أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العولمة وتطورات العالم المعاصر - بشير صقر - تعليق علي بوست جوليا روبرتس وصورتها دون ماكياج














المزيد.....

تعليق علي بوست جوليا روبرتس وصورتها دون ماكياج


بشير صقر

الحوار المتمدن-العدد: 7277 - 2022 / 6 / 12 - 22:45
المحور: العولمة وتطورات العالم المعاصر
    


تعليق علي بوست نشرته الفنانة جوليا روبرتس و صورتها دون ماكياج ..
وتعليقها علي ( السعي نحو الكمال)

قامت الممثلة العالمية الشهيرة جوليا روبرتس بنشر صورة لها على حسابها الخاص بدون مكياج و قد كتبت :

"السعي للكمال هو مرض هذا العصر ، نحن نغطي وجوهنا بأطنان من المكياج نحصل على البوتكس و نقوم بحرمان أنفسنا للوصول إلي المقاس المثالي. نحن نحاول إصلاح الأشياء الظاهرة. في حين أن الروح هي التي تحتاج إلى عملية جراحية. حان الوقت لكي نتخذ موقفاً .
كيف يمكنك أن تتوقع أن يحبك شخص آخر و أنت لا تحب نفسك..؟!!

عليك أن تكون سعيداً مع نفسك. لا يهم كيف تبدو من الخارج ما في الداخل هو ما يهم. اليوم
أريد أن أشارككم بصورة خالية من المكياج ، أعلم أن لدي تجاعيد على وجهي و لكني أريدك أن ترى ما أبعد من ذلك.

أنا أريد أن أقبل و أتصالح مع نفسي الحقيقة ، و أريدك أيضاً أن تتصالح مع نفسك كما هي ، و أحب نفسك فقط كما هي"

ونظرا لأنى أكنّ للفنانة القديرة – منذ زمن- تقديراعاليا ، أولا بسبب إمكانياتها ومواهبها المهنية المتميزة ، وثانيا لجسارتها وصدقها النادر مع النفس والآخرين في زمن وعصر أبرز ما يميزه هو الكذب والجُبن .

ولأنها قد طرحت موضوعا بالغ الأهمية وله صلات شتي بعدد من القضايا الهامة مثل :

طبيعة النفس البشرية ، الصدق مع النفس والآخرين، هل يحب الإنسان نفسه أم ألآخرين..؟ هل تسير الحياة في مسارها الحالي بناء علي قوانينها الخاصة والتي يعرفها العامة من المتخصصين في علوم البيولوجي ( الأحياء) . ام انحرفت عنها.. ؟

لذا كتبت التعليق التالي الذي أتمني أن يروق للقراء وأن يعقبوا عليه :

علي فكرة ( السعي نحو الكمال) .. المقصود به هنا في تعليق الفنانة الأمريكية ..الكمال الخاص بمقاييس ونموذج الشكل .. أي الأمور المتعلقة بالطول والوزن والرشاقة والحركة وتناسب أعضاء وأجزاء الجسم لبعضها واتساق ملامحها مع بعضها ، وما تعكسه كل تلك المفردات مجتمعة علي الآخرين وتسمي (الطلّة) أو الإطلالة بالفصحي وهذه كلها من الأمور المادية.

إذن ..وكيف يكون ( السعي نحو الكمال ) في الأمور المعنوية .. كالرقة ، واللطف ، وخفة الروح والظل ، والتصالح مع النفس، والتآلف والتآنس مع الآخرين ، واحتضانهم ، وإضفاء البهجة علي الأماكن التي تحل بها وعلي الأشخاص الذين تلقاهم ولو لدقائق.. وقبل هذا وبعده التصالح مع النفس والدنيا ؟

وعبارة (السعي نحو الكمال ) في الأمور الخاصة بالشكل هو اللفظ المهذب أو المشذب للتمايز عن الآخرين فيما يتصل بالشكل .. لأن المنطقي وحسب ما تعلمنا من علوم الوراثة أنه لا يوجد فردان في هذا العالم ( بشر ، أو حيوان ، او نبات) متماثلان .. حتي التوائم لاتتماثل بل تتشابه فقط ، والفرق بين التماثل والتشابه هو الفرق بين الجوهر أو التركيب الوراثي وبين الشكل.

وتعليق الفنانة جوليا الخاص أو تساؤلها عن : كيف يحبك شخص آخر بينما أنت لاتحب نفسك.. وتسعي لتغييرها ؟ يرتكن علي أساسين : الأول هو أن الطبيعة لا يتواجد فيها فردان متماثلان بما يعني أنها تتكون من أفردا ليس أي منها كالآخر وليس له نسحة أخري في أي مكان علي سطح الأرض. وهذا يؤكد إحدى السمات الأساسية للطبيعة وهي التنوع ( Biological Variation) والأخري هي التوازن (Ecolojic Balance) وأن عملية التدخل المتعسف في هارمونية أو ( اتساق ) الطبيعة هو نوع من العقوق للطبيعة والخروج علي قوانينها.
بل وربما - وهو ما لم تقله جوليا- خروج علي طبيعة النفس البشرية التي تحب نفسها وشكلها أول ما تحب وبعدها يمكن أن تحب الآخرين ، وبالتالي فالسعي نحو الكمال في الشكل مغاير للفطرة البشرية ، وفي رأينا معاكس للطبيعة.كيف.. ؟ هذا ما سنوضحة بالإجابة عن السؤال التالي:

ماذا لو تحولت كل نساء الأرض إلي مارلين مونرو أو أودري هيبورن أو أنوك إيميه أو إيرين باباز مثلا ، أو تحوّل كل رجال الأرض إلي مارلون براندو أو ارنستو جيفارا أو روبرتو مالديني أو ماريو كيمبس فهل ستكون الحياة أفضل أم ستكون بوضعها الحالي وقوانينها الطبيعية الموجودة وتنوعها وتوازنها الراهن هي الأجمل بما لايقاس..؟

ربما لا تكون الفنانة الأمريكية قد قصدت كل تلك الأفكار لكنها في رفضها لسعي ملايين النساء وآلاف الرجال لتعديل قوامهم أوملامحهم أوهيئاتهم استجابة لنموذج " عصرى" متفق عليه بين اخصائيى التجميل والقوام وأطباء العظام والتغذية وخبراء الإعلام والإعلان ومحترفي مسابقات الجمال .. والتي لخصته في عبارة موجزة مهذبة ( السعي نحو الكمال ) ؛ وعبرت بها عما يدور بداخلها وحولها من المحيطين بها .. مستخدمة بوصلة علمية دقيقة الصنع والأداء .. هي صدقها الشديد مع نفسها وأمانتها وثقتها بقدراتها وقناعتها الكاملة بشكلها .. وقبل هذا وبعده بجسارتها التي هي محصلة كل تلك السمات والخصال.
إنها علي أية حال قد دقت ناقوس الخطر بشأن قيمة مصطنعة معاكسة للطبيعة عموما وللنفس البشرية خصوصا وهي عدم الاقتناع بما منحته الطبيعة لأفرادها من شكل .. وبالتالي تسعي لتعديلها استناد إلي تقدير حفنة من الناس ( يطلق عليعم متخصصون ) يرون الشكل النموذجي هو ما يقترحونه علي هؤلاء العامة. وبدأت الفنانة بنفسها وبجسارة استثنائية ونشرت صورتها بدون أية رتوش.. ولسان حالها يقول :
[أنا هكذا .. ذلك هو شكلي الفعلي بلا ماكياج .. وأنا أحبه.. وأريدكم إن رغبتم في حبي أن تحبوه.
أقول هذا لأني متصالحة مع نفسي؛ وأتمني أن تتصالحوا مع أنفسكم أيضا .. فهيا.
.. جوليا روبرتس. ]



#بشير_صقر (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- للأرض الزراعية قدسيتها والفلاحون الأحق بحيازتها
- هل كان غزو الروس لأوكرانيا.. تعديلا للحاضر ..أم تصويبا للماض ...
- نقاش فلسفي بسيط وعملي داخل الأسرة
- رسالة إلي شارد ..بقلم ( مواطن من كمشيش )
- رسالة لموظفي المعاشات بالبنك العربي الإفريقي
- بيان لاستطلاع رأى الجمهور في القانون 15 لسنة 2022
- قرار جمهورى و قانونان تستهدف الفلاحين والأرض الزراعية وسيناء ...
- عن البنك العربي الإفريقي و الجمعية العمومية لصندوق معاشات ال ...
- روشتة جاهزة .. لنستغني عن قمح أوكرانيا وأرز المستوردين .. وع ...
- ماذا حدث في أسيوط ؟ عن الحركة الطلابية المصرية في عام 1972
- مغادرة نظام سويفت المصرفي يُعدّ بادرة إيجابية.. النظام مخترق ...
- من مسرحية شعرية في إحدي المدارس المصرية الابتدائية بمحافظة ا ...
- فكرة موجزة عن كتاب - الفلاحون والإقطاع- قصة كفاح قرية كمشيش-
- لنستعيد بناء مصر: عن المساهمة في التصدى لمحو ذاكرة الأمة الم ...
- عن قضية أرض الإصلاح الزراعي بمنطقة الأشراك / بحيرة
- اللجنة الشعبية المصرية لدعم الانتفاضة الفلسطينية ..عرض مكثف ...
- ماذا تعني الأوهام عن الذات .. في أوساط النخب ؟
- ماذا تعني دعوة رئيس الاتحاد الدولي للكرة دولة إسرائيل ودولة ...
- روشتة مؤقته لحل مشكلة ندرة مياه الري لحين التوصل لعلاج موضوع ...
- مهزلة فلاحي عزبة الأشراك مع هيئة الإصلاح الزراعي والأوقاف ما ...


المزيد.....




- حمم ملتهبة وصواعق برق اخترقت سحبا سوداء.. شاهد لحظة ثوران بر ...
- باريس تعلق على طرد بوركينا فاسو لـ3 دبلوماسيين فرنسيين
- أولمبياد باريس 2024: كيف غيرت مدينة الأضواء الأولمبياد بعد 1 ...
- لم يخلف خسائر بشرية.. زلزال بقوة 6.6 درجة يضرب جزيرة شيكوكو ...
- -اليونيفيل-: نقل عائلاتنا تدبير احترازي ولا انسحاب من مراكزن ...
- الأسباب الرئيسية لطنين الأذن
- السلطات الألمانية تفضح كذب نظام كييف حول الأطفال الذين زعم - ...
- بن غفير في تصريح غامض: الهجوم الإيراني دمر قاعدتين عسكريتين ...
- الجيش الروسي يعلن تقدمه على محاور رئيسية وتكبيده القوات الأو ...
- السلطة وركب غزة


المزيد.....

- النتائج الايتيقية والجمالية لما بعد الحداثة أو نزيف الخطاب ف ... / زهير الخويلدي
- قضايا جيوستراتيجية / مرزوق الحلالي
- ثلاثة صيغ للنظرية الجديدة ( مخطوطات ) ....تنتظر دار النشر ال ... / حسين عجيب
- الكتاب السادس _ المخطوط الكامل ( جاهز للنشر ) / حسين عجيب
- التآكل الخفي لهيمنة الدولار: عوامل التنويع النشطة وصعود احتي ... / محمود الصباغ
- هل الانسان الحالي ذكي أم غبي ؟ _ النص الكامل / حسين عجيب
- الهجرة والثقافة والهوية: حالة مصر / أيمن زهري
- المثقف السياسي بين تصفية السلطة و حاجة الواقع / عادل عبدالله
- الخطوط العريضة لعلم المستقبل للبشرية / زهير الخويلدي
- ما المقصود بفلسفة الذهن؟ / زهير الخويلدي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العولمة وتطورات العالم المعاصر - بشير صقر - تعليق علي بوست جوليا روبرتس وصورتها دون ماكياج