أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سامي البدري - المشروع الامريمالكي يتارجح على قرن ثور














المزيد.....

المشروع الامريمالكي يتارجح على قرن ثور


سامي البدري
روائي وكاتب

(Sami Al-badri)


الحوار المتمدن-العدد: 1675 - 2006 / 9 / 16 - 01:04
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


بعد تمريرصفقتي الد ستور والانتخابات وتشكيل جواد المالكي _ باسمه الجديد نوري _ لوزارته المتورمة ( اربعين وزيرا), والتي واجهت وضعا امنيا مزريا اعادها الى مرحلة ما قبل حكومة الجعفري ,فجر احد كواليس المنطقه الخضراء اشاعة مفادها ان وزارة المالكي غير مؤهلة لادارة وضع العراق المتازم , وان هذا الوضع بحاجة الى حكومة انقاذ وطني , كحكومة بديلة تخرج المنطقة الخضراء بشقيها الامريكي والحكومي من وضعهما المتارجح الحالي . فمن فجر هذه الاشاعة واختار لها هذا التوقيت ؟ وما هي صفات حكومة الانقاذ الوطني ومن هو الرجل المرشح لقيادتها ؟ في تقديري ان الاجابة على هذين السؤالين تمر عبر بوابة زيارة المالكي للولايات المتحدة , والتي جاءت كرد فعل على هذه الاشاعه . ورغم ان هذه الزيارة قد اثمرت خطة امن بغداد (معا الى الامام) التي دعمتها الولايات المتحدة بقوة كبيره نشرتها في شوارع بغداد من اجل السيطرة على الوضع الامني داخل حدود العاصمه , الا ان اصداء اشاعة حكومة الانقاذ ظلت تتردد بقوة تجاوزت حدود كواليس المنطقة الخضراء لتصل الى وسائل الاعلام على لسان عدد من وجوه الحكومه التي كان اعلاها صوت رئيس الجمهورية جلال طالباني , الذي عكس موقفا متهالكا وغاية في الضعف والياس , رفع اسهم هذه الاشاعة الى مستوى الحقيقه المهددة , من خلال تاكيداته المتكررة على ان حكومة المالكي هي حكومة انقاذ وطني ووحده وطنية , وان العراق ليس بحاجة الى حكومة بديلة . اذن فاشاعة حكومة الانقاذ والحكومة البديلة لم تكن فبركة اعلاميه ولا بالون اختبار , وترتقي الى مستوى التهديد الذي ليس له من جهة مؤهله لا طلاقه سوى السفارة الامريكيه - المقر الرسمي لا دارة شبكة الاحتلال - والذي انطوى على نصيب كبير من جدية التنفيذ لاسباب يقف في طليعتها تدهور الوضع الامني , دون ان يكون سببها الوحيد . في ظني ان ما يثير حفيظة وقلق اطراف الحكومة الحالية , بكافة هيئاتها التنفيذية والتشريعيه والوانها الحزبية هو ان حكومة الانقاذ الوطني المقترحة ستكون بلون واحد , وهو - على الارجح - سيكون اللون الليبرالي العلماني الذي يقود تياره الظاهر الدكتور اياد علاوي , رئيس القائمة العراقية . في واقع الامر , ان ما يثير الاحزاب الدينية التي تتولى الحكم حليا تحت قيادة نوري المالكي هو شك هذه القوى في احتمال تصميم الاداره الامريكية على طرح علاوي , كبديل ناجح , بعد دعمه والقاء ثقلها خلفه في حكومة الانقاذ المقترحة - بعد ان اثبتت هذه القوى فشلها الذريع في ادارة العمليه السياسية من خلال حكومتي الجعفري والمالكي _ اقول ان ما يثير هذه القوى في السيد علاوي هو نجاحه المتوقع , والذي سيعني هزيمة هذه القوى النهائية ,وخاصة انها تحسب علاوي على الفكر والممارسة البعثيتين واحتضانة لبعض عناصرها ضمن تنظيمه الحزبي وخطه السياسي , لاليبراليته او علمانيته، الامرالذي سيضاعف شعورها بمرارة الهزيمة . وجاءت زيارة المالكي الاخيرة لواشنطن لترج قا ئمة الحسابات هذه ولتغشي صورة نتائجها من خلال اظهار الرئيس بوش التصميم على الوقوف خلف مشروع حكومة المالكي , بدعم خطته لاعادة الامن لبغداد , وقبل نهاية مهلة الستة اشهر التي كان السفير زلماي خليل زاد, قد منحها للمالكي لاثبات وجود وقدرة حكومته .حقائق الارض كشفت لنا ان المشروع الامريكي في العراق , سواء كمشروع شرق اوسط جديد او كحرب على الارهاب , يقف على قرن ثور متعب وفي رمقة الاخير كما تقول الاسطورة اليونانية في حكومة المالكي التي لم تسند الزير الامريكي ولكن , واعتقد ان هذا استدراك مشروع , من حقنا التساؤل ان كان فشل حكومة المالكي عن اداء مهامها مرهون بعجزها وحده ام جاء برغبة وتخطيط امريكيين ؟ هذا مايثير شك المراقب في حدوثه , والذي عبر عنه ثقل الهلع واوالياس اللذين اظهرهما السيد جلال طالباني من التهديد بنسف هذه الحكومة , التي يبدو انها لن تتوقف عند حدود وزارة المالكي وانما ستتجاوزها الى مجلس الرئاسة الذي يرأسه , وخاصة بعد ان خسر اغلب اسهمه في حكومة اقليم كرد ستان لصالح غريمه مسعود البرزاني الذي وحد إدارتي الاقليم تحت قيادته وقيادة ابنه وبسط نفوذ قواته الامنيه عليها ، في ظل غياب الطالباني وغرقه في عسل ملهاة مجلس الرئاسة في بغداد .



#سامي_البدري (هاشتاغ)       Sami_Al-badri#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المصالحة .. سياسية ام وطنية؟
- حكومة المالكي...المصيرالمجهول
- دور بريمر في تهميش القوى الديمقراطية والليبرالية


المزيد.....




- -أمريكا انتقلت من رئيسٍ لم يكن يقوى على البقاء مستيقظاً لرئي ...
- شركة تجبر البيت الأبيض على حذف لعبة إلكترونية.. ما القصة؟
- زوجة بيت هيغسيث وتساؤلات بشأن نفوذها في البنتاغون
- كنز تقني.. هذا ما ستفعله إيران بالغواصة الأمريكية التي سيطرت ...
- -تنذر بمرحلة خطيرة في الحرب-.. ما تداعيات -هجمات ناقلات النف ...
- -غبار نووي رمادي-.. مدفيديف يصف ما سيبقى من الناتو في حال اس ...
- سلسلة انفجارات تدوي في زابوروجيه ضمن الأراضي الخاضعة لسيطرة ...
- اشتباكات قرب الخط الأصفر بين عناصرالمقاومة الفلسطينية ومجموع ...
- تقرير: إيران تستخدم صاروخا -كهروبصريا- جديدا لأول مرة في مها ...
- هل كان دونالد ترامب قرب مركز التجارة العالمي أثناء هجمات 11 ...


المزيد.....

- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سامي البدري - المشروع الامريمالكي يتارجح على قرن ثور