أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - راسم عبيدات - لماذا تأجلت زيارة بايدن للمنطقة اكثر من مرة














المزيد.....

لماذا تأجلت زيارة بايدن للمنطقة اكثر من مرة


راسم عبيدات

الحوار المتمدن-العدد: 7270 - 2022 / 6 / 5 - 13:39
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


بقلم :- راسم عبيدات
اكثر من مرة تأجلت زيارة الرئيس الأمريكي بايدن للمنطقة،والتي كان مقرراً فيها لقائه مع قادة دولة الكيان وقادة المملكة العربية السعودية على وجه الخصوص،مع لقاء علاقات عامة مع رئيس وقيادة السلطة الفلسطينية لبيعها المزيد من الأوهام،والشد من عضددها،وتقديم مساعدات اقتصادية لها،تمنع من إنهيارها.
وفي مقدمة من سيلتقيهم بايدن في زيارته ولي العهد السعودي محمد بن سلمان،وعلى رأس جدول اعمال تلك الزيارة،الملف النووي الإيراني،والنفط والطاقة ،فمن الواضج بان العودة للإتفاق مع طهران حول الملف النووي الإيراني،باتت بعيدة المنال،حيث طهران تصر على رفع امريكا للعقوبات التي فرضتها على طهران بشكل كامل،قبل العودة للإتفاق النووي الذي انسحبت منه امريكا بشكل أحادي في عام 2018،وامريكا تقول بأنها لن ترفع الحرس ا ل ث و ر ي الإيراني من قائمة عقوباتها،واعتباره منظمة " إرهابية" ،ودولة الكيان ترفع من "دوزانها" وتهديداتها وتجري مناورات "مركبات النار" و" وما وراء الأفق" على الأراضي القبرصية واليونانية، تحاكي فيها شن حرب على أكثر من جبهة،بما فيها شن هجوم واسع بالطائرات على المنشأت النووية الإيرانية،وتضغط على واشنطن المثقلة بالمشكلة الأوكرانية،لكي تكون جزء من الحرب او الهجوم على منشأت ايران النووية ....وامريكا تقول بأنها تنسق مع دولة الكيان حول الملف النووي الإيراني والبدائل المتاحة،ولكنها لن تستطيع تحمل تبعات حرب على ايران حالياً،في ظل صراعها مع روسيا والصين،وخاصة بأن المعطيات والوقائع تقول بأنها خسرت حربها العسكرية والإقتصادية ضد روسيا،فالروس حتى اللحظة سيطروا على ما مساحنه 120 ألف كيلو متر مربع من الأراضي الأوكرانية،والعقوبات الإقتصادية التي فرضتها أمريكا وأوروبا الغربية على روسيا،ارتدت سلباً عليهم،حتى في الداخل الأمريكي،فالروبل الروسي يواصل ارتفاعه أمام الدولار الأمريكي،وتأثير تلك العقوبات،عكس نفسه سلباً على اوروبا الغربية، أكثر من روسيا،حيث اسعار النفط والغاز بإرتفاع مستمر،وكذلك المواد الغذائية،وخاصة الحبوب،والنقص في الحبوب قد ينظر بأزمة اقتصادية عالمية، ولذلك وجدت العديد من دول اوروبا نفسها غير قادرة على الإلتزام بالعقوبات الأمريكية المفروضة على روسيا،وغير قادرة على الإستغناء عن الغاز الروسي،والدفع بالروبل كما تريد ذلك روسيا،مثل المانيا وهنغاريا وبلغاريا وغيرها من الدول الأوروبية. ...في حين زيارته للسعودية التي علاقات بايدن مع ولي عهدها محمد بن سلمان،ليست على ما يرام،وأكثر من مرة قال بايدن،بأن السعودية لن تكون اكثر من دولة منبوذة،وهو لن يقايض ملف حقوق الإنسان ومقتل الخاشقجي بالنفط،ولكن الصحيح،انه مستعد كما هو حليفه أردوغان،الذي باع قضية خاشقجي لبن سلمان،مقابل المساهمة في حل أزمة بلاده الإقتصادية التي تعاني من تضخم غير مسبوق وانهيار في اسعار عملتها،وبما يهدد من بقاء اردوغان على العرش التركي،وعدم فوزه في الإنتخابات الرئاسية التركية القادمة.
بايدن مستعد لمقايضة ملف حقوق الإنسان ومقتل الخاشقجي والتمهيد لتولي محمد بن سلمان للعرش السعودي،مقابل موافقة بن سلمان على زيادة ضخ النفط بمعدل مليون برميل يومياً، لتغطية النقص الناتج عن عدم استيراد النفط الروسي...ولكن يبدو بأن روسيا بالإضافة الى الضربات العسكرية والإقتصادية التي وجهتها الى واشنطن،كان هناك ضربة دبلوماسية استباقية،قام بها وزير خارجيتها المخضرم لافروف الى السعودية،حيث التقى قادة مجلس التعاون الخليحي هناك،ومحمد بن سلمان ولي العهد السعودي،وتم التأكيد على الإلتزام بإتفاقية"أوبك بلس" بعدم زيادة كمية النفط المنتجة "،وبدل المليون برميل التي تطالب امريكا بزيادتها،فالزيادة لم تزد عن 200 ألف برميل،بما لا يغطي النقص الناتج عن عدم ضخ النفط والغاز الروسي،والبديل بالسحب من الإحتياطي النفطي الأمريكي الإستراتيجي،مكلف وغير مجدي...ولذلك وجدنا بان بايدن اجل أكثر من مرة زيارته للمنطقة ...وهو يشعر بأن ازمته وخساراته تتعمق داخلياً وخارجياً مع اقتراب الإنتخابات النصفية الأمريكية ...حيث الإرتفاع في الأسعار وافلاس المزيد من الشركات ،وتنامي مظاهر الجريمة والعنف والعنصرية والتطرف في المجتمع الأمريكي ....وخارجياً الفشل في منع تبلور تحالف روسي- صيني- ايراني، عسكري واقتصادي كبيرين،تنضم له دول اخرى مثل الهند وباكستان والبرازيل وغيرها من الدول..وتراجع دور ومكانة امريكا عالمياً،وبما يلغي من دور عملتها " الدولار" كمعادل عام في المعاملات التجارية،وتشكل نظام مالي عالمي جديد ..أمريكا وبايدن ومما يعرف بالدولة العميقة لا يسلمان بالسهولة بالهزيمة والمتغيرات التي تحصل،ولذلك امريكا الجريحة قد تصبح كالثور الهائج تضرب في كل مكان،وتستخدم قواعدها العسكرية المقامة في دول الخليج، والموجودة هناك،ليس من أجل خدمة مصالح الدول المقاومة على أراضيها،بل لكي تبقي على قيادتها منضبطة للسياسات والأهداف الأمريكية،ولكن ما نشهده من حالة تمرد غير مسبوقة من تلك الحكومات على السياسة الأمريكية وعلى التحالفات العميقة بين أمريكا وحكومات تلك المشيخات،وهي التي تمتد لأكثر من 80 عاماً مع الرياض، فها هي حكومات خليجية وحلفاء لواشنطن تقفز من عربة القطار الأمريكي راكضة نحو موسكو، الإمارات والسعودية ومصر،ولذلك في حالة هيجان الثور الأمريكي،قد تكون السعودية مستهدفة من قبل أمريكا،وبايدن يشعر بأن زيارته للمنطقة وبالذات للسعودية لن تحقق النتائج المرجوة،وخاصة في ظل الضربة الدبلوماسية الإستباقية التي وجهتها روسيا لأمريكا،في زيارة وزير خارجيتها لافروف للسعودية،والإتفاق على الإلتزام بإتفاقية " أوبك بلس"،بعدم زيادة الإنتاج النفطي، وسد النقص الناتج عن عدم ضخ النفط الروس،والتطورات القادمة ستجيب عن هذا السؤال.

فلسطين – القدس المحتلة
5/6/2022 م
[email protected]



#راسم_عبيدات (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب التونسي د. هشام القروي حول تعدد الاحزاب والديمقراطية في تونس والعالم العربي بشكل عام
حوار مع الباحثة اللبنانية د. ريتا فرج حول الاسلام والجندر واتجاهاته الفكرية في التاريخ المعاصر


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- جنين .......وحرب الإنهاك المستمرة
- المقدسيون كانوا أهلاً لحمل الراية بجدارة
- هل ستقود مسيرة الأعلام هذا العام لمعركة- سيف القدس 2- ..؟؟
- اعتقال ومحاكمة حامل التابوت
- -غزوة- المشفى الفرنسي بالقدس
- لن يسقط التابوت
- يوم فلسطيني دام بإمتياز
- اغتيال السنوار وغيره من قادة الفصائل لن تجلب الأمن والإستقرا ...
- هل تفكك عملية-العاد- واقتحامات الأقصى حكومة بينت..؟؟
- هل الحرب الإقليمية باتت وشيكة ..؟؟
- تقسيم زماني لساحة باب العامود ...وتقسيم زماني للأقصى
- اوقفوا اشاعة الوهم الكاذب عن السلام الكاذب
- -اسرائيل- تسعى لتكريس سيادتها الدينية على الأقصى
- في -غزوة- الأقصى واقتحام المسجد القبلي وإعتقال الأطفال
- جنين تحاصر الإحتلال
- إنسحاب -عيديت- يمهد لعودة نتنياهو والمأزق السياسي
- في القدس تسهيلات في الإعلام..والوضع قريب جداً من الإنفجار
- في الأول من نيسان ..حياتنا كذب في كذب
- في -تفكيك- الوعي و-كيه-
- هل تمهد قمة شرم الشيخ الثلاثية لولادة -ناتو- عربي - - اسرائي ...


المزيد.....




- مستشار زيلينسكي لـCNN: نريد تحرير كل أراضينا شاملة جزيرة الق ...
- البيت الأبيض يؤكد عزم بايدن الترشح للرئاسة في 2024
- لماذا قررت ملكة الدنمارك مارغريت الثانية تجريد أحفادها من ال ...
- بين الأصالة والمعاصرة.. نشطاء يحتفون بيوم العمارة العالمي عل ...
- حقوقيون يستنكرون تقليص تأشيرات شنغن في المغرب ويصفونه بأنه - ...
- إحباط محاولات تقدم قوات كييف على محور مقاطعة خيرسون
- البيت الأبيض: لا نرى سببا يدفعنا لإعادة تموضع قواتنا النووية ...
- سيدات الأعمال في روسيا والإمارات: علاقات جديدة بخطى حثيثة
- واشنطن: مستعدون لدراسة عرض روسيا بشأن تبادل السجناء في حال و ...
- المتحدث العسكري للحوثيين ينصح المستثمرين بنقل استثماراتهم من ...


المزيد.....

- مسرحية إشاعة / السيد حافظ
- الميراث - مسرحية تجريبية - / السيد حافظ
- غرض الفلسفة السياسية المعاصرة بين الاستئناف والتوضيح / زهير الخويلدي
- العدد 56 من «كراسات ملف»: الاستيطان في قرارات مجلس الأمن / الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
- هيثم مناع: عميد المدرسة النقدية في حقوق الإنسان / ماجد حبو، مرام داؤد، هدى المصري، أسامة الرفاعي، صالح النبواني
- اسرائيل والتطبيع مع الدول العربية-المسار واّليات المواجهة 19 ... / سعيد جميل تمراز
- كتاب جداول ثقافية: فانتازيا الحقائق البديلة / أحمد جرادات
- غرامشي والسياسي، من الدولة كحدث ميتافيزيقي إلى الهيمنة باعتب ... / زهير الخويلدي
- خاتمة كتاب الحركة العمالية في لبنان / ليا بو خاطر
- على مفترق التحولات الكبرى / فهد سليمان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - راسم عبيدات - لماذا تأجلت زيارة بايدن للمنطقة اكثر من مرة