أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نهيلة القداف - السارقة














المزيد.....

السارقة


نهيلة القداف

الحوار المتمدن-العدد: 7071 - 2021 / 11 / 8 - 07:36
المحور: الادب والفن
    


أمقت السرقة و أكره السارقين ولو كنت منهم .. حتما يجب أن يُخرّم قلبه ، فيده مجرد عبد مأمور لا تتجاوز ما يفتيه عليها .
لا أتذكر أنني سرقت شيئا ملموسا قط ، لكنني أذكر جيدا الاحساس المهيب الذي راودني عندما ظننت أنني سرقت حياة أحدهم ،، تخيل حجم السرقة التي قمت بها و حجم الألم الذي تسببت فيه ،لقد كنت السبب في كُلامٍ لن يبرأ أبدا .. أتذكر جيدا أنني أخفيت الأمر كثيرا حتى عن نفسي ، لكن إدراك كوني سارقة جعلني أرفض السير قدما ، لقد كان إحساسا فظيعا جدا .. أتذكر جيدا يوم أفصحت عن هذا و قلت بصعوبة كبيرة :- أحس أنني سرقت حياتك ، سرقتها بكل تفاصيلها ، و هذا الأمر يألم قلبي كثيرا حتى باتت الراحة تأبى مضاجعة أجفاني .. حينها كانت عينيّ ملأى بالدموع و لم أستطع قول كل هذا دفعة واحدة ، بل قلته بشكل متقطع ، بين الكلمة و أختها فراغ بحجم شهقتين و كثير من الدموع .. لكنني ارتحت كثيرا عندما أفصحت عن هذا ، لأنه كان من المستحيل متابعة الحياة و أنا محملة بأطنان من الاعترافات المكبوتة ، لَكنت دمرت نفسي كثيرا .
حينها امتلكت شجاعة كبرى مكنتني من الاعتراف و الإفصاح ، فقد كان هم هذا الاعتراف كالغلاف الأسود يحوط قلبي و يحول دونه و التنفس ، لقد كان بالكاد ينبض..
لقد ردت قائلة :- أتمزحين ! أي حياة هذة التي سرقتي ؟ أنتِ لم تتسببي في شيء إنها مشيئة الرحمن ..
لكن هذا الاحساس ظل يراودني دوما ، و لم أستطع التخلص منه ..
أكره السارقين و لو كنت منهم ..



#نهيلة_القداف (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- النفاثات
- سوق


المزيد.....




- كيف عرّى فيلم -نازا- هشاشة إسرائيل -الأخلاقية- وأربك مؤسساته ...
- إيمي 2026.. هل أصبح التلفزيون الملاذ الأكثر جرأة لنجوم السين ...
- -ورق الكافور- لعبد الله العرفج.. بين رهان الذات والهجرة والا ...
- نقيب الفنانين السوريين مازن الناطور: -اللي عنده أصالة مثل ها ...
- أكثر من 200 سينمائي إسرائيلي يتضامنون مع مخرجي نازا: التحريض ...
- تقرير يكشف مفاجأة حول وفاة الممثلة الأمريكية الشهيرة هايدن ب ...
- -بسطات الكتب في دمشق-.. مشهد ثقافي ينبض بالحياة في قلب العاص ...
- تحت شعار -بأفكارنا نبني-.. الدوحة تجمع نخب العقول في ملتقى - ...
- نقيب الفنانين مازن الناطور يرحّب بأصالة قبل حفل دمشق: -أهلا ...
- ردود فعل غاضبة جدا في إسرائيل على فيلم -نازا-.. ما أهمها ولم ...


المزيد.....

- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نهيلة القداف - السارقة