أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رضا الصالحي - -لأنك لم تعرف الحب قبلي-: أو كيف تخفي لغة الشعر وتبين ؟














المزيد.....

-لأنك لم تعرف الحب قبلي-: أو كيف تخفي لغة الشعر وتبين ؟


رضا الصالحي

الحوار المتمدن-العدد: 7289 - 2022 / 6 / 24 - 22:37
المحور: الادب والفن
    


قصيدة "لأنك لم تعرف الحب قبلي" (عنونة حسب الأغنية) لجعفر ماجد (غناء الكبيرة علية) هي قصيدة عصية على سكان قشور اللغة والرومنطيقيات.. ففيها لغة أخرى حدستها حدسا رهيبا لن يراه غيري من المؤولين !!
ثمة ايروتيكا دفينة في حروف القصيدة وفواصلها المخفية !! يعني ثمة تنقيط مقلوب للجمل أو هو مخفي تماما ! هنا مكمن التمويه اللغوي في البلاغة العربية العظيمة... وإن الشعراء الحقيقيون هم من يجيدون التمويه والمخاتلة والهرب بالقارئ تماما كما يفعل الساحر رونالدينهو أو كما يبدع الحارس نوير !!!
في الإستيتيقا تلتقي ثقافة الكرة وجنونها بثقافة الأدب وضاده.. ويرقصان رقصة من مخيلة أخرى مركبة...!
وثمة ايضا فكرة الوجود اللحمي وموريس ميرلو-پونتي وفكرة اللحم والإغواء وجان لوك ماريون...! وثمة فوكو في النص حيث "إن اللغة لا تفعل ما تقول" ، وفي نظري هي أيضا لا تقول ما تفعل إذ ما معنى أن يدفن المناضلون زمن بن علي في قنطرة اسمنتية ولم تخبرنا اللغة بذلك ؟؟!!! وغير ذلك من كل ضروب الإدقاع واللا-معنى التي أنتجتها السياسات الحديثة المبلوة بالرأسمالية اللعينة والتي ألجمت ألسنتنا عنفا .. وثمة عنف أيضا في القصيدة ولكنه عنف جميل جملته اللغة في باقة من الورد واللطافة !! ولكن الشاعر حاذق حذقا في ترويض المعنى وجعل "الحجر وجها والقصب نايا" والقارئ نائما في المجاز والخيال...
وثمة استفزاز للذاكرة كي تحمل على عاتقها مجددا خيبات الماضي.. ولكأنه يعيدنا اطفالا في أحضان أمهاتنا أحرارا، بلا ذاكرة وبلا نسيان ...
هي قصيدة من حب ومن شبق وهي نص من فجر ومن فلق وهي أغنية لعاشقين من حنين ومن أرق...!
هكذا رأيت المجاز والمعاني والتجريد والاخفاء والتمويه والإيحاء والتمعني والتلطيف والتثقيف تتراقص أمامي في هذه القصيدة الفالتة عن كل القصائد !!
فنان هو جعفر ماجد في جعل القارئ-السامع-العاشق يتمرأى لنفسه ويشاهد ذكرياته أمامه ! وحاذق في حثنا على فلسفة التسامح والحب وتحرير الذاكرة من كل ضغينة وكراهية..
وإذن هي قصيدة في فلسفة الإيتيقا والإيروتيقا في آن !
وفنان في توريط المفككين في التفكير في خطاب الشعر هل يفكك ؟!!
ذاك هو السؤال الوحيد الذي ربما خفي عن جاك دريدا...!!!



#رضا_الصالحي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أكوتاغاوا والتجربة الجمالية للانتحار: أو ڥانسون همبار ...
- فينومينولوجيا الكتابة، أو ماذا تبقى من الفونام ؟ (ميتافيزيقا ...
- قراءة تاويلية حول رواية طوفان من الحلوى في معبد الجماجم لام ...


المزيد.....




- كريم عبدالعزيز يبدأ تصوير فيلم -الفيل الأزرق 3-
- إحصائيات تشير لتصدر فيلم -7DOGS-.. ومحمد رمضان يواصل الحديث ...
- فرنسا: فيلم -معركة ديغول- يحيي الجدل حول إرث الجنرال الذي لا ...
- وفاة الفنانة الفرنسية الإيرانية مرجان ساترابي صاحبة -برسيبول ...
- مغامرات، رعب وعودة أيقونات الطفولة.. أفلام ضخمة تُشعل شباك ا ...
- رواية التخشبوش للكاتبة د. نعيمة عبد الجواد
- أخبار الفنون البصرية حول العالم: يونيو 2026 السينما والتقني ...
- رحيل مارجان ساترابي الفنانة التي كسرت الصور النمطية عن إيران ...
- لماذا ندفع المال لنشعر بالفزع؟.. خريطة لأبرز أنواع الرعب في ...
- فيلم -برشامة- يفتح سجالاً محتدماً في مصر بين حرية الفن والثو ...


المزيد.....

- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رضا الصالحي - -لأنك لم تعرف الحب قبلي-: أو كيف تخفي لغة الشعر وتبين ؟