أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ماهر طلبه - لعبة الموت - قصة قصيرة














المزيد.....

لعبة الموت - قصة قصيرة


ماهر طلبه
(Maher Tolba)


الحوار المتمدن-العدد: 6725 - 2020 / 11 / 6 - 13:28
المحور: الادب والفن
    


في طفولتي.. لعبنا لعبة غريبة لمرة واحدة، فقد اجتمعنا – نحن الاخوة الخمسة - لتوقع من منا سوف يموت أولا.. وقتها كان أحد أعمامنا قد مات قبل اجتماعنا بيومين، وتجمع أبي وباقي الأعمام والعمات للقيام بواجبات الدفن وتلقي العزاء، مما حفز لدينا محاولة استقراء الغيب وقراءة المستقبل.. فتوقع أخي الأكبر أنه سوف يكون هو، لأنه الأكبر ولأن عمي الأكبر كان أول من مات من أخوته وأخواته وهو ما دعم موقفه أمامنا.
أما أخي الأصغر، فقد اختار أختي التي تسبقه في الميلاد، لأنها مريضة دائما، ولأنها كثيرا ما تشغل العائلة أياما وأياما في انتظار موتها رغم أنها كانت تقوم من رقدتها المرة تلو الأخرى سالمة تاركة لنا القلق والانتظار..
وأنا تمنيت أن يكون الرجل الذى يظهر دائما في التلفاز، فيقطع علينا متعة المشاهدة ويشغل وقتنا بكلام لا نفهمه ولا نستفيد منه شيئا، ورأيت أنه الأحق بأن يكون الأول خاصة أنه كبير في السن لدرجة أني توقعت أنه سوف ينكسر بمجرد عبور الهواء من تحت عباءته
أما أختاى.. واللتان كانتا محاصرتين بالصبية من حيث الميلاد... فالكبيرة، ضحكت فى وجهنا وأدارت ظهرها لاجتماعنا بعد أن رمت فى وجهنا بتهمة الجنون.. والصغرى المريضة دائما فقد شفطت الهواء حتى ملأت رئتيها به وأشارت إلى نفسها صامتة، دون أن تبذل مجهودا لتفسر لنا.. لكننا نفهم سبب الاختيار ونجدها لا تبتعد عن الصواب كثيرا.. رغم حبنا لها وحزننا لمرضها.
الغريب في الأمر.. أن أخي الأصغر – وهو الشخص الأوْلى بالاستبعاد من لعبة الموت- هو من مات أولا.. وأنه بعد يومين بالضبط من موته اتصل بي من تليفون خارجي.. ليخبرني أنه قد وصل إلى الجنة سالما.. وطلب أن أطمئن الجميع عليه وأبلغهم سلامه.. وأن أرسل له مع أقرب الواصلين إليه / الراحلين منا .. كتاب "كيف تصنع حلما باستخدام الورق".. ليستخدمه في القضاء على الملل الذي يعاني منه نتيجة وحدته.. ورغم أنه انبأني أنه لا يوجد كتاب بهذا الاسم بعد، لكنه كان يعرف - نتيجة لانكشاف الغيب له - أنه سوف يُكتب في المستقبل وأنهينا المكالمة على وعد بلقاء قريب.
بدأت من فوري التواصل وزيارة الأهل والأصدقاء لقراءة مستقبلهم ومحاولة استنتاج من قد يكون أقرب الراحلين ليحمل الرسالة.. كما اشتريت رزمة من الورق الأبيض جعلت منها بابا لمشروع صناعة حلم لعلي استطيع أن أنقل له الخبرات المكتسبة في اتصالنا القادم ليتمكن من صناعة حلم - يقضي به على الملل- باستخدام الورق.
http://mahertolba62.blogspot.com



#ماهر_طلبه (هاشتاغ)       Maher_Tolba#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- درس - قصة قصيرة
- المرأة مبتورة الأعضاء - قصة قصيرة
- تبريد الرأس
- سيدة تشعل حريقا - قصة قصيرة
- صديقتى الصغيرة
- ليلة خميس - قصة قصيرة
- فأر وامرأة ورجل- قصة قصيرة
- صغيرة على الحب- قصص قصيرة جدا
- القرية والجنون - قصص قصيرة جدا
- فى يوم عادى
- صباح يوم عيد
- نهاية حرب - قصة قصيرة جدا
- إنذار حريق
- جلب الحبيب - قصة قصيرة
- مهاجر شرعى - قصص قصيرة جدا
- انتقام.. صورة - قصة قصيرة
- الإطار - قصص قصيرة جدا
- ذاتُ ليلى
- الثمرة المحيرة
- الذبيحة - قصة قصيرة


المزيد.....




- 186 سلالة و852 شخصية.. أطلس رقمي يعيد رسم التاريخ الإسلامي
- -عذراء المحطة-.. رواية جزائرية بلغة سينمائية
- بوتين عن تصريحات وزير الدفاع الإستوني: السيرك رحل والمهرجون ...
- فرنسا.. الذكاء الاصطناعي يطيح برواية من جائزة أدبية مرموقة
- بسبب الذكاء الاصطناعي والسرقة الأدبية.. استبعاد رواية تيليسو ...
- سوريا ...حفل الأخرس في اللاذقية يثير جدلا بسبب التنظيم والحج ...
- -حفظت القرآن بروايتين وأنا مسيحي-.. رحلة أستاذ جامعي كفيف هز ...
- ياكوتسك.. مدينة بدأت بحصن على نهر لينا وانتقلت هربا من الفيض ...
- من الوحي إلى الشاشة.. رحلة القرآن الكريم في معرض تفاعلي ببطر ...
- الحرب والموسيقى والحُبّ: أسبوع الشرق الأوسط في الصحافة السوي ...


المزيد.....

- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ماهر طلبه - لعبة الموت - قصة قصيرة