أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سامي البدري - المصالحة .. سياسية ام وطنية؟














المزيد.....

المصالحة .. سياسية ام وطنية؟


سامي البدري
روائي وكاتب

(Sami Al-badri)


الحوار المتمدن-العدد: 1665 - 2006 / 9 / 6 - 09:23
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


في حين تتفق جميع شرائح واطياف ومكونات الشعب العراقي على ان تكون المصالحة _ التي صارت مطلبا شعبينا ووطنيا _ وطنية وشاملة في سبيل تجاوز الوضع الكارثي الذي يعيشه العراق واهله , تصر الشرائح السياسيه واحزابها على نوع انتقائي من هذه المصالحة لتحصرها بين حالاتها السياسية والظروف التي تسعى الى فرضها على خارطة البلاد كتضاريس ثابتة . وفي الوقت الذي تتفق فيه جميع قوى المجتمع العراقي على عدم استثناء طرف من هذه المصالحة ,غير قتلة الشعب العراقي , وبغض النظر عن انتماءاتهم السياسية , تصر بعض الجهات الحكومية والحزبية على استثناءات تستبعد مجموعة من اطراف الخلاف والمعادلة السياسية تحت عناوين فضفاضة, وبصيغ وحالات اميبية ملغومة بعشرات الأقدام الكاذبة , التي قد تهدد خارطة المصالحة , من خلال اصرار بعض الاطراف الحكومية على عدم تشخيص معالمها وتضاريسها النهائية , لتتركها رهينه لتفجيرات ومفاجئات اللحظة الاخيرة . ان الوضع المأساوي الذي يعيشه الشعب العراقي يتطلب حاله من السمو على المصالح الآنية والمكاسب السياسية الضيقة وتغليب مصلحة الوطن على التطلعات قصيرة النظر والمدى من اجل تجاوز حالة الاحتراب التي يعيشها الشارع العراقي وعوامل الاحتقان التي قادته اليها . ان حالة الاستبعاد التي تصر عليها الأحزاب السياسية , من خلال رموزها الحكومية , باعتبارها صاحبة القرار الرسمي وقوائم الحقوق المغبونة , تدفع الاطراف التي تجاهلت العملية السياسية ادوارها للشك في صدقية توجهات ونوايا الحكومة على انها لن تكون _ في حقيقتها _ اكثر من صفقة سياسية مرحلية للتشخيص الذي يمهد لتصفيتها . ان حاجة المصالحه تتطلب نوعا من الشجاعة الاستثنائية التي تسمو على حالة الافرازات الرجراجة التي خلفها الانقلاب الدراماتيكي الذي حدث في 9 /4/2003 , والذي حاولت بعض الجهات استثمارة لتصفية بعض قوائم الاحقاد الشخصية والمصالح الانانية البعيده عن روح الانسجام والصفاء التي كان يجب ان يسود الساحة العراقية , كبديل عن معاناة الشعب في حقبة النظام السابق. ان روح وهدف المصالحة الوطنية تفرض علينا التحلي بروح المسامحة وتجاوز الهنات , بأجتزائها من سياقها المرحلي , واستثمارها كقوائم حساب مستحقة الدفع وبالاستيفاء العاجل . والا فلكل فريق قوائمة , وقناعاته وحججه في شرعية هاذه القوائم وحقه في استيفاء اثمانها . واذا ما تمسك كل بقوائمه واصر على استيفاء اثمانها , فلن يكون من دافع لها غير الشعب العراقي , الذي لم تكف ثلاث سنوات كاملة من حياة ابناءه وثرواته ومستقبله وارثه الحضاري والثقافي , سوى لتسديد 10% مما تطلبون , ترى ماذا سيتبقى من العراق واهله اذا ما اصر كل فريق على استيفاء ال90% المتبقية ( له ) من قائمة حسابه ؟ هذا هو السؤال الذي نذكركم به ,والذي يجب ان تضعوه في اول سلم (استحقاقاتكم ). واذا ما عرجنا على الشعب العراقي , الذي تأتي حقوقه دائما في ذيل القائمة , فممن سيستوفي هذا الشعب المظلوم استحقاقاته التي دفع ومازال يدفع ثمنها في كل لحظة ..دما زكيا وهلعا يشرخ الصدور وفقرا وحرمانا يدفعها كثمن باهظ لبقاءه واستمراره على قيد الحياة .



#سامي_البدري (هاشتاغ)       Sami_Al-badri#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حكومة المالكي...المصيرالمجهول
- دور بريمر في تهميش القوى الديمقراطية والليبرالية


المزيد.....




- حوار أمريكي حاد واتهامات عن منح واشنطن لتل أبيب نحو 15 مليون ...
- رضائي يكشف سبب عدم رده على رسالة نائب ترامب ويشير إلى تحول م ...
- -يديعوت أحرونوت-: الجيش الإسرائيلي مستعد للحرب على إيران وين ...
- مصر.. نقاش إعلامي حاد حول بقاء السيسي في الحكم وتعديل الدستو ...
- موجة سياحية ترفع مطارا مصريا إلى ذروة تاريخية
- مصر تحذر: الجولة القادمة من الحرب بين إيران والولايات المتحد ...
- مجلس الأمن يمدد ولاية البعثة الأممية في ليبيا عاما إضافيا
- موسكو لمجموعة العشرين: العقوبات تقوض التجارة الدولية
- طفلة مصرية تخطف الأنظار وتثير تفاعلا واسعا بعد انجاز عربي
- آيزنكوت يعلن برنامجه لتشكيل -حكومة صهيونية واسعة- تؤدي إلى - ...


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سامي البدري - المصالحة .. سياسية ام وطنية؟