أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - رضا الصالحي - فينومينولوجيا الكتابة، أو ماذا تبقى من الفونام ؟ (ميتافيزيقا الصوائتية في حضرة التفكيك) قراءة تأويلية لكتاب -الكتابة والإخ(ت)لاف- لجاك دريدا :















المزيد.....



فينومينولوجيا الكتابة، أو ماذا تبقى من الفونام ؟ (ميتافيزيقا الصوائتية في حضرة التفكيك) قراءة تأويلية لكتاب -الكتابة والإخ(ت)لاف- لجاك دريدا :


رضا الصالحي

الحوار المتمدن-العدد: 7272 - 2022 / 6 / 7 - 00:30
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


"لماذا نكتب؟ كي لا نهلك.. لنصارع ضد موت الجذب الوجداني الإدراكي".. ميشال دو سارتو.

لماذا نكتب؟ يجيبنا دو لوز، بلغة أخرى، بقوله: "كي نرسم مسالك للهرب.. لنحرر الحياة حيث هي مسجونة"..

"يا من يعلمني القراءة والكتابة
يا من يسمنني بأشرعتي وأجنحتي
لسكين الرقابة..
تحيا الكتابة.." !
معين بسيسو: قصيدة "سفر سفر".

للكتابة اظهارها، وللفونام (الصوت phonème) ماهيته، وبين الجذرين "فينو" (من فينومان) و"فونو" (من فونام) حبر ومعنى وغفلة لوغوس ميتافيزيقي يصوب تفكيره دوما نحو "ايدوتيكا"(1) يتماهى فيها الصوت مع الحقيقة، أو يتطابق فيها الفونام مع ذاته كاعلان ماهوي لأسبقية الصوت بما هو جاهزية-قبلية المعنى حيث لا حاجة للتفلسف إلى الكتابة، وحيث التماهي الهووي للصوت مع الروح الإلهي..
هكذا تكون الكتابة هامشا ملقى به خارج مفهوم الحقيقة، وهكذا تقعد الميتافيزيقا نمط التفلسف-الحق بما هو تفكير فرقي(2)، في نظرها، يفسد عنها كل خارج-أثر أنطولوجيتها.
والكتابة هي ذاك الخارج-الأثر الذي تدرؤه الميتافيزيقا، لذلك لم يكتب سقراط أبدا، على أن الكتابة في نظره، وفي نظر كل تفكير ميتافيزيقي يعلي من شأن الصوت-الكلام، هي ترجمة لدناءة الجسد..
ولكن هل للفونام ذاكرته الذاتية حين تعوزه الكتابة؟ ماذا تبقى من الفونام في حضرة التفكيك حين للكتابة فينومينولوجياها؟
للسؤال نبره، وللفونام نبره، وللكتابة نبرها، وبين النبر والنبر فرق ليس بوسع الميتافيزيقا حدسه: فلئن كان للصوت-الكلام معنى ماهوي فإن للكتابة معنى آخر من لغة الفينومينولوجيا. فللسؤال نبرته التفكيكية، وهي نبرة تضع الفونام موضع مساءلة وموضع تفكك في آن، فتأويل الكتابة هو تأويل للصوت لأن التفكيكية الدريدية لا تعلي من شأن الكتابة على حساب الصوت بل تظهر مدى الكمونية-الأصلية بينهما. وللفونام نبرته حيث لا نبر له يليق بالسمع-السماع! إنه "الصامت، الأخرس، عديم النبر وليس يسمع"!(3) أما الكتابة فنبرها من طينة التأويل والتفكيك والإرجاء.. لذلك عنونا مقالنا كالتالي: فينومينولوجيا الكتابة أو ماذا تبقى من الفونام؟ وإننا سنقارب هذا الإشكال الفلسفي انطلاقا من التفكيكية الدريدية من خلال كتابه "الكتابة والإخ(ت)لاف".
سنعمد في هذا المقال إلى بيان فينومينولوجية الكتابة من جهة كونها تخرج بذاتها وبذات الفيلسوف من براثن متردم مركزية الصوت-الكلمة التي تختزل المعنى في المقول (le dit) حيث تصبح اللغة الماهية-الحقيقة وحيث ترمى الكتابة في الوجود "الحادث" (L Être par accident) أو العرضي contingent .. وإلى ابراز تفكك الفونام من جهة قلب دريدا للأسبقية الماهوية للصوت-الكلمة والحاقها بالكتابة-الأصل !
كيف تأتي الكتابة ولأي مقصد؟ لماذا نقيم الكتابة حين لا صوت -إلى حد هذا العصر- بوسعه أن "يعمق ويجذر ازدواجية الغياب في الذات"؟(4) أو حين لا أفق غيرها جسور على "درء عجز الكلمة عن كفاية فكر ما"؟(5) ماذا تبقى من الفونام في حضرة التفكيك؟ أي ماذا تبقى من الميتافيزيقا وواحدية المعنى ومركزية الصوت-الكلمة-اللغة إزاء الكتابة المحررة للوجود والفكر من مغبة اللف الصوائتي على الحقيقة داخله حتى لا ينزع عنه ماهية المركزية...
هي ذي بعض التساؤلات التي تثيرها "ثنائية" "الصوت-الكتابة" أو "الكتاب-الكتابة" كمفهومين فرقيين ينتمي فيها الأول إلى فلسفة "الحضور" وينتمي الآخر إلى فلسفة "الحدث"...والتي يورطنا فيها دريدا معه في كتابه المذكور...
ربما لم يطرح فيلسوف مفهوم الكتابة، أو حقيقة العلاقة بين الفونام والكتابة بالقدر الذي طرحه جاك دريدا: فالميتافيزيقا لم تنظر إليها إلا كملحق أي كزيادة supplément أو كعارض لا يرتبط أنطولوجيا بالحقيقة كما يرتبط بها الفونام-المقول.
وحده الصوت-اللفظ، بما هما مقولتي لغة، وإذن وحدها اللغة تحدس الحقيقة وتحفظ المعنى في نظر الماهية. وعليه، فإن ميتافيزيقا بكامل تراثها، يرى دريدا، تفلسفت على نحو يؤصل لمركزية الفونام وهامشية الكتابة.
إن هذا النمط من التفلسف المتعالي والثنائي، والذي يرمي بالكتابة في "الترك" (le délaissement) هو ما سيضعه دريدا موضع تفكيك ليس فقط كمراجعة لهذا الإرث الفلسفي بل أساسا من أجل أن تراجع الميتافيزيقا نسقها واعتمالات لوغوسها، أي من أجل أن تفكك ذاتها ذاتيا!(6) وهو نمط فلسفي دفع بدريدا إلى محاولة استرداد اصلية الكتابة وقلب ذاك الكوجيتو الأفلاطوني "أنا أتكلم، أنا أكون" لا بغاية استبدال الأنا أتكلم بالأنا أكتب بل بغاية ابراز العلاقة الأصلية بينهما(7) وبيان ما تقتدر عليه الكتابة حين عجز عنه الفونام!
وبين الصوت-اللغة والكتابة معنى يسعى الفونام إلى تصنيمه من جهة اختزاله وتسعى الكتابة إلى انتشاله من لغة "حفظ الماهية للذي يتكلم"(8) من جهة ارجائه وتأجيله!
تبدو الصوائتية هنا تحنيطا للمعنى في اللفظ-الكلمة بما هو شرط ميتافيزيقي لحقيقته، وتبدو الكتابة القاء به في أفق الهيرمينوتيكا والتأويل.
وحدها فلسفة التفكيك فن تأويل النصوص وتكثيف المعنى والقول ب"غراماتيكيته"(9).
ما يعمل عليه الصوت هو اخفاء المعنى وحفظ واحديته، وما تعمل عليه الكتابة هو تفكيك هذه المركزية الفونامية كأسلوب مختلف يحرر المعنى ويكثفه.
وإذا كان الفونام، كما هيأت له الميتافيزيقا، يحبس المعنى في ذاته (en-soi) حيث لا برانية ولا تمظهر له في تفاصيل التاريخ والصيرورة والعالم الخارجي ولا في تمفصلات المختلف، إذ هو يحفظ نفسه أو يصنمها في المتعالي من الفكر، فإن الكتابة هي ما يظهر الصوت-المعنى من كل مرجعية پنوماتولوجية.
هكذا تكون "الكتابة هي المخرج بما هي نزول للمعنى خارج ذاته في ذاته"(10).
للمعنى أنفاسه التي يحبسها الفونام واللغة واللفظ والكلمة في علاقتها الداخلية بالروح، وللكتابة التفكيكية أسلوبها الحر والمختلف في اخراج/تحرير المعنى من كل تغليق ميتافيزيقي عليه في مركزية الفونام حيث تكثفه، وحيث تكشف عن كون "المركزية الكلامية هي سيطرة للغة المحكية"(11).

ليست الكتابة، إذن، إدعاء للحضور إذ هي "لا تريد قول شيء"(12)، ولا هي زعم اكتمال المعنى ولا هي تأصيل لثقافة الفرق المفهومي الذي أنسته الميتافيزيقا.. بل هي "كتابة مشتتة، كتابة دون لحظة ذاتية متعالية، كتابة ذات وحدات متغايرة، متنافرة، تحقق نقطة تركيزها الداخلية في مواجهة نقطة تركيزها الخارجية التي تتبناها الميتافيزيقا"(13).
وحدها الكتابة التفكيكية انقاذ للحقيقة من أطر الميتافيزيقا، أو من الصوائتية المينافيزيقية، ومن قوالب الماهية التي يحضر فيها اللوغوس كمركزية تعلن امبريالية الصوت-العقل الغربي في التفلسف(13). هي الكتابة تحرير للأثر من الضياع ومن كلية الفونام الذي لا يسمع إلا نفسه، وهي ما يعوزها الحضور إذ تنحو إلى "قيام اللعب"(14) ورسم الآثار وإلى الدفع بكل المراكز الإدعائية إلى مراجعة بناها تفككا وتخلعا(15).
وهي الكتابة حرة من كل مبدئية هووية identitaire لئلا تلقي بنفسها في فلسفة الحضور. إنها ما يشتت ويكثف المعنى وهي ما بها يلاقي الحضور حتفه في التناهوية. لذلك يبين دريدا في "الكتابة والإخ(ت)لاف" على نحو تفكيكي كون الكتابة قوة في "الشطب" و"الإرجاء" و"البعثرة" déssimination وشذا عن مفهوم الحضور-التعالي الذي تقول به كل ميتافيزيقا غافلة أو ماهية شاردة أو أنطولوجيا متعالية وعن كل فونامية يعز عليها اكتمال المعنى لحظة الكلام، أي لحظة اعتبار الوجود-المعنى مقولة "لغة-مقول".
هكذا هي الكتابة في التفكيكية الدريدية فن في القول ب "العبور": عبور الكلمة إلى الخارج : الخارج بما هو "النص المكتوب"!
كل نص مكتوب، إذن، كل كتابة، هي ذاك النقصان الذي يعتري الفونام ويعوزه. وهي كل ذاك الوجود الكامن في اللغة من حيث لا تدري هذه الأخيرة كونها حمالة للغيرية في ذاتها إذ يعميها التطابق الهووي ومبدأ كوجيتو الأنا المساوي لأناه عن ذلك !
ثمة نقصان، وثمة غياب يدرآن الكلمة، وإن كل صوت يحمل في كيانه النقصان والغياب.. ولكن الكتابة وحدها وعي جذري بكون النقصان-الغياب هو الكوجيتو الحقيقي الجدير بها ! وبين النقصان والغياب ترسم الكتابة -الكتابة التفكيكية- جدارية من المدلولات والتأويلات.. وهي تفعل ذلك لا لكونها فحسب ترجئ المعنى، بل لأنها لا تبتغي لنفسها الانحباس في الصنمي من الفكر والوجود !
هكذا تكون الكتابة أسلوب وجود حر ، وفن تأويل.
ولأن الكتابة التفكيكية هي ذاك العنصر الشاذ دوما عن الماهية والحضور ورقابة الفونام وسلطة اللوغوس ومقولات الجوهر والمبدئية الهووية وعن السبق الأنطولوجي لكوجيتو "أنا أتكلم، أنا موجود"، فإن كوجيتاها مختلف سمته الحدثان والفجائية ذلك أن "الكتابة ينتابها دوما كوجيتو الغياب والنقص: فهي تكتب وتقيد فإنها تشطب ما قيدته بحثا عن دلالات مشتتة وموزعة تتجاوز المعنى الأحادي والمغلق، تفتح نوافذ دلالية وتأويلية متعددة"(16).

شتان، إذن، بين لغة الفونام (لغة اللغة) وبين لغة الكتابة: تعمل الأولى على التثبيت و"تجوين" المعنى -إن صح التعبير- أي تعمل على جعله جوانيا أو داخلانيا محضا purement intrinsèque لا تستسيغه إلا الروح في علاقتها بروحها لحظة يكون "المعنى محفوظا للذي يتكلم"! (17) وإذن فلسفة بأكملها تعمل على تجاوز لحظة العبور إلى الكتابة، وتعمل الثانية على الرج-الإرجاء والتشتيت والفك وتعديد المعنى واظهاره واخراجه من صنمية الفكر الپنوماتولوجي الذي يكون فيه "الكتاب"(18) تلك القدسية التي استأنسها الفكر الميتافيزيقي.
بهكذا معنى، تكون الكتابة ضربا من التفكير-التحبير الفينومينولوجي للمعنى الذي اختزلته الفلسفة سواء في إرثها الميتافيزيقي الأفلاطوني، أو في ثوبها الفينومينولوجي الهوسارلي(19) أو في حقلها الإپستيمي اللغوي-اللسانوي السوسيري (20) !

ما الذي تحمله الكتابة التفكيكية على عاتقها وهي تواجه تاريخا فلسفيا بأكمله يحط من مكانتها؟
رب سؤال يدل على جسارة الكتابة على مواجهة مركزية الفونام وعلى خلخلة اللوغو-سنتريزم بغية تحرير المعنى من مفاهيم الجوهرية والحضور والتعالوية والسبق الماهوي ومن كل تفكير فرقي...).

قوية هي الكتابة في درأ كل معيارية ميتافيزيقية تحقر من معناها ومن أصالتها. فللكتابة أصالتها، وللكتابة فينومينولوجياها، وللكتابة قوتها في جعل الميتافيزيقا تفكك بنيتها ونسقها بذاتها، لذلك تدفع الكتابة ب"الحقيقة" إلى التفكك le "se" déconstruire نحو "نثر من الحقائق" !
Prose des vérités
وما اعتبار الكتابة "وساطة وسقوطا في برانية المعنى أو خارجيته"(21) غير أنانة ميتافيزيقية تنتصر للمقول على حساب المكتوب. وإنه، إذن، لعصر الكتابة: الكتابة بما هي السكن في الحوار الداخلي الذي تقيمه اللغة مع ذاتها أو حيث يقيم الفكر علاقته اللا-مرئية (فقط يسمع) مع الفونام !
وحدها الكتابة التفكيكية فكا-خلعا لجوهر الصوائتية. ذاك الجوهر الذي يزعم دوما أنه ماهية نفسه. لذلك تلقي الكتابة باللفظ في الخارج، وما من جوهرية فونامية في حضرة الكتابة !

هكذا تكون الكتابة زعزعة للثوابت الميتافيزيقية وللنظرة الميتافيزيقية التي ترى بأن "جوهر الصواتة يكون في حوار مباشر لذلك الجانب من الفكر باعتباره لوغوسا يرتبط بصلة ما بالمعنى وينتجه ويتلقاه ويقوله ويلمه"(22) !
ولأن الكتابة زعزعة لكل ثوابت الميتافيزيقا فهي تنقض تلك المباشرتية التي يتوهمها الفونام في علاقته بالفكر المحض بما هو الحقيقة الماهوية وبالمعنى في اطلاقيته وأنطولوجيته! وما يزعمه اللوغوس من "انتاج" وتلق وقول للمعنى ومن إلمام به تكشف عنه الكتابة الاختلافية إذ تظهر ادعاءاته. وما إنتاج المعنى (بما هو معان للمعنى لا معنى معان) وما تلق له والمام به غير لغة الكتابة بما هي "لعبة اختلاف"!

ليست الكتابة ملحقا، ولا هي ذاك العنصر اللقيط الهجين الثانوي الميميتكي(23)، ولا هي ذاك "الخطاب المكتوب الفاقد لحماسة الكلام الشفهي والخالي من روح التواصل المباشر الذي يتيح رسم الأفكار في النفس دون وساطة"(24) كما يرى أفلاطون...
وليست الكتابة تلك التي "لا حاجة لنا إليها" كما قال القديس كريسوتوم، وحتى وإن لم تكن الكتابة مكونا فعليا للمعنى يقبل به اللوغوس في بنيته الميتافيزيقية فإنها، على الأقل، وهذا الأقل هو كثيرها، احراج للفونام-اللغة كي يراجع مقولاته وأسسه الميتافيزيقية التي أوهمته بالمركزية والأصلية ! إنها تدفع بالتفلسف الحق والحر إلى مراجعة العلاقة الأصلية بين الفونام والفكر وبين الكتابة والفكر، وبين اللغة والسلطة وبين الكتابة والفونام وبين الدال والمدلول ضمن أفق الدليل، وبين الصوت-اللفظ والمعنى...!
وهي تدفع بكل ذلك فهي في الحقيقة تدفع بالتفكير الفلسفي إلى تفكيك معاييره وقواعده نحو ترسيخ ثقافة اللا-تقعيد واللا-مركزية أو نحو اعتبار أن "التردد اللايقيني" هو أصل كل قول فلسفي وكل كتابة فلسفية حرة..
ماذا تبقى من الفونام إذن غير "فلسفة الضحك" على نفسه ؟!
ذاك هو السؤال الذي، ربما، يدفع به معنى الكتابة في التفكيكية الدريدية إلى طرحه، إذ تطرحه الصوائتية على نفسها إذا ما أرادت حقا أن تستفيق على غفلاتها الإپستيمولوجية وهي تؤصل لنفسها تأصيلا ميتافيزيقيا !
ثمة دغمائية صوائتية، إذن، وثمة نقص اپستيمولوجي من جهة جهل اللغة-الفونام العلاقة الأصلية بينها وبين الكتابة كما لو أن لا نصوص تفهم العالم وعوالم الذات والمخيلة ولغة الليبيدو ومعاني الأحلام غير الخطاب الشفاهي وغير ساحة الأڨورا ومحاورات سقراط وصوت اللاهوتي وصوت السلطة المؤسساتية وصوت المجتمع و"ضميره" (بنبرة سوسيولوجية ترفض الفردانية) و"حقيقة" "الكتاب"، وقداسة الفونام !
وثمة، أيضا، غفلة فونامية حيث تجهل اللغة كونها تتحدد بالتماسف والحيوزات والتفضية.. وتأتي الكتابة -الكتابة التفكيكية- لترجئ، ولتنقض مركزية اللغة: ف"عبر لعبة الآثار والاختلافات والإحالات المتبادلة تنشأ تفضية ومسافات وانزياحات وفواصل حتى داخل عناصر اللغة المتكلمة أو الكلام، وهو ما يعني أنه ثمة في اللغة اخ(ت)لاف وارجاء وإزاحة"(25) !

بهكذا معنى تكون الكتابة في المنظور التفكيكي الدريدي رجا "للمغالطة الميتافيزيقية التي قضت بثانوية الكتابة وطبيعتها الفرعية قياسا إلى الكلام"(26).
وإن ما تؤاخذه الكتابة على الفونام هو لف الأخير على المعنى ! فالمعنى في أفق الكتابة التفكيكية ليس صنما تقيده الثوابت ولا هو حتمية ميتافيزيقية ولا هو رسوبية دلالية، كما أنه ليس نقطة محورية تسور عليها المعقولية والمنطق الهووي وكوجيتو اللوغوس ... بل هو ما لا معنى يحدد معناه ! إنه "أعمق من كل عالم داخلي" يقول جيل دي لوز..
وما "تريد الكتابة قوله" هو أنه ليس ثمة اسبقية ماهوية للمعنى كما تعتقد الميتافيزيقا، بل ثمة اختلافات وتغايرات وتمفصلات للمعنى حين ثمة انكسارات وادعاءات وثوابت للكلمة !
وكما يقول غريماس أنه "من الصعب أن نظفر بمعنى للمعنى" وكما يقول جيل دي لوز أن المعنى "أعمق من كل عالم داخلي" فإن الكتابة التفكيكية الدريدية تبين من جهتها أن المعنى كله في معاني المعنى حيث الخارج والمتعدد والمختلف.
وما تقبره الميتافيزيقا تحبره الكتابة، وما تعتبره الماهية أصلا تعتبره الكتابة التفكيكية اختلافا وانفتاحا على الخارج !
وليس ثمة، إذن، معنى داخلي مكتف بنفسه في أفق التلفظ، بل ثمة معان للمعنى، وثمة معنى مفتوح على الآخرية والتعدد والاختلاف... أي ثمة معنى غير ناجز بعد إذ هو سديم لا-متناه من التأويلات والقراءات الهيرمينوتيكية!

يتسم الفونام بالحضورية، وبالثبات وبالواحدية وبالإنغلاق وبالديمومة... في حين تتسم الكتابة بالحدثي والتحول والتعدد والانفتاح.. وبالصيرورات ..!
ليس ثمة معنى حبيس، ولا معنى مستكمل أو مستشكل (آخذ لشكله النهائي) أو حاضر سلفا في الكلام وليس ثمة معنى "محفوظ للذي يتكلم" .. بل كل ما يوجد هو المعنى الصائر الذي "يشطب وينسى ما ثبتته ومركزته الميتافيزيقا"(27)، ولحظة يعمل الفونام على اختزال المعنى واللف عليه، تكدح الكتابة كدحا لتحرر المعنى من كل اختزالية وتغليق ميتافيزيقي عليه.
هكذا تظهر الكتابة كون المعنى ليس جاهزية قبلية apriorique وليس هو رهين الكلمة إذ ثمة معان مختلفة تظهرها الكتابة وذلك من جهة توجهها نحو المغفول من الهامش والأثر والمختلف والمتعدد.. وهكذا يتراجع الفونام من جهة فقدانه لمركزيته المزعومة ("مركز يتراجع ، وهامش يتقدم" قال محمود درويش). ولم يتبق للفونام غير الاستفاقة على هذه الغيرية الكامنة فيه في سبيل التحرر من كل تفكير فرقي ثنائي Duel لأن الكتابة ليست "مجرد ملحق بالكلام"(28)!
وحدها الكتابة التفكيكية فلسفة في تكثيف المعنى: فإذا كانت الماهية تخشى على نفسها من السقوط في التأويل والتعدد والانفراق والاختلاف، وتسعى بالتالي إلى جعل نفسها دوما جهازا سلطويا متعاليا على الكتابة، فإن الكتابة تخشى على المعنى من الانحباس في سلطوية الجهاز المفهومي الميتافيزيقي وفي مقولات اللغة إذ للآثار وللرسومات وللنصوص المكتوبة معانيها.. وهي معان ليس بوسع الفونام اظهارها إذ هو يلف عليها في معقولية لا مرئية ولا ذاكرة لها ولا أثر وإذ يسور عليها بمنطق لوغوسه الميتافيزيقي حين بوسع الكتابة اظهارها آثارا ونصوصا تعشق لعبة الاختلاف والإستيضاع le se perdre !

__________________________________
الهوامش:

1/ هو شكل التفكير الذي يطابق الشيء مع ذاته. وفي هذا السياق تطابق الميتافيزيقا بين الصوت و الحقيقية على أن لا حقيقة خارج المقول أو اللفظ، بلغة أخرى مطابقة أو مماهاة adéquation بين الفونام أو الكلام والمعنى.
2/ أي تفكير ثنائي يقابل المعنى بالمعنى بخصوص المفهومين، على أن التفكير الفرقي-الثنائي هو تفكير يأخذ بأحد طرفي المفهومين دون اعتبار الآخر. أي إما هذا وإما ذاك ولا إمكان للحديث عن جدلية هذا وذاك.
هكذا استأنس العقل الميتافيزيقي المقابلة الجذرية بين المعنى ونقيضه. وإن دريدا ليعمل بكل قوة التفكيك على خلخلة هذا النموذج من التفكير الاختزالي والإقصائي exclusive على أن يبين أن لا برانية بين الصوت والكتابة إذ ثمة علاقة داخلية وأصلية بينهما. قال دريدا: "يتجاوز مفهوم الكتابة مفهوم اللغة وينطوي عليه في ثناياه". (الكتابة والإخ(ت)لاف، ترجمة وتقديم كاظم جهاد، دار توبقال للنشر، الدار البيضاء، ط.2، سنة 2006، ص.
وعليه، ليست الكتابة التفكيكية هدما للغة ولا هي نقض للفونام ولا هي الجام للكلمة أو تصديع للوغوس، بل هي تصديع للمركزية التي قالت بها الميتافيزيقا. وهو ما ذهب إليه روجي لاپورت وساره كوفمان بقولهما: "التفكيك مغامرة تروم زعزعة النواميس التي رسختها الميتافيزيقا. إنه عمل يقوم على الزيادة في صدع ما كان موجودا من قبل ولكن من اللازم انتظار عصرنا وانتظار دريدا". (راجع في ذلك: مدخل إلى فلسفة دريدا، ساره كوفمان وروجي لاپورت، ترجمة ادريس كثير وعز الدين خطابي، افريقيا الشرق 2، سنة، 1994، ص. 22).
ويذهب الباحث التونسي شكري الولهازي في قراءته لذلك إلى كون التفكيك، أو الكتابة التفكيكية، ليست انتصارا للكتابة واستنقاصا للفونام لأن ذلك يفضي إلى مركزة الكتابة، وهو اتجاه يجعل من الكتابة ميتافيزيقا جديدة تفسد على التفكيك أسلوبيته التكوينية. يقول: "غير أن التفكيك لا ينحصر في إعادة الإعتبار للكتابة، فذلك يعني السقوط في فخ الميتافيزيقا بترجيح أحد قطبي الثنائية، بل في ابراز أن الكلام في حد ذاته كتابة. ذلك ما يسميه دريدا الكتابة الأصلية التي تفتتح منطق الإخلاف الذي يعلن الانتقال من الإختلاف إلى الإخلاف". (شكري الولهازي: دريدا وتفكيك الميتافيزيقا، مجلة الفكر العربي، عدد 140-141، مركز الانماء القومي، بيروت-باريس، سنة، 2007، ص. 106).
3/ جاك دريدا: الكتابة والإخ(ت)لاف، ص. 124.
4/ محمد شوقي الزين: تأويلات وتفكيكات، المركز الثقافي العربي، الدار البيضاء-المغرب، الطبعة الأولى، سنة 2002، ص. 113.
5/ نفسه، رسالة إلى صديق ياباني، (وهو الأستاذ أزتسو)، ص. 62.
6/ ذلك أن التفكيك، أولا، ليس نقدا عذريا أو بريئا للميتافيزيقا يأتي بعد اكتمالها، وثانيا ليست الميتافيزيقا صنما نهده من خارج ! وعليه فالتفكيك الدريدي يرينا جيدا كيف تكون الميتافيزيقا أكالة لنفسها بنفسها حيث تتصدع ذاتيا، والصدع لا يكون أبدا من الخارج، إنه فن نقد داخلي! لذلك يقول دريدا: "...لأن الشيء في تفكك، أو هذا يتفكك". (الكتابة والإخ(ت)لاف، ص. 61). ويقول أيضا في ذات السياق: "هناك دائما امكانية لأن تجد في النص المدروس نفسه ما يساعد على استنطاقه وجعله يتفكك بنفسه". (نفسه، ص. 49).
7/ باعتبار أن الكتابة التفكيكية هي كتابة تتجاوز القسمة المبتذلة التي فرضها اللوغوس الميتافيزيقي وهي قسمة الكلام/الكتابة كثنائية مطلقة في نظره.
8/ وهو موقف فينومينولوجي هوسارلي: موقف جد مفارقي حيث كانت الفينومينولوجيا الهوسارلية تسعى من جهة المبدأ إلى زعزعة تاريخ الميتافيزيقا الذي أغفل العالم المعيش والحاضر الحي والمعطيات والفينومينات وأعطى الأولوية إلى النومينات والأفكار بما هي الأصل.. ولكنه سقط في "أسر البدء" انتاجا لميتافيزيقا جديدة هي ميتافيزيقا الكلمة ! قال هوسرل: "إن المعنى محفوظ للذي يتكلم" !
9/ بمعنى نحوي توليدي أو تكويني génétique.
10/ جاك دريدا: الكتابة والإخ(ت)لاف، ص. 167.
11/ بيير ف. زيما: التفكيكية، دراسات نقدية، ص. 57.
12/ جاك دريدا: الكتابة والإخ(ت)لاف، ص.61.
13/ محمد شوقي الزين: تأويلات وتفكيكات، ص. 189.
14/جاك دريدا: الكتابة والإخ(ت)لاف، ص. 140.
15/ قال دريدا في ذلك: "أن يفكك النص نفسه، فهذا لا يعني أن يتبع حركة مرجعية-ذاتية، حركة نص لا يرجع إلا إلى نفسه، وإنما هناك في النص قوى متناثرة تأتي لتقويضه وتجزئته. (نفسه، ص. 49). ويذهب في ذات الاتجاه كلود ليڥاسك بقوله: "فلا يبدأ الهجوم إلا من الداخل وبتوظيف موارد اللغة الميتافيزيقية". راجع في ذلك:
Claude Lévesque, L étrangeté, éd. V.L. B.10.18. Paris 1978. P.207.
16/ محمد شوقي الزين: تأويلات وتفكيكات، ص. 114.
17/ قول-موقف هوسرلي. وهو موقف دفع بدريدا إلى مراجعة الفينومينولوجيا الهوسارلية من جهة تفكيك أسسها واعتبارها تورطا فينومينولوجيا مع نسق التفكير الميتافيزيقي...
18/ يحيل مفهوم الكتاب هنا على معاني المقدس، المفارق، كلام الله... اعتبارا لكون الكتابة "مفهوم متفرع وثانوي" (دريدا: الكتابة والإخ(ت)لاف، ص. 103).
راجع في ذلك فصل "نهاية الكتاب وبداية الكتابة" من ذات الكتاب.
19/ يرى دريدا أن هوسرل لم يكن ناقدا حقيقيا لمقولات الميتافيزيقا وأن فينومينولوجياه ليست إلا الوجه الآخر للتورط في الميتافيزيقا. ففي نظره يرى دريدا أن هوسرل لم يفعل شيء غير مركزة الكلام-الفونام الذي يسمع نفسه ! أي مركزة الوعي-الصوت وكل مدلولات اللغة في علاقتها بذات المتكلم. وعليه ففينومينولوجيا هوسرل، في المنظور التفكيكي الدريدي، لم تكن قادرة على الصمود أمام النزعة الذاتوية الفونامية التي تحفظ المعنى في ما هو داخلي من المعنى والوجود والفكر إذ يربط هوسرل المعنى بالذات الحاضرة تكلما !
20/ قال فردينان دو سوسير: "اللغة والكتابة يشكلان نظامين للعلامات متميزين وأن علة الوجود الوحيدة للثانية هي تمثيل الأولى: إن مادة اللغة تتحدد بالتقاء الكلمة المكتوبة والكلمة المنطوقة، إلا أن هذه الأخيرة هي وحدها ما يمثل هذه المادة". (ذكره مترجم كتاب "الكتابة والإخ(ت)لاف" كاظم جهاد بالصفحة 32). إنه عصر اللغة في منظور دي سوسير! وفي نظر دريدا هو استعراض اللغة لأوديستها الكبرى، وما عصرنا، حسبه، غير عصر الكتابة ورسم الآثار! ولكن دريدا لا يقابل بين الفونام-اللغة والكتابة بل هو يعترض كليا على المقابلة العنيفة بين اللغة والكتابة.. وبإيجاز، يرى دريدا أن دي سوسير لم يفعل شيء سوى أنه أعاد مركزة الكلام وتهميش الكتابة أو اعتبارها ملحقا أو فرعا.. على أن دي سوسير، يرى دريدا، ظل حبيس التفكير الفرقي الميتافيزيقي بين الدال المدلول على اعتبار أن الكلمة عنده هي المعنى الاصلي والكتابة هي الاعتباط والملحق. وبالتالي يرى دريدا أن دي سوسير لم يستطع تجاوز التفكير الفرق الميتافيزيقي حين أقام حدودا فاصلة بين الدال والمدلول لحظة عجز عن تحرير الدليل-العلامة من نمط التفلسف الماهوي الثنائي. ف"لقد أنجز دي سوسير عمله التحديدي من خلال إقامته مفهوم الدليل على مقولتي الإعتباط والاختلاف". (محمد طواع: هيدغير والميتافيزيقا، ط.1، سنة 2002، ص. 230).
كما يعتبر دريدا أن دي سوسير لم يقتدر على تخليص المدلول من كونه ذلك المتصور (فعل مبني للمجهول) الفكري الذي يحتاج إلى الصوت بوصفه أفق سمع. لذلك قال دريدا: "فإن المدلول وجود أنطولوجي قبل السقوط في الخارج، في العالم السفلي الحسي". (الكتابة والإخ(ت)لاف، ص. 110).
21/ جاك دريدا: الكتابة والإخ(ت)لاف، ص. 112. وهو في الحقيقة موقف نقدي. فما يقصده دريدا ليس أن الكتابة هي كذلك بل منظور إليها كونها كذلك.
22/ جاك دريدا: الكتابة والإخ(ت)لاف، ص. 110.
23/ أي ليس محاكاة أو نسخا أو تقليدا للأصل، إذ ليس ثمة أصل أصلا وبالتالي ليس ثمة تابع أو ملحق. على أننا استقينا هذه العبارة من اللفظ الإغريقي القديم mémisis والتي يرادفها اللفظ الفرنسي "ميميتيك" والتي تعني المحاكاة أو الإعادة...
24/ محمد المزوغي: العقل بين الوحي والتاريخ، ص. 132. وليس الموقف موقفه طبعا، بل هو يعرض موقف أفلاطون...
25/ كاظم جهاد: تقديم كتاب الكتاب والإخ(ت)لاف ص. 33.
26/ جاك دريدا: الكتابة والإخ(ت)لاف، ص. 106.
27/ يقول الباحث محمد شوقي الزين في ذلك: "فكل قارئ يجذر الكتابة في الاختلاف ويفصلها عن ذاتها كتطابق أو حضور ويحيلها إلى الصيرورة والتكرار بشطب ونسيان ما تثبت وتمركز ليزيح عنه هذا التمركز والسكون ويفتحه على الآخر وعلى الهامش أي على المغايرة كاختلاف". (تأويلات وتفكيكات، ص. 115).
28/ كاظم جهاد، تقديم كتاب الكتابة والإخ(ت)لاف، ص. 28. وهو ينتقد موقف جون جاك روسو الذي يعتبر أن الكتابة مجرد ملحق ولا أصلية ولا جوهرية له... يقول المترجم في ذلك: "فإذا كان روسو، مثلا، يرى في الكتابة ملحقا بالكلام فإن دريدا يرينا فعالية الملحق، كل ملحق، إذ من شأنه أن يقلب نظام ما ينضاف إليه وأن يحل محله أحيانا: فكم من ترجمة تتجاوز النص الأصلي وكم من حاشية تكشف لنا -كزلات اللسان ووظيفتها في التحليل النفسي- عن التناقضات أو المغالطات التي يجهد المؤلف في اخفائها في المتن"! (نفسه، ن.ص.).



#رضا_الصالحي (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الباحثة اللبنانية د. ريتا فرج حول الاسلام والجندر واتجاهاته الفكرية في التاريخ المعاصر
الموقف من الدين والاسلام السياسي، حوار مع د. صادق إطيمش حول الاوضاع السياسية والاجتماعية في العراق


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قراءة تاويلية حول رواية طوفان من الحلوى في معبد الجماجم لام ...


المزيد.....




- هدنة بلا تمديد.. الحوثيون يهددون باستهداف شركات نفطية في الس ...
- هدنة بلا تمديد.. الحوثيون يهددون باستهداف شركات نفطية في الس ...
- الاعتداء الجنسي: تسوية قضية ضد ملياردير صيني قبيل المحاكمة ف ...
- ماكرون يقود جهودا أوروبية لفرض -عقوبات جديدة- على روسيا
- القاهرة تحتضن المنتدى العربي الأول للمناخ
- لبنان.. أجواء إيجابية تحيط بملف ترسيم الحدود
- استطلاعات الرأي: كتلة -التنمية الأوروبية- تفوز بانتخابات برل ...
- جونسون يرأس مجموعة -أصدقاء أوكرانيا المحافظون-
- وزير الدفاع البريطاني يستبعد استخدام روسيا أسلحة نووية
- إدارة المحفوظات الوطنية الأمريكية: وثائق حكومية لا تزال بحوز ...


المزيد.....

- درس في الإلحاد 3 - الوجود ووهم المُوجد / سامى لبيب
- المادة : الفلسفة النشاط : الدرس النظري لإشكالية الأولى : / حبطيش وعلي
- علم الكلام وثلاثية النص والواقع والعقل / نادر عمر عبد العزيز حسن
- هل يؤثر تغيير إتجاه القراءة على تكوين الذهن للمعاني؟ / المنصور جعفر
- لماذا نحتاج إلى فلسفة للعلوم الطبيعية / دلير زنكنة
- نقد العقل العراقي / باسم محمد حبيب
- عبء الاثبات في الحوار الفلسفي: الفصل الرابع: أنطوني فلو: افت ... / عادل عبدالله
- عِبءُ الإثباتِ في الحوار الفلسفي على أيٍّ من الطرفين يقعُ عب ... / عادل عبدالله
- الفئات الفقيرة الهشة بين استراتيجيات البقاء ومجتمع المخاطرة ... / وليد محمد عبدالحليم محمد عاشور
- إشكالية الصورة والخيال / سعود سالم


المزيد.....


الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - رضا الصالحي - فينومينولوجيا الكتابة، أو ماذا تبقى من الفونام ؟ (ميتافيزيقا الصوائتية في حضرة التفكيك) قراءة تأويلية لكتاب -الكتابة والإخ(ت)لاف- لجاك دريدا :