فإن سياساته الاقتصادية لا سيما تلك التي تتبع الوصفات الليبرالية لإعادة هيكلة الاقتصاد هي الوحيدة التي لا يطالها نقد المعارضة و بعيدا عن توجيه سهام النقد للفساد الذي يمثل ركنا رئيسيا من ممارسات النظام تبقى سائر سياساته الاقتصادية في منأى عن نقد المعارضة هذا في الوقت الذي تهوي فيه هذه السياسات بظروف حياة رجل الشارع نحو مستويات جديدة من التردي و التراجع و يهدد شقها المتعلق ببرنامج الخصخصة بمزيد من هذا التردي..
من الملاحظ هنا أن قوى رئيسية في المعارضة تتبنى ذات الوصفات للبرلة الاقتصاد التي تجهد الحكومة الحالية في تطبيقها و بعيدا عن الوعود بدمقرطة الحياة السياسية فإن السياسات الاقتصادية التي تهيئ لها هذه القوى في المعارضة لا تتجاوز ما يمارسه النظام هذا إذا ما استثنينا الشق المتعلق بمحاربة الفساد الإضافة الوحيدة للمعارضة على سياسات النظام الاقتصادية مع عدم التقليل من شأن قضية على هذا القدر من الخطورة..طبعا هذا في حال تم إنجازها بالفعل..

إن التوجهات الاقتصادية الحالية للحكومة ( و ما هي إلا استمرار لسياسات الحكومات المتعاقبة الأخيرة ) تشكل انسحابا للدولة من مهامها الاجتماعية و تسريعا لعملية تآكل و التخلص من مكاسب الجماهير الاجتماعية لصالح استشراء الفساد و تعاظم نفوذ و دور أصحاب رؤوس الأموال يدا بيد مع كبار أفراد البيروقراطية الحاكمة و تعاظم حصتهم من الدخل الوطني مقابل تراجع حصة سائر الشعب..

و تتصاعد حاليا أصوات مرتفعة لتناقش مصير القطاع العام "الخاسر" الذي يشكل عبئا على ميزانية الدولة و تنتهي إلى اقتراح تسليمه إلى تحالف البيروقراطية مع أصحاب رؤوس الأموال الذي قام حتى الآن بنهبه و استغلاله أبشع استغلال لتكديس الأرباح على حساب المال العام من جهة و على حساب تردي أوضاع العاملين فيه من جهة أخرى..هناك 3 نقاط في هذا المجال لا بد من التذكير بها:

أولا إن المسئول عن هذا النزيف المتواصل لثروات البلد و عرق و جهد أبنائه ليس من يدافع عن القطاع العام بل من نهبه و ينهبه و يستعد لتحويله إلى ملكية خاصة له..ثانيا أن الخصخصة تعني بكل بساطة إلقاء الآلاف المؤلفة من العاملين في القطاع العام إلى جحيم البطالة و بؤسها..ثالثا أن الخصخصة ستؤدي إلى تكريس سيطرة فئة معينة على النشاط الاقتصادي و تعطيها قوة و نفوذ هائلين مقابل الدور الهامشي لجماهير العاملين..

إن النظام هو المسئول الأول عن الحالة التي انتهى إليها الوضع في سوريا بما في ذلك حالة الجماهير المعيشية لكن السخرية تكمن في أن المعارضة لا سيما الليبرالية تشارك النظام في ذات التوجهات الاقتصادية و الاجتماعية مما يترك هذه الجماهير بين مطرقة سياسات النظام المفقرة لها و بين سندان المشروع المشترك للتغيير المطروح من الأمريكي و المتبنى بالكامل من المعارضة الليبرالية في الداخل هذا التغيير الذي يستثني سياسات النظام الاقتصادية بل و قد يدفعها قدما باتجاه فتح اقتصاد البلاد على مصراعيه أمام نفوذ رأس المال الأجنبي و تعزيز سطوة رأس المال المحلي على اقتصاد البلد و بالتأكيد , كنتيجة حتمية أو ربما تتم عن سابق عمد , على الفعل السياسي فيها سواء في الوقت الراهن أم في المستقبل..












#مازن_كم_الماز (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حول تصريحات البابا الأخيرة
- منعطف كبير لكن إلى أين؟ عن الخيانة الزوجية
- مراجعة ضرورية
- من أجل بناء البديل اليساري في سوريا
- قراءة مغايرة ل 11 سبتمبر
- خيارات الشرق الأوسط الجديد
- المثقف, السلطة و الخارج
- التغيير و الشرق الأوسط الجديد
- العلمانية من جديد
- لا لحشرنا بين حانا و مانا
- قوة المثال اللبناني


المزيد.....




- كوشنر يلتقي وفد حماس في مصر لدفع خطة ترامب في غزة
- برلمان إيران يقر تجريم المقابلات مع وسائل الإعلام -المعادية- ...
- قوة الامتنان.. عادة بسيطة قد تحمي دماغك وتقلل التوتر!
- الدفاع المدني السعودي يُعلن انتهاء حالة الخطر في منطقة جازان ...
- قائد القوات الجوية البيلاروسية: الأوضاع مستقرة رغم استمرار ا ...
- السفارة الروسية في مصر تتحرك بعد احتجاز مواطن روسي في شرم ال ...
- -سيكسرون ساقك-.. الجيش الإيراني يرد على مزحة ترامب ويحسم مصي ...
- الداخلية التركية تعيد تقييم مستقبل وضع الحماية المؤقتة للسور ...
- تطور مفاجئ في موقف خوان بيزيرا من العودة للزمالك
- الاتحاد السكندري يحسم 5 صفقات جديدة قبل لقاء الزمالك


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مازن كم الماز - ماذا عن سياسات النظام السوري الاقتصادية؟