أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - الطيب عبد السلام - تجدد المعني القرآني














المزيد.....

تجدد المعني القرآني


الطيب عبد السلام
باحث و إعلامي

(Altaib Abdsalam)


الحوار المتمدن-العدد: 7283 - 2022 / 6 / 18 - 22:40
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


وَكَذَٰلِكَ يَجْتَبِيكَ رَبُّكَ وَيُعَلِّمُكَ مِن تَأْوِيلِ ٱلْأَحَادِيثِ وَيُتِمُّ نِعْمَتَهُۥ عَلَيْكَ وَعَلَىٰٓ ءَالِ يَعْقُوبَ كَمَآ أَتَمَّهَا عَلَىٰٓ أَبَوَيْكَ مِن قَبْلُ إِبْرَٰهِيمَ وَإِسْحَٰقَ ۚ إِنَّ رَبَّكَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ" هذه الأيام بمثابة الإضاءة المخالسة للفكرة التي انشد نقاشها، فهي تبين لنا سعات أخرى للنص خارج السعة المحدودة للفظ،اللفظ الذي هو بمثابة صورة فوتوغرافية للمعنى الحي و المتدفق و الغني و المتعدد و المتصير.
هنا نحن أمام غابة مهيبة تكشف بأعيننا عن جلالها المخبوء خلف نافذة اللفظ المغلقة،نحن أمام مايكرسكوب تأملي يرينا الحيوات الكامنة في قطرة الماء التي نحسبها هامدة.
و هنا يطل السؤال؟ ما هي تلك التأويلات و التأملات و الحيوات التي بمقدور اللفظ ان يكشف عنها غير معناه المباشر و دلالته القاطعة؟
و للإجابة على هذا السؤال المركزي علينا تأمل "السيرة الذاتية" للنص نفسه لنعرف أن طبيعة أي نص هي طبيعة متعددة و حاشدة بالتجارب و الإختبارات الشخصية التي جعلت من النص يتحول إلى لفظ،نهر يصب في بحر الرمز،الرمز الذي ما هو إلا تكثيف لحيوات و تجارب حية جعلت منه بقدر ما هو مغلق بقدر ما هو إنغلاق وصفي و رمزي يريح النص من السرد الطويل، إنها بذور لأشجار الدلالات و التجارب العملية و المعايشات الشخصية.
إن النص النص الرمز هو إحدى ظهورات النص التعدد و التجربة..التجربة العملية.
إن المعنى العملي للنص لا يعادل المعنى اللفظي له بل هو في علاقة حرة معه لا علاقة تفسير و تقديس و منحه مشروعية فوق بشرية بل إستلهامه و النظر إلى جماله المتألق،بوصفه الجاذبية الأرضية لهواء و مياه و غيوم الثقافة المنتجه للفرد و المولود ك شخصية إنسانية بين يديها، بإعتبار النص جبالا اوتادا تشد الثقافة و الوعي البشري إلى الأرض فلا يزيغ عنها الفرد و يستلب و تنمسخ هويته و يصير "غيره"،هذه النصوص التأسيسية التي ولدت حرة بين يدي نصوص تأسيسية سابقة هيأت له الأرض..نصوص أمنت بلسانها و "كفرت بقلبها" نصوص هي بمثابة البنيان المتين المشيد و الذي تممه هذا النص الجديد الذي إكتسب دلالات أقوى بالمغامرات العسكرية الكبرى التي حققها و غير بها وجه التاريخ، فلم تعد معانيه كامنة في صحرائها و جبالها بل عبرت البحار و الأفاق و أكتسبت معايشات جديدة و نصوص مغايرة واجهتها و تساكنت معها و ولد من رحم هذا الزواج الثقافي مدونات و نصوص تأسيسية جديدة، احيت دماء الأباء في شباب الأحفاد.
فيكون النص الرمز بمثابة الأرض التي تجتمع في سمائها غيوم النص الترحال و التجربه و المعايشة و المزاوجه،فلا قدسية للفظ بل تألق يستحيل عليه السطوع في سماء الحراسة و العكوف بل سماوات الترحال و الجهاد و الكفاح و "التبليغ"!! اليس هو للناس كافة؟ اليس هو الذي شيد لحظة البداية للإنطلاقة الجديدة في البلاد البعيدة؟ اليس هو هاديا و نذيرا؟ اليس هو المتعدد في داخله، تعدد العالم أمامه و تباين مواقفه؟ اليس هو المتموضع وفقا لدنيوية الترحال و تبدل الأحوال؟اليس هو نفسه معايشة حياة لما أبصره! اليس هو الذي ينسخ بعضه بعضا؟اليس هو ذاته المعايشة الحية الحرة للظرف التأريخي و المستبطن للحلم القومي إستبطان الفرد للجماعة لإنه بذرتها، و إستبطان الجماعة للفرد لإنها تنجبه؟
فكيف تسد الشمس بكمامة الرمز؟ ليس شعرا ما أقول! لكن أروني شاعرية أكثر من هذا النهر المتدفق للمعنى! لن يكون النهر نهرا إن صار لفظا! و كذلك الرمز و الأوثان و النار التي هم عليها عاكفون لن تأسر صيرورة الأزلي او تحجب الشروق الإلاهي خلف جبل من تفسيرات و مسميات حظها من الفهم الحفظ و من الفكر الترديد.
و أنت أيها الانا المتأمل تتكشف لك الدلالات تكشف النجوم في السماء و المدن في الصحراء و الوصولات في الكفاح تجدد في نفسك ذاكرتك الحية بالمعاني القرأنية الحية فترد أية و يهياء لك أنك تسمعها لإول مرة!! تكتشفها لإول مرة!! تتكشف لك تكشف تلالؤ أخاذ للقمر الذي أمامك.. فأنت يوسف و مصرك تلك الأبدية..الم يكن يوسف حين أستعاده النبي هو اليدان اللتين ولدت بينهما الهجرة؟ اولم تكن الهجرة هي المهد الذي ولد فيه تسفارنا هذا؟الم تكن النعمة التي اتمها الله على يوسف هي نفسها التي اتمها على "ابويه" إبراهيم الذي ألقي في النار لرفضه الاوثان فصار "أمة" لله قانتا!!



#الطيب_عبد_السلام (هاشتاغ)       Altaib_Abdsalam#          



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب التونسي د. هشام القروي حول تعدد الاحزاب والديمقراطية في تونس والعالم العربي بشكل عام
حوار مع الباحثة اللبنانية د. ريتا فرج حول الاسلام والجندر واتجاهاته الفكرية في التاريخ المعاصر


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- النبؤة
- ثورة الطبقة الوسطى و واقع ما بعد الثورة
- جامعة الخرطوم..المركز الثقافي الفرنسي و بالعكس.. كلام في الز ...
- من الاسلام الإستشراقي إلى الاسلام التاريخي
- اركون قارئا و مقرؤاً
- إستعراب السودان / حوار مع البروفيسير عبد الله علي إبراهيم
- المهدي السوداني
- تدوين تاريخ السودان المفقود
- السودان من حكم الفونج الأفارقة إلى حكم الجلابه العرب..قرأة ف ...
- القربان البشري بين الرؤية الإستشراقية و الرؤية النقدية
- ما هي الفلسفة؟ حوار جماعي مع خالد تورين
- محمود محمد طه بعيون محمد اركون / الإسلام السوداني و إمكان ال ...
- من شاعرية اللفظ إلى شاعرية المعنى.. نحو رؤية جمالية جديدة.
- تأملات في رحلة المعراج.. في تحيين المتخيل العربي
- من تاريخ التفكيك إلى تاريخ الصيرورة... نحو نظرية جديدة في ال ...
- بين العرب و المغول - تأملات جديدة في حاضر التاريخ
- فوكو نيتشويا
- من حداثة التقليد إلى حداثة التأويل
- تأملات في مشروع محمد أركون
- الاحتفاظ و الإنتشار.. تصور جديد للمرأة و الرجل


المزيد.....




- بالفيديو: مستوطنون يواصلون استباحة المسجد الأقصى
- عبداللهيان: الجمهورية الاسلامية ما زالت مرساة الامن والاستقر ...
- الأعياد الدينية اليهودية.. توقيتها وطقوسها
- عقب صيامه يوم الغفران اليهودي.. نقل نتنياهو إلى المستشفى إثر ...
- جورجيا ميلوني: كيف ستدير رئيسة وزراء إيطاليا -المسيحية- علاق ...
- نقل نتنياهو إلى المستشفى بعد تعرضه لوعكة صحية في كنيس يهودي ...
- ست حقائق لم تكن تعرفها حتى الآن عن المساجد في ألمانيا
- تحدث عن التطبيع والهزيمة الانتخابية.. سعد الدين العثماني ينف ...
- أحد أهم المؤلفات لفهم حركة طالبان.. قراءة في كتاب -الإمارة ا ...
- لبنان.. ’تجمع العلماء’: سنصلي في المسجد الأقصى بعد زوال الكي ...


المزيد.....

- دراسة منهجية للقرآن - الفصل الثالث - الأخطاء العلمية / كامل النجار
- دراسة منهجية للقرآن - الفصل الثاني، منطق القرآن / كامل النجار
- جدل التنوير / هيثم مناع
- كتاب ألرائيلية محاولة للتزاوج بين ألدين وألعلم / كامل علي
- علي جمعة وفتواه التكفيرية / سيد القمني
- Afin de démanteler le récit et l’héritage islamiques / جدو جبريل
- مستقبل الدولة الدينية: هل في الإسلام دولة ونظام حكم؟ / سيد القمني
- هل غير المسلم ذو خلق بالضرورة / سيد القمني
- انتكاسة المسلمين إلى الوثنية: التشخيص قبل الإصلاح / سيد القمني
- لماذا كمسلم أؤيد الحرية والعلمانية والفنون / سامح عسكر


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - الطيب عبد السلام - تجدد المعني القرآني