أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - راسم عبيدات - في العيد ...تيه فلسطيني وضياع عربي















المزيد.....

في العيد ...تيه فلسطيني وضياع عربي


راسم عبيدات

الحوار المتمدن-العدد: 7303 - 2022 / 7 / 8 - 16:51
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


في العيد ...تيه فلسطيني وضياع عربي
بقلم :- راسم عبيدات
في كل مرة نمني فيها النفس بأن يكون هذا العيد أفضل من سابقه،ويحمل بشائر امل وخير وتفاؤل لشعبنا الفلسطيني وأمتنا العربية...ولكن نكتشف بأن الصورة ليست بالوردية،بل هي اكثر قتامة وسوداوية ...فالوضع الداخلي الفلسطيني، ما زال الإنقسام سيد الموقف،ويتجه الوضع نحو شرعنة الإنقسام وان يتحول الى إنفصال جغرافي واداري وسياسي،وإن كنا نحاول ان نرى بارقة امل في اللقاء القسري،الذي جرى في الإحتفالات الستين للجزائر في ذكرى استقلالها،والذي نجح فيه الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون بالجمع بين الرئيس عباس ورئيس المكتب السياسي لحركة ح م اس الشيخ اسماعيل هنية،ولكن من تعبيرات الصورة، نرى بأن المصافحة باردة والإبتسامات باهتة ...ونحن ندرك جيداً بأن الإنقسام يحتاج الى ما هو ابعد واكبر من ابتسامة ومصافحة وصورة،يحتاج الى إرادة وقرار سياسي يتجاوز كل المكاسب والمصالح الفئوية والحزبية لحساب المصالح الوطنية العليا للشعب الفلسطيني، في لحظة تاريخية فارقة، يشهد فيها العالم والإقليم والمنطقة الكثير من المتغيرات،تلك المتغيرات التي ستترك تأثيراتها على شعبنا وقضيتنا الفلسطينية،ولذلك ولكي نوظف تلك المتغيرات والتطورات لمصلحة شعبنا الفلسطيني وقضيتنا، فلا بد من " تحصين" بيتنا الداخلي الفلسطيني وتقويته،وهذا لا يمكن تحقيقه بدون التوافق على برنامج سياسي،واعادة تعريف لماهية المشروع الوطني،وبناء رؤيا واستراتيجية فلسطينية موحدتين، تستندان الى برنامج سياسي يقوم على الصمود وا ل م ق ا و م ة،والمشاركة الحقيقية في القيادة والقرار،واجراء انتخابات سياسية وطنية شاملة لمجمل النظام السياسي الفلسطيني وبكافة مؤسساته.
ونقطة البداية لذلك أن تعمل القيادة الفلسطينية على ترجمة ما جرى الإتفاق عليه من قرارات للمجلسين الوطني والمركزي واللجنة التنفيذية للمنظمة واللجان التي جرى تعيينها لوضع الآليات العملية والتنفيذية لتلك القرارات،قرارات التحلل من كل التزامات اوسلو الأمنية ( وقف التنسيق الأمني بكافة أشكاله) والسياسية( سحب الإعتراف المتبادل) والإقتصادية (وقف العمل بإتفاقية باريس الإقتصادية).
الإحتلال يواصل مشاريعه ومخططاته التهويدية،ويكفي القول بأن الإستيطان في عهد حكومة بينت التي لم تدم سوى عام واحد تضاعف الإستيطان بنسبة 62%،والقدس عملية تهويدها وتغيير كل معالمها وتاريخها وهويتها وواقعها وروايتها وتراثها تجري على قدم وساق وبدون توقف،والمسجد الأقصى بات أمام مخاطر جدية وحقيقية،حفريات حول واسفل المسجد الأقصى،وتساقط حجارة وأتربة من اعمدته واسواره الجنوبية الغربية،وتشققات وتصدعات في الأسوار والجدران،بفعل الحفريات التي لا تتوقف في منطقة القصور الأموية وساحة حائط البراق،والأخطر من ذلك تسجيل الملكيات الوقفية الإسلامية في تلك المنطقة باسماء يهود من قبل ما يسمى بوزارة القضاء وجمعية " العاد" الإستيطانية،ولعل تسجيل 17 دونماً من اراضي الوقف بأسماء مالكين يهود، هو تطور خطير،يؤشر الى أن حكومة الكيان،قد تقدم على إخراج ساحات الأقصى من قدسيتها وتبيعتها للمسجد الأقصى،وتعمل على اعتبارها أرض تابعة لبلدية او دولة الإحتلال، بما لا يبقي من المسجد الأقصى المعرف بمساحته ال 144 سوى الأماكن المسقوفة .
السياسة الإنتظارية والدخول في الغيبوبة السياسية،والرهان على أن المتغيرات في الحكومات الإسرائيلية والإدارات الأمريكية المتعاقبة، قد يفتح لنا أفقاً فيما يتعلق بحقوق شعبنا،هي سياسة عقيمة ثبت فشلها في ارض الواقع،لم تثمر سوي في المزيد من الشرذمة والإنقسام والتصدع في واقعنا وبيتنا الفلسطيني،ولم تنجح في تحرير بوصة واحدة من الأرض.
أما الوضع عربياً،فهو أكثر قتامة وسوداوية من الواقع الفلسطيني،وما نشهده من انهيارات في النظام الرسمي العربي،لم يدر في خلدنا وفي اشد كوابيسنا ان يحصل،ليس فقط لجهة الهرولة التطبيعية مع دولة الكيان،بل أن تصل الى الأمور الى حد إعتبار دولة الكيان مكون طبيعي من جغرافيا المنطقة،وبأنها ليس العدو للعرب،وعقد احلاف أمنية وعسكرية استراتيجية معها وتوقيع معاهدات واتفاقيات دفاع مشترك،والسعي الى إقامة نظام دفاع جوي معها من أجل توفير الحماية لها،وبما يشمل نشر بطاريات دفاع جوي وقواعد عسكرية لها في العديد من الدول العربية،وبالذات الخليجية منها،فهذا يدلل على مدى حالة الإنهيار والتعفن التي وصل اليها النظام الرسمي العربي.
الكثير من دول النظام الرسمي العربي المنهار لم تعد القضية الفلسطينية من أولوياتها،بل هي باتت تشعر بأنها عبء عليها،تريد التحلل منها ،واذا كان رئيس وزراء الكيان الأسبق الذي جرى اغتياله رابين،كان يمني النفس بأن يصحو ويبتلع البحر غزة،فالكثير من قادة دول النظام الرسمي العربي يمنون النفس بأن يصحو وتكون القضية الفلسطينية قد اختفت،فلا يغرنكم الإنشاء المكرر والإسطوانات المشروخة عن حقوق شعبنا الفلسطيني المشروعة وضرورة حل قضيته،فكل ذلك مجرد "فقاعات" كلامية ولزوم البرتوكول والمجاملات.
رغم كل ذلك فنحن على ثقة تامة بأن دولة الكيان التي تمتلك ترسانة عسكرية كبيرة واقتصاد قوي،ورغم كل التطبيع والعلاقات الأمنية والعسكرية مع دول النظام الرسمي العربي،ولكن دولة الكيان التي هي على ابواب انتخابات تبكيرية خامسة خلال ثلاث سنوات ونصف،باتت تعيش ازمات عميقة سياسية ومجتمعية،تشكل مخاطر جدية وحقيقية على وجودها ،فمعركة " سيف القدس" ايار/2021 ،هشمت دولة الكيان سياسياً وعسكرياً،ووحدت الجبهات والساحات الفلسطينية،وكذلك تشكل محور القدس الذي تقع القضية الفلسطينية و م ق ا و م ت ه ا في قلبه، وما يمتلك من قدرات وامكانيات عسكرية، أوجدت معادلات ردع مع دولة الكيان،وقالت بشكل واضح بأن التفوق الجوي ونقل المعارك الى ارض الخصم والحروب الخاطفة عهدها قد ولى الى غير رجعة،فهذا عهد المسيرات والصواريخ الدقيقة بعيدة المدى.
هي متغيرات وتطورات كبرى تحدث في العالم والإقليم والمنطقة، متغيرات وتطورات تقول بأفول وهزيمة المشروع الأمريكي والهيمنة القطبية الواحدة على العالم،نحو عالم التعددية القطبية الذي ستكون روسيا والصين وايران والهند ودول " البريكس" ركن اساسي فيه،علينا ان نحسن الإفادة من تلك المتغيرات والتطورات خدم لقضيتنا ومشروعنا الوطني،وهذا لن يتأتى في ظل قيادة تمعن الحديث عن ما يسمى بالشرعية الدولية والتمسك بالمفاوضات نهجاً وخياراً وثقافة.فلا بد من فتح القرار والخيار الفلسطيني على أرحب فضائين عربي وإسلامي.

فلسطين – القدس المحتلة
8/7/2022
[email protected]



#راسم_عبيدات (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- يا غسان في ذكراك الخمسين لا تعود
- الإنتخابات التبكيرية الخامسة لن تنقذ دولة الكيان من أزمتها ا ...
- ماذا سيعرض بايدن على السعودية وماذا سيطلب منها...؟؟
- تحليل سياسي مطول غاز المتوسط ...ومعركة الحسم النهائي
- المعادلة - لا غاز في قانا مقابل لا غاز في كاريش-
- لماذا تأجلت زيارة بايدن للمنطقة اكثر من مرة
- جنين .......وحرب الإنهاك المستمرة
- المقدسيون كانوا أهلاً لحمل الراية بجدارة
- هل ستقود مسيرة الأعلام هذا العام لمعركة- سيف القدس 2- ..؟؟
- اعتقال ومحاكمة حامل التابوت
- -غزوة- المشفى الفرنسي بالقدس
- لن يسقط التابوت
- يوم فلسطيني دام بإمتياز
- اغتيال السنوار وغيره من قادة الفصائل لن تجلب الأمن والإستقرا ...
- هل تفكك عملية-العاد- واقتحامات الأقصى حكومة بينت..؟؟
- هل الحرب الإقليمية باتت وشيكة ..؟؟
- تقسيم زماني لساحة باب العامود ...وتقسيم زماني للأقصى
- اوقفوا اشاعة الوهم الكاذب عن السلام الكاذب
- -اسرائيل- تسعى لتكريس سيادتها الدينية على الأقصى
- في -غزوة- الأقصى واقتحام المسجد القبلي وإعتقال الأطفال


المزيد.....




- -أكبر حدث على الكوكب-.. حفل زفاف أمباني بوليوودي في تفاصيله ...
- أول تعليق من حماس على إعلان إسرائيل استهداف محمد الضيف في غا ...
- إسبانيا وإنجلترا: ماذا تقول أبرز التوقعات عن نتيجة نهائي الي ...
- شاهد: ألبانيا تشهد مظاهرات حاشدة تطالب باستقالة رئيس الوزراء ...
- حماس تعلن مقتل وإصابة العشرات في هجوم إسرائيلي بخان يونس
- دراسة جديدة: الشعور بالامتنان يطيل العمر لكنه قد يكون عبئاً! ...
- أنقرة تنتقد -تعجرف- باريس وسط أزمة المدارس الفرنسية في تركيا ...
- حكومة غزة: الاحتلال الإسرائيلي ينشر أخبارا زائفة لتبرير مذبح ...
- دول خليجية تقبل على الاستثمار في إفريقيا
- بيسكوف يعلق على تصريحات أوكرانية عن محاولات عدة لاغتيال بوتي ...


المزيد.....

- فكرة تدخل الدولة في السوق عند (جون رولز) و(روبرت نوزيك) (درا ... / نجم الدين فارس
- The Unseen Flames: How World War III Has Already Begun / سامي القسيمي
- تأملات في كتاب (راتب شعبو): قصة حزب العمل الشيوعي في سوريا 1 ... / نصار يحيى
- الكتاب الأول / مقاربات ورؤى / في عرين البوتقة // في مسار الت ... / عيسى بن ضيف الله حداد
- هواجس ثقافية 188 / آرام كربيت
- قبو الثلاثين / السماح عبد الله
- والتر رودني: السلطة للشعب لا للديكتاتور / وليد الخشاب
- ورقات من دفاتر ناظم العربي - الكتاب الأول / بشير الحامدي
- ورقات من دفترناظم العربي - الكتاب الأول / بشير الحامدي
- الفصل الثالث: في باطن الأرض من كتاب “الذاكرة المصادرة، محنة ... / ماري سيغارا


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - راسم عبيدات - في العيد ...تيه فلسطيني وضياع عربي