أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ماهر طلبه - مزار سياحى














المزيد.....

مزار سياحى


ماهر طلبه
(Maher Tolba)


الحوار المتمدن-العدد: 7276 - 2022 / 6 / 11 - 11:21
المحور: الادب والفن
    


مزار سياحى – قصتان قصيرتان

لوحة على جدار

رسم نفسه واقفا مواجها للجدار مرفوع الرأس، ثم وظهر الجدار له.. ثم والجدار خلفه يفتش – من خلف ظهره المنقوش عليه خطوط كرباج الجدار- عن أخطائه التى كان يخفيها عن الدنيا ونفسه خلف ظهره... ثم وهو راكع أمام الجدار لعله يغفر له، ثم وهو ساجد شكرا لله، ربما لأنه نال مغفرة أو نال عقابا وانتهى الأمر.. ثم وهو غافي فى بطن حوت سليمان لا يُسمع له صوت حتى المناجاة.. وغافيا مضموم الأعضاء كطفل فى بطن أمه يخشى مواجهة الحياة.... وغافيا وجهه إلى الأرض.. ومستيقظا فجأة فى قبر..
أمسك فُرشته ونظر إلى الجدار حيث صورته المنعكسة منتصبا، ساجدا، راكعا، غافيا.. لم تكن المساحة أمامه تسمح له بنشر كل هذه الذكريات.. احتار.. أى الصور أهم واقربها لقلبه لتحتل الجدار كله؟، وأيها يستحق النسيان والضياع؟.. عجز عن الاختيار.. غمس يده فى ألوانه.. تحرك بخطوات كهل مقتربا من الجدار، طبع بصْمَتُه على حافته وأسرع – بذكرياته- هاربا.

مزار سياحى

قيل فى الأثر : يموت الإنسان واقفا إن لم يجد ما يضع خده عليه أو فقده..
ويحكى أن رجلا حمل يوما بؤجة طعامه فى يد وفأسه على كتفه وجر خلفه حماره وشمسه التى كانت لا تشرق حتى يجرها بحبل الحمار، وذهب إلى حقله ليسقى زرعته ويراقب نموها.. فوجد مكان حقله/ حصاد عمره.. كمبوند بعمارات شاهقة وفيلات عامرة وحمامات سباحة وملاعب جولف تسر الناظرين، أخذه الذهول فظل واقفا فى مكانه كعمود من الصوان..
فى البدء استقبحه سكان المنطقة وزوارها وتحدثوا مع المسئولين لنقله إلى الخيام والعشوئيات حيث موطنه الأصلى.. وحين استبطأ عملية النقل السكان.. فكروا فى حل للمشكلة، حيث نجح أحد سكان الفيلات العامرة فى تحويله – كأى آثر مر عليه الزمن وترك غباره فوقه- إلى مزار سياحى.. يزوره السياح من كل فج عميق ليرجموه بلغاتهم وأشكالهم.



#ماهر_طلبه (هاشتاغ)       Maher_Tolba#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الموت مبكرا - قصتان قصيرتان
- أغنية طائر
- تفاصيل غير مهمة - قصص قصيرة جدا
- لعبة الموت - قصة قصيرة
- درس - قصة قصيرة
- المرأة مبتورة الأعضاء - قصة قصيرة
- تبريد الرأس
- سيدة تشعل حريقا - قصة قصيرة
- صديقتى الصغيرة
- ليلة خميس - قصة قصيرة
- فأر وامرأة ورجل- قصة قصيرة
- صغيرة على الحب- قصص قصيرة جدا
- القرية والجنون - قصص قصيرة جدا
- فى يوم عادى
- صباح يوم عيد
- نهاية حرب - قصة قصيرة جدا
- إنذار حريق
- جلب الحبيب - قصة قصيرة
- مهاجر شرعى - قصص قصيرة جدا
- انتقام.. صورة - قصة قصيرة


المزيد.....




- كوميديا وأكشن وإثارة.. هذه قائمة الأفلام التي تنتظرك في صيف ...
- العقلانية في الثقافة الإسلامية بنادي القراءة في اتحاد الأدبا ...
- مستقبل علم التاريخ: تساؤلات حول المنهج واللغة ومحورية السلطة ...
- الأمن بانتظاره وأبوه تبرأ منه.. تصريحات الفنان الأردني حسام ...
- فلسطين تتصدر مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير بمشاركة عربية و ...
- سيارتك في خطر.. عندما يكون اختيار فيلم الحماية الخاطئ كارثيا ...
- في عصر السيلفي.. لماذا ابتلعتنا صورُنا؟
- ثرفانتس و-دون كيشوت-.. هل كان مؤسس الرواية الأوروبية من أصل ...
- فيلم -بيّت الحس- لليلى بوزيد: عن الصمت العائلي والحب الممنوع ...
- -عشق أبدي-.. مصمم تونسي يطرّز اللغة العربية على فساتين زفافه ...


المزيد.....

- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ماهر طلبه - مزار سياحى