أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبدالناصر صالح - بيانُكَ وازنٌ لا لبسَ فيه














المزيد.....

بيانُكَ وازنٌ لا لبسَ فيه


عبدالناصر صالح

الحوار المتمدن-العدد: 7258 - 2022 / 5 / 24 - 06:12
المحور: الادب والفن
    


بيانُكَ ساطِعٌ لا لبسَ فيه
( إلى الأسير محمود العارضة ورفاقِه )
شعر : عبد الناصر صالح
تَجْلو الرّطوبةَ عن أكفّ العابرينَ
كأنّما حول النوافذِ يصدَحُ القيثارُ
يلتَئِمُ الزّجاجُ على امتدادِ العينِ
ها نجمٌ ، على عَجَلٍ ، يُطِلُّ
ومَشربيّاتٌ يُغازِلْنَ السّواقي
في نَصاعَتِها ..
فاكتُبْ لتنْأى عنكَ أشباحُ الكآبةِ
لا مَحالةَ قادمٌ فجرُ الحِكايةِ
سوفَ يأتي مسرعاً كغزالةٍ
فاكتب نشيدُكَ في الحواسِّ
نهارُنا بينَ السّطورِ
أتيتَ مُنْفَتِحَ الرّؤى
حنّاؤُكَ العشبُ المُؤَصّلُ حولَ سورِ القدسِ
ترقُبُهُ المآذنُ
يستعيدُ العمرُ وَشمَ بَنانِهِ
والفجرُ ينفضُ ريشَهُ في أذرعِ المَنفى :
سَيَنْبَلِجُ الصّراطُ ،
يزولُ وهمٌ كانَ يَمْلَؤُهُ الفراغُ /
القيدُ يَسقطُ في جَهالَتِهِ
وينمو الوصلُ مَيْمنةً ومَيْسَرةً
ويوغِلُ في الصّلاةِ لتَنتَهي عبثيّةُ الأَصنامِ
تنتظمُ الحروفُ على لِسانِكَ
هل غرسْتَ على ضفافِ العمرِ
أوْسمةً لِمَنْ رَحلوا ؟
بيانكَ وازِنٌ لا لُبْسَ فيهِ
على مُتونِ الرّيحِ
وجهُكَ واضِحٌ بِوَسامةِ الرّاياتِ
واضِحةٌ خُطاكَ
كأنّكَ الرّائي وَوُسْعَ الكونِ ذائِعةٌ رُؤاكَ
وما شَككْتَ بِصِدْقِها
فاخرُجْ إليْهِمْ
سوفَ يرتَعِدونَ خَوْفاً
حينَ ينكَمِشُ النقيضُ المُسْتَبِدُّ
فلا جُناحَ عليكَ إنْ ضاقَتْ بكَ
الأيامُ
واحتقنَ الوَريدُ
نُطِلُّ نحوَ الأخضَرِ المَرْويّ من دمِنا
نُطِلّ على طفولَتِنا
ونفتحُ شيفرةَ البحرِ الخَفيّةَ
ليسَ إلا أنْ نعودَ
وليسَ إلّا أنْ نُبَدّدَ خوفَنا
حَيْفا تُنادي ،
والبيوتُ تردُّ مِنْ شَغَفٍ على قَرْميدِها
فاهُ القصيدَةِ مُفْعَمٌ بِحُروفكَ الأشْهى
ونَبْرَةِ صَوْتكَ الجَبَليّ في الأسْحارِ
فاصْبِرْ في الغيابِ
فقد تراءتْ قُبّراتِ الوَجْدِ
تَشْدو خَلْفَ ظِلّكَ
هل أَجَدْتَ الرّسمَ في أحْداقِها ؟
جَرتِ الرّياحُ وما فَقَدْتَ السّاريَةْ
ونذَرْتَ نَفْسَكَ للرّفاقِ
كأنَّ روحَكَ ساقِيَةْ ..
فاخرُجْ إلينا
آمناً مُتيقّناً من فرطِ ما أعْطَيْتَ ..
تلكَ مهارةٌ ألِفَتْ مدارَ الوعْدِ
لا مَشْروخةٌ مرآتُكَ /
التَمَعَتْ صباحاً في حُشاشِ الأرْضِ
هلْ أسرى بِكَ الزّيتونُ
أم أتممْتَ وَعْدَكَ للمَدائِحِ
في فضاءِ اللهِ ؟
غائِبةٌ أفاعي السّهل
والأشباحُ ناعقةٌ مُصَفَّدةَ الأكُفِّ
وأنتَ تُمْعِنُ في اجتثاثِ الخَوْفِ
كي يَرْقى إليكَ البحرُ ملءَ مُناكَ
أوضَحَ مِنْ فَضاءِ كَنيسةٍ
في صَحْوَة الميلادِ
كُنْتَ أنا وكانَتْ بَيّناتُ القدْسِ
في دَمِنا تُجدّلُ وَقتَها
لا مُسْتعارَ الوَجْهِ تَأتي
مثل داليةٍ ترادَفَ حَمْلُها
فاملأ وَعاءَ النّصِّ ما أبْدَعْتَهُ /
ثمراً تَجلّى في مَتاعِ الأرضِ
شَمْسُكَ غيرُ آفِلَةٍ
فَهلْ عانَيتَ من جُرحٍ بليغِ الوقعِ
أمْ طرّزْتَ ذاكِرةً على مَدّ السّنابلِ
وارتَضيْتَ النّصَ خَصْباً بالفُصولِ
وجَمْرةَ الوَطَنِ المُسيّجِ بالحِصارِ ؟
أتَيْتَ مُنْتَفِضاً أثيريّ الجَوى
لا زَيْفَ يَرْكُضُ خَلْفَنا
لا سِجْنَ يَرْمِقُنا بِقَسْوتِهِ
إلى الجِهَةِ التي تُرْضيكَ
مِلءَ عُيونِنا
هل أطْبَقَتْ قُضبانُهُ يوماً عليكَ
وأحدثَتْ نَدْباً على معزوفةِ الذّكرى ؟
كفّارةٌ للحَقلِ حَرْفُكَ
كيفَ تفجَؤُنا الحرابُ ونَوْبةُ التّرْحالِ ؟
فانْفُخْ في مزاميرِ النّخيلِ
تَجِدْ حِياداً تَعبُرُ الآفاقَ
تَبْلُغُ نَفْسَها في الغَيْمِ
تَسْتَوْفي فَرائِضَها ..
كأنْ تُلْقي القَصيدةُ وَعْدَها في حِكمَةِ القُرآنِ
فاخْتَزِلِ الكَلامَ إذَنْ /
سَنَقْرأُ سِفْرَنا عُمراً
يفسّرُ في صَلاةِ الفَجْرِ آيتَكَ الكريمةَ
كاسْتِباقِ شرارةِ الثوّارِ
تُمطرُ في أديمِ الأرضِ
تَنقُشُ في بَواطِنِها ثِمارَ المَشْهدِ اليَوْميِّ
هل ثَقُلَتْ على الرّوحِ المَواجِعُ
هل تَرى سُحُباً كأشجارٍ على نَبْعِ النُّبُوّةِ ؟
لا سِواكَ يُفسّرُ الألغازَ
صافيةٌ نُجومُكَ
فلتُعَرّجْ فوقَ أطباقِ السّمـاءِ
لعلّهُ يَتشابَهُ التّنزيلُ
يَدْلِفُ منْ فِضاءِ اللهِ غَيْثاً نحوَ مِئْذنةٍ
تردّدُ في مَرايا الوَقتِ صَوْتَكَ
يَجْتلي الإعْجازُ بينَ سُطورِهِ ..
جَسَداً مُعافىً في غِوايَتِهِ /
نَشيدُكَ عالِقٌ في الذّهنِ
يَصْحو الفَجْرُ في رئةٍ مُنَمّقةٍ
ينامُ بِها نَسيمُ البَحْرِ
رابِيَةً تُتَرْجِمُ عُمْرَنا /
لَحْناً
وخارِطَةً
وَمملكةً تفيءُ على خُطوطِ النّارِ ..
لمْلِمْ نبضكَ المَغْرومَ في مَلْقى الصّبابَةِ
غانِماً /
مُتجانِساً
ومُخَضّبَ البَتَلاتِ
وارْحَمْ ما تَرَقْرَقَ مِنْ ندىً
هوَ بيّناتُكَ في الخَريطَةِ
في تَضاريسِ المُقَدّسِ
نِصْفَ عُمْرٍ سَوفَ تَعْبُرُهُ على جَمْرِ الهِدايَةِ
ثمَّ تدخُلُ آمِناً في صورَةِ البَدَويِّ
إنَّ سَماءَكَ انفَتَحَتْ على هَدْيِ المَلائِكَةِ
الرّفاقِ /
الآدَميّينَ /
انطَلِقْ بِعِباءَةِ القِدّيسِ
فَالألفاظ ُ باهِيةٌ
مُواتِيَةٌ
وما انْشَطَرَتْ رُؤاكَ على تُخومِ السّجنِ
كانَ بَراحَها عَرْشُ الغِوايةِ /
واحْتَمِلْ نَفَقاً رَمادِيّاً
أليفاً في بَياتِ اللّيـْلِ ..
*******
طولكرم / فلسطين



#عبدالناصر_صالح (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- يَغْتَرفونَ من دمِنا مِدادَ كؤوسِهِمْ ..
- بيانُكَ ساطِعٌ لا لبسَ فيه
- وطن-قصيدة
- ما كُـنْـتَهُ سَنَكونُهُ يَوْماً
- بِيتا-قصيدة
- شاهدٌ في سُنّة التوحيد-قصيدة
- آخر الشعراء-قصيدة
- مأفون-قصيدة
- حالاتُ البحّار العاشق..
- يا نصيب-قصيدة
- ما زلتَ تَنْزِفُ في مَدارِجِها
- لا بدّ من حيفا
- البديل-قصيدة


المزيد.....




- حفل وكتاب يُخلد إرث المخرج المسرحي الراحل عوني كرومي
- انطلاق ملتقى -زمن الأبطال - للأفلام الوثائقية في عمّان
- غارفيلد يتخلى عن تشات جي بي تي بعد تجسيد ألتمان في فيلم أرتي ...
- عمان.. ملتقى زمن الأبطال للفيلم الوثائقي
- معاوية عبد المجيد يروي كيف فضح أديب إيطالي-سوري فظائع الاستع ...
- مركز الفنون والثقافة يدشن فعاليات مسابقة سميرة عبده في فن «ا ...
- -مسألة حياة أو موت- يمثل السعودية في سباق الأوسكار لأفضل فيل ...
- أيام قرطاج الموسيقية… الموسيقى تغادر القاعات إلى الشوارع وال ...
- ثقافة تنطلق من الخيام.. الكتب الناجية من الركام في غزة تتحول ...
- اختبار المصداقية: كيف طغت الرواية الإسرائيلية على الإعلام ال ...


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبدالناصر صالح - بيانُكَ وازنٌ لا لبسَ فيه