أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نهيلة القداف - الرصيف المقابل














المزيد.....

الرصيف المقابل


نهيلة القداف

الحوار المتمدن-العدد: 7264 - 2022 / 5 / 30 - 21:56
المحور: الادب والفن
    


.. بينما أنت واقف تنتظر الحافلة صباحا في أكثر أحياء المدينة هدوءا ، تثير انتباهك وطأة أقدام المارة من أمامك فتقف متكئا على كشك شركة الإتصالات تلك ، ثم تتوه مجددا .. تأتي الحافلة المنتظَرة يصعد الركاب لكنك تظل واقفا هناك رغم أنك مستعجل جدا ،، تظل واقفا هناك و تتبع الكل بعينيك اللتان تدققان في التفاصيل و تحاولان الغوص نحو الأعماق لمحاولة فهم الجميع .. فضولك يدفعك للسؤال عمن تنتظر تلك الفتاة الحسناء هناك ، إنها لا تفتأ تجدد أحمر شفاهها كل دقيقة و تنير شاشة هاتفها كثيرا لترى كم الساعة .. تلك الخمسينية هناك تبدو جميلة جدا رغم أن الدهر فعل بها ما فعل ، تنظر يمنة و شمالا يبدو أنها تبحث عن شيء ما .. سرعان ما تقترب منك ، تلقي التحية ثم تسألك عن رقم حافلة ما ، تجيبها لكنك لا تزال شارد الذهن .. سرعان ما ينهي دهشتك منظر لطيف فتعدل وقوفك ثم تنظر بإمعان ،، على الرصيف المقابل يقف عشريني مجعد الشعر ، ليس بالبعيد جدا أو القريب من الأرض ، يحمل طفلة يبدو أنها لازالت في أشهرها الأولى، وقف كثيرا ينتظر أن يخلو الطريق من المارة حتى يتمكن من الوصول إلى الرصيف الآخر في أمان ، يقطع الطريق بهدوء تام ثم يقف قليلا وسط تجمهر الحمام هناك ، يتحدث كثيرا إلى صغيرته ثم يكملان السير في اتجاه الحديقة ،، لم تعد تستطيع رؤيتهما بشكل واضح فقد ابتعدا كثيرا .. بعد خمس دقائق أو أكثر قليلا يعودان ، يشتريان خبزا ثم يعبران الطريق مجددا ، تستمر في التحديق إلى كمية اللطافة تلك ، لكن سرعان ما يختفيان في وسط الزحام ..



#نهيلة_القداف (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الباحثة اللبنانية د. ريتا فرج حول الاسلام والجندر واتجاهاته الفكرية في التاريخ المعاصر
الموقف من الدين والاسلام السياسي، حوار مع د. صادق إطيمش حول الاوضاع السياسية والاجتماعية في العراق


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- سلمى
- السارقة
- النفاثات
- سوق


المزيد.....




- شاهد: فنانة وشم تونسية تحيي تصاميم أمازيغية قديمة للجيل الجد ...
- إيقاف الراديو العربي بعد 84 عاما من البث.. -بي بي سي- تعلن إ ...
- بي بي سي تخطط لإغلاق 382 وظيفة في خدمتها العالمية توفيرا للن ...
- هيئة الأدب والنشر والترجمة تطلق معرض الرياض الدولي للكتاب
- نادية الجندي تكشف مواصفات فتى أحلامها: من حقي أتزوج ولا أحد ...
- فنان مصري مشهور يثير الجدل بوشم أثناء أداء العمرة في السعودي ...
- -الفلاش باك- لعبة الذاكرة في السينما.. لماذا يفضله المخرجون؟ ...
- الأردن يرشح فيلم -فرحة- الروائي لنيل الأوسكار في الدورة 95 ل ...
- ممثلة مصرية: هشام سليم تعرض لإساءات كثيرة آخر أيامه
- الرؤيا والتشكيل في قصيدتي: -الليل مهنة الشعراء- وقصيدة -1917 ...


المزيد.....

- هاجس الغربة والحنين للوطن في نصوص الشاعرة عبير خالد يحيى درا ... / عبير خالد يحيي
- ثلاث مسرحيات "حبيبتي أميرة السينما" / السيد حافظ
- مسرحية امرأتان / السيد حافظ
- مسرحية ليلة إختفاء الحاكم بأمر الله / السيد حافظ
- مسرحية ليلة إختفاء فرعون موسى / السيد حافظ
- لا أفتح بابي إلّا للمطر / أندري بريتون- ترجمة: مبارك وساط
- مسرحية "سيمفونية المواقف" / السيد حافظ
- مسرحية " قمر النيل عاشق " / السيد حافظ
- مسرحية "ليلة إختفاء أخناتون" / السيد حافظ
- مسرحية " بوابة الميناء / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نهيلة القداف - الرصيف المقابل