أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أحمد محمد الدراجي - تشريع البدع والخرافة لدعم السلطة.. منهجٌ مستمر














المزيد.....

تشريع البدع والخرافة لدعم السلطة.. منهجٌ مستمر


أحمد محمد الدراجي

الحوار المتمدن-العدد: 7298 - 2022 / 7 / 3 - 19:09
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


ُعد الخرافة والبدع أهم وأخطر خالق لثقافة القطيع والانقياد الأعمى والعبودية، ومن أهم أعمدة بقاء السلطة، وتشتد الخطورة عندما يتم تمرير ذلك تحت يافطة الدين والمذهب، حيث ستصبح الخرافة والبدع مقدسة وخطا أحمرا!!!
ولذلك حرصت الأنظمة السلطوية- على طول الخط – على تشريع البدع ونشر الخرافة من خلال المؤسسة الدينية الكهنوتية، التي هي بدورها تعتبر الخرافة والبدعة صمام أمانها وبقائها،
ولقد اتسعت دائرة توظيف الخرافة والبدع باسم الدين والمذهب حتى صارت مادة الصراع السلطوي بين الحكومات، حيث راح كل نظام سلطوي يستخدم البدع والخرافة في صراعه مع النظام السلطوي الآخر، والتأريخ والواقع حافل وزاخر بالشواهد الكثيرة التي تؤكد هذه الحقيقة المهلكة.
هنا سنذكر مثالا واحدا، وبشهادة تَافرنييه(الرَّحَّالَة الفَرَنْسِيّ) التي ينقلها الصرخي في بحثه (اصلاح العقيدة والفكر والأخلاق)
فقد جاء مانصه:
بِـدْعَة الصَّفَـوَيّ "مَشْهَـد الرِّضَا وَعَـلِيّ(عَلَيْهِمَا السَّلَام)"]
1ـ بِـشَهَادَةِ تَافرنييه(الرَّحَّالَة الفَرَنْسِيّ)، نَـجِـدُ أَنَّ الصِّراعَ الصَّفَوِيَّ العُـثْمَانِيّ قَـدْ دَفَـعَ السُّـلْطَةَ الصَّفَوِيَّةَ(بِحُكَّـامِهَا وَمَرْجِعِـيَّاتِهَا) إِلَى الكَثِيـرِ مِنَ البِـدَع ِ وَمُخَالَفَاتِ الشَّرْعِ وَالأَخْلَاقِ، لِلسَّيْطَرَةِ عَلَى الشِّـيعَةِ وَالتَّحَـكُّمِ بِهِم، فِـكْـرًا وَعَـقِـيدَةً وَعَسْـكَـرَةً وَاقْتِصَادًا، وَمِن ذَلِكَ القُـبُورُ وَطُقُوسُهَا، وَمِنْهَا قَـبْرُ أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ(عَلَيْهِ السَّلَام)
2ـ إنّ السُّلْطَةَ الصَّفَوِيَّةَ مَنَعَـت الشِّـيعَـة مِن زِيَارَةِ "مَشْهَدِ عَلِيّ(عَلَيْهِ السَّلَام)" فِي بَـلْـدَة المَاء الآسِـن فِي "الكُوفَة"، بَـل مَنَعَـتْهُم مِن زِيَـارَة كُـلِّ مَشَاهِـدِ وَقُبُورِ الإِمَامِ عَلِيّ(عَلَيْهِ السَّلَام) فِي مُـدُنِ وبُـلْـدَانِ السُّلْطَة العُـثْمَانِيَّة، مِمَّا لَهُ ارْتِبَـاطٌ بِالتَّسَلّطِ عَلَى الشِّـيعَة!!
3ـ لَـقَـد ابْتَدَعَت(السُّلْطَة الصَّفَوِيَّة) وَاخْتَـرَعَـت قَـبْرًا وَمَـشْـهَدًا لِلإمَامِ عَلِيّ(عَلَيْهِ السَّلَام) فِي مَدِينَة "مَـشْـهَـد" فِي إيـرَان، عَلَى الطَّرِيقِ مِن تَبْرِيز إِلَى قنْدَهَار!!
4ـ سَخَّرَت السُّـلْطَة كُلَّ إمْكَانَاتِهَا وَتَمَكَّنَت مِن تَجْـيِيـشِ المُؤَسَّسَةِ الدِّينِيَّةِ الشِّيعِـيَّةِ فِي كُلِّ البُلْدَانِ وَتَسْخِيرِهَـا لِـدَعْـمِ البِـدْعَةِ وَتَشْرِيعِهَا بِـدَسِّ رِوَايَـاتٍ مَكْـذُوبَـةٍ وَخُـرَافَاتٍ تَـدْفَـعُ العَـوَامَّ وَتُـلْـزِمُهُم بِزِّيَـارَةِ "مَشْهَـد عَلِيّ" المُـبْـتَـدَع ِ الجَدِيدِ، مَعَ هِـجْـرَانِ غَيْرِهِ مِن مَشَاهِدِ الإمَامِ عَلِيّ(عَلَيْهِ السَّلَام)" وَقُـبُورِه!!!
6ـ لَـقَـد نَـكَّـلَ الشَّـاهُ الصَّفَـوِيّ بِـ "مَشْـهَد عَـلِيّ(عَلَيْهِ السَّلَام)" فِي "الكُوفَة" وَأَخْـلَاهُ وَأفْـقَـرَهُ، وَأَنْـشَـأَ قَـبْـرًا وَمَشْـهَدًا بَـدِيـلًا فِي مَدِينَة "مَـشْـهَـد" الإِيـرَانِـيَّة!! وَهُـنَا نَسْـأَل:
أ. أَيْـنَ صَـارَ "مَشْـهَد عَـلِيّ(عَلَيْهِ السَّلَام)" الّذِي كَان فِي مَدِينَة "مَـشْـهَـد" الإيرَانِيَّة؟!!
بـ . هَـل كَانَ فِي مَدِينَة "مَـشْـهَـد" مَشْهَدَان؛ "مَشْـهَد عَـلِيّ(عَلَيْهِ السَّلَام)" و "مَشْـهَد الرِّضَا(عَلَيْهِ السَّلَام)"؟!!
7ـ لَا غَرَابَةَ فِي جَرَيَـانِ وَانْطِـلَاءِ المَكْـرِ وَالحِـيـلَةِ وَالخُـرَافَةِ عَـلَى العَــوَامِّ، كَمَا نُشَاهِـدُ أمْثَالَهَا الآن(القَرْن الخَامِس عَشَر الهِجْرِيّ)، وَخَاصَةً فِي العِـرَاق تَبَعًا لِإِيرَان، فَقَد تَـشَـابَهَـت قُـلُوبُ الآبَـاءِ وَالأبْـنَـاءِ وَالأَحْـفَـادِ، وَقَـد اتَّـخَـذُوا العَـمَائِـمَ الأَحْـبَـارَ الرُّهْـبَـانَ أَرْبَـابًـا!!
انتهى المقتبس من بحث الصرخي.
اذن تم ابتداع قبور ومشاهد وهمية، وتم تشريعها من قبل المرجعيات الشيعية التي دفعت العوام وألزمتهم بزيارتها وتقديسها، لدعم السلطة الصفوية!!!
أما في الواقع المعاصر وخاصة في العراق فحدث ولا حرج فمسألة نشر البدع والخرافة وتشريعها وتقديسها وإلزام العوام بها لم تعد ظاهرة عابرة، وإنما صارت هي الدين والعقيدة والولاء والجنة، وكل من يخالفها فهو خارج عن الدين والعقيدة وعقوبته السجن والتغييب والقمع،
وكل ذلك بِـحَـسَبِ مُقْـتَـضَى السُّلْطَةِ وَالسِّيَاسَةِ وَالتَّجْهِيلِ وَالاسْتِعْـبَادِ وَالاسْتِئْكَالِ، وَبَإِشْرَافِ وَتَدْلِيسِ المُؤَسَّسَةِ الدِّيِنِيَّةِ الشِّيعِـيَّة، التي كرست وعمقت العقيدة والطقوس والفكر والسلوك القبوري الصفوي في العراق، خاصة في مسألة التعاطي مع القبور بصورة مخالفة تماما لسيرة النبي وعلي وأهل بيته(صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين) ، فكانت ولا تزال النتائج كارثية ومهلكة، فقد عاش العراق في أسوأ حقبة زمنية حيث الجهل والتخلف والفقر والحرمان والظلم والفساد والتبعية والعبودية والانحلال في كل المجالات



#أحمد_محمد_الدراجي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هذا فلم هندي.. أم فلم ...؟!!
- خلاص الديك صار يبيض.. والهرمون الكهنوتي فعال!!!
- نرفض المليشيات وسلطة الدين.
- التحقيق العلمي يكشف أكذوبة روايات مدح قم (ايران) والقميين!!!
- مُحاكَمة دولية...لِطاغِية إيران زعيم الإرهاب والمخدّرات


المزيد.....




- دويّ انفجارين صوتيين ناتجين عن نيزك يُثيران الذعر في شمال شر ...
- ترامب يعلن تعيين توم باراك مبعوثًا رئاسيًا خاصًا لسوريا والع ...
- لبنان وإسرائيل: هل يُعرقل التصعيد العسكري فرص نجاح المفاوضات ...
- الخوف من الكلاب نموذجا.. لماذا يفشل علم النفس -الغربي- في فل ...
- -محرقة سياسية-.. من يجرؤ في طهران على إعلان التفاهم مع واشنط ...
- -شبكات-.. سيطرة إسرائيل على قلعة الشقيف وسباق لإبطاء الشيخوخ ...
- بين التعلم والغش.. كيف تستخدم الذكاء الاصطناعي بذكاء في الدر ...
- أوكرانيا تستهدف منشآت نفطية روسية.. واتهامات متبادلة عقب هجو ...
- إيران تقول إنها لا تثق بـ-وعود وضمانات- الولايات المتحدة
- لبنان: هل تغيّرت أهمية قلعة الشقيف الاستراتيجية؟


المزيد.....

- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أحمد محمد الدراجي - تشريع البدع والخرافة لدعم السلطة.. منهجٌ مستمر